المحاضرة بعنوان وجوب دفع عدوان الحوثة، وكانت يوم الاربعاء ٤ جمادى الآخر ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتحدث عن خطر الطائفة الحوثية الرافضة على المسلمين في اليمن ومكرهم القديم والحديث. يجب على المسلمين دفع بغيهم والوقوف صفًا واحدًا لنصرة أهل الحق.
يناقش انتشار الفكر الرافضي في الدول الإسلامية ويحذر من خطره، ويشدد على ضرورة التعاون لمواجهته تحت راية الحكومة الشرعية في اليمن.
يؤكد على وجوب نصرة المسلمين لبعضهم البعض والتعاون في مواجهة الأخطار، مع استشارة أهل العلم، مستدلًا بأحاديث نبوية عن التكاتف.
يختم بالدعاء للنصر العاجل للمسلمين ودفع شر الفرقة الضالة، ويشكر الله ويصلي على النبي محمد وآله وصحبه.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فلا يخفى علينا ما تتابعت من أحداث عظيمة في هذه الأيام إلى يومنا هذا، يوم الأربعاء الخامس من جمادى الثاني لسنة 1436 للهجرة، الموافق الخامس والعشرين من شهر ثلاثة 2015. هذه الأحداث المتتابعة من بغي وعدوان الطائفة الحوثية الرافضة الاثنى عشرية الكافرة الفاجرة على المسلمين في اليمن، من أنواع العدوان والبغي والفساد والمكر، ما لا يخفى على عاقل. فلذلك أكرر الكلمة التي سبقت قبل هذه، فيما وقع لإخواننا في دماج، بأنه يجب على المسلمين أن يدفعوا هذا البغي والعدوان، وأن يقفوا صفًا واحدًا في نصرة أهل الحق ودفع أهل الباطل. ولا يخفى علينا مكر الرافضة قديمًا وحديثًا، فإنه من أشد أهل الفساد والبغي على المسلمين. فما وقع للمسلمين من الرافضة في إدخال التتار عليهم، أي على المسلمين، وما وقع كذلك من إدخال النصارى على المسلمين، وغير ذلك من أحداث كثيرة سطرتها كتب التاريخ، شاهدة بشدة نقمة وعداوة هذه الطائفة، مع ما لا يخفى ما عليه هذه الطائفة من أنواع الكفريات والشركيات والبدع والضلالات، وشدة حنقهم على المسلمين عمومًا وعلى أهل السنة خصوصًا. ولا أدل على ذلك ما يقع في العالم في هذه الأيام من هذا التمدد الرافضي بمعونة شرقية وغربية، فيه ما لا يخفى على كل عاقل أن هذه المؤامرة مؤامرة على الإسلام والسنة، سواء ظهرت فيه دول رافضية كإيران ومن يعينها كبعض دول الشرق، أو كذلك بخفاء كالعديد من دول الغرب. فلذلك يجب على المسلمين أن يتفطنوا لهذا الخطر العظيم، فهذا التمدد وهذا التوسع يدل على مؤامرة عظيمة تدبر على المسلمين وعلى أهل السنة خصوصًا. فما يقع في العراق وفي سوريا وفي الكثير من الدول من بث هذا الفكر الرافضي، سواء بقوة السلاح والسنان أو بقوة المال، وما يكون به نشر هذا الفكر الضال. وهناك دول كثيرة في أفريقيا وجنوب شرق آسيا يحصل فيها من التمدد لهذا الفكر ما لا يخفى علينا. انظروا ما وقع في ماليزيا، وما وقع ويقع في أندونيسيا، وهكذا كذلك في تايلاند والفلبين، وهكذا في دول أفريقيا كالسودان ونيجيريا، حتى إن بعض الإخوان الثقات أخبرونا أنه يحصل من التزويج والإغراء بالمال والنساء للكثير من النيجيريين، ما جعلهم يفتتنوا بهذا الفكر ويسلكوا هذا المسلك المنحرف، مسلك الرافضة الاثنى عشرية، حتى إن الكثير منهم قد دُفع لجامعات إيران وغيرها. فلذلك يجب على المسلمين التفطن لهذا المكر الذي يراد به المسلمين، وأن يدفعوا هذا الشر بكل ما يستطيعون، خصوصًا والحمد لله أن الحكومة الشرعية في اليمن، حكومة سنية ترفض هذا الفكر، مع ما يتضمنه من أمور عظيمة تريد الفساد بالعباد والبلاد، سواء في الجوانب الدينية أو الجوانب الاقتصادية أو الجوانب الاجتماعية وغيرها من الجوانب الأخرى. ولذلك تتابعت فتاوى العلماء والمشائخ في التحذير من هذه الفرقة والطائفة الضالة وخطرهم على المسلمين عمومًا وأهل اليمن خصوصًا، وكذلك الأمر بقتالهم ومدافعتهم. ولا شك أن هذا أقل الواجب في دفع ضرر هذه الطائفة الضالة الكافرة الباغية. وما يقع في هذه الأيام وإلى يومنا هذا، يوم الأربعاء، من تقدمهم إلى مدينة عدن، أقل ما يمكن أن يتفطن به من يريد معرفة خطر هذه الطائفة الباغية الظالمة. ولذلك نقول: على المسلمين أن يتعاونوا وأن يقفوا صفًا واحدًا في دفع هذا الخطر وهذا الشر تحت راية ولاة الأمر في الحكومة الشرعية، حكومة عبد الرب منصور ومن معه. خصوصًا أنهم إذا طلبوا المعونة والنصرة، فعلى المسلمين أن ينصرهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس، قال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا». وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا هجرة بعد فتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا». فإذا استنفر ولي الأمر المسلمين، فعليهم أن ينفروا كلهم بحسب استطاعته وقدرته في دفع العدو الذي يعتدي على المسلمين. فكيف بمثل هذا العدو الذي لا يخفى خطره وشره؟ وعسى الله عز وجل أن يوفق المسلمين عمومًا لدفع هذا الشر، سواء عن اليمن أو عن غيرها، فإن هذا الواجب واجب المسلمين عمومًا. و«قال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث النعمان بن بشير في الصحيحين: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». وفي رواية: «المسلم مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه العين اشتكى منه سائر الجسد». فهكذا ينبغي أن يكون أهل الإسلام، يشد بعضهم بعضًا وينصر بعضهم بعضًا، وخصوصًا في مثل هذه المواقف الشديدة. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويوفق جميع المسلمين لدرء هذا الشر العظيم، وأن يجعلنا مفاتيح خير، مغاليق شر، وأن يجعلنا ممن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. مع التنبيه هنا أنه ينبغي في كل خطوة استشارة أهل العلم والرجوع إلى أهل العلم، حتى تكون الحركات والخطوات موفقة مسددة. ونسأل الله سبحانه وتعالى لنا وللجميع التوفيق والسداد. ولا يخفى علينا أنه في مثل هذه الفتن قد تحصل بعض الأمور التي تشوش، ولكن العبرة بثوابت هذا الدين وأصوله وأموره المعروفة التي قد دلت عليها أدلة الكتاب والسنة، واتفقت عليه كلمة علماء الأمة. ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والنصر العاجل للمسلمين عمومًا وأهل السنة خصوصًا، وأن يدفع شر هذه الفرقة الضالة الفاجرة الكافرة عن أهل اليمن خاصة وعن المسلمين عامة. اللهم آمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.