تنبيه في أهمية تعليم أحكام الصيام وعلى من يجب

المحاضرة بعنوان تنبيه في أهمية تعليم أحكام الصيام وعلى من يجب، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية تعليم أحكام الصيام وتثقيف الأسر

يناقش أهمية تعليم الناس أحكام الصيام لتجنب الأخطاء والمخالفات الشرعية، ويشدد على ضرورة تثقيف الأسر لتحسين أداء العبادات.

علامات البلوغ ومسؤولياتها

يشرح علامات البلوغ عند الذكور والإناث كما حددها العلماء بالأدلة الشرعية، ويبين أهمية معرفة هذه العلامات لتحمل المسؤوليات الدينية.

تعليم البنات والأطفال الصيام

يؤكد على وجوب تعليم البنات الصيام عند البلوغ، وعلى تعليم الأطفال الصيام تدريجياً بدءاً من سن السابعة وتشديد الرقابة من سن العاشرة.

التفريغ النصي الكامل

ومما ينبع عليه من الأخطاء والمخالفات جهل بعض الناس بأحكام الصيام، مما يوقعهم بعدد من المخالفات. ولهذا كان ينبغي أن تحيى مجالس في عدد من بيوت الله، يذكر فيها بالمسائل العلمية التي يحتاجها الصائمون. وهكذا كذلك يفعل الرجل مع أهل بيته ومع أسرته، يشتري لهم الأشرطة النافعة والكتب المفيدة والمطويات الهادفة التي يكون بها تعليمهم وتثقيفهم، بما يكون به التزود، وكذلك التقريب إلى الصواب فيما يتعلق بالعلم الذي يحتاجه المسلم في صيامه، وفي قيامه، وفي سائر طاعاته لربه بهذا الشهر. فمثلًا من هذه الأحكام التي قد يقع الخطأ فيها والجهل بشيء من إحكامها، جهل بعض الناس في فرضية هذا الصيام. فالجميع يعلم أن الصيام يفرض على كل مسلم بالغ عاقل مقيم صحيح خالٍ من الموانع، كما ذكره العلماء. ويريدون بذلك التنبيه على الكثير من الأحكام التي يجهلها الناس، فهو فرض على المسلمين. ومن ذلك أن تارك الصلاة قد خدش إسلامه، فلا صيام لمن لا صلاة له كما تقدم. ومن ذلك أنه فرض على البالغين، ومع ذلك فالكثير من المسلمين يجهلون الحد الذي يكون به البلوغ عند الذكور والإناث. فبعضهم يقصر ذلك بعلامة، بينما بين العلماء بمدلَل عليه بالأدلة الشرعية أن البلوغ يكون عند الذكور بثلاثة علامات: بأن يبلغ سن خمسة عشر، أو بأن يكون قد أنزل الماء الذي ينزله الرجال، أو أن يكون قد أنبت شعر العانة، الشعر الخشن. فإذا وجدت إحدى هذه الصفات الثلاث فهو من البالغين. هذا الحكم يجهله الكثير من الناس، ربما بلغ بعض أبنائهم فلم يفرض عليهم الصيام ولم يأمروهم به. وهكذا الأنثى بهذه الصفات الثلاث، وتزيد بأمر رابع وهو نزول الدم الذي تعرفه النساء. كم من النساء من لا تأمر بعض بناتها وترى أنها صغيرة لكونها لم تبلغ سن خمسة عشر، مع أنها ربما قد بلغت وصارت ممن يجب عليها الصيام، وهي ابنة ثلاثة عشر أو اثنتي عشر. بل بعض البنات ربما تبلغ وينزل منها الدم الذي ينزل من النساء وهي أقل من عشر سنوات، وإن كان هذا نادرًا لكنه يقع. فإذا وقع مثل ذلك وجب تعليم هذه البنت أن الصيام مما فرض عليها، ولا يجوز التقاعس عنه. ولهذا كان بعض السلف، بل أكثر السلف يعلمون أبناءهم الصيام وهم في الصغر؛ لأجل ألا يبلغوا إلى سن البلوغ إلا وهم قد أحبوا الصيام وحرصوا عليه. قال الإمام البخاري في صحيحه: «باب صيام الصبيان»، ثم ذكر حديث الربيع بنت معوذ وكيف ذكرت أنهم كانوا يصومون الصبيان حتى إن الصبي ربما يبكي فيلهونه ويسكتونه باللعبة من العهن، أي من الصوف. فإذا كان كذلك، فالذي ينبغي أن نحرص على تعليم أبنائنا، فيعلم أبناؤنا الصيام من سن سبع سنوات، ويشدد عليهم من سن عشر سنوات.