التذكير العطر بنعمة المطر

التذكير العطر بنعمة المطر

الخطبة بعنوان التذكير العطر بنعمة المطر، والتي كانت بمسجد الحبش بالديس الشرقية 8 شوال 1447هـ الموافق 27 مارس 2026م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

نعمة المطر وآيات إنزاله في القرآن الكريم

يستعرض الخطيب نعمة المطر كآية عظيمة من آيات الله مستشهداً بآيات قرآنية تبين إنزال الماء لإحياء الأرض وتوفير الرزق. ويؤكد أن حفظ الماء في باطن الأرض نعمة إلهية تستوجب الشكر والتفكر محذراً من عواقب انقطاعها.

دلالات المطر الإيمانية وهدي النبي عند رؤيته

يتحدث المقطع عن المطر كنعمة يحيي بها الله الأرض بعد موتها دليلاً على قدرته على إحياء الموتى موجهاً للأمر بالشكر والتفكر. كما يذكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم في التغير عند رؤية الغيوم خوفاً من العذاب والفرح عند نزول المطر رحمة.

آداب النبي وسننه عند نزول المطر وبعد انقضائه

يستعرض المقطع هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر من كشف الثوب للبركة والدعاء بـ «اللهم صيباً نافعاً». ويذكر الدعاء عند كثرة المطر بـ «اللهم حوالينا ولا علينا» وبعد انقضائه بقول «مطرنا بفضل الله وبرحمته» مع التحذير من مخاطر السيول.

الدعاء الجامع بالخير والاستعاذة من الشر وخاتمة الخطبة

يتضمن المقطع دعاءً جامعاً يسأل الله فيه العبد الخير كله عاجله وآجله وما علم منه وما لم يعلم ويستعيذ به من الشر كله. ويختتم بالصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون، عباد الله، ما إن انتهى شهر رمضان التي به أحيَت القلوب وارتوَت النفوس لما وفَّقنا الله فيه من الأعمال الصالحة، فأعقبه آيةٌ عظيمة ونعمةٌ جسيمة من نعم الله عز وجل علينا، والتي بها أحيَت البلاد وارتوَت الأرض، ألا وهي نعمة المطر. فهذه النعمة يا عباد الله آيةٌ من آياتٍ له، أمرنا بالتفكر فيها والتأمل فيها. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى أن قال: ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. وقد امتنَّ الله عز وجل على عباده بهذه النعمة، واستدلَّ بها على إفراده بالعبادة وحده سبحانه وتعالى، فقال عز وجل في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. هذه النعمة يا عباد الله بها حياة العباد والبلاد، بها تكثر الثمار والأشجار، بها يستقي العباد والبهائم والأشجار. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾. فهو آية وهو تنبيه من الله عز وجل لعباده أن يتفكروا في هذه الآية، وأن يعلموا قيمتها وحاجة البلاد والعباد إليها. فلولا هذه النعمة لجفت الأنهار والآبار، ولا إن قطعت العيون، ويبست المزارع والأراضي والأشجار. فمن نعمة الله عز وجل أن يغذي تلك الخزانات العظيمة التي أسفل الأرض بهذه المياه التي تنزل بين الفينة والأخرى على الأرض، فلم يجعل الله عز وجل جميع الأرض غورًا لا تمسك الماء. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. لو أن جميع الأرض لا تمسك الماء، يغور الماء ولا تمسكه الأرض، فمن أين يشرب العباد؟ ألا تعلم أخي المسلم أن الماء الذي تشربه في بيتك أو تتغسل به أو تتنظف به إنما هو من هذه الأمطار التي تنزل على الأرض فتمسكها بعض الأراضي، فيستخرج هذا الإنسان هذا الماء من باطن الأرض؟ قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾، سلكه يجري ويمسك في هذه الأرض. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾. نقدر أن نذهب بهذا الماء فلا ينتفع به الإنسان، رحمة من الله عز وجل ونعم من الله سبحانه وتعالى. وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته، وهو الولي الحميد. سماه غيثًا، يغيث الله عز وجل به العباد والبلاد، وسماه رحمة، يرحم الله سبحانه وتعالى به العباد والبلاد. ألا فلنشكر الله عز وجل على هذه النعمة التي كذلك تدل على أن الله عز وجل قادر على أن يحيي العباد بعد موتهم. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. سبحانه وتعالى. فلنتأمل يا عباد الله في هذه الآية العظيمة، ولنستدل بها على عظمة الله وعلى وحدانيته وعلى قدرته وعلى جلاله وعظمته سبحانه وتعالى. هذه الآية يا عباد الله سبب لكثرة أرزاقنا وليوفر أطعمتنا. فلو نظرت في جميع الأطعمة التي تأكلها، إنما مصدرها الأرض والزرع والثمار، ولا يكون ذلك إلا بسقي هذه الأرض وتلك الأشجار. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾. ليس متاعًا لكم وحدكم بل ولأنعامكم. فلولا هذه الأمطار لهلكت الأنعام والبهائم، ولولا البهائم لم تمطروا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث عبد الله بن عمر عند ابن ماجه وغيره، قال عليه الصلاة والسلام: «وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منع القطر من السماء، ولولا البهائم لم تمطروا». وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وهو يأمر عباده بالتفكر في هذا الماء عند رفعه والشرب منه: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾. تصوروا لو أن الماء كله مالح مثل البحر، هل نستطيع أن نستصيغه؟ هل نستطيع أن نشربه؟ فلنتفكر يا عباد الله في هذه النعمة العظيمة، ولنشكر الله عز وجل على هذه النعمة، ولا نغفل عنها ونحن نشاهدها، ونحن كذلك على إنباءات بهطولها وبنزولها في هذه الأيام القادمة. ألا فلنتفكر في هذه الآية وفي هذه النعمة، فوالله إنها من الآيات العظيمة التي تحيي القلوب قبل أن تحيي الأراضي والأشجار والثمار والأنهار. أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. قلوا ما سمعتم، وأستغفر الله. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنّ بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ولأن هذه الآية نعمة من الله عز وجل، فإنه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم شكرها والفرح بها عند نزولها. أما قبل نزولها وعند تلبد السماء بالغيوم ووجود المخيلة، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح مسلم، كان يتغير وجهه إذا رأى عليه الصلاة والسلام السماء قد لبدت بالغيوم وفيها المخيلة، فإنه يتغير وجهه، ويدخل بيته ويخرج، ويقبل ويدبر. فاستغربت عائشة من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، فسألته عن فعله ذلك. وفي رواية أخرى قالت له: «إن الناس ليفرحون بذلك وأرى وجهك يتغير»، فقال: «يا عائشة، وما يؤمنني؟ وما يؤمنني؟ ألم يقل الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾». فإذا أنزلت هذه السحب ماءها، فريح وسر عليه الصلاة والسلام. ولذلك جاء في صحيح مسلم أيضًا من حديث أنس أنه قال رضي الله تعالى عنه: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا نزل المطر حسر عن ثوبه حتى يصيبه الماء، ثم يقول: «إنه حديث عهد بربه». فهذا الماء عباد الله قد سماه الله عز وجل ماء مباركًا، كما في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾. فهو مبارك لما فيه من النفع ولما فيه من الخير كما سمعت، والبركة هي كثرة الخير وزيادته، ففيه الخير وفيه البركة. فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إذا نزل هذا المطر. وهكذا من سنته عليه الصلاة والسلام إذا نزل المطر، وفي أثناء نزوله يدعو بهذا الدعاء: «اللهم صيبًا نافعًا». ومعنى «صيبًا»: اللهم اجعله مطرًا، فالصيب هو المطر، أي مطرًا نافعًا، لأن من المطر ما يكون ضارًا، وذلك بكثرته ونزوله بشدة، كما جاء في حديث أنس في حديث الأعرابي الذي دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، قال: «يا رسول الله، إن قطعت السبل وهلكت المواشي، فادع الله أن يسقينا». فدعا الله، فنزل المطر أسبوعًا كاملًا من الجمعة إلى الجمعة، حتى جاء هذا الأعرابي وقال: «يا رسول الله، إن قطعت السبل وهلكت المواشي» أي بسبب كثرة نزول هذا المطر أسبوعًا كاملًا. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر». ومعنى الآكام والضراب: أي الجبال الصغيرة، كما جاء في شرح هذه الألفاظ. فإذا من سنته أن تدعو أخي المسلم عند نزول هذا المطر بهذا الدعاء: «اللهم صيبًا نافعًا، اللهم مطرًا نافعًا غير ضار»، هذا معنى هذا الدعاء. وإذا كثر المطر وتضرر الناس من كثرته واستمراره، فمن السنة أن يدعو بهذا الدعاء: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر». وهكذا يا عباد الله من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند انتهاء المطر أن يقال: «مطرنا بفضل الله وبرحمته»، فهو اعتراف من العبد أن هذه النعمة من الله لا من غيره، ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾. فيستحب أن يقال هذا الدعاء لما جاء في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه أنه قال: «صلينا يوم الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح على آثار مطر، فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا وقال: أتدرون ما قال ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فمن قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته، فهو مؤمن بي كافر بالكوكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، أي بنجم كذا وكذا، فهو كافر بي مؤمن بالكوكب». فهذا أيضًا من السنة أن تأتي بهذا الدعاء عند انتهاء المطر. وكذلك يحذر المسلم عند اشتداد الرياح أو كثرة المطر أن يخرج في هذه الرياح، فقد تضره، ولا يخرج في مواضع مجاري السيول، فقد تجرفه. ولذلك جاء في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك خير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما فيها وشر ما أرسلت به». فتلجأ إلى الله عز وجل عند اشتداد الرياح، وفي الغالب أن المطر تكون مصحوبة بالرياح. وهكذا عند اشتدادها، احذر أن تمر في بطون الأودية، وأن تتهور، أو أن تجلس في مجاري السيول، فكم سمعنا من أناس جرفتهم السيول بسبب تهورهم وبسبب عدم مبالاتهم بنصح الناصحين. فنسأل الله عز وجل أن يجعل هذه الأمطار أمطار خير وبركة، وأن يجعلها أمطارًا نافعة وأمطارًا طيبة مباركة. اللهم صيبًا نافعًا، اللهم صيبًا نافعًا يا رب العالمين. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.