كتاب الصلاة 225

كتاب الصلاة 225

الدرس في كتاب الصلاة 225، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم حمل الجنازة وكيفيته

اختلف العلماء في حكم حمل الجنازة بين العمودين أو التربيع، ويستحب حملها بأي طريقة. لم يثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة.

مشروعية اتباع الجنازة ومكانتها

يُشير إلى أهمية اتباع الجنازة حتى دفنها، ويبين فضل هذا العمل، حيث يُؤجر فاعله بقيراط أو قيراطين. الأصل في الاتباع هو السير خلفها.

أحكام المشي بالنسبة للجنازة

يفضل المشي خلف الجنازة سواء كان الشخص ماشيا أو راكبا، مع جواز المشي أمامها أو على جوانبها. وردت أقوال مختلفة حول المشي خلف الجنازة أو أمامها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، صلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: والحمل بين العمودين أفضل عند الشافعي من التربيع. وقال النقع: الحمل بين العمودين مكروه. وقال أبو حنيفة وأحمد: التربيع أفضل. هذه مسألة الحمل، والظاهر أنه لم يثبت شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذه المسألة. مسألة حمل الجنازة، هل تحمل بين العمودين أو تربع؟ التربيع معنى يحمل مثلا من الجهة اليمنى، ثم يذهب إلى الجهة الأمامية، ثم من الخلف، ثم يذهب إلى الجهة اليسرى من الأمام، ثم من الخلف. فهذا لم يثبت شيء فيه، وإنما الثابت يصح بعض العلماء كالشافعي، فالأفضل الحمل، حمل الجنازة. وليس هناك فضل في هل تحمل بين العمودين أو تربع. بين العمودين معنى يكون في الوسط، ويحمل من اليمين واليسار. وصحيح كما قلنا، لم يدل شيء من الأدلة على استحباب شيء من هذه الأمور، لكن الحمل مستحب أن يحمل الجنازة، سواء كان بالتربيع أو بين العمودين، المهم أنه يحمل الجنازة، فإعانة ويعتبر أيضا من باب التشجيع، تشجيع الجنازة. قال: والمشي خلفها أفضل. وقال الثوري: يمشي الراكب خلفها، والماشي حيث شاء. جاء في هذا حديث عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت النبي عليه الصلاة والسلام وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وجاء أيضا، لكن هذا الحديث صحيح أنه مرسل من مراسيل الزهري. وأيضا جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي خلف الجنازة. وهذا الأصل الاتباع، ﴿مَنْ اتَّبَعَ جَنازَةً حَتّى تُدْفَنَ﴾ أو قال: ﴿مَنْ صَلَّى عَلى جَنازَةٍ فَلَهُ قِيراطٌ وَمَنْ تَبِعَها حَتّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيراطانِ﴾ فالاتباع الأصل أنه يكون خلف، لكن من مشى أمامها أيضا يعتبر ماشي، ويعتبر مشي، وإن كان المشي خلفها أفضل من هذا القبيل أو من هذا الباب. وأما كما قلنا حديث ابن عمر، فالصحيح فيه أنه مرسل من مراسيل الزهري، فهو لا يصح. لكن من مشى خلفها له ذلك، ونبي عليه الصلاة والسلام مشى أيضا خلف جنازة وهو راكب. ولهذا استحب العلماء أنه إذا كان راكبا يمشي خلفها، وإذا كان غير راكب يمشي أمامها أو خلفها أو على جوانبها كما قال الثوري. فهذا هو السنة، هذا هو أقرب للسنة، أنه إذا كان ليس براكب يمشي أمامها أو خلفها أو على جوانبها، وإن كان راكبا يمشي خلفها، يعني كان في السيارة أو في غيره. طيب هذا ما يذكر بهذه المسألة، والله أعلم.