الدرس في كتاب الصلاة 223، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول حكم المقتول من أهل العدل في قتال البغاة والخوارج، واختلاف الفقهاء في ذلك. يُبين أن الشهادة الأصلية تكون في حرب الكفار.
يشرح حكم قتل الخوارج واختلاف العلماء في اعتبار من يقتل في قتالهم شهيدا. ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قتلهم خير قتلا.
يفرق بين شهيد المعركة وغيره من الشهداء، ويبين اختلاف آراء العلماء في أحكام الشهداء وضوابط الصلاة عليهم والغسل.
يشرح حكم من قتل في غير حرب، حيث يُغسل ويُصلى عليه مثل المسلمين، ويشمل ذلك البغاة والخوارج الذين لم يقتلوا في حرب.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. يوم القيامة وآله. ما بعد، لازلنا في كتاب الجنائز، في مزيد النعمة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والمقتول من أهل العدل في قتال البغاة غير شهيد، فيغسل ويصلى عليها. عند الشافعي ومالك، وقال أبو حنيفة: هو شهيد لا يغسل ولا يصلى عليه. وعن أحمد روايتان. الآن هذه المسألة، أنا عن أحمد روايتان، الأولى مثل الشافعي ومالك، وثانية مثل أبي حنيفة، وهي المذهب، أنه يلحق بالشهيد. الآن يقول: المقتول من أهل العدل في قتال البغاة، البغاة أو الخوارج، أن هناك طائفة بغت عن الإمام وخرجت عن الإمام، فقاتلها أهل العدل الذين مع الإمام، قاتلوا هؤلاء، فمات أو قتل بعض من كان مع الإمام، فهل يغسل ويصلى عليه أم أنه شهيد؟ فهذه المسألة اختلف فيها. لأن الأصل الشهادة إنما تكون في حرب الكفار، فتكون في الجهاد، هذا الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. لكن أيضا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في قتال الخوارج، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من قتلهم أو قتلوه خير قتلا، وهم شر قتلا تحت أديم السماء»، أن خير قتلا يدل على أنهم مثل الشهداء، بل أفضل من الشهداء. الذين يقتلون في حرب البغاة أو الخوارج، أن يقاتلوا خوارج فقتلوا، فهل يعتبر شهيدا؟ فكما هنا ذكر أن الشافعي ومالك لم يعتبروه شهيدا، والمراد لم يعتبروه شهيدا أي ليست له أحكام شهيد حرب الكفار، يعني لا يكون شهيدا وإن كان هو شهيدا له الاسم، لأنه دافع عن صلاح بلده وعن صلاح المسلمين، فهو شهيد لا شك. لكن هل هو شهيد مثل شهيد المعركة التي تكون مع الكفار؟ فهذا الخلاف. فجعله الشافعي ومالك ورواية عن أحمد أنه لا يلحق بالشهداء الذين يغسلون ويصلى عليهم، وإنما يكون من الشهداء الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم كالغريق وصاحب الهدم، والذي يموت في سبيل الله. الذي يموت في سبيل الله معناه يكون في جهاد أو في ثغر أو في كذا، فيموت دون أن يقتله أحد، يتيه الموت، فهذا أيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «في سبيل الله الميت في سبيل الله شهيد»، فهذا أيضا يكون مثلهم. الذي يقتل من أهل العدل في حرب البغاة وحرب الخوارج يكون مثلهم، يغسل ويصلى عليه، معناه يكون شهيدا لكنه ليس كشهيد المعركة الذي لا يغسل ولا يصلى عليه. فهذا الذي معناه هو قول أكثر أهل العلم على أنه ليس بشهيد كشهيد المعركة. ولم يأت شيء صريح عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك. لكن كما قلنا لحديث التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام إنما هو في شهيد المعركة أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يدفنوهم في دمائهم». قال: ومن قتل من أهل البغي حال الحرب غسل وصلي عليه عند الثلاثة. قال أبو حنيفة: لا، أنا من أهل البغي أو الخوارج إذا قتل منهم أحد غسل وصلي عليه لأنه مسلم، لأنه مسلم متأول، فلهذا يغسل ويصلى عليه. قال أبو حنيفة: قتل في غير حرب غسل وصلي عليه عند الثلاثة. معنى إذا كان قتل في غير حرب، معنى أنه من البغاة أو من الخوارج لكنه لم يقتل في حرب، لكن قتل في غير حرب، وهذا من باب أولى أنه يغسل ويصلى عليه. طيب إن شاء الله نكتب في هذا. والله تعالى ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر.