الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 763

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 763

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 763، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

سلسلة رواة حديث غيلان بن سلمة عن ابن عمر

يسرد هذا المحور سلسلة الإسناد المتصلة لحديث غيلان بن سلمة عن ابن عمر مروراً بأئمة الحديث كالبيهقي والحاكم والنسائي، مع توثيق حال كل راوٍ وبيان ثقته. يبرز المقطع عناية العلماء المتقنة بضبط الأسانيد ونقل السنة النبوية عبر الرواة الثقات.

حديث غيلان بن سلمة في اختيار أربع ومناقشة سنده

يتناول المحور متن حديث غيلان بن سلمة الثقفي الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم باختيار أربع من نسائه العشر عند إسلامه، ثم يستعرض اختلاف الروايات في عدد النسوة وطرق الإسناد. يناقش علماء الحديث صحة هذا الإسناد حيث تفرد به سرار بن مجشر، ورواه معمر عن الزهري باختلاف، واعتبره الترمذي من أوهام معمر في البصرة، مع ذكر موقف عمر بن الخطاب من طلاق غيلان لنسائه.

اختلاف روايات معمر بن راشد بين اليمن والبصرة وأخطاؤه

يبيّن هذا المحور أن الرواية الصحيحة عن معمر بن راشد هي ما رواه في اليمن حيث استقر وتزوج، بينما وقعت أوهام في رواياته بالبصرة لذهابه إليها لزيارة أمه تاركاً كتبه باليمن فحدث من حفظه. نص علماء الجرح والتعديل كابن معين وابن المديني والبخاري وأبي زرعة على أن ما حدث به معمر في البصرة فيه وهم واضطراب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه أما بعد قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله قال الإمام البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى والإمام البيهقي هو من أئمة الحديث الذين عرفوا الحديث دراية ورواية وأيضا له باع في الفقه ألف كتب في الفقه في نصرة مذهب الشافعي رحمه الله ومن ذلك السنن والآثار خرج فيها أقوال الشافعي التي في الأم وألف أيضا في الاختلاف بين الشافعي وأبي حنيفة وغيره وله كتب كثيرة ومن ذلك أيضا السنن الكبرى فهو مبوب على أبواب الفقه وكان من الكتب العظيمة التي كان بعض أهل العلم يتمنى أن يراها كالشيخ أحمد شاكر كان يتمنى أن يرى سنن البيهقي لما فيها من غزارة العلم ولأنه كان يستدل بالكتاب والسنة وكذلك آثار السلف فيذكر عن الصحابة وعن التابعين فكان كتابا عظيما قال الإمام البيهقي وهو أحمد بن حسين البيهقي الخرساني لأن بيهق قرية من قرى خراسان قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وهو محمد بن عبد الله بن بيع الملقب بالحاكم الحاكم النيسابوري صاحب كتاب المستدرك قال أنبأنا أبو علي الحافظ وأبو علي النيسابوري أيضا حافظ من حفاظ العلم والحديث قال هو أبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث وهو أيضا نيسابوري قال أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن النسائي صاحب السنن بمصر قال حدثنا أبو بريد عمر بن يزيد الجرمي وأبو بريد من مشيخة النسائي الثقات وهو بصري عمر بن يزيد الجرمي البصري قال حاء أي حول الإسناد معناه أنه عنده هذا الحديث أيضا بإسناد آخر من غير طريق الحاكم قال حوى أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال أنبأنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل وهو من الثقات قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن ناجية وهو ثقة أيضا بصري قال حدثنا أبو بريد عمر بن يزيد أنبأنا محمد بن عبد الله بن ناجية مع النسائي في أبي بريد عمر بن يزيد قال حدثنا سيف بن عبيد الله الجرمي وهو ثقة بصري قال حدثنا سرار أبو عبيدة العنزي وسرار هو ابن مجاشر أو ابن مجشر سرار بن مجشر وهو بصري وهو ثقة أيضا قال عن أيوب وهو ابن أبي تميم السختياني عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده تسع نسوة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا قال لفظ حديث ابن ناجية في رواية النسائي سرار بن مجشر وقال إن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمنا معه قال زاد بن ناجية في رواية قال فلما كان زمان عمر طلق نساءه وقسم ماله فقال له عمر رضي الله عنه لترجعن في مالك وفي نسائك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال قال أبو علي رحمه الله أي أبو علي الحافظ تفرد به سرار بن مجشر وهو بصري ثقة قال أبو عبد الرحمن هذا حديث صحيح وأخرجه الدارقطني في سننه فهذا الحديث فيه عدة مسائل أولا في إسناده فكما قال أبو علي الحافظ أن سرار بن مجشر قد تفرد بهذا الحديث بهذا الإسناد وهو من رواية أبي أيوب السختياني ولم يروه غير سرار وهذا ما جعل كثيرا من أهل العلم يتوقف في هذا الإسناد إلا أن الحديث قد جاء بأسانيد أخرى جاء هذا الحديث بأسانيد أخرى من طريق الزهري وقد اختلف فيه على معمر رحمه الله عن الزهري فأكثر من روى هذا الحديث عن الزهري قال عن الزهري أنه قال أن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة وفي رواية ثماني نسوة فأسلم وأسلمنا معه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا وأيضا رواه معمر عن الزهري عن سالم عن نافع ورواية معمر هذه على شرط الشيخين لكن العلماء بحكم معرفتهم بهذه الأسانيد فقالوا أن معمرا إنما حدث بهذا الحديث في البصرة حدث بهذا الحديث في البصرة وحديثه في البصرة فيها شيء لأن كتبه لم تكن معه فلهذا أخطأ في أحاديث ولهذا قال الترمذي سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث قال هذا الحديث مما حدث به معمر بن راشد في البصرة ولم يحفظه جيدا وقد رواه عبد الرزاق وقد رواه عن عبد الرزاق جماعة من أصحابه عن معمر قال أنبئت عن سلمة بن مالك الثقفي أنه قال أسلم غيلان وهذا أيضا يدل على أنه مرسل أي رواه عبد الرزاق مرسلا وعبد الرزاق أسنده باليمن لكن عندما ترى المصنف لعبد الرزاق ترى فيه أنه موصولا أنه رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عبد الله بن عمر لكن الظاهر أن الراوي للمصنف هو الذي أخطأ في ذلك فرواه موصولا وإنما رواه عبد الرزاق باليمن رواه مرسلا رواه مرسل لكن إسحاق بن إبراهيم الدبري الراوي مصنف عن عبد الرزاق ذكره مسندا وإسحاق بن إبراهيم الدبري لم يأخذ كتاب المصنف سماعا من عبد الرزاق وإنما أخذه بالإجازة لأنه مات عبد الرزاق والدبري له ست سنوات وهو صغير وإنما أخذ المصنف على الإجازة الإجازة من بعض تلاميذ عبد الرزاق أو أنه أخذه ووجد كتابا كتاب المصنف ورواه فالمهم أن الرواية الصحيحة عن عبد الرزاق عن معمر هي ما ذكره في اليمن لأن معمرا كان يبيع لأمرأة بز من أهل البصرة أنه كان امرأة تاجرة في البصرة وكان معمرا يبيع لها البز مع أنه كان طالب علم لكن أراد طلب العلم وكذلك العمل حتى يرد عليه هذا العمل شيئا من المال فيطلب به العلم وكان أطلب الناس للعلم كما قال الإمام أحمد الإمام أحمد يقول ما قارنت أحدا في العلم بمعمر إلا رأيت أن معمرا أفضل منه في طلب العلم معنا أنه كان محبا للعلم جدا وأيضا كذلك عنده حرص فكان يذهب بهذا البز البز معنى الثياب يبيع ثياب لأمرأة من البصرة فيذهب إلى المدينة فإذا باع ثيابه أو الثياب التي معه يقوم ويأخذ العلم من العلماء ولهذا أخذ العلم عن الزهري لقيه في المدينة ولقيه أيضا في الشام في الرصافة وأيضا أخذ العلم عن جماعات من الناس أخذ العلم عن مشايخ كثير بسبب أنه يدور ومن ثم جاء إلى اليمن لما جاء إلى اليمن وعرف أهل اليمن من علمه وفضله وفهمه رحمه الله فقال بعضهم اربطوه أن اربطوه عندكم لماذا يربطونه يربطونه بالزواج قال اربطوه فزوجوه فزوجوه امرأة من أهل اليمن فجلس معمر في اليمن سنوات كثيرة ثم أراد أن يزور أمه وكانت أمه حية لا تزال في البصرة فذهب إلى البصرة وترك كتبه في اليمن فلما ورد إلى البصرة فرح أهل البصرة بوجود معمر في البصرة فاجتمعوا إليه اجتمع أناس كثر يسمعون من معمر لكن لأجل أنه تلقفوه لكن لما كانت كتبه عنده يراجع الكتب ويحفظ ويحدث فلما كانت كتبه ليست عنده أخطأ في بعض الأحاديث أخطأ في بعض الأحاديث لهذا قال العلماء كأحمد بن معين وابن المديني والبخاري وأبي زرعة وغيرهم قالوا ما حدث به معمر في البصرة ففيه وهم فيه أشياء وهم فيها فمن روى عنه