كتاب الصيد والذبائح 3

الدرس في كتاب الصيد والذبائح 3، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

أحكام الأضحية ووقت ذبحها

الأضحية سنة مؤكدة وتجزئ فيها بهيمة الأنعام بسن معين، ويبدأ وقت ذبحها بعد صلاة العيد وينتهي بغروب شمس آخر أيام التشريق.

شروط صحة الأضحية وضوابطها

يشترط في الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام وتبلغ السن المحدد شرعًا، وأن تكون سليمة من العيوب الفاحشة مثل العوراء والعرجاء والمريضة.

الاشتراك في الأضحية وآداب الذبح

يجوز الاشتراك في الأضحية من الإبل والبقر بين سبعة أشخاص، ويستحب عند الذبح التسمية والصلاة على النبي واستقبال القبلة والتكبير والدعاء بالقبول.

حكم الذبح في ليالي أيام التشريق

الذبح في ليالي أيام التشريق جائز ولا يكره، ويجزئ الذبح في النهار والليل على حد سواء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال القاضي أبو شجاع الأصفاني رحمه الله في كتابه متن الغاية والتقريب، المسمى بمنهج أبي شجاع: قال، فصل: والأضحية سنة مؤكدة، ويجزئ فيها الجذع من الظأن، والثني من المعز، والثني من الإبل، والثني من البقر، وتجزئ البدنة عن سبعة، والشاة عن واحد. وأربع لا تجزئ في الضحايا: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي ذهب مخها. ويجزئ الخصي والمكسور القرن، ولا تجزئ المقطوعة الأذن ولا الذنب التي ذهب مخها والعجفاء التي ذهب مخها من الهزال. ويجزئ الخصي والمكسور القرن، ولا تجزئ المقطوعة الأذن ولا الذنب. ووقت الذبح من وقت صلاة العيد إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق. ويستحب عند الذبح خمسة أشياء: التسمية، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واستقبال القبلة، والتكبير، والدعاء بالقبول. ولا يأكل المضحي شيئًا من الأضحية المنذورة، ويأكل من الأضحية المتطوع بها، ولا يبيع من الأضحية، ويطعم الفقراء والمساكين. هذا الفصل فيما يتعلق بالأضحية، والأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام ضحى يوم العيد، عيد النحر، وما بعده من أيام التشريق، تقربًا إلى الله جل وعلا. وسميت الأضحية بهذا الاسم لأنها تذبح في الضحى. وقت ذبحها يبدأ من الضحى، وهو بارتفاع الشمس قدر رمح. قال: والأضحية سنة مؤكدة، يعني حكمها أنها سنة مؤكدة. وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، والإمام مالك، وهو قول الجمهور أنها سنة مؤكدة، وذلك لفعل النبي عليه الصلاة والسلام. فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام في حديث أنس أنه ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر. وقال عليه الصلاة والسلام: «من ذبح قبل الصلاة فشاته شاة لحم». وأما كونها سنة مع ورود بعض الأحاديث التي في ظاهرها الوجوب، كقول عليه الصلاة والسلام: «من وجد سعة فلم يضح فلا يقرب مصلانا»، فذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى عنه وعن أمته ممن لم يضح. ضحى النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: «اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي». والحديث رواه أبو داود وغيره، عن جابر رضي الله عنه. وأيضًا، النبي صلى الله عليه وسلم علق الأضحية بالإرادة، بحديث أم سلمة في الصحيح: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا». قوله: «وأراد أحدكم» معنى أنه ليس بلازم، ليس بلازم. وبعض المذهب ذهب إلى الوجوب، كأبي حنيفة، ورواية عن أحمد، ذهبوا إلى وجوب الأضحية على من كان مستطيعًا. وكما سمعنا، جمهور أهل العلم على أنه مستحب استحبابًا مؤكدًا، يعني من تيسر له واستطاع، فيستحب له استحبابًا مؤكدًا، ويكره له أن يترك الأضحية. قال: ويجزئ فيها الجذع من الظأن، والثني من المعز، والثني من الإبل، والثني من البقر. هنا شرع في ذكر شيء من شروط الأضحية. فالأضحية لها شروط حتى تكون أضحية. وأول هذه الشروط أن تكون من بهيمة الأنعام، أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، بقول الله جل وعلا: «ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام». ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ذكر ما يشرع من الأضحية من بهيمة الأنعام. فلا يجوز التضحية بغيرها، في قول جمهور أهل العلم، ونقل الإجماع في ذلك. إلا أن هناك خلاف يسير، نقل عن الحسن البصري أنه قال: أجاز الأضحية بالغزال. نعم، وهذا خلاف قول عامة أهل العلم أنها تكون من بهيمة الأنعام. فما يضحى بالضبع، ولا بغزال، ولا بوعل، ولا بدجاجة، وإنما التضحية ببهيمة الأنعام: إبل أو بقر أو غنم. كذلك أيضًا في الأضحية لها سن معين، لا بد من توفر هذا السن حتى تجزئ أضحية. وهذا قوله: وتجزئ فيها الجذع من الظأن. الجذع من الظأن قيل: ما له سنة، وقيل: ما له ستة أشهر. وهذا الأظهر الأكثر عند العلماء أن الجذع من الظأن ما له ستة أشهر. ويقولون: من علامات الجذع أن الظأن إذا جذع ينام شعره، قبل أن يجذع يكون شعره قائمًا، فإذا نام شعره دل هذا على أنه صار جذعًا، هكذا عند خبرة الغنم. طيب، قال: ويجزئ فيها الجذع من الظأن، والثني من المعز، والثني من الإبل، والثني من البقر. الثني من المعز ما له سنة، ما أتم سنة ودخل في الثانية. والثني من الإبل ما أتم خمس سنين. والثني من البقر ما تم سنتين ودخل في الثالثة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الظأن». يعني الأصل في الأضحية أن تكون مسنة. وأما من الظأن فتجزئ الجذعة. وهل تجزئ مع وجود المسنة؟ الجواب: نعم. أما قول عليه الصلاة والسلام: «إلا أن يُعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الظأن»، وإن كان ظاهره أن ما تجزئ الجذعة من الظأن مع وجود المسنة من الظأن، لكن دلت الأدلة الأخرى على إجزاء الجذع من الظأن وإن وجد المسن. وهذا حمل على سبيل الأفضلية والأكمل. ويدل على ذلك أحاديث كثيرة، حديث عقبة بن عامر في الصحيح أنه قال: النبي عليه الصلاة والسلام: «يا رسول الله، أصابني جذع»، يعني وقع في نصيبي جذع، فقال: «ضح بها». وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «الجذع من الظأن يوفي بما يوفى منه الثني»، رواه أبو داود. الجذع من الظأن يوفي ما يوفى منه الثني، يعني أنه يعادل الثني من غيره. نعم، وفي حديث آخر: «ضحينا بالجذع من الظأن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام». فهذه الأحاديث تدل على مشروعية التضحية بالجذع من الظأن مطلقًا، وإن وجد الثني، وإن وجد الثني. قال: وتجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، والشاة عن واحد. يعني يجوز الاشتراك في الإبل، يشترك سبعة في ناقة أو بعير، ويشترك السبعة في البقرة. واضح، سبعة رجال مثلًا يقولون: نحن نريد أضحية، فيشتركون في بعير، يشتركون بعير ويقتسمونه أسباعًا، كل واحد سبع، هذا مجزئ. أو يشتركون في بقرة، سبعة يشتركون في بقرة، ثم يذبحونها، ثم يقسمونها أسباعًا، كل واحد يأخذ السبع، هذا جائز، لحديث جابر أنهم يعني اشتركوا يوم الحديبية، كل سبعة في بدنة. قال: «نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة». نعم، والحديث في مسلم. وفي حديث عائشة في البخاري قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر». إذا الاشتراك يجوز في الإبل وفي البقر. أما في الغنم فلا يجوز الاشتراك، وإنما تكون الغنم عن الرجل وأهل بيته. تكون الغنم عن الرجل وأهل بيته، لحديث أبي أيوب قال: «كنا نضحي بالشاة الواحدة، يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته». نعم، رواه الإمام مالك في الموطأ. فالشاة تجزئ عن واحد، لكن من حيث الاشتراك في الأجر لا بأس أن يشرك غيره في الأجر. طيب، ليس في اللحم، يعني لا بأس مثلًا أن يضحي بالشاة، يقول: «اللهم هذه عني وعن أهل بيتي»، يشركهم معه في الأجر في أجرها، لا بأس. أو «اللهم هذا عني وعن أبوي وإن كانا أحياء أو أموات»، كذلك لا بأس. لكن لو اشترك اثنان، هذا معه أسرة في بيت مستقل، وهذا معه أسرة في بيت مستقل، وقالوا: نشترك في شاة واحدة، هذا ما يجزئ، ما يجزئ. لكن لو كان اثنان في بيت واحد، ومطبقهما واحد، فيجزئ شاة واحدة عنهم جميعًا، إذا كان المطبخ واحدًا، فيجزئ شاة واحدة عنهم جميعًا. مثلًا ما يضحي الأب عن جميع أسرة البيت عنده رجال متزوجين، اثنين ثلاثة متزوجين، فيضحي بشاة واحد عن الجميع، لا بأس، إذا كان المطبخ واحدًا. طيب، هذا الآن الشرط الثاني من شروط الأضحية. علمنا أولًا أن تكون من بهيمة الأنعام، أن تبلغ السن المحدد شرعًا. الشرط الثالث ممكن أن نقول: نجعل هذا الشرط الثالث، وهو أن تكون الشاة والإبل والبقر، يجزئ الاشتراك فيها عن سبعة. الشرط الرابع أن تكون سالمة من العيوب التي لا تجزئ في الأضحية. قال: وأربع لا تجزئ في الضحايا، أربع عيوب لا تجزئ في الأضحية إذا وجدت فيها، صارت غير مجزئة. قال: العوراء البين عورها، تكون عوراء، العوراء تنظر بعين واحدة، لكن يكون هذا العور بين، تكون إحدى العينين قد فقعت أو خرجت أو انقلعت، هذه ما تجزئ. فإن كان العور غير بين، هي عوراء لكن من رأها رأى أنها سليمة، عينها في الظاهر سليمة لكنها ما ترى بها، هذه تجزئ؛ لأن عورها ليس بين. فإن كانت عمياء، من باب أولى، إذا كانت العوراء ما تجزئ، فالعمياء من باب أولى لا تجزئ. نعم، قال: والعرجاء البين عرجها، العرجاء التي تعرج، وعرجها بين واضح. لماذا قالوا: لأنها تتأخر في الغالب عن الرعي مع أخواتها، فقد يعني يصيبها شيء من الضعف والهزل بسبب ذلك، لا تدرك الرعي. فإن كان العرج غير بين، إن كان العرج غير بين، تعرج لكن عرج غير بين، من رأاها يرى أنها سليمة وتمشي مع الغنم، فيه عرج يسير، هذه تجزئ؛ لأنه سلم. قال: العرجاء البين عرجها، مفهوم المخالفة أن الغير بين ليس فيه شيء. طيب، إذا كان فيها ما هو أولى من العرج، كانت تكون مكسورة القدم، هذه ما تجزئ. إذا كانت العرجاء ما تجزئ البين عرجها، فالمكسورة من باب أولى أنها لا تجزئ. قال: والمريضة البين مرضها، المريضة البين مرضها، كأن تكون جرباء أو شيء من غير هذه الأمراض الواضحة البينة، فلا تجزئ. إن كان فيها مرض غير بين، فهي مجزئة، إذا عندها مرض لكن غير واضح، ليس بين، هذه مجزئة. قال: والعجفاء التي ذهب مخها من الهزال، العجفاء التي ذهب مخها من الهزال، يعني هزلت حتى إن عظامها خاوية ما فيها مخ، من شدة هزالها وضعفها، فهذه لا تجزئ. نعم، فإن كانت يعني فيها شيء من عدم السمن، لكن ليست بعجفاء، فهي مجزئة، وإن كان الأولى المستحب والأفضل والأكمل أن تكون سمينة، أن تكون سمينة. طيب، هذه العيوب الأربعة جاء ذكرها في حديث البراء قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أربع لا تجوز في الضحايا: العوراء البين عورها، والعرجاء البين ضلعها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي». فمفهوم الحديث أن غير هذه الأربعة من العيوب فهي مجزئة، غير هذه الأربعة من العيوب فهي مجزئة. كأن تكون مكسورة القرن، مقطوعة الأذن، طيب، فهذه الصفة أنها مجزئة، وإن كان الأولى أن تكون سالمة من هذه الأمور. لكن من حيث الإجزاء فهي مجزئة. نعم، وما ورد في حديث علي: «لا يضحى بخرقاء ولا ...» يعني ذكر بعض العيوب، كمقطوعة الأذن أو مكسورة القرن إلى آخره، فهذا على سبيل الأفضلية، على سبيل الاستحباب. ويحمل النهي على الكراهة، ليس على التحريم، يعني يكره التضحية بهذه الأنواع مع كونها مجزئة، مع كونها مجزئة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نص على هذه الأربعة فقط أنها ما تجزئ، فغيرها تكون مجزئة على الصحيح. نعم. قال: ويجزئ الخصي، الخصي يعني الحيوان الذي رُضت خصيتاه حتى ذهبت عنه شهوة التلقيحي. هذا يجزئ في الأضحية؛ لأن الإخصاء هو لأجل تطييب لحمه، لأجل تطييب لحمه. في الغالب أن الحيوان المخصي يكون سمينًا وطيب اللحم، يكون طيب اللحم، فهو مجزئ. وقد ضحى النبي عليه الصلاة والسلام بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوئين، معنى موجوئين: أي مخصيين، في حديث عائشة وأبي هريرة. نعم. قال: والمكسور القرن، يعني يجزئ في الأضحية مكسور القرن، وهو الصحيح أنه يجزئ. وإن كان الأولى يعني أكمل والأفضل أن يكون سالمًا من ذلك. لكن لو إنسان عنده يعني شاه مكسورة القرن، وهي سمينة طيبة جيدة، لا بأس أن يضحي بها. قال: ولا تجزئ المقطوعة الأذن ولا الذنب. ولا تجزئ المقطوعة الأذن ولا الذنب التي قطع أذنها أو قطع ذنبها. لماذا؟ قالوا: لذهاب جزء يؤكل، هذا جزء يؤكل. بخلاف القرن، القرن ما يؤكل. قالوا: فإذا قطع الأذن أو قطع شيء من الذنب فإنها لا تجزئ. نعم، هذا قول الشافعية. وقال أبو حنيفة: إن كان المقطوع دون الثلث أجزأ، إن كان المقطوع دون الثلث أجزأ. يعني إذا كان أقل من الثلث أجزأ، وإن كان أكثر من الثلث لم تجزئ. وذهب بعض أصحاب الإمام مالك إلى أنها تجزئ مع الكراهة، يعني مع كراهة التضحية بها، وإذا وجد غيرها فهي أفضل. والظاهرية على جواز التضحية بها من غير كراهة، من غير استحباب أن تكون سالمة من هذه العيوب. ولو جزم القول المالكية أن تجزئ مع كونها سالمة من ذلك أفضل، يعني يستحب أن تكون سالمة من هذا العيب، لكن من حيث الإجزاء فهي مجزئة، من حيث الإجزاء فهي مجزئة؛ لأننا سلم كما سمعنا نص على عدم جواز التضحية بهذه الأربع العيوب، فغيرها فإنه يجزئ. قال: وقت الذبح من وقت صلاة العيد إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق. هذا الشرط الخامس من شروط الأضحية أن تذبح في الوقت الذي حدده الشرع. ووقت ذبح الأضحية من وقت صلاة العيد، متى تصلى العيد؟ بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، يوم النحر، يوم العاشر من ذي الحجة. هذا ابتداء وقت الذبح. والأولى أن تذبح بعد الفراغ من صلاة العيد وخطبة العيد، يعني يقدر كم وقت صلاة العيد وخطبة العيد، يكون الذبح بعدها، لفعل النبي عليه الصلاة والسلام. لكن لو ذبح في وقت صلاة العيد أجزأ؛ لأنه قد جاء الوقت، يعني يذبح بعد وقت صلاة العيد، أو عندما يجيء وقت صلاة العيد. ولولا أن يكون الذبح بعد الصلاة، يكون الذبح بعد الصلاة، أو قدر وقت الانتهاء من صلاة العيد. النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء قال: «من ذبح قبل الصلاة فشاته شاة لحم، ومن ذبح بعد الصلاة فهو نسك فقد أصاب النسك». والأفضل والأكمل كما سمعنا يكون بعد الفراغ من الصلاة والخطبة. قال: إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق، يعني يستمر الذبح للأضحية من يوم النحر، من ضحى يوم النحر إلى قبل غروب شمس اليوم الثالث عشر من أيام التشريق. فإذا غربت الشمس انتهى وقت الأضحية. ودليل الامتداد إلى هذا الوقت قول النبي عليه الصلاة والسلام: «أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله». وقال: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله». وجاء في حديث جبير بن مطعم: «كل أيام التشريق ذبح»، لكن فيه ضعف. حديث جبير بن مطعم فيه ضعف، ومعنى صحيح. ويشرع الذبح على الصحيح في نهار أي يوم من العيد وأيام التشريق، وفي لياليه. في أيامه ولياليه، بعض العلم كره الذبح في ليالي أيام التشريق. والصواب أنه لا يكره، بل يجزئ الذبح في النهار وفي الليل. طيب، هنا نقف إن شاء الله، نكمل بإذن الله في الدرس القادم. صلى الله عليه وسلم، نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.