كتاب الصيام 50

كتاب الصيام 50

الدرس في كتاب الصيام 50، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وطلب ليلة القدر في العشر الأواخر

اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأول والأوسط من رمضان ثم أُوحي إليه أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فاستمر معتكفاً فيها، وتحققت رؤياه بالسجود في طين وماء صبيحة إحدى وعشرين.

حكم مسح ما يعلق بالجبهة والأنف من التراب في السجود

استدل العلماء بحديث سجود النبي على الماء والطين وتركه الأثر على كراهة مسح ما يعلق بالجبهة والأنف أثناء الصلاة، وإن دعت الحاجة فليكن مرة واحدة فقط.

الخاتمة بالصلاة على النبي وآله وصحبه

اختتم الدرس بالدعاء بالصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه أجمعين، وهو الختام المألوف للمجالس العلمية.

  • 10 جمادى الأولى 1444هـ - 03/12/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد قال إمام مصر بن الحجاج أبو الحسين إيسابوري القشير رحمه الله في صحيحة حدثني محمد بن عبد الأعلى وهو الصنعاني القيسي أبو عبد الله قال حدثنا المعتمر وهو ابن سليمان ابن طرخان التيمي أبو محمد قال الإمام الذهب رحمه الله كان رأسا في العلم والعبادة كأبيه أي سليمان ابن طرخان قال حدثنا عمارة بن غزية الأنصاري وهو المدني وهو الصدوق قال فيه الحافظ لا بأس به قال سمعت محمد بن ابن إبراهيم وهو التيمي ثقة قال يحدث عن أبي سلم وهو ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ما اسمه أبي سعيد سعد بن مالك نعم سعد بن مالك قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير قال فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فذنوا منه فقال إني اعتكفت العشر الأولى ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت أو أوتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر قال فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه قال وإني أريتها ليلة وتر يعني من أوتار العشر وإني أسجد صبيحتها في طين وماء فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغا من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه يعني طرفها فيهما الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر نعم في هذه الرواية أن النبي عليه الصلاة والسلام اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية يعني صغيرة أو قصيرة أو صغيرة نعم على سدتها حصير سدتها يعني على مدخل القبة كموضع الباب فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحصير بيده فنحاه ثم أخرج رأسه فكلم الناس وأخبرهم أنه اعتكف في العشر الأول يلتمس هذه الليلة ثم اعتكف العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي يعني أنه أوحي إليه وأخبره بأن ليلة القدر في العشر الأواخر وهذا يدل على أن اعتكافه عليه الصلاة والسلام في العشر الأول والعشر الأوسط كان قبل أن يخبر بأن ليلة القدر في العشر الأواخر فكان في أول الأمر أعلم أن ليلة القدر في رمضان فكان يجتهد ويتحرى لالتماس هذه الليلة ثم أوحي إليه أنه في العشر الأواخر فاعتكف العشر الأواخر وحث الناس على ذلك واستمر على ذلك حتى توفاه الله وهو يعتكف عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر ولهذا قال فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه ثم أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه أري ليلة القدر وأنها في ليلة وطر يعني من أوتار العشر وهذا يؤكد أن الأحرى ما تكون لليلة القدر في أوتار العشر في الحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين هذا أحرى ما تكون فيه ليلة القدر وأري النبي عليه الصلاة والسلام هذه الليلة وأنه يسجد في صبيحتها على ماء وطين يسجد في صبيحتها على ماء وطين وتلك الليلة كما سيأتي في الرواية التي بعدها ما كانت السماء فيها سحب كانت صحوا فاجتمعت السحب فجأة وأمطرت فأصبحوا من ليلة الحادي والعشرين يعني في صباح اليوم الحادي والعشرين فصلوا الصبح ونزل المطر فوكف المسجد يعني خرج الماء من سقف المسجد لأنه كان من جريد النخل فاختلط الماء بالطين فسجد النبي عليه الصلاة والسلام على الماء والطين فلما انصرف من صلاته وإذ به أثر الماء والطين في جبهته وفي أنفه فوقع ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام وتحقق ما ذكره من أنه ورأى هذه الليلة أنه يسجد في صبيحتها على أثر الماء والطين فكان كذلك فدل هذا على أن هذه الليلة ليلة الحادي والعشرين كانت ليلة القدر في تلك السنة كانت ليلة القدر في تلك السنة وهذا يدلنا على ما ذكره أهل العلم أن ليلة القدر تتنقل من سنة أو في كل سنة من ليلة إلى أخرى لا تلزم ليلة معينة لا تلزم ليلة معينة فقد تكون ليلة الحادي والعشرين وقد تكون في سنة الثالث والعشرين وأخرى الخامس والعشرين وأخرى السابع والعشرين وهكذا فكانت في هذه السنة التي أري النبي عليه الصلاة والسلام هذه الليلة أنها ليلة الحادي والعشرين وجعل له علامة على ذلك وهو أنه يسجد في صبيحتها على أثر الماء والطين فكان الأمر كما أخبر عليه الصلاة والسلام ويستذل أهل العلم بهذا الحديث على مسألة وهي أنه من صلى على شيء يؤثر في جبهته أو في أنفه كأرض مفروشة بالتراب أو الحصى أو نحو ذلك هل له أن يمسح ما يعلق في جبهته وأنفه إذا سجد أو أنه يترك ذلك كلما سجد في الأرض وعلق الشيء في جبهته أو أنفه يتركه ولا يمسحه فجاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك سئل عن ذلك أن الرجل يسجد يعني في الحصى فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن كان ولابد فواحدة يعني رأت أن تمسح فليكن ذلك مرة واحدة فقط يعني الأولى والأفضل أنك لا تمسح لماذا؟ لأجل لا يكون منك حركة وعبث في أثناء الصلاة لا يكون منك حركة وعبث في أثناء الصلاة كلما سجدت مسحت الحصى أو عدلت الأرض أو إذا رفعت مسحت ما علق في جبهتك وأنفك من التراب أو شيء من الحصى الصغيرة لا لا تفعل هذا تكون هذه من الحركة المكروهة فإن كان ولابد مرة واحدة فقط تعدل مثلا الأرض إذا كان فيها شيء بارز من الحصى أو كذا يؤذيك فمرة واحدة ثم بعد ذلك تستمر في الصلاة ولا تمسح شيئا حتى لو علق شيء في جبهتك وفي أنفك فلا تزيله وستدل الله أهل العلم بهذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم سجد على الماء والطين وما أزاله حتى انتهى من الصلاة وأثر الماء والطين في جبهته وأنفه أثر الماء والطين في جبهته وأنفه وتركه عليه الصلاة والسلام طيب نكتفي بهذا القدر إلى هنا صلى الله وسلم على ربينا محمد آله وصحبه أجمعين