الدرس في شرح كتاب التوحيد 32، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يروي المقطع سبب نزول الآية الكريمة في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على بعض المشركين، لتقرر أن أمر العذاب والمغفرة مختص بالله وحده. وتوضح الآية أن الناس قسمان: موفّق للتوبة ومستحق للعذاب، وكلهم ظالمون لأنفسهم.
يحرم لعن كافر معين حي لاحتمال توبته وتفويض أمره لله، بينما يجوز لعن الكفار عموماً كما في دعاء نوح. وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم عشيرته الأقربين عند نزول آية الإنذار داعياً إياهم للخلاص بأنفسهم.
يؤكد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك نفعاً ولا ضراً لأحد، فأنذر عشيرته وقبائل العرب بأن القرابة لا تغني عن عذاب الله. وأن النجاة تكون بالعمل الصالح فقط لا بالنسب.
يوضح المقطع أن النسب لا ينفع الإنسان يوم القيامة، ويستشهد بالحديث الذي أخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة بأنها تستطيع أن تسأله من ماله ما شاءت. ويؤجل إكمال الحديث للجلسة القادمة.
طيب نكمل إن شاء الله تعالى قراءة الباب، قال المصنف رحمه الله تعالى وغفر له: قال وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: «اللهم العن فلانا وفلانا» بعدما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، فأنزل الله ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾، وهذا الحديث تقدم قراءته في المجلس السابق. قال: وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، قال: وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾. تقدم الكلام على هذا، وأن هؤلاء الثلاثة أسلموا جميعا وحسن إسلامهم رضي الله عنهم، هؤلاء الثلاثة جميعا أسلموا وحسن إسلامهم رضي الله عنهم وآباؤهم، طيب، هؤلاء الثلاثة حسن إسلامهم رضي الله عنهم جميعا، وتقدم الكلام على هذا أمس، وأن الشاهد أن الله أنزل ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾. وفي هذا بيان نزول قدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مقام الربوبية، وأن أمر الخلق، وأن أمر الخلق إلى الله وحده لا شريك له، ليس لرسول الله منه شيء، أمر الخلق إلى الله وحده، ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيء، لا إيقاع العذاب ولا إهلاك الناس ولا نحو ذلك، هذا إلى الله سبحانه وحده لا شريك له، إلا ما أمره الله به، إلا ما أمره الله به، فإن هذا من أمر الله سبحانه. ولهذا لما لعن النبي هؤلاء نهاه الله عن ذلك، فقال ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾، وبين سبحانه وتعالى أن الناس قسمين، بين ربنا سبحانه أن الناس قسمين: منهم من يوفقه الله فيتوب إلى الله سبحانه من كفره وضلاله، منهم من يوفقه الله سبحانه فيتوب من كفره وضلاله، فهؤلاء قال الله فيهم ﴿ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ أن يوفقهم ربهم سبحانه إلى ما يتوب به عليهم وهو التوبة، ومن الناس من يصر على كفره وعناده، يصر على كفره وعلى عناده، فهؤلاء قضى الله عز وجل عليهم بالشق الثاني في الآية ﴿ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ﴾، ثم قال سبحانه مبينا أن هؤلاء ظلموا أنفسهم في الدنيا والآخرة وأن الحجة عليهم قائمة: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾، هذه جملة تعليلية، أي لأنهم ظالمون لأنفسهم، هذا معناه، تقدم الكلام على هذا أمس. قال: وفي هذا أنه لا يجوز لعن المعين من الكفار، في هذا الحديث أنه لا يجوز لعن المعين من الكفار إذا كان حيا، لا يجوز لعنه لأنه قد يتوب وقد يعذب وأمره إلى الله سبحانه، فإذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم أقواما كانوا على الكفر، إذا لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقواما أقواما كانوا على الكفر، فنهاه الله فأنزل ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾، فغيرهم، فغير رسول الله من باب أولى، غير رسول الله من باب أولى أن لا يدعو على كافر معين باللعن. أما الكفار مطلقا فمن أهل العلم من له في هذا توقف، من أهل العلم من له في هذا توقف، والأدلة تدل على جواز لعن الكفار عموما، لا مانع من ذلك، الأدلة تدل على جواز لعن الكفار عموما: ﴿ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴾ أي أحدا، معناه أهلكم كلهم، هذا دعاء عام، لكن الدعاء العام لا يلزم وقوعه على كل معين، الدعاء العام لا يلزم وقوعه على كل معين، فقد يأتي من الكفار من يسلم فلا إشكال، فقد يأتي من الكفار من يسلم فلا إشكال، لأن أمر الأعيان إلى الله، أمر الأعيان إلى الله سبحانه لا شريك له. أما الدعاء باللعن على معين من الكفار فهذا منهي عنه، من سوق فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمره الله بتركه إذ قال ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾. قال: وفيه عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم حين أنزل الله ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾، فيه أي في البخاري، قال: وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين أنزل الله، حين أنزل عليه ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾، قال: «يا معشر قريش، أو كلمة نحوها، يا معشر قريش، أو كلمة نحوها، اشتروا أنفسكم، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا». وهذا حديث عظيم ختم به المصنف رحمه الله هذا الباب، الذي هو باب في براهين بطلان عبادة غير الله، هذا باب براهين بطلان عبادة غير الله، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق مطلقا لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا، رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق مطلقا وأكرمهم على الله سبحانه لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا، فكيف بغيره من الناس من باب أولى، كيف بغيره من الناس صلى الله عليه وسلم من باب أولى أن لا ينفع أحدا شيئا من باب أولى. فهذا الحديث فيه أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه أن ينذر الأقربين من أقربائه، أن ينذر الأقربين نذارة خاصة، قال سبحانه ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾، هذه نذارة خاصة لمن؟ للأقربين، وأن يخبرهم أنه لا يغني عنهم من الله شيئا، وأن يخبرهم أنه لا يغني عنهم من الله شيئا، وأن يبلغهم ما يكون به معذورا عند الله سبحانه إذا لقاه، وأن يبلغهم ما يكون به معذورا عند الله سبحانه إذا لقي الله سبحانه، فأنذر قريشا بطونها وقبائلها، أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا بطونها وقبائلها: يا بني فلان، يا بني فلان، ينذر البطون والعشائر بطنا بطنا، وأنذر قبائل العرب في الموسم في مواسمها وأماكن اجتماعها وبيعها وشرائها، ينذرهم من الشرك ويدعوهم إلى التوحيد، ينذرهم من الشرك ويدعوهم إلى التوحيد. ثم أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه وعمته، ثم أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه وعمته، وهم أقرب الناس إليه في ذلك الزمن، أقرب الناس إليه، فإن أباه قد توفي وأمه كذلك، وأعمامه أقرب الناس إليه صلى الله عليه وسلم، وأقرب أعمانه إليه سنا ومحبة عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه، وأخت العباس صفية، فأنذرهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أنذر عمه وعمته وهم أقرب الناس إليه، وإنما أفردهم رسول الله دون غيرهم لشدة محبته لهم، أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيرهم لشدة محبته لهم، وأخبرهم أنه ليس بنافع لهم، أخبرهم رسول الله أنه ليس بنافع لهم شيئا ولا منجيا لهم من عذاب الله شيئا، أخبرهم أنه ليس بنافع لهم من عذاب الله شيئا، وأنه ليس بمنجٍ لهم من عذاب الله شيئا، وأن مجرد قرابتهم لرسول الله لا تنفعهم شيئا، مجرد القرابة من رسول الله لا تغني شيئا ولا تنفعهم من عذاب الله سبحانه شيئا، وإنما ينفع الإنسان عمله، الذي ينفع الإنسان عمله، وأما ما دون العمل فلا ينفع الإنسان، لا قرابة ولا مال ولا نسب، لا ينفع الإنسان. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وهي بضعة منه صلى الله عليه وسلم، وأخبرها أن لها أن تسأله، أن لها أن تسأله من ماله ما شاءت، طيب، نكمل الحديث غدا إن شاء الله، شكرا.