شرح تحفة الأطفال 7

الدرس في شرح تحفة الأطفال 7، الدرس السابع:من(21ـ والثان إدغام بمثلها أتى*وسم إدغاماً صغيراً يا فتى...23ـ واحذر لدى واو وفا أن تختفي*لقربها والاتحاد فاعرف). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الإدغام الصغير في الميم الساكنة

يُبيّن هذا المحور حكم الإدغام الصغير عند اجتماع ميم ساكنة مع ميم متحركة، موضحاً أنه إدغام متماثل يُؤدّى بغنة مقدّرة بحركتين. تُستعرض أمثلة قرآنية مثل (لَهُم) و(لَكُم) لتوضيح التطبيق العملي.

الإظهار الشفوي للميم الساكنة عند الفاء والواو

يتناول المحور حكم الإظهار الشفوي للميم الساكنة عند لقائها بالحروف الأخرى، مع التركيز على وجوب إظهار الميم بقوة دون غنة عند الفاء والواو لاشتراكهما في مخرج الشفتين. يُحذّر من الخطأ الشائع بالإدغام أو الإخفاء في هذين الحرفين.

دعاء الاستغفار والتوبة ختام المجلس

يختتم الدرس بذكر دعاء الاستغفار والتوبة، متضمناً التسبيح والحمد والشهادة بالتوحيد ثم طلب المغفرة من الله. يُعد هذا الدعاء من الأذكار المستحبة في ختام المجالس والصلوات.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم أخذنا أحكام الميم الساكنة، وأولًا قبلها أخذنا حكم النون والميم المشددتين، وأن الحكم هو وجوب إظهار الغنة بمقدار حركتين. ثم بعد ذلك الميم الساكنة، ولها ثلاثة أحكام: الأول الإخفاء، والثاني الإدغام، والثالث الإظهار. إذا جاءت الميم الساكنة بعدها باء، فإن الحكم يكون إخفاء هذه الميم عند الباء مع الغنة بمقدار حركتين، ويسمى هذا بالإخفاء الشفوي. قال الناظم: «والثاني إدغام بمثلها أتى، وسمي إدغامًا صغيرًا يا فتى». والثالث الإظهار في البقية من أحرف، وسمها شفوية. «واحذر لذا واوٍ وفاء تختفي لقربها والاتحاد فاعرفي». هذه ثلاثة أبيات. تكملة الحكم الثاني: هو الإدغام. وتقدم تعريف الإدغام: هو في اللغة الإدخال. ومعناه هنا في الاصطلاح: أن يلتقي حرفان متفقان في الرسم والخط، ومتفقان كذلك في النطق، كالميم مع الميم. هنا تأتي ميم ساكنة بعدها ميم، فهذا من باب ما يسمى بالمتماثلين، وسيأتي إن شاء الله تعالى هذا الباب في التحفة: باب المتماثلين والمتجانسين والمتقاربين. نحن في هذا الباب عندنا إدغام: إذا أتت الميم الساكنة بعدها ميم، فإنه يصير إدغامًا. ولهذا قال: «والثاني إدغام»، أي: والحكم الثاني من أحكام الميم الساكنة إدغام بمثلها أتى، يعني إذا جاءت بعدها ميم بمثلها. وهذا كما تقدم سُمِّيَ بالمتماثلين. قال: «وسمي إدغامًا صغيرًا يا فتى». نحن إذا أدغمنا الميم الأولى في الثانية، الميم الأولى ساكنة والثانية متحركة، إيش نسمي هذا الإدغام؟ هذا نوع من الإدغام: الميم الأولى في الثانية، هذا الإدغام نسميه بالمتماثلين، ونسميه بالإدغام الصغير. نسميه بالإدغام الصغير، لماذا قيل له صغير؟ لأن الأول ساكن والثاني متحرك، وهذا سهل. بخلاف الكبير، لأن هناك نوعًا من الإدغام يسمى بالكبير، وهو أن يكون الأول متحركًا والثاني متحركًا، فيلزمك عند الإدغام أن تسكن الأول ثم تدغمه في الثاني، ولهذا قيل له كبير. لكن الصغير بخلافه: الصغير أن يأتي الأول ساكنًا والثاني ماذا؟ والثاني متحرك، فيكون هذا مثلًا: ميم ساكنة بعدها ميم متحركة، نصبح ميمًا مشددة، يعني ندغم هذا في هذا، ندغم هذا في هذا، هذا يسمى ماذا؟ إدغامًا صغيرًا. إدغام صغير لأننا ما تعبنا فيه، ما تعبنا فيه، سهل: ساكن مع متحرك مباشرة إدغام، أدخل هذا في هذا، صيران حرفًا واحدًا مشددًا. وهذا الحكم لا بد فيه من غنة، لا بد فيه من غنة بمقدار حركتين. مثاله لهم: أمثلة كثيرة في القرآن، له، لهم، مثلًا، أو لكم: ميم ساكنة مع متحركة، ميم ساكنة مع متحركة، هذا يسمى ماذا؟ إدغام، إدغام صغير، إدغام صغير. إذا جاءت الميم الساكنة بعدها ميم متحركة، فإننا ندغمها بمقدار، ونخرج غنة بمقدار حركتين. وهذا الحُكم لا يأتي إلا في كلمتين. وهل يأتي في كلمة؟ قالوا: نعم، يأتي في كلمة، لكن في ماذا؟ في الحروف المقطعة، الحروف المقطعة مثل: ﴿الم﴾، ﴿الم﴾، لأن هذه اللام أصلها كذا عند الفك، عندما تفكها تصير هكذا: لام ميم، لام ميم، لأن هذه الميم أدغمت في هذه الميم، صارت هكذا. لأن أنت لما تتمتم، قل: ﴿الم﴾، هذا إيش الآن؟ أدغمنا، أدغمنا الميم في الميم إدغامًا صغيرًا. وهذا كأنه من باب المتماثلين. وأفدنا ﴿الم﴾، فقد يأتي في كلمة، وقد يأتي في كلمتين. لكن هذه يسمونها ماذا؟ الحروف، يسمونها الحروف التي تأتي في أوائل السور. وهذه في كلمتين، والأمثلة على ذلك كثيرة في القرآن. فتنتبه للميم الساكنة، تنظر ما الحرف الذي بعدها، ما الحرف الذي بعدها. فإن كان باء فهو إخفاء، وإن كانت ميمًا فهو ماذا؟ فهو إدغام، يسمى بالإدغام ماذا؟ الصغير. هذا واضح. مثاله: ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كِتَابٍ﴾، ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كِتَابٍ﴾، الآن أمسك معي: ﴿لَهُم﴾، ﴿لَهُم﴾، ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كِتَابٍ﴾، ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كِتَابٍ﴾، ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كِتَابٍ﴾، ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كِتَابٍ﴾. طيب، الآن هذا واضح. الإدغام الصغير يسمى أيضًا بإدغام المتماثلين. طيب، الحكم الثالث من أحكام الميم الساكنة هو ما يسمى بالإظهار، وذلك عند باقي الحروف، عند باقي الحروف. لهذا قال الناظم: «والثالث الإظهار في البقية من أحرف، وسمها شفوية، من أحرف وسمها شفوية». يعني إظهارًا شفويًا، لأن الميم تخرج من الشفتين. إذا جاءت ميم وبعدها حرف من حروف الإظهار، ليست الستة تلك التي في النون الساكنة والتنوين، وإنما حروف إظهار هنا أكثر، أكثر، فتدخل فيها ماذا؟ الستة وأكثر من الستة، بل كم؟ ستة وعشرون حرفًا. لأن معنى الإخفاء له حرف واحد، والإدغام له حرف واحد، بقي كم؟ ستة وعشرون حرفًا. هذه الأحرف كلها أحرف الإظهار. ومعنى الإظهار: البيان، أي أن تنطق بالميم الساكنة من دون غنة، أن تنطق بالميم الساكنة من دون غنة. ثم نبه الناظم على أمر، فقال: «واحذر لذا واوٍ وفاء تختفي لقربها والاتحاد فاعرفي». يقولك: احذر أن تفعل أمرًا وهو الإخفاء، عندما يأتي بعد الميم الساكنة عندما يأتي بعد الميم الساكنة حرفان، ما هما؟ الواو والفاء. الواو والفاء، هذان الحرفان: واو وفاء. هذان الحرفان إذا أتيا بعد الميم الساكنة، فعليك بإظهار الميم الساكنة إظهارًا بينًا قويًا، واحذر لدى واوٍ وفاء أن تختفي. من هي أن تختفي؟ الميم الساكنة. لأن بعضهم ربما يصعب عليه إظهارها، ما يركز، فيأتي بغنة مع الميم، وهذا خطأ. وهذا خطأ. مثلًا: ﴿عَلَيْهِم وَلَا﴾، ﴿عَلَيْهِم وَلَا﴾، الآن هذه ميم ساكنة بعدها واو. والمثال الثاني: ﴿هُم فِيهَا﴾، ﴿هُم فِيهَا﴾. لاحظوا الآن: ﴿هُم فِيهَا﴾، الآن المثال تخرج من أين؟ شفة، تخرج من أين؟ من الشفتين، من الشفة العليا مع الشفة السفلى مع الثنايا العليا. معنا. طيب، والواو تخرج من أين؟ من الشفتين. والميم تخرج من أين؟ والباء تخرج من أين؟ إذن الجماعة متقاربين، ولا لا؟ إذن هذا الباء، لاحظوا الباء لما خرجت من الشفتين صار الحكم إيش؟ إخفاء مع الميم، ولا لا؟ سهل. هم بارزون. الميم تخرج من أين؟ من الشفتين، جاءت مع الميم صار إدغام، في غنة، واضح: ﴿لَكُم﴾. طيب، بقي الفاء والواو. ربما بعضهم يتبادر إلى ذهنه، أو يسبق لسانه إلى إخراج، إلى إخراج أنه هناك في غنة، مثل: يقول ﴿هُم فِيهَا﴾، إيش المانع؟ فدَام الفاء من الشفتين مثل الجماعة، مثل الباء والميم، أو الواو، يجعلها مثل ماذا؟ يجعلها مثل النون الساكنة. النون الساكنة إذا جاء بعدها ما الحكم؟ إدغام. النون الساكنة إذا جاء بعدها واو، الحكم إدغام، ولا لا؟ مي ولي، مي ولي. فلا تجعل الميم الساكنة مثل النون الساكنة. هناك يخرج غنة، لكن هنا ما في غنة، هنا لا بد يكون ماذا؟ لا بد يكون إظهار، لا بد يكون هنا إظهار. هذا واضح. شديدًا: ﴿هُم فِيهَا﴾. لاحظ، الذي ما يعرف يقول: ﴿هُم فِيهَا﴾، ولو بسيطة: ﴿هُم﴾، ﴿هُم﴾، هذا غنة، هذا خطأ. ﴿وَهُم فِيهَا﴾، ﴿وَهُم فِيهَا﴾، لا تزد بحيث تمسك على الميم فتخرج الغنة، فلا تقول: ﴿وَهُم فِيهَا﴾، قل: ﴿وَهُم فِيهَا﴾، ﴿عَلَيْهِم وَلَا ضَالِّينَ﴾. واضح الآن. قال: «وَاحْذَرْ لَدَا وَاوٍ وَفَاء أَنْ تَخْتَفِي». ليش قال: «لِقُرْبِهَا وَالِاتِّحَادِ فَعْرِفِي»؟ لقرب الميم الساكنة من الفاء، والاتحاد مع الواو. بقربها والاتحاد، والاتحاد معناه الاشتراك هنا. الاتحاد بمعنى أنهم تجانسوا، تجانسوا، اشتركوا في أكثر الصفات، مثل الترقيق. قال: ماذا؟ الترقيق، كلاهما ماذا؟ حرفان مرققان. وهكذا أيضًا مثل الجهر، ومثل الرخاوة. فإذا الصفات اشترك فيها الميم، اشتركت فيها الميم مع الفاء أيضًا، ومع الواو. لهذا قال: «لِقُرْبِهَا»، فإن الميم قريبة من الفاء، وقريبة أيضًا من الواو، والاتحاد: اتحدت معهم في كثير من الصفات. وهذا يجعل الإنسان يخرج معها غنة، لأن التجانس من أسباب خروج الغنة، أسباب خروج الغنة كما تقدم في الإدغام: أن الإدغام سببه إما تقارب، أو تجانس، أو تماثل. فهنا قال: «لِقُرْبِهَا وَالِاتِّحَادِ فَعْرِفِي»، يعني اعرف هذا، أنهم قد، من لا يحسن، يخرج غنة مع الميم، لهذا نبه النظم على مسألة الإظهار، أنه إذا جاء بعد الفاء والواو فعليك بالإظهار، واحذر من الإدغام. هذا واضح. واضح، إن شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.