شرح كتاب لم الدر المنثور 21

الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 21، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

علامات أهل السنة والجماعة وتمييزهم عن أهل البدع

الانتماء الحقيقي لأهل السنة والجماعة يتحقق بالتحلي بصفات ثابتة من القرآن والسنة كاتباع النبي ﷺ وتعظيمه ونصر سنته والعمل بالقرآن. الفلاح والنجاة يوم القيامة لمن آمن بالرسول وعزّره ونصره واتبع النور المنزل معه، لا لمجرد الانتساب دون عمل.

تفسير آية تبيض وتسود الوجوه وعلامة أهل السنة

فسر ابن عباس آية "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه" بأن أهل السنة والجماعة هم الذين تبيض وجوههم يوم القيامة لدخولهم الجنة، بينما تسود وجوه الكفار والمبتدعة لعذابهم. يتميز أهل السنة بالتمسك بالكتاب والسنة، ومحبة علماء الحق، والبغض في الله لأهل البدع، مما ينالهم محبة الله ودرجات عالية.

محبة العلماء ودلالتها على الإيمان واتباع السنة

محبة العلماء وأئمة الهدى من علامات أهل السنة والإيمان، والأحاديث النبوية تؤكد أن المرء مع من أحب وأن محبة الصالحين تورث الشفاعة وتوجب اتباعهم. محبة الله ورسوله تتجلى بطاعة أوامرهما، والطعن في العلماء سمة لأهل الأهواء والبدع.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أشهد أن لا إله إلا الله وهو لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال المؤلف فضو الله تعالى في لما الدر المنثور من القول المأثور في الباب الرابع عشر علامة أهل السنة يعني كيف يتميز السني من غير السني هناك علامات يتميز بها أهل السنة والجماعة عن غيرهم من أهل الأهواء والبدع الذين يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة لكن من تحلى في هذه الصفات التي ستاتي في هذا الباب فهو السني ومن لم يتحلى في هذه الصفات فهو وإن ادعى أنه من أهل السنة والجماعة فهو ليس كذلك وكلاً يدعي وصلاً بليلة يعني الكل يقول أنا سني أنا من أهل السنة والجماعة لكن هناك في الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح رحمه الله تعالى أدلة تثبت من هو من أهل السنة والجماعة لأن هذا شرق أهل السنة والجماعة كما قال شيخ الإسلام بن تيمية هي الفرقة الناجية الطائفة المنصورة فأنت تريد النجاة يوم القيامة تريد أن تكون مع هذه الفرقة الناجية ومع هذه الطائفة المنصورة في الحياة الدنيا المؤيدة من الله سبحانه وتعالى فلا يكون ذلك بالادعاء لا يكون بمجرد الادعاء دون أن يعمل العامل الأعمال التي تدخله في هذه المزية العظيمة وهذه الصفات فينبغي للعامل أن يتحل بها وإلا كان مجرد ادعاء أنه من أهل السنة والجماعة والآن في هذا الزمان اختلط الحابل بالنابل صارت هناك فرق كثيرة وأحزاب كثيرة وكلهم يقول نحن من أهل السنة والجماعة وهناك أعمال تخالف منهج أهل السنة والجماعة وتخالف أصولهم تخالف أصول أهل السنة والجماعة والمؤلف حفظه الله حرصا في هذا الباب أن يذكر ما هي علامات أهل السنة والجماعة التي يتميزون بها عن غيرهم عند فساد الزمان وعند كثرة الفتن كما كان السلف الصالح رحمه الله تعالى يميزون السن من البدعي يميزون صاحب السنة من صاحب الهوى فالأهواء كثيرة ولهذا ينبغي أن نحرص على أن نقتدي أو أن نبتصف بهذه الصفات التي سيأتي ذكرها في هذا الباب قال الله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم بعد ذكر أهل الكتاب وما هم عليه ذكر الله عز وجل هذه الآية في سورة الأعراف قال الذين يتبعون الرسول النبي الأمي قال فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون إذن من هم المتبعون من هم أهل السنة لأن المراد بالسنة هي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أقوال وأفعال فهم المتبعون لسنته العاملون بها وهم كذلك الذين يعزرونه ويوقرونه يعني ينصرون سنته ويدافعون عنها يحملونها في قلوبهم ويعملون بها وينشرونها ويدافعون عنها ويصفرون على الأذى فيها قال فالذين آمنوا به أي آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم أولئك هم هم أتباعه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه وهو القرآن أولئك هم المفلحون إذن سبيل النجاة يوم القيامة والفلاح عند الله سبحانه وتعالى أن المسلم يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ويؤمن به حق الإيمان ويؤمن بما جاء به ويوقره ولا يقدم قولا على قوله كائنا من كان كائنا من كان كما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم إذا سمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أسماعهم وأعينهم وأصغط له قلوبهم وهذا من التوقير والتعظيم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد ذكر الله عز وجل في سورة الحجرات كيف نعظم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن لا نرفع أصواتنا فوق صوته وهذا عندما كان النبي عليه الصلاة والسلام حيا أما بعد وفاته فالمسلم لا يقدم قوله لا يقدم قول أحد على قوله لا يقدم قول أحد على قول النبي عليه الصلاة والسلام وإذا ذكر حديثه فإنه يصغي ويستمع ولا يرفع الصوت غير مبال بكلامه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمن الإيمان به عليه الصلاة والسلام أننا نعظمه ونوقره ونحترم الحديث الذي يتلى في مجالسنا وهكذا أيضا ننصر سنته بأن نبثها في الناس ننصر السنة بأن نبثها في الناس في بيوت الله سبحانه وتعالى في الخطب في المحاضرات في الدروس في الاجتماعات ونحو ذلك هذا من نصر الدين من نصر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أيها السني إذا أردت أن تكون سنيا والسني المتبع للرسول صلى الله عليه وسلم فأعمل بهذه الآية الكريمة فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون إذن هذه من علامات أهل السنة والجماعة مذكورة في هذه الآية فهكذا يكون السني السني متبع السني كذلك مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم السني ناصر للسنة السني محترم للسنة وموقر ومعظم للسنة وهكذا متبع لكتاب الله جل وعلا ثم قال قال الله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين سودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وهذا يوم القيامة يمتاز أهل الحق من أهل الباطل وأهل الإسلام من أهل الكفر وهكذا أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع وسيأت تفسير ابن عباس لهذه الآية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فمن هم الذين تبيض وجوههم ومن هم الذين تسود وجوههم يوم القيامة قال الله عز وجل فأما الذين سودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين بيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون إذن الجزاء لأهل الوجوه البيض أنهم يدخلون رحمة الله وهي الجنة والجزاء لأهل الوجوه السود أنهم في عذاب الله جل وعلا قال قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وأولو العلم يعني يوم القيامة من هم الذين تبيض وجوههم هم أهل الحق أهل السنة الذين عملوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا ولم يختلفوا على كتاب الله ولا على سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الصفة كانت لهم في الدنيا فكان الجزاء عند الله يوم القيامة أن الله يبيض وجوههم في الموقف يراهم الناس أهل وجوه بيض أهل وجوه بيض وجوه مسفرة كما قال الله عز وجل وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة هم أهل الجنة ولا شك أن أهل السنة والجماعة هم أولى هم أولى الناس بذلك برحمة الله سبحانه وتعالى لأنهم في الدنيا عملوا بالكتاب والسنة فابن عباس فسر هذه الآية العظيمة يوم تبيض وجوه وتسود وجوه بأن أهل السنة والجماعة يوم القيامة يبيض الله عز وجل وجوههم يوم القيامة نسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه وإحسان أن يجعلنا وإياكم منهم هذه صفة عظيمة لهؤلاء القوم قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما تبيض وجوه أهل السنة يوم القيامة تبيض وجوه أهل السنة فبشرة عظيمة لمن يتمسكون بالكتاب والسنة ويعملون بالكتاب والسنة ولا يحيدون عنهما ويتركون الأهواء ويتركون البدع والمخالفات والمحدثات يصلون مع الجماعات يحافظون على الصلوات يحافظون على نوافل العبادات من صلاة ومن صيام ومن صدقة ومن عمر ونحو ذلك يحافظون على هذه يتبعون للسنة تبعون للسنة في المساجد عند إذا دخلوا إلى المساجد عملوا بالأدعية الماثورة وإذا خرجوا من المساجد عملوا بالأدعية الماثورة لدخلوا بيوتهم عملوا بالأدعية الماثورة إذا أتوا أهلهم إذا أكلوا طعامهم وشرابهم حمدوا الله عند البدء بسم الله وعند الفراغ الحمد لله وهكذا حتى في دخولهم للسوء يذكرون الله عند بيعهم وشرائهم يتذكرون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حياة المسلم عندما تكون هكذا فهو في خير عظيم يعني يتذكر دائما أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي تعلمها فهذا هو السني كيف يقال سني يعني سني متبع وهو لا يعمل لا يذكر الله سبحانه وتعالى لا يستزيد من العبادات والنوافل وغير ذلك ثم يقال أنه سني هو ما عمل ويريد أن يقال له سني يريد أن يدخل في أحاديث الشفاعة أحاديث كذلك يعني يوم القيامة بيض وجوه مع أهل الحق أن يكون يشرب مع الذين يشربون من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم يذات أهل الأهواء والبدع عن الحوض فأنت إذا أردت الكرامة أردت الفلاح في الدنيا والآخرة فعليك أن تكون متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما استطعت إلى ذلك سبيلا فعلامة السني كما في هذه الآية العظيمة المتقدمة هو الابتباع لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيبيض الله عز وجل وجهه يوم القيامة قال الإمام أبو عثمان إسماعيل الصابون رحمه الله وإحدى علامات أهل السنة حبهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها وأوليائها وبغضهم لأئمة البدع الذين يدعون إلى النار من علامات السنة كذلك مع الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحب أهل الصلاح يحب الأئمة يحب العلماء علماء أهل السنة والجماعة حبا شرعيا ليس فيه غلوب ليس فيه إطراء إنما حبا شرعيا فيجلهم ويقدرهم ويحترمهم ويستمع لأقوالهم ويضعها نصب عينيه وهكذا آراءهم لأنه يحبهم محبة شرعية لأن الله عز وجل أمرنا بحب أولئك وكذلك رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا أمرنا بحب أولئك الصالحين وأن نقتفي آثارهم ما دام متبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعاملين بالكتاب والسنة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر أن أوثق عر الإيمان الحب في الله والبغض في الله حق يكون في الله سبحانه وتعالى وبغض أيضا لله جل وعلا عندما ترى ذلك الإمام وذلك العالم المتبع لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العامل بهما فإنك تحبه تلك المحبة وهذه المحبة تجعلك تصل يوم القيامة درجات عند الله سبحانه وتعالى إذ يقول الله عز وجل في الحديث القدسي واجبت محبتي للمتحابين فيها ويوم القيامة يجعل الله المتحابون بجلاله على منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام هذه مزايا والفضائل عظيمة للمتحابين الذين يحبون في الله وأعظم من نحبهم في الله هم العلماء هم العلماء لأنهم يهتدى بهم في الظلمات ظلمات الجهالات ظلمات البدع والخرافات أنت تسير إلى الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة تسير بحدي أولئك العلماء الذين يبينون لك الحق من الباطل ويبينون لك السنة من البدعة يكشفونها لك وأيضا عند الفتن المذلهمة هم الذين يتصدون لها تصدون لهذه الفتن ويقولون لك هذا الطريق الصحيح إلزمه فلذلك نحن نحب العلماء ونبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في حديث ابن مسعود الصحيحين عندما صاح ذلكم الأعراب بصوت جهوري المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال له النبي عليه الصلاة والسلام المرء مع من أحب المرء مع من أحب وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس وقال يا رسول الله إني يحب الله ورسوله وسأله عن الساعة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام وماذا أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيان ما عني كثير صلاة ما عني عبادة ولكني أحب الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت أنت ستكون مع النبيين يوم القيامة والشهداء والصالحين والصديقين بحبك لهم فقال أنس فما فرحنا بشيء مثل فرحنا بهذا أنت مع من أحببت فقال أنس وأنا أحب الله ورسوله وابكر وابا بكر وعمر وإن لم أعمل بأعمالهم يعني نحن لن نستطيع أن نعمل بأعمال أولئك السلم الصالح من الصحابة والتابعين وغيرهم أئمة الهدى ومصابيح الدجا لكن ينبغي أن يوقر في قلوبنا أننا نحبهم أننا نحب أولئك وإن لم نعمل بأعمالهم ونرجو أن الله جل وعلا يحشرنا معهم ولهذا يقول الإمام الشافع رحمه الله تعالى أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره من بضاعته المعاصي ولو كنا سواء في البضاعة وهذا تواضع الإمام الشافعي إمام وهو أيضا من المتبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من الصالحين لكنه يبين أن محبة الصالحين محبة عظيمة قالوا حب الصالحين يقول الإمام أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى كما بعقيدته المسمى بعقيدة السلف أصحاب الحديث إحدى علامات أهل السنة أنه يحب من أئمة السنة وعلماء السنة وأنصار السنة الذين أنصرون السنة وأولياء السنة هذه إحدى علامات السنة أنه يحب أهل السنة والجماعة بعلمائهم وأنصارهم ودعاتهم وأوليائهم يعني من يناصرون السنة حتى ولو لم يكونوا علماء حتى ولو لم يكون علماء طلاب علم وعامة من الناس ما دام أن هذا العام وهذا الطالب يحب السنة ويكرم أهل السنة فإنك أيضا أنت تحبه وهذا من علامات أهل السنة والجماعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر كما في صحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه يذوق طعم الإيمان وأنه يكون في قلبه الإيمان أنه يحب المرء لا يحبه إلا لله ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وذكر عليه الصلاة والسلام وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله فتحب الصالحين وتحب أئمة الهدى والدين من العلماء والذين لا يحبون العلماء على خطر عظيم الذين يطعنون في العلماء والذين يلمزون العلماء على خطر عظيم أولئك والعياذ بالله سمات أهل الأهواء والبدع الذي ما يحب العلماء أين يصنف؟ يصنف معهم؟ لا يصنف معهم لا يصنف مع العلماء لا يصنف معه للسنة والجماعة يصنف معه للهواء والبدع لهذا جعلت علامات للسنة كما سيأتي أيضا في قول الحسن بن علي البربهاري الذي في كتابه السنة ذكر أن من علامات أهل السنة ومن علامات السنة أنه يحب فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وذكر أشخاصا بأعيانهم ذكر أشخاصا بأعيانهم لأنهم ابتلوا ولأنهم تحنوا فكانوا علامة على السنة أنه إذا أحبهم فهو سني لأن المحبة تلزم ماذا تلزم الاتباع والمحبة تلزم الطاعة لهذا قال القائل تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس شنيع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع واحد يقول أنا أحب أهلي أو يقول أحب أبي أو يقول مثلا أحب كذا وكذا من الناس نقول له هل أنت محبتك هذا وصلت لأن تطيعه والطاعة هنا المقصود بها في المعروف وهكذا أنت أيضا إذا كنت تزعم أنك تحب الله وتحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا شك أنك ستطيعهما تطيع الله وتطيع رسوله لهذا جعلها الله عز وجل امتحانا للعباد قال الله تعالى في سورة آل عمران قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله أنتم تزعمون أنكم تحبون رب العالمين سبحانه وتعالى وهو الذي يستحق الحب سبحانه وتعالى لأنه المنعم لأنه الخالق الله سبحانه وتعالى يستحق الحق من العباد أنتم تقولون نحن نحب الله أين دليل محبتكم لله قال فاتبعوني اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام يوحى إليه من ربه فلهذا إذا اتبعت رسول الله فأنت محب لله عز وجل لأنك مطيع له أنت مطيع لله سبحانه وتعالى وأنت أيضا بذلك تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنك لأنك اتبعته وأطعته إن المحب لمن يحب مطيع وهكذا للسنة والجماعة الذين يقولون أننا من أهل السنة والجماعة هم يحبون العلماء محبة شرعية فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أولئك الذين يحبون علماءهم ويعظمونهم ويوقرونهم يحبونهم محبة شرعية ليس فيها غلو وليس فيها كذلك جفاء ولا تنقص أسأل الله سبحانه وتعالى انفقهنا في ديننا إلى هنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ترجمة نانسي قنقر