قصة إسحاق عليه السلام 1

قصة إسحاق عليه السلام 1

الدرس في قصة إسحاق عليه السلام 1، إسحاق - عليه السلام - مولده ونشأته ووفاته . ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة عن نبي الله إسحاق عليه السلام

يبدأ الحديث بالحمد لله والثناء عليه، ثم ينتقل إلى الحديث عن نبي الله إسحاق عليه السلام، ابن إبراهيم عليه السلام. إسحاق ذكر في القرآن 17 مرة وهو الابن الثاني لإبراهيم بعد إسماعيل.

بشارة مولد إسحاق عليه السلام

إسحاق هو ابن إبراهيم عليه السلام من سارة، وقد بشر به إبراهيم من قبل الملائكة أثناء مرورهم عليه في طريقهم إلى إهلاك قوم لوط. كانت سارة عجوزا عقيمًا، لكنها فرحت بهذه البشارة العظيمة.

فضائل إسحاق عليه السلام ووفاته

يذكر فضائله ونبوته، ودعوته إلى الكنعانيين في أرض الشام وفلسطين. كما يشير إلى وفاته في سن مئة وثمانين عاما في منطقة الخليل بفلسطين.

ذرية إسحاق عليه السلام

إسحاق عليه السلام خلف نسلاً وذرية من بعده، وأشهر أولاده يعقوب والعيس. هؤلاء هم أبناء إسحاق عليه السلام المعروفون.

  • 25 جمادى الآخرة 1447هـ - 15/12/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، في هذا المقام إخواني في الله، سنشرع ونحن في خضم قصص الأنبياء والرسل، أننا نذكر نبيا من أنبياء الله. لكن كما أشرنا في دروس قريبة، أننا ستناول من جاء ذكرهم في ثناء الكلام على إبراهيم عليه السلام، عندما ذكرنا قصة إبراهيم، وقد كانت من أطول القصص لكثرة ما فيها من العبر والحوادث والأحداث. مرت علينا أسماء أنبياء مرورا، فهنا ناسب أن نتناول كل واحد منهم على حدة، فبدأنا بلوط عليه السلام، ثم ثنينا بإسماعيل عليه السلام. الآن نأتي بنبي ثالث، وهو قد جاء ذكره في ثناء الكلام عن إبراهيم، ألا وهو إسحاق عليه السلام. إسحاق هو ابن إبراهيم نبي كريم، حباه الله عز وجل بالمآثر والفضائل الكثيرة والعديدة التي جاء ذكرها في كتاب الله وفي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام. ومما نبتدئ به إخواني في الله، مقدمة سريعة عن إسحاق، أن نعلم أن إسحاق هو ابن إبراهيم عليه السلام، وأن اسمه ذكر في القرآن سبعة عشرة مرة. ذكر إسحاق في القرآن سبعة عشرة مرة، وهو ابن إبراهيم الثاني، فهو الأصغر، وكان قبله إسماعيل. وهذا بالاتفاق عند أهل الإسلام وعند أهل الكتاب، أن إبراهيم عليه السلام رزق أولا بإسماعيل، ثم بعد ذلك رزق بإسحاق. واختلف العلماء في الفترة الزمنية التي كانت بينهما، وأكثر الروايات يذكرون ثلاثة عشرة سنة هي الفارقة بين مولد إسماعيل ومن ثم مولد إسحاق عليهما السلام. فإسماعيل وإسحاق هم إخوة من أب، إبراهيم عليه السلام، لكنهم من أمهات شتى. هاجر هي أم إسماعيل، وسارة هي أم إسحاق. ما يتعلق بمولد إسحاق يجرنا إلى حادثة قد جاء ذكرها في أمر إبراهيم عليه السلام، حين جاءه ذاك الوفد الكريم، لعلكم تذكرون قصة الضيوف الكرام، وكانوا في حقيقة الحال ملائكة لكن على شكل بشر. وكان من قصتهم أنهم جاءوا مرورا على إبراهيم حتى يصلوا إلى لوط لإهلاك قوم لوط. بشروا إبراهيم عليه السلام بإسحاق، كما قال سبحانه وتعالى مبينا ذلك ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾، فأقبلت امرأته في صرة، فسكت وجهها وقالت عجوز عقيم. قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم. في هذا المقام، جاءت البشارة بشر إبراهيم عليه السلام بهذا الغلام الذي سيأتي. وكانت امرأته في صف، فقامت امرأته وأقبلت فرحة مسرورة. وفي آية أخرى، فضحكت فرحا. كيف لا تفرح سارة بهذه البشارة وقد بلغت من السن عتية؟ أكثر العلماء يذكرون أن هذه البشارة جاءت لإبراهيم وهو من العمر مئة وعشرون سنة، وأما سارة تسعين سنة. مما يذكر من باب الفائدة في اسم إسحاق، يقول العلماء بعضهم في كتب التاريخ، أن إسحاق في اللغة العبرية بمعنى الضحوك. وقال العلماء بعد ذلكم، وسبب هذه التسمية أخذوه من ردة فعل أمه عندما بشرت به، كيف أنها استبشرت وفرحت وضحكت لهذه البشارة العجيبة الغريبة. نأتي إلى المسألة التي بعد ذلك، ما يتعلق بنشأة إسحاق، ما عندنا مزيد حديث حول أهم ما جرى لنبي الله إسحاق عليه السلام في حال نشأته. ما عندنا بخلاف إسماعيل، حوادث جمه ولها شأن. لكن إذا جئنا إلى إسحاق، ما نجد ما عندنا شيء يمكن من خلاله أن نتحدث عن إسحاق سوى الفضائل التي ذكرها الله عز وجل عن هذا النبي الكريم. من هنا لا عجب أن نجد أن أهل الكتاب يزاحمون في قضية الذبيح، هل هو إسماعيل أم إسحاق؟ قد مضت هذه المسألة معنا، والقول الصواب والذي عليه عامة الصحابة والتابعين على أنه إسماعيل لا شك في ذلك ولا ريب بأدلة كثيرة عقلية ونقلية وشرعية. جاء ذكر إسحاق في القرآن في بيان فضائله، والآيات كثيرة. جاء في بيان ما عليه هذا النبي الكريم، كما قال سبحانه ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾. وأيضا نبينا صلى الله عليه وسلم مدح هذا النبي فقال عليه الصلاة والسلام «إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم». وأيضا إخواني في الله، مما يذكر عن إسحاق أن الله عز وجل أعطاه النبوة والرسالة، بل إن الله سبحانه وتعالى أعطاه النبوة والرسالة وهو لا زال في بطن أمه. فقال سبحانه وتعالى مخاطبا إبراهيم مبشرا بإسحاق وبنبوته أيضا، فقال سبحانه وتعالى ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. بعث إسحاق عليه السلام إلى الكنعانيين، وهم كانوا يعيشون في أرض الشام وفي أرض فلسطين. وهو المقر الذي عاش فيه إسحاق، إذ أنه تواجد في أرض الشام في فلسطين، فكانت دعوته على هؤلاء. فيما يتعلق بوفاة إسحاق عليه السلام، يذكر العلماء أن الله توفاه وقد بلغ مئة وثمانين سنة، وأنه توفي في أرض فلسطين تحديدا في منطقة الخليل. هكذا تذكر أكثر الروايات مع من كان من آبائه وأجداده في أرض الشام في فلسطين. وأختم بفائدة، أن إسحاق عليه السلام خلف نسل وذرية من بعده، وممن أشتهر أن الله عز وجل رزقه بولدين وهما يعقوب والعيس. هؤلاء هم من أبناء إسحاق عليه السلام. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.