الروافض .. هم العدو فاحذرهم

الخطبة بعنوان الروافض .. هم العدو فاحذرهم، وكانت بدار الحديث بالشحر 17 ذو القعدة 1432هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أعداء الدين الإسلامي وتقسيمهم

يتناول موضوع أعداء الدين الإسلامي وتقسيمهم إلى خارجيين وداخليين، مع التركيز على الروافض كأحد الأخطار الداخلية. يوضح أن الأعداء الخارجيون يدينون بديانات أخرى بينما الأعداء الداخليون ينتسبون للإسلام لكنهم يحملون معتقدات فاسدة.

الفتاوى الرافضية ضد أهل السنة وتأثيرها

يستعرض بعض الفتاوى الرافضية التي تبيح استباحة أهل السنة وتأثيرها على تعاملات الروافض معهم. يبين أن هذه الفتاوى تشجع على الغدر والنهب والوقيعة في أعراض أهل السنة.

موقف الروافض العدائي من أهل السنة والجماعة

يشرح الموقف العدائي للروافض من أهل السنة، حيث يعتقدون بنجاستهم ويفتخرون بجرائمهم التاريخية ضدهم. يُظهر أيضًا كيف يستغل الروافض مواقعهم للتآمر ضد أهل السنة.

دور إيران كمركز للرفض في هذا الزمان

يبدأ بالحديث عن إيران كمركز للرفض، ويشير إلى ضرورة معرفة قيام الجمهورية الإيرانية ونشأتها وتاريخها. يوضح أن لإيران تاريخ مرتبط بالبلاد التي كانت فيها.

التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ الْمَوْلَى جَلّ وَعَلَا، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عِبَادَ اللَّهِ، إنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ لِهَذِهِ الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَةِ أَعْدَاءً وَخُصُومًا يُكَيِّدُونَ لِهَذَا الدِّينِ وَيَسْعَوْنَ إلَى ضَرْبِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّ أَعْدَاءَ هَذَا الدِّينِ هُمْ عَلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ تَمَيَّزَ بِدِينٍ وَدِيَانَةٍ غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ، فَإِلَيْهَا انْتَسَبَ وَبِهَا اعْتَزَّ وَتَحْتَهَا انْطَوَى وَبِهَا افْتَخَرَ، مِنْ يَهُودِيَّةٍ وَنَصْرَانِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَدْيَانِ. وَقِسْمٌ مِنْ أَعْدَاءِ الدِّينِ هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا وَيَنْتَسِبُونَ إلَى دِينِنَا وَمِلَّتِنَا، لَكِنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ الصَّحِيحِ، لَيْسُوا عَلَى الْجَادَةِ، وَإِنَّمَا دِينُهُمْ مَا تُمْلِيهِ عَلَيْهِمْ مَصَالِحُهُمْ الشَّخْصِيَّةُ وَأَهْوَاؤُهُمْ الرَّدِيَّةُ. وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الْأَعْدَاءِ، وَهُمْ أَعْدَاءُ الدَّاخِلِ، أَعْظَمُ وَأَخْطَرُ وَشَرٌّ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذَا الْقِسْمِ طَوَائِفُ وَجَمَاعَاتٌ وَتَيَّارَاتٌ وَمُنَظَّمَاتٌ وَفِرَقٌ وَأَحْزَابٌ، هُمْ كُثُرٌ لَا كَثَّرَهُمُ اللَّهُ، حَمَلُوا عَلَى عَاتِقِهِمْ الْمُصَادَمَةَ وَالْمُضَادَّةَ لِدِينِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا. وَعَلَى رَأْسِ هَذِهِ الْقَائِمَةِ فِرْقَةٌ خَبِيثَةٌ أَطَلَّتْ بِرَأْسِهَا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ بِكُلِّ قُوَّةٍ، طَارَ شَرَرُهَا وَعَمَّ خَطَرُهَا عَلَى مُجْتَمَعَاتِ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا وَهِيَ فِرْقَةُ الرَّوَافِضِ، وَالَّذِينَ يَتَسَمَّوْنَ بِالشِّيعَةِ. عِبَادَ اللَّهِ، إنَّ مَقَامِي فِي هَذَا الْمَقَامِ لَسْتُ بِصَدَدِ ذِكْرِ عَقَائِدِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ وَمَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي اللَّهِ أَوْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَوْ فِي كُتُبِ اللَّهِ أَوْ مَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْ مَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ. وَإِنَّمَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أُودُّ أَنْ أُسَلِّطَ الْأَضْوَاءَ عَلَى مُعْتَقَدٍ خَبِيثٍ مِنْ مُعْتَقَدَاتِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ الضَّالَةِ، مُعْتَقَدٍ خَطِيرٍ جِدًّا، أَلَا وَهُوَ مَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. عِبَادَ اللَّهِ، إنَّهُ مَنْ قَرَأَ وَمِ وَنَظَرَ وَتَأَمَّلَ وَتَمَعَّنَ فِي كُتُبِ الرَّوَافِضِ لَتَمَلَّكَهُ الْعَجَبُ وَلَأَصَابَتْهُ الدَّهْشَةُ مِنْ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ وَالْفَتَاوَى الَّتِي طَفَحَتْ بِهَا كُتُبُهُمْ، وَكُلُّهَا فِيهَا الْحَثُّ بِاسْتِبَاحَةِ أَمْوَالِ وَدِمَاءِ وَأَعْرَاضِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ قَاطِبَةً. وَإِنَّمَا جَاءَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ مِنْهُمْ عَلَيْنَا بَعْدَمَا حَكَمُوا عَلَى جَمِيعِ الْمُخَالِفِينَ، وَأَنَّ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي عَقَائِدِهِمْ الْفَاسِدَةِ وَفِي أُصُولِهِمْ الْكَاسِدَةِ مِنْ عَدَمِ الْإِيمَانِ وَعَدَمِ الِاعْتِقَادِ فِي أَئِمَّتِهِمُ الْمَعْصُومِينَ الْمَزْعُومِينَ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ مُشْرِكٌ مَارِقٌ مِنْ الدِّينِ مَارِقٌ مِنْ الدِّينِ. وَأَسْمَعُكُمْ عِبَادَ اللَّهِ هَذِهِ الْفَتَاوَى الَّتِي تَنَاقَلُوهَا فِي كُتُبِهِمْ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَرَاجِعِهِمْ، حَتَّى تَعْلَمُوا مَا يَكِنُّهُ الرَّوَافِضُ وَمَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ. قَالَ شَيْخُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالْمُفِيدِ، كَمَا فِي كِتَابِهِ الْمَسَائِلِ: "اتَّفَقَتْ الْإِمَامِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ إمَامَةَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ... فَهُوَ كَافِرٌ ضَالٌّ مُسْتَحِقٌّ لِلْخُلُودِ فِي النَّارِ". فَنَحْنُ مُعَاشِرَ أَهْلِ السُّنَّةِ مِمَّنْ قَدْ اسْتَحَقَنَا النَّارَ وَأَنْ نَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ؛ لِأَنَّنَا كُفَّارٌ ضُلَّالٌ، حَيْثُ إنَّنَا لَمْ نُؤْمِنْ بِعَقِيدَتِهِمْ فِي الْإِمَامَةِ. وَيَقُولُ إِمَامُهُمْ وَشَيْخُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِيُّ الرَّافِضِيُّ: "وَأَمَّا اعْتِقَادُنَا فِي مَنْ جَحَدَ إمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، أَنَّهُ كَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّةَ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِأَئِمَّتِهِمْ، وَبِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ الْمَزْعُومَةِ عِنْدَهُمْ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِأَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِكٌ". بَلْ لَمْ يَقْتَصِرِ الرَّوَافِضُ عَلَى لَمْزِ الْمُخَالِفِينَ بِالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ، بَلْ جَعَلُوا كُفْرَهُمْ وَشِرْكَهُمْ أَخْبَثَ وَأَشَرَّ مِنْ شِرْكِ وَكُفْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. قَالَ شَيْخُهُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ الْجَزَائِرِيُّ الرَّافِضِيُّ، كَمَا فِي كِتَابِهِ الْأَنْوَارِ النُّعْمَانِيَّةِ: "النَّاصِبِيُّ الَّذِي وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ نَجِسٌ، وَأَنَّهُ شَرٌّ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ، وَأَنَّهُ كَافِرٌ نَجِسٌ بِإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْإِمَامِيَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ". فَهَذَا حُكْمُنَا وَهَذَا مَقَامُنَا عِنْدَهُمْ: بِأَنَّنَا شَرٌّ مِنْ الْيَهُودِ وَشَرٌّ مِنْ النَّصَارَى وَشَرٌّ مِنْ الْمَجُوسِ. وَلِهَذَا عِبَادَ اللَّهِ، إذَا كَانَ هَذَا حُكْمَهُمْ فِينَا بِأَنَّنَا كُفَّارٌ، بِأَنَّنَا مُشْرِكُونَ، وَقَدْ أَصْبَحْنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ أَحْكَامَ الرِّدَّةِ تَنْطَبِقُ عَلَيْنَا. قَالَ إِمَامُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ الْمَامِقَانِيُّ الرَّافِضِيُّ: "وَغَايَةُ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْأَخْبَارِ جَرَيَانُ حُكْمِ الْكَافِرِ وَالْمُشْرِكِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ إثْنَيْ عَشَرِيًّا". أَيْ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِالْأَئِمَّةِ الْإِثْنَيْ عَشَرِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِؤُلَاءِ فَإِنَّكُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَكُونُونَ كَافِرِينَ، وَأَنَّ أَحْكَامَ الرِّدَّةِ تَنْطَبِقُ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَتَنْطَبِقُ عَلَيْكُمْ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا. وَأَسْمَعُكُمْ عِبَادَ اللَّهِ هَذِهِ الْمُقْتَطَفَاتِ وَهَذِهِ النَّمَاذِجَ مِنْ فَتَاوَاهِمْ، مَأْخُوذَةً مِنْ كُتُبِهِمْ، وَسَأُمْلِيهَا عَلَيْكُمْ مِنْ مَرَاجِعِهِمْ. حَيْثُ تَرَوْنَ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الرَّوَافِضَ نَزَلَ فِينَا أَحْكَامُ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِبَاحَةُ الدِّمَاءِ وَاسْتِبَاحَةُ الْأَمْوَالِ وَاسْتِبَاحَةُ الْأَعْرَاضِ. رَوَى شَيْخُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِيُّ، وَمِنْ رُؤُسِهِمْ وَمِنْ زُعَمَائِهِمْ وَمِنْ مَرَاجِعِهِمْ، قَالَ فِي كِتَابِهِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ: عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي قَتْلِ النَّاصِبِيِّ؟ قَالَ: حَلَالٌ الدَّمُ. ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُقْلِبَ عَلَيْهِ حَائِطًا أَوْ تُغْرِقَهُ فِي مَاءٍ لِكَيْ لَا يَشْهَدَ عَلَيْكَ بِهِ فَافْعَلْ". أَيْ: إِنْ اسْتَطَعْتَ عَلَى الْغَدْرِ أَنْ تَغْدِرَ بِأَهْلِ السُّنَّةِ، إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى إتْيَانِهِ وَقَتْلِهِ مُبَاشَرَةً، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَغْدِرَ بِهِ بِأَنْ تُقْلِبَ عَلَيْهِ حَائِطًا أَوْ تُغْرِقَهُ فِي مَاءٍ حَتَّى لَا يَشْهَدَ عَلَيْكَ بِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيُّ دِينٍ هَذَا عِبَادَ اللَّهِ؟ وَقَالَ نِعْمَةُ اللَّهِ الْجَزَائِرِيُّ الرَّافِضِيُّ: "وَيَجُوزُ قَتْلُهُمْ وَاسْتِبَاحَةُ أَمْوَالِهِمْ". هَكَذَا الْفَتَاوَى الرَّخِيصَةُ تُرْمَى عَلَى ثَوَاهِلِهَا وَعَلَى عَوَاهِنِهَا، عَلَى أَسْيَافِ هَذِهِ الْمِلَّةِ، بِجَوَازِ اسْتِبَاحَةِ دِمَاءِ وَأَمْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَلِهَذَا هَا نَحْنُ نَرَى كَيْفَ الْإِخْتِلَاسَاتُ وَكَيْفَ النَّهْبُ وَالسَّرِقَةُ تَطُلُّ عَلَى أَيْدِي هَؤُلَاءِ فِي كُلِّ مَكَانٍ سَيْطَرُوا فِيهِ، إمَّا عَلَى مَحَلٍّ أَوْ عَلَى وَظِيفَةٍ أَوْ فِي شَرِكَةٍ أَوْ عَلَى قَرْيَةٍ أَوْ عَلَى بَلَدٍ بِأَكْمَلِهِ. مَتَى مَا كَانَ هَذَا الْمَكَانُ يَنْتَمِي لِأَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَيْدِي الرَّوَافِضِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ، فَلَا تَسْأَلْ حِينَئِذٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ النَّهْبِ وَالسَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مَالَ أَهْلِ السُّنَّةِ غَنِيمَةً يَفْعَلُونَهَا وَيَأْخُذُونَهَا كَيْفَ شَاءُوا وَمَتَى شَاءُوا. وَلِهَذَا قَالَ حَفْصُ الْبَخْتَرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، كَمَا فِي رِوَايَةٍ مَكْذُوبَةٍ مَنْسُوبَةٍ إلَيْهِ قَالَ: "خُذْ مَالَ النَّاصِبِيِّ حَيْثُ وَجَدْتَهُ وَرَخِّصْ فِيهِ حَيْثُ مَوَجَدْتَهُ". أَيْ: مَالُ أَهْلِ السُّنَّةِ فَخُذْهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَّامًا عَلَى دِينِهِمْ وَعَقِيدَتِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: "مَالُ النَّاصِبِيِّ وَكُلُّ شَيْءٍ يَمْلِكُهُ حَلَالٌ". وَلِهَذَا كَمَا قُلْنَا عِبَادَ اللَّهِ: انْظُرُوا فِي الْوَاقِعِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِخْتِلَاسَاتِ وَالنَّصْبِ وَالِاحْتِيَالِ، إنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى أَيْدِي هَؤُلَاءِ مِمَّنْ اسْتَبَاحُوا أَمْوَالَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ. بَلْ عِبَادَ اللَّهِ، إنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْفِرْقَةِ تَطَاوَلَ كَذَلِكَ إلَى الْوُلُوغِ فِي أَعْرَاضِ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْوَقِيعَةِ فِيهِمْ. وَأَصْبَحَ أَعْرَاضُ السُّنَّةِ عِنْدَهُمْ مُسْتَبَاحَةً يُنْتَهَكُ كَيْفَ شَاءُوا وَمَتَى شَاءُوا. قَالَ آيَتُهُمْ الْعُظْمَى، هَكَذَا وُصِفَ، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ الْخُوْئِيُّ: "إنَّهُ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ جَوَازُ لَعْنِ الْمُخَالِفِينَ، وَوُجُوبُ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَإِكْثَارِ السَّبِّ عَلَيْهِمْ وَاتِّهَامِهِمْ وَالْوَقِيعَةِ فِيهِمْ". هَذَا مِنْ دِينِهِمْ، يَتَعَبَّدُونَ إلَى اللَّهِ جَلّ وَعَلَا بِإِكْثَارِ السَّبِّ فِينَا. وَكَيْفَ لَا إذَا لَمْ يَسْلَمْ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَمْ يَسْلَمْ جَنْبُ الصَّحَابَةِ مِنْ سَبِّهِمْ وَلَعْنِهِمْ، فَكَيْفَ نَسْلَمُ نَحْنُ عِبَادَ اللَّهِ؟ فَمَجَالِسُهُمْ وَحَلَقُهُمْ وَدُرُوسُهُمْ إنَّمَا هِيَ قَائِمَةٌ عَلَى السَّبِّ وَاللَّعْنِ عَلَى عُمُومِ أَهْلِ السُّنَّةِ كَافَّةً قَاطِبَةً، رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ. بَلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ إلَى خُبْثِهِمْ وَانْظُرْ إلَى مَكْرِهِمْ وَإلَى تَشَفِّيهِمْ بِأَهْلِ السُّنَّةِ. بَلَغَ بِهِمُ الْحَنْقُ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ مِنْ الرَّوَافِضِ وَأُحْرِجَ أَوْ تُورِطَ فِي صَلَاةِ جَنَازَةٍ عَلَى مَيِّتٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، مَاذَا يَفْعَلُ؟ مَاذَا يَقُولُ؟ فَهُوَ إنْ خَرَجَ مِنْ الْجَنَازَةِ عُوبِثَ، وَإِنْ بَقِيَ فِي الْجَنَازَةِ وَدَعَا لِلسُّنِيِّ خَالَفَ عَقِيدَتَهُ؛ لِأَنَّ السُّنِيَّ كَافِرٌ. فَجَاءَتْ الْفَتَاوَى مِنْ أَئِمَّةِ الرَّوَافِضِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ صَلَّى وَابْتُلِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، صَلَّى لَكِنْ لَا يَدْعُ لَهُ، وَإِنَّمَا يَلْعَنُهُ. قَالَ شَيْخُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّعْمَانُ الْمُلَقَّبُ بِالْمُفِيدِ: "وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ يُغَسِّلَ مُخَالِفًا أَوْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ". يَعْنِي: أَنْ يُغَسِّلَ سُنِيًّا مُخَالِفًا لَهُمْ فِي الْحَقِّ فِي الْوِلَايَةِ، وَلَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ. قَالَ: "وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ لَعَنَهُ وَلَمْ يَدْعُ لَهُ فِيهَا". فَلَا تَفْرَحْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إذَا حَضَرَتِ الرَّوَافِضُ إلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مَا، فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ يَلْعَنُونَهُ وَلَا يَدْعُونَ لَهُ. بَلْ إنَّ مِنْ قَبِيسِ الرَّوَافِضِ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ بِأَنَّهُمْ أَنْجَاسٌ، بِأَنَّهُمْ أَرْجَاسٌ، وَيَعْتَبِرُونَهُمْ كَحَالِ بَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ الَّتِي يُتَرَفَّعُ عَنْهَا. قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعُرْوَةِ الْوَثْقَى مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ الطَّبَاطَبَائِيُّ الرَّافِضِيُّ: "وَلَا إشْكَالَ وَلَا إشْكَالَ وَلَا إشْكَالَ فِي نَجَاسَةِ الْغُلاةِ وَالْخَوَارِجِ وَالنَّوَاصِبِ". لَا إشْكَالَ عِنْدَهُمْ بِأَنَّ النَّوَاصِبَ، أَيْ أَهْلَ السُّنَّةِ، أَنْجَاسٌ أَرْجَاسٌ. وَقَالَ الْخُمَيْنِيُّ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِآيَةِ اللَّهِ الْخُمَيْنِيِّ، كَمَا فِي كِتَابِهِ تَحْرِيرُ الْوَسِيلَةِ: "وَأَمَّا النَّوَاصِبُ وَالْخَوَارِجُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَهْمَا نَجِسَانِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ". لَا إشْكَالَ عِنْدَهُمْ بِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ هُمْ مِنْ عَدَدِ النَّجَاسَاتِ، فَهُمْ يَتَرَفَّعُونَ عَنْ مُؤَاكَلَتِنَا وَعَنْ مُجَالَسَتِنَا وَعَنْ الْخَوْضِ مَعَنَا وَعَنْ مُسَاكَنَتِنَا، إلَّا مِنْ بَابِ التَّقِيَّةِ. بَلْ عِبَادَ اللَّهِ، مِنْ مُعْتَقَدَاتِهِمْ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ فِي الْمُخَالِفِينَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ جَمِيعًا أَوْلَادُ زِنَا. ذَكَرَ الْمَجْلِسِيُّ فِي كِتَابِهِ بِحَارِ الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ قَالَ: "وَاللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَايَا، مَا خَلَا شِيعَتَنَا". أَيْ: مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِهِمْ، مَنْ كَانَ عَلَى عَقِيدَتِهِمْ، فَهُوَ الِابْنُ الشَّرْعِيُّ. وَأَمَّا مِنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَإِنَّهُمْ أَوْلَادُ زِنَا. عِبَادَ اللَّهِ، إنَّ النُّقُولَ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ جِدًّا، وَكُلُّهَا تُبَيِّنُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تِلْكَ الْمَوَاقِفَ الْعَدَائِيَّةَ الَّتِي يَكُونُهَا الرَّوَافِضُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إحْسَانِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ أَمَّا بَعْدُ. عِبَادَ اللَّهِ، فَمِمَّا مَضَى عَلِمْنَا خَطَرَ هَذِهِ الْفِرْقَةِ الرَّافِضِيَّةِ أَوْ الرَّوَافِضِ، وَبِالأَخَصِّ مَا تَحْمِلُهُ مِنْ هَذِهِ الْعَقَائِدِ الْعَدَوَانِيَّةِ وَالْأَفْكَارِ الْإِجْرَامِيَّةِ الْإِرْهَابِيَّةِ. فَالْقَوْمُ إنَّمَا يَزْدَادُونَ تَعَبُّدًا وَتَقَرُّبًا وَتَمَسُّكًا بِدِينِهِمْ عَلَى حَسَبِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَسْفِكُونَهَا وَعَلَى حَسَبِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي يُزَهِقُونَهَا. عِبَادَ اللَّهِ، كَمْ حَكَتْ لَنَا كُتُبُ التَّارِيخِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَنْ تِلْكَ الدِّمَاءِ الَّتِي اقْتَرَفَتْهَا الْأَيْدِي الرَّافِضِيَّةُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. فَفِي الْعَهْدِ الْعَبَّاسِيِّ، مَثَلًا، عِنْدَمَا قَامَ الْخَلِيفَةُ الْمُعْتَصِمُ الْعَبَّاسِيُّ بِتَمْكِينِ ابْنِ الْعَلَقَمِيِّ الرَّافِضِيِّ عَلَى زِمَامِ بَغْدَادَ، وَجَعَلَهُ مِنْ مُسْتَشَارِيهِ عَلَى حُسْنِ نِيَّتِهِ، اسْتَغَلَّ هَذَا الرَّافِضِيُّ ابْنُ الْعَلَقَمِيِّ مَنْصِبَهُ فِي تَحْقِيقِ أَمَلِ الرَّوَافِضِ، وَذَلِكَ بِالْقَضَاءِ عَلَى التَّوَاجُدِ السُّنِيِّ فِي الْعِرَاقِ وَإِقَامَةِ دَوْلَةٍ رَافِضِيَّةٍ. فَقَامَ أَوَّلًا بِإِضْعَافِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ، إِذْ كَانَ الْجَيْشُ فِي بَغْدَادَ يُقَدَّرُ بِمِائَةِ أَلْفِ جُنْدِيٍّ، فَمَا زَالَ هَذَا الْخَبِيثُ بِوَاسِطَةِ مَنْصِبِهِ يُفَرِّقُ الْجَيْشَ عَنْ الْعَاصِمَةِ، يُبْعِدُ ذَا وَيَنْفِي ذَا وَيَقْطَعُ رَوَاتِبَ ذَا وَذَا، حَتَّى أَصْبَحَ الْجَيْشُ عَشَرَةَ آلَافِ جُنْدِيٍّ. ثُمَّ قَامَ هَذَا الْمَاكِرُ وَتَوَاصَلَ مَعَ التَّتَارِ، أُولَئِكَ الْكُفَّارِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يَدِينُونَ بِأَيِّ دِينٍ، فَتَوَاصَلَ مَعَهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ غَزْوَ بَغْدَادَ. وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ وَزِيرٌ رَافِضِيٌّ آخَرُ، وَهُوَ نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ. فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا كَانَ، دَخَلَتْ جُيُوشُ التَّتَارِ عَلَى أَرْضِ بَغْدَادَ، عَلَى عَاصِمَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ آنَذَاكَ، فِي حَالَةِ ضَعْفٍ فِي حَالَةِ غَفْلَةٍ. فَأَوْقَعُوا فِيهَا السَّيْفَ، فَلَا تَسْأَلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ الْمَجَازِرِ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا وَعَنْ الْفَضَائِحِ الَّتِي أَوْقَعُوهَا فِي النَّاسِ. وَسَلْ كُتُبَ التَّارِيخِ تَنْبِئْكَ عَنْ عِظَمِ هَذِهِ الْمَجَازِرِ الَّتِي أَقَامَهَا التَّتَارُ مَعَ تَخْطِيطٍ وَتَمْهِيدٍ لِلرَّوَافِضِ. وَيَكْفِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عَدَدَ الْقَتْلَى فِي أَثْنَاءِ غَزْوِ التَّتَارِ لِبَغْدَادَ قَدْ وَصَلَ إلَى مَلِيُونِ قَتِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. فَإِنَّ لِلَّهِ وَإِنَّ إلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَالرَّوَافِضُ إلَى الْآنِ يَفْتَخِرُونَ بِأَعْمَالِ الْوَزِيرَيْنِ الْعَلَقَمِيِّ وَالطُّوسِيِّ، وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ مَآثِرِ الْقَوْمِ، عَلَى مَا ارْتَكَبُوا مِنْ فَضَائِحَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ. بَلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَا هِيَ إيرَانُ الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، وَهِيَ مَرْكِزُ الرَّفْضِ فِي هَذَا الزَّمَانِ. سَلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ قِيَامِهَا وَعَنْ نَشَأَتِهَا. فَقَدْ كَانَتْ بِلَادُ الْ