شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 64

الدرس في شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 64، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أحكام صلاة الاستسقاء: الصور والمكان والوقت

استعرض الدرس صور الاستسقاء الثلاثة، وبيّن أن السنة إخراج الناس إلى المصلى لا المسجد، وأن وقتها الأفضل وقت صلاة العيد مع تجنب أوقات الكراهة. كما تقرر عدم مشروعية الأذان والإقامة لها بإجماع العلماء، واختلاف الفقهاء في مشروعية صلاة خاصة لها، وترتيب الخطبة بعد الصلاة على خلاف الجمعة.

ترتيب خطبة الاستسقاء وكيفيتها

اختلف العلماء في تقديم خطبة الاستسقاء على الصلاة أو تأخيرها، والراجح تقديمها استناداً لحديثي عبد الله بن زيد وعائشة، كما أن الظاهر من السنة أنها خطبة واحدة. ويشرع للإمام في الاستسقاء استقبال القبلة وتحويل الرداء ورفع اليدين بالدعاء في المصلى، دون أن يثبت رفع المأمومين أيديهم.

آداب صلاة الاستسقاء: رفع اليدين وتحويل الرداء

يبيّن المقطع صفة رفع اليدين في الدعاء بأن تكون بطون الكفين إلى السماء وظاهرهما إلى الأرض، وينفي صفة قلب الكفين. كما يشرح حكم تحويل الرداء وكيفيته (قلب اليمين على اليسار) وأنه مشروع للإمام والمأموم، ويوضح أن صلاة الاستسقاء ركعتان جهرية بلا تكبيرات زائدة كصلاة العيد.

ختام الجلسة والدعاء الختامي

يختتم المتحدث الجلسة بالاكتفاء بما تم طرحه، ويصلي ويسلم على النبي محمد وآله، ويحمد الله رب العالمين. مع الإشارة إلى أن الترجمة من إنجاز نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد: مر معنا في الدرس الماضي الكلام حول باب من أبواب كتاب الصلاة، ما هو؟ نعم يا بالفاروق، ما هو؟ نعم، باب صلاة الاستسقاء. وسبق أن ذكرنا أن للاستسقاء ثلاثة صور، ما هي؟ نعم، للاستسقاء ثلاثة صور، عندك يا باب محمد؟ نعم، يدعو كل واحد على حدة، يدعو في صلاته، خارج صلاته، أن الله يسقيهم. ثانياً، وكاشة؟ نعم، دعاء الإمام في خطبة الجمعة، كما مر معنا في حديث أنس في قصة ذلكم الأعرابي الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وذكر أنه هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادعوا الله أن يسقينا، فاستمر المطر أسبوعاً كاملاً. ثم دخل رجل من ذلكم الباب والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادعوا الله أن يصرفها عنا، فقال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر» إلى آخره. نعم، الحالة الثالثة، خالد، وهي المعروفة عندك، ما هي؟ ذكروا دعاء كل شخص لوحده، وذكر كذلكم أيضاً الدعاء، دعاء الخطيب يوم الجمعة. وماذا الذي تضمنه حديث عبد الله بن زيد المازني؟ حبيب، معنا؟ طيب، نعم، سالم، في حال الخطبة، ذكر خطبة الجمعة، أين؟ نعم، أين تكون؟ في أحسنت، خروج الإمام بالناس إلى المصلى، ويصلي بهم صلاة الاستسقاء. صلاة الاستسقاء كما مر معنا في حديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه. ومن المسائل التي تقدمت معنا: حكم صلاة أو حكم الاستسقاء، وذكرنا أنه نقل الإجماع على مشروعية الاستسقاء، واختلفوا في: هل الاستسقاء صلاة خاصة ومعها خطبة يخرج الإمام بالناس إلى المصلى؟ مر معنا ما ذكره النووي رحمه الله تعالى، قال: أجمع العلماء على أن الاستسقاء سنة، واختلفوا هل تسن له صلاة أم لا؟ فقال أبو حنيفة: ماذا؟ ماذا قال أبو حنيفة يا أبا زلفة؟ ماذا قال أبو حنيفة؟ قال: تسن صلاة خاصة للاستسقاء أو لا تسن؟ أحسن، ثاء؟ نعم، عرباب، قال أبو حنيفة: تسن أو لا تسن؟ أين أبو حنيفة؟ فعنده السؤال، أبو حنيفة الإندونيسي، أين هو؟ أنا نسيت شكلها، وإلا سأقول عنده. نعم، من يكون بأبي حنيفة؟ من هو؟ ها أنت، نعم، تفضل. ها، كيف؟ نعم، أحسنت، قال: لا تسن. أحسنت. وقال سائر العلماء من السلف والخلف، والصحابة والتابعين ومن بعدهم: تسن الصلاة. وقال: ولم يخالف فيها إلا أبو حنيفة، لم يخالف فيها إلا أبو حنيفة. صلاة الاستسقاء، هل تكون في المسجد أو تكون في المصلى؟ يا هادي، صلاة الاستسقاء تكون في المصلى أم في المسجد؟ في المصلى، بدليل حديث عبد الله بن زيد أنه خرج إلى المصلى، أي النبي صلى الله عليه وسلم. وبوب عليه الإمام البخاري: باب الاستسقاء في المصلى. الاستسقاء في المصلى. قال النووي رحمه الله: قال فيه استحباب الخروج للاستسقاء إلى الصحراء، إلى الصحراء، قال: لأنه أبلغ في الافتقار والتواضع، ولأنها أوسع للناس، لأنه يحضر الناس كلهم، فلا يسعهم الجامع، فلا يسعهم الجامع. ولهذا السنة في الاستسقاء أن تكون في المصلى، في المصلى، في المصلى. أيضاً من هذه المسائل التي مرت معنا: ما هو وقت صلاة الاستسقاء؟ عندك ما هو وقت صلاة الاستسقاء؟ بعد طلوع الشمس، يعني وقت صلاة العيد، هذا أفضل أوقاتها، وإلا فالعلماء يقولون: ليس لها وقت معين، يعني يجوز أن يخرج في الليل للاستسقاء، وغير أنه ماذا؟ يجتنب أوقات الكراهة، يكره أوقات كراهة الصلاة، أوقات التي تكره فيها الصلاة بغير خلاف بين العلماء. لماذا قالوا؟ لعدم الحاجة إلى ذلك. والأفضل أن تؤدى وقت صلاة العيد، أي في وقت صلاة العيد، لحديث عائشة عند أبي داود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين بدا حاجب الشمس، حين بدا حاجب الشمس. هل يشرع لصلاة الاستسقاء أذان أو إقامة؟ هل يشرع يا أخانا نجيب لصلاة الاستسقاء أذان أو إقامة؟ لا، لا يشرع، لا يشرع لها أذان ولا إقامة، وهذا بإجماع العلماء، هذا بإجماع العلماء. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: قال ولا يسن لها أذان ولا إقامة، قال: ولا نعلم فيه خلافاً، ولا نعلم فيه خلافاً. أيضاً نقل الإجماع إضافة إلى ابن قدامة، أيضاً الإمام ابن بطال في شرحه على صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى، في شرحه على صحيح الإمام البخاري. ذهب بعض الشافعية إلى أنه ينادى لها بالصلاة جامعة، الصلاة جامعة، كما ينادى لصلاة ماذا يا بطاهر؟ مر معنا في أي صلاة ينادى الصلاة جامعة؟ الكسوف، أحسن. ومر معنا في العيدين: الشافعية يقولون لا بأس أن ينادى في العيدين بالصلاة جامعة، وهذا خلاف الصواب، إنما جاء ذلك في الكسوف، ولم يأت في العيدين، ولا في الاستسقاء، ولا في الاستسقاء. فليس هناك دليل يدل على هذا، جاء مرسلاً عن الزهري كما عند الشافعي رحمه الله تعالى، لكنه مرسل، ليس فيه حجة، ليس فيه حجة. طيب، الخطبة في الاستسقاء تكون قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ لو تذكرون، ذكرنا في درس البارحة مذاكرة على الخطبة والصلاة، فقلنا: في الجمعة الخطبة تكون قبل الصلاة أم بعدها؟ يا خان رافع، الخطبة في يوم الجمعة تكون قبل الصلاة أم بعدها؟ قبل الصلاة، أحسنت. وفي العيدين؟ يا عبد الله، بعد الصلاة. وفي الكسوف؟ وفي الكسوف، وفي الكسوف، وفي الكسوف، يا خان بتميم، بعد الصلاة، أحسنت. الآن معنا في الاستسقاء: الخطبة في الاستسقاء تكون قبل صلاة الاستسقاء أم بعدها؟ خلاف مشهور بين العلماء في هذه المسألة. فالذي مر معنا في حديث عبد الله بن زيد يدل على أنها قبل أو بعد؟ يا با نصر، حديث عبد الله بن زيد، سأقرأه: قال عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة. على حديث عبد الله بن زيد، تكون الخطبة في صلاة الاستسقاء قبل أم بعد الصلاة؟ الخطبة، قال: ثم صلى ركعتين، قبل، أحسنت. على حديث عبد الله بن زيد أن الخطبة تكون قبل الصلاة، قبل الصلاة. وهكذا جاء في حديث أم المؤمنين عائشة، قالت: أنه صلى، أو أنه صلى الله عليه وسلم خطب ثم صلى، خطب ثم صلى، خطب. وهذا ذهب إليه عمر وابن الزبير والليث، ورواية عن أحمد، وهكذا أيضاً غيرهم من أهل العلم، غيرهم من أهل العلم، ذهبوا إلى أن الخطبة تكون قبل صلاة الاستسقاء. وخالف في هذا جماعة من أهل العلم، ذهب الشافعي ومالك وأحمد في المشهور عنه، ونسب إلى أكثر الفقهاء، نسب إلى أكثر الفقهاء. قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى: قال وعليه جماعة الفقهاء، وعليه جماعة الفقهاء، إلى تقديم الصلاة على الخطبة، تقديم الصلاة على الخطبة. واستدل على ذلك بحديث ابن عباس، وفيه قال: أن صفة الصلاة، أي صلاة الاستسقاء، كصلاة العيد، كصلاة العيد. وصلاة العيد ماذا؟ الخطبة فيها تكون بعد الصلاة، بعد الصلاة. وهذا الحديث لا يصح، هذا الحديث لا يصح، هو من طريق هشام بن إسحاق، هو من طريق هشام بن إسحاق، وماذا؟ هذا الحديث لا يصح، علته هشام بن إسحاق، علته هشام بن إسحاق. كذلكم أيضاً الحديث، هشام بن إسحاق هذا مجهول حال، يروي عن أبيه، وأبوه إسحاق بن عبد الله بن كنانة يروي عن ابن عباس، وروايته عن ابن عباس مرسلة، كما ذكر ذلك الإمام ابن، أو الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله تعالى. فالحديث لا يصح لوجود هاتين العلتين. قلنا: هشام بن إسحاق مجهول حال، وأبوه إسحاق بن عبد الله بن كنانة يروي عن ابن عباس، وروايته عنه مرسلة، كما قال أبو حاتم. أيضاً استدل بحديث أبي هريرة في مسند أحمد، وفيه أنه صلى ثم خطب، صلى ثم خطب. وفي إسناده النعمان بن راشد، وهو ضعيف، وهو ضعيف. أيضاً جاء في صحيح البخاري عن عبد الله بن زيد أنه صلى بالناس الاستسقاء، فصلى قبل الخطبة، وفي القوم زيد بن أرقم والبراء بن عازب، والبراء بن عازب. وهذه بعض أدلة وحجج أكثر العلماء الذين يقولون أن الصلاة في الاستسقاء هي أولاً قبل الخطبة، قبل الخطبة. لكن الذي يظهر أن أحاديث القول الأول هي أقوى في الصحيحين، وهكذا أيضاً في البخاري وغيره، كما في حديث عبد الله بن، ابن زيد، كما في حديث عبد الله بن زيد، وهكذا أيضاً في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها. وذهب جماعة من أهل العلم، وهو قول طائفة من الحنابلة، إلى أن كلا الأمرين جائز، كلا الأمرين جائز. قالوا: يجوز أن تقدم الصلاة على الخطبة، ويجوز أن تقدم الخطبة على الصلاة، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وذلك لوجود الأدلة من الطرفين. لكن كما سبق، أدلة القائلين بتقديم الخطبة على الصلاة هي الأظهر، وهي كذلكم أيضاً الأقوى، هي الأقوى. واختلف العلماء، واختلف العلماء في خطبة الاستسقاء: هل هي خطبة واحدة أم أنها خطبتان؟ أم أنها خطبتان؟ وبكلا القولين قال جماعة من أهل العلم. والقول بأنها خطبة واحدة هو الأظهر من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وذهب قوم إلى أنه مخير، يخطب خطبة، يخطب خطبتين، كل ذلك جائز. وذهب قوم إلى أنه لا تشرع في الاستسقاء خطبة، ذهب بعضهم إلى أنه لا تشرع في الاستسقاء خطبة، وهذا القول يُعزى إلى عمر بن الخطاب، وهكذا أيضاً إلى عبد الله بن يزيد الأنصاري، ورجحه الحافظ الزيلعي. لكن الأحاديث ظاهرها يدل على خطبة واحدة، خطبة واحدة. من المسائل المتعلقة بالاستسقاء في الدعاء، في الدعاء: فيشرع يا إخوان في الاستسقاء أن يرفع الإمام يديه عند الدعاء، سواء كان في خطبة الجمعة كما جاء في حديث أنس رضي الله تعالى عنه، كما جاء في حديث أنس رضي الله تعالى عنه. وحديث أنس ظاهر في أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة ورفع يديه، وجعل يدعو، عليها الصلاة والسلام، جعل يدعو، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا». ولم يأت أن المأمومين رفعوا أيديهم، جاء أن الإمام هو الذي رفع. أيضاً لم يأت في حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أن استسقى في الجمعة حول رداءه. تحويل الرداء يكون في المصلى، يكون في المصلى. وهكذا أيضاً رفع اليدين في الدعاء في المصلى، في المصلى، يخطب الناس في آخر الخطبة، يستقبل القبلة، ويحول الرداء، ويرفع يديه، ويدعو. وهنا يا إخوان لاحظوا أمراً، ما هو هذا الأمر؟ المبالغة في رفع اليدين عند الدعاء، المبالغة في رفع اليدين عند الدعاء، حتى يبدو بياض إبطيه، حتى يبدو بياض إبطيه. والصحيح أنه يرفع يديه ببطونهما، ويجعل ظهور الكفين إلى الأرض. أين باطن الكف وأين ظاهرها يا أبا حذيفة؟ هذه الكف، أين باطنها وأين ظاهرها؟ هذا إيش؟ هذا باطن، هذا ظاهر، وهذا باطن. إذن يجعل باطن الكفين إلى السماء، وظاهرهما إلى الأرض. أخذ، أخذ من هذا، من مبالغة النبي صلى الله عليه وسلم في رفع اليدين إلى السماء، المبالغة، أخذ منه بعض العلماء إلى أن كيفية اليدين في الدعاء في الاستسقاء هكذا، هكذا، يعني باطن اليدين إلى أسفل، وظاهرهما إلى أعلى. من أين أخذ هذا؟ من المبالغة في ماذا؟ في الدعاء. فرأى ورأى بعضهم أنه يجعل باطن كفيه إلى الأرض، وظاهرهما إلى أعلى. وهذا خلاف الصواب، وهذا خلاف الصواب. وليس في الدعاء صورة على هذه الكيفية، وإنما في الدعاء تكون ماذا؟ اليدان باطنهما إلى السماء، وظاهرهما إلى الأرض، إلى الأرض. وهذا هو قول الكثير من المحققين من أهل العلم. قال صاحب الإنصاف، قال وهو المرداوي رحمه الله: قال صار كفاه نحو السماء لشدة الرفع، لا قصداً له، لشدة الرفع، لا أنه قصد أن يفعل هكذا، لكن لشدة الرفع كان ماذا؟ كفاه نحو السماء لشدة الرفع، لا قصداً له. قال: قال وإنما كان يوجه بطونهما مع القصد، وأنه لو كان قصده فغيره أولى وأشهر. قال: ولم يقل أحد ممن يرى رفعهما في القنوط أنه يرفع ظهورهما، بل بطونهما. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهكذا عليه فتوى اللجنة الدائمة وغيرهم من أهل العلم. تحويل الرداء، تحويل الرداء: حول النبي صلى الله عليه وسلم رداءه بعد أن فرغ من الخطبة واستقبل القبلة وأراد أن يدعو، حول رداءه. وتحويل الرداء الذي عليه الجمهور من أهل العلم هو أن الإمام يحول رداءه، يحول رداءه. وذهب بعض المالكية إلى عدم استحباب تحويل الرداء، والصحيح هو قول الجمهور. طيب، ما هي الحكمة من تحويل الرداء؟ قال العلماء في تحويل الرداء: التفاؤل بتحويل الحال عما هو عليه، أن الله يحول الحال من قحط وجدب إلى ماذا؟ خصوبة، وإلى كذلكم أيضاً خضرة وأمطار، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. ثم اختلف الجمهور القائلون باستحباب تحويل الرداء، اختلفوا في كيفية التحويل، في كيفية التحويل. فأكثر أهل العلم على أنه يحول اليمين إلى اليسار، واليسار إلى اليمين، واليسار إلى اليمين. والشافعي رحمه الله تعالى كان يقول بهذا القول، تحويل اليمين إلى اليسار، واليسار إلى اليمين، ثم رجع عنه، وقال بتحويل الأعلى إلى أسفل، والأسفل إلى الأعلى، والأسفل إلى الأعلى، أي أنه يقلب الرداء. قال ابن حزم رحمه الله تعالى بالجمع بين الأمرين، جمع بين الأمرين، فقال: يقلب رداءه أو ثوبه الذي يتغطى به، فيجعل باطنه ظاهراً، وأعلاه أسفله، وما على المنكب الآخر يجعله على المنكب الآخر. والصحيح يا إخوان هو ماذا في قلب الرداء؟ اليمين يسار، واليسار يمين. هذا الرداء الذي قد يكون عليك، قد يكون شميزاً، تخلع الشميز وتقلبه، قد يكون شالاً، فتقلب الشال وتغير مكانه، قد يكون جاكيت، فتقلبه، قد يكون عباءة ومشلح كما يقال، فتقلبه قلباً، إلى غير ذلك. طيب، تحويل الرداء وقلبه، هل هو خاص بالإمام فقط، أم أيضاً يدخل فيه المأمومون؟ خلاف مشهور بين أهل العلم، والأقرب أن ماذا؟ أن الأدلة عامة، وليست خاصة في الإمام، فيشرع للمأمومين أن يحولوا أرضيتهم، يشرع لهم ذلك. وإذا اكتفوا بفعل الإمام، كذلكم أيضاً هذا مما يجوز، هذا مما يجوز. وصلاة الاستسقاء كما سبق معنا هي ركعتان، هي ركعتان. وهاتان الركعتان كغيرهما من الصلوات، خلافاً لمن ذهب من أهل العلم إلى أن كيفيتها ككيفية صلاة العيد. كيف صلاة العيد يا عبد الرحيم؟ كيف صلاة العيد؟ تستفتح بماذا؟ عبد الرحيم، بالتكبيرات الزائدة، سبع في الأولى، وخمس في الثانية. فبعض أهل العلم استدلوا بحديث ابن عباس الذي سبق معنا أنه لا يصح، بأن صلاة الاستسقاء كصلاة العيد، قالوا: إذن تستفتح بماذا؟ بتكبيرات، كما تستفتح صلاة العيد، كما تستفتح صلاة العيد. وهذا القول ضعيف، والصحيح هو أن صلاة الاستسقاء تكون بغير التكبيرات الزوائد، وهذا قول مالك والشافعي، ورواية عن أحمد والأوزاعي وغيرهم من أهل العلم، وغيرهم من أهل العلم. وبعض العلماء ذهب إلى التخيير، قال: إن شاء كبر تكبيرات زائدة، وإن شاء لم يكبر، وإن شاء لم يكبر. طيب، القراءة في صلاة الاستسقاء، جهرية أم سرية؟ هذا سبق معنا الإشارة في حديث عبد الله بن زيد، فمن يذكر يا أبا القاسم؟ جهرية، قال: يجهر فيها بالقراءة، فالصلاة فيها جهرية. قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى: قال الجهر بالقراءة لا خلاف بين العلماء في ذلك، لا خلاف بين العلماء في ذلك، فيجهر بالقراءة. وهكذا أيضاً نقل عدم الخلاف بين العلماء غيره من أهل العلم، غيره من أهل العلم. فهذه مجموعة من المسائل المتعلقة بأحاديث، أو ببيئة الأحاديث التي أوردها رحمه الله تعالى في كتاب باب الاستسقاء. يأتي معنا في الدرس القادم إن شاء الله عز وجل خاتمة، أو ماذا؟ نعم، نختم الكلام حول الاستسقاء مع الكلام حول صلاة الخوف، ويأتي معنا بعد ذلكم إن شاء الله الكلام حول الجنائز. طيب، نكتفي بهذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر