التوبة

الخطبة بعنوان التوبة، والتي كانت بمسجد جامع لقنة بريدة المعارة 20 ربيع أول 1442هـ الموافق 6 نوفمبر 2020م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

الخطبة الافتتاحية: حمد الله، شهادة التوحيد، فضل القرآن والسنة، تحذير من البدع

يستهل الخطيب بحمد الله والثناء عليه، ويشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ثم يثني على كتاب الله وهدي النبي صلى الله عليه وسلم محذراً من كل محدثة بدعة تؤدي إلى الضلالة والنار. يؤكد الخطيب أن اتباع القرآن والسنة هو السبيل الوحيد للنجاة والفلاح.

التقوى وصفات المتقين ودعوة التسارع إلى المغفرة والجنة

تذكر الآيات المؤمنين بتقوى الله حق تقاته والبقاء على الإسلام حتى الموت، وتدعو إلى المبادرة بطلب مغفرة الله والجنة الواسعة المعدة للمتقين. تصف المتقين بأنهم ينفقون في السراء والضراء، يكظمون الغيظ، يعفون عن الناس، ويستغفرون عند الخطأ دون إصرار.

الأنهار الخالدة في الجنة ونعيم أهلها الدائم

تشير الآية إلى وجود أنهار في الجنة تستمر بلا انقطاع، يخلد المؤمنون فيها يتمتعون بنعيم دائم لا يفنى. يعد هذا الوصف تأكيداً على خلود النعيم وجزاء المتقين في دار القرار.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، يقول ربنا عز وجل وهو أصدق القائلين: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيه