فتح رب العباد 1

الدرس في فتح رب العباد 1، ألقاها

مقدمة في قراءة كتاب فتح رب العباد وبيان أهميته

يبدأ الشيخ قراءة كتاب فتح رب العباد بناءً على طلب إخوانه، ويأمل تصحيح الأخطاء وإضافة فوائد. الكتاب كتب بأسلوب عصري وسيشرح بأسلوب وسط.

مقدمة المؤلف وخطبة الحاجة وفضل الأمة الإسلامية

يشرح الشيخ مقدمة المؤلف وخطبة الحاجة، ويوضح أهمية 'أما بعد' في الفصل بين الموضوعين، ويتحدث عن فضائل الأمة الإسلامية وفضل الله عليها.

أسباب تأليف الشرح والشكر على الدعم

يذكر المؤلف أسباب تأليف الشرح وهي رغبة الإخوان ومعالجة الأخطاء، ويشكر الله وشيخه وذويه وإخوانه على الدعم.

ختام الدرس والدعاء لله تعالى

يختتم الشيخ الدرس بذكر قول مأثور عن سد الخلل ثم يدعو ويستغفر، ويشير إلى استكمال الدرس في الغد.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فنقرأ بإذن الله تبارك وتعالى في هذه الليلة، ابتداءً من هذه الليلة ليلة 24 صفر من سنة 1436 من الهجرة النبوية، في كتابي "فتح رب العباد شرح ودراسة لمعة الاعتقاد". وهذا بعد طلب من إخواننا حفظهم الله تعالى بأن نقرأ هذا الكتاب وأن نمر عليه. وكما يقال: هذا الطلب صادف رغبة عندي؛ لأن صاحب الكتاب أحيانًا يحتاج إلى النظر في الكتاب، ولاسيما أن الكتاب قد وقعت فيه أخطاء مطبعية كثيرة. صراحةً، أنا على نفسي أساتني كثيرًا، ولكن نقول: لعل الله عز وجل أن يكون قد هيأ لنا مثل هذا المجلس للمرور على هذه الأخطاء وتصحيحها من جهة، ومن جهة أخرى أيضًا إن رأينا بعض المسائل تحتاج إلى إضافة أضفناها في طبعة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. وبعض المسائل إذا رأينا أنها تحتاج إلى زيادة، إما زيادة بيان أو زيادة كذلك نقول عن أهل العلم، أو تحتاج إلى بعض الترتيب، نقول: لعل الله تبارك وتعالى بمثل هذا المجلس أن يفتح علينا شيئًا يكون سببًا بإذن الله تبارك وتعالى في إصلاح ما قد يحصل للإنسان من خطأ أو من زلل أو كذلك من تبعثر أفكار. فالإنسان كما يقال مسلم بأخيه، وكما هو معلوم أن الإنسان إذا ألف عرض -كما يقال- كما ذكر ذلك الخطيب البغدالي: أنه عرض عقله على الآخرين في طبق. وهذا نقول: نحن نرجو من الله عز وجل أن يكون هذا الأمر سببًا لإصلاح وتصويب ما يحتاج إلى إصلاح وتصويب. هذا باعتبار ما ينظر إلى هذا الكتاب، باعتبار النفع في هذا الكتاب، أي تصحيح الكتاب هذا من جهة، ومن جهة أخرى لإخواننا حفظهم الله تعالى. الكتاب كما سيمر معنا بإذن الله تبارك وتعالى، بحمد الله تبارك وتعالى كتب بأسلوب عصر، وكذلك ذكر فيه ما ذكر من المسائل، وكذلك المناقشات. وقدم لهذا الكتاب بحمد الله تبارك وتعالى بمقدمة ذكر فيها أشياء كثيرة، كما سيأتي معنا في أثناء قراءة المقدمة، وفي أثناء كذلك الشرح. ذكر شرح للكتاب ليس بالطويل الممل، وليس بالقصير المخل، بل هو وسط فيما نظن، وإن كان إلى الطول أقرب. لكن بإذن الله تبارك وتعالى يخل من فائدة إلى جانب ما ذكر تحت كل باب وتحت كل فصل من مسائل متعلقة من مسائل متعلقة في ذلك الباب وفي ذلك الكتاب، مما قد يحتاج إليه في ذلك الباب والكتاب. كما سيأتي معنا بحمد الله تبارك وتعالى قد ذكر فيه ما ذكر من المسائل، وقد وثقنا النقولات عن أهل العلم رحمهم الله تعالى، المعاصرين منهم والمتقدمين. رحم الله من مات منهم وحفظ الله وبارك بمن هو حي منهم. فالشاهد من هذه الجلسة أو هذه المجالس بإذن الله تبارك وتعالى ستكون عبارة عن قراءة في هذا الكتاب، منها قراءة صحيحة لهذا الكتاب، ومنها كذلك زيادة بيان وتوضيح وتعليق على بعض المسائل التي نرى أنها تحتاج إلى زيادة بيان وتوضيح، وكذلك تذكير. فنسأل الله تبارك وتعالى أن يعيننا جميعًا على طاعته، وأن يجعلنا جميعًا من الدعاة إلى الله جل وعلا على علم وبصيرة، وأن يجعلنا من المتواصين بالحق ومن المتواصين بالصبر. إن ربي لا سميع الدعاء. فضل المقدمة أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، طيب. هذه المقدمة كما هي معلومة تسمى بخطبة الحاجة، وقد مر معنا بحمد الله جل وعلا التعليق على جميع مفرداتها في بعض الشروحات، ولا سيما في شرح التدمورية. وقوله رحمه الله تعالى: "أما بعد"، أي: هذه الكلمة يؤتى بها للفصل بين الموضوعين، وها هنا الفصل بين المقدمة وبين ما سيأتي ذكره من مقاصد الكتاب. أما بعد، فإن الله عز وجل قد جمع لهذه الأمة من الخصائص والفضائل ما فاقت به غيرها من الأمم، ما فاقت به غيرها، ما فاقت به غيرها من الأمم. فقد أكمل الله لها الدين، وختم بها الرسالات برسالة نبينا الأمين سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم، وجعل القرآن الكريم مهيمًا وناسخًا لما سبقه من كتب الأولين. فلله الحمد على ما من به وأنعم، والشكر له على ما تفضل به وأكرم. قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. ومن فضل الله وإعانته وحفظه وإحسانه: أن حفظ علينا هذا الدين من تحريف الغالين وانتحال المبطلين. قال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. فحفظ الله هذا الدين بحملة الشريعة الصادقين من الصحابة والتابعين، ومن سلك سبيلهم واقتفى آثارهم من علماء المسلمين والراسخين المتقين، رضي الله عنهم أجمعين. ومن أولئك العلماء الذين ساروا على هذا الدرب واقتفى آثار من سبقه -طيب هنا يصور- واقتفى آثار من سبقه من أئمة المسلمين في حمل هذا الدين ونشره والدفاع عنه، والدفاع عنه بيقين الإمام الموفق بن قدامة رحمه الله، هذا العلم الهمام الذي رفع الله ذكره وأعلى منزلته في نفوس عباده الصالحين، ممن كان له النصيب الوافر والصيت العاطر في حمل هذا الدين ونشره صافيا نقيا بين المسلمين، حتى لقب بشيخ الإسلام وفقيه الزمان. فعليه رحمة الله من إمام، فقد صنف المصنفات النافعة في جميع العلوم، أو في جميع العلوم أو معظمها، وعنى بتصانيفه التي في السنة بتقرير اعتقاد أهل السنة. ومن أهم كتبه التي عنيت بخدمة الاعتقاد: كتابه "لمعة الاعتقاد". فهذا الكتاب على صغر حجمه إلا أنه ذكر فيه من المسائل والأصول الجامعة ما فيه هداية للمسترشد وكفاية للمقتصد. وكما قيل: كلام السلف قليل في البركة -يعني يحذف- كلام السلف قليل، كلام السلف قليل كثير البركة. مدل فيه يكتب كثير، وكلام الخلف كثير قليل بركة. وذلك من فضل الله الذي يؤتيه من يشاء من عباده. هذا وقد يسر الله لتدريس هذا الكتاب "كتاب لمعة الاعتقاد" في دار الحديث وغيرها مرارا، فطلب مني بعض إخوان الأفاضل أن أكتب عليها شرحًا يبين مقاصدها ويوضح فوائدها. فاستعنت بالله العلي الأعلى في كتابة ذلك، راجيا منه سبحانه التوفيق لما يرضى. هذا أمر، وأمر آخر: أني كنت عازما منذ زمن أن أكتب في مسائل الاعتقاد، وأجمع فيه مؤلفا حاويا على كثير من مسائله، مساهمة في خدمة العلم ونشره وتقريبه لطلابه وأهله. فرأيت هذا الكتاب المختصر النافع "لمعة الاعتقاد" خير معينا على ذلك. وأمر ثالث: أني أسمع منذ زمن أن "لمعة الاعتقاد" قد وقع فيها بعض الأخطاء وعليها بعض الانتقادات. هذا أيضًا مما جعل الهمة تتوجه إلى دراسة مسائل الكتاب دراسة علمية، والنظر في تلك المؤاخذات ومناقشتها بما فتح الله علي فيها لإحقاق الحق فيها عن بينة. وهذا الذي أرجو أن يكون قد حصل بإذن الله وتوفيقه. فالفضل لله وحده، فمنه نستمد التوفيق، فمنه نستمد التوفيق والعون في أمورنا كلها. لا حول ولا قوة إلا به. فأسأل فتحا من عنده وتوفيقا. وما كان فيها من خطأ فمني ومن الشيطان، أعادنا الله منه. وأستغفر الله من كل ذنب، إنه هو الغفور الرحيم. هذا وإني أشكر الله سبحانه الذي يسر لي سبيل العلم والسنة، وتتلمذ على إمام الحديث والسنة شيخنا العلامة الألمعي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، الذي له الفضل الأوفر بعد الله عز وجل في نشر العلم والسنة في بلادنا اليمنية حافظها الله، وفي غيرها من البلاد. وله الفضل علينا نحن معشر طلبة العلم، نحن معشر طلبة العلم خاصة في تعليمه لنا وتحبيبه العلم والسنة والسير عليهما. فرحمه الله وإجزاله الأجر والتواب. وكذلك أشكر والدي الكريمين على حسن تربيتهما وإعانتهما لي بما يسر الله لهما. رحم الله الوالد وغفر له، وحفظ الله وبارك في الوالدة. وأشكر زوجتي الكريمة أم عبد الرحمن بنت محمد العبادي على ما قامت به وتقوم من العون والتنبيهات المفيدة وتهيئة الجو المناسب للبحث، فقزاها الله خير الجزاء وبارك فيها وفي أولادنا. وأشكر كذلك كل من أعالني بتنبيه أو رأي نافع أو نصيحة أو غير ذلك. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هذا وليعلم القارئ الكريم، هذا وليعلم القارئ الكريم، هذا وليعلم القارئ الكريم أن هذا العمل هو جهد المقل المعترف بحصوله وتقصيره، الراجي من ربه العفو والصبح، ثم من إخوانه الكرام النصح والتنبيه لما يحتاج إليه. نصيحة الأخ المحب لأخيه في الله، المكمن له تقصيره، المكمن له تقصيره، والموفي له تنقيصه. وما أحسن قول القائل: "فإن تجد عيبا فسد الخلل، فسد الخلل، فسد الخلل، فإن تجد عيبا فسد الخلل". فجل من لا عيب فيه، وعلى أجل من لا عيب فيه، وعلى طيب. كتبه أبو عبد الرحمن فاد بن سالم بن محمد السليمان العدني اليمن عدن. طيب، نكتفي هذه الليلة في هذا القدر حتى يتدارك إخواننا من غد معنا بإذن الله عز وجل. إلهنا سبحانك اللهم ومحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على