الدرس في شرح كتاب التوحيد 13، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يستعرض المقطع حديث «من تعلق تميمة فلا أتم الله له» مبيناً ضعف سنده وصحة معناه، وأن التميمة والودع تُعد من الشرك الأصغر أو الأكبر بحسب قصد صاحبها. ويسرد قصة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حين قطع خيطاً كان رجل يعلقه لدفع الحمى مستدلاً بقوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾، مؤكداً أن التعلق بغير الله خذلان والتوكل عليه توفيق.
يفسر المقطع آية ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ بأنها تشمل من يعتقد أن الله وحده يملك الضر والنفع ثم يتعلق بأسباب غير مشروعة كالحلق والخيط. ويقسم الناس في باب الأسباب إلى ثلاثة أقسام: الغلاة الذين يجعلون غير الأسباب أسباباً كالتبرك بالقبور، والجاحدون الذين ينفون الأسباب والحكمة الإلهية، وأهل السنة الوسط الذين يثبتون الأسباب ويقرون بأن مسببها الله وحده.
يقرر المقطع أن أهل السنة يعتقدون أن الأسباب مؤثرة بإذن الله لكن نفعها بيد الله وحده، ولا بد أن تكون مأذونة شرعاً أو ثابتة تجربة. فمن علق قلبه بالسبب فقد أشرك، ومن جعل غير سبب سبباً فقد أشرك؛ فاعتقاد أن الخيوط والحلق تنفع أو تضر بذاتها شرك أكبر، واعتبارها أسباباً مع العلم بأن المسبب هو الله شرك أصغر.
يتناول المقطع نوعاً من الشرك يُعد أصغر في باب الإلهية، ويربطه بالمشيئة الإلهية، مشيراً إلى تعلق بعض الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق. ويبين أن هذا النوع من الشرك يقع في ادعاء الأسباب الغير مشروعة أو التعلق بالخلق في مقابل حق الله في العبادة والتوكل.
طيب، نكمل إن شاء الله تعالى. قال المصنف رحمه الله تعالى: «وله عن عقبة بن عامر مرفوعة»، يعني لأحمد بن حنبل. قال: «وله عن عقبة بن عامر مرفوعة: من تعلق تميمة فلا أتم الله له، من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له». وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد، وضعفه محدث العصر رحمه الله في ضعيفه، لكن معنى الحديث صحيح، المعنى صحيح. قال: «وله عن عقبة بن عامر المرفوع: عن من تعلق تميمة فلا أتم الله له». سيأتي الكلام على التميمة، وأنها تعاليق تتعلق بها قلوب متعلقيها، سيأتي الكلام عليها في الباب الآتي إن شاء الله تعالى. قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له». قوله: «فلا أتم الله له»، هذا من باب الدعاء، هذا من باب الدعاء، معناه: فلا وفق فيما أراد، معناه: فلا وفق فيما أراد. هذا من باب الدعاء: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له»، أي: فلا أنجح الله حاجته التي أرادها بتعليق تميمة، هذا معناه. ويحتمل أن يكون من باب الأخبار، يحتمل أن يكون من باب الأخبار: أي فلن تتم له حاجته، يحتمل أن يكون من باب الأخبار: أي فلن تتم له حاجته. وهذا له أدل في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن اعتمد على غير الله خذل، من اعتمد على غير الله سبحانه خذل ولم ينجح في مقصده، ومن اعتمد على الله سبحانه نجح في نيل حاجته، من اعتمد على الله سبحانه نجح، من اعتمد على غيره خذل ولم يوفق. وهذا له أدل كثيرًا. قال: «ومن تعلق ودعة». والودعة: واحدة الودع، واحدة الودع، وهي أحجار تأخذ من البحر، أحجار تأخذ من البحر، يعلقها الناس لدفع العين، يعلقها الناس لدفع العين، يزعمون أن من علقها لم تصبه العين أو لم يصبه الجن. حجارة تأخذ من البحر، أي: من ساحل البحر، مقصود من ساحل البحر، تلتقط، ربما يكون لها ألوان أو نحو ذلك. الممنوع من الحجارة التي تكون على سواحل البحار، يلبسونها أنها تدفع العين أو تدفع الجن. «ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له»، يعني: لا تركه الله في دعة وسكون، معناه: لا استخر له أمر، «فلا ودع الله له»، هذا من باب الدعاء، أي: لا ترك الله له دعة وسكون وراحة، معناه: لا رأى خيرا ولا بقي له خير. احتمل أنه من باب الأخبار أيضًا، أي: فلن يرى خيرا، احتمل أنه هذا من باب الأخبار: أي فلن يرى، فلن يرى خيرا. وهذا من باب المعاملة بنقيض القصد، فإن الذي يتعلق التميمة أو الودعة إنما يقصد نفعًا من تعليق التميمة أو الودعة، فلا يحصل له النفع أبدًا. هذا من الأشياء التي يقال إنها تعامل بنقيض القصد. والحديث ضعيف، لكن معناه له شواهد. وأما الذي صح من الحديث، قال: «وفي رواية: من تعلق تميمة فقد أشرك». هذا ثابت عن عقبة بن عامر في حديث، في حديث، في حديث طويل ثابت. هذا محسنها العلماء: «من تعلق تميمة فقد أشرك»، أي: تميمة كانت، كما سيأتي بيانه عند الكلام على باب ما جاء في الرقى والتمائم إن شاء الله تعالى. هذا لفظ يفيد العموم، «من» تفيد العموم: «من تعلق تميمة»، أي: أي تميمة كانت، ولو من القرآن، على قول المحققين من العلماء، فقد أشرك، أي: بربه سبحانه. قد يكون شركًا أكبر، وقد يكون شركًا أصغر، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. قالوا لابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾. وهذا معناه صحيح، وإن كان في إسناده انقطاع. هذا معناه صحيح. قالوا لابن أبي حاتم عن حذيفة، هو ابن اليمان، حذيفة هو ابن اليمان، أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى، أي: يدفع به الحمى، يدفع به الحمى، يحتمل أنه خيط من شعر، يحتمل أنه خيط من شعر. قال: «فقطعه»، وهذا فيه إزالة المنكر لمن قدر على ذلك ولو بيده، فيه إزالة المنكر لمن قدر على ذلك ولو بيده. وتلا قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾. الآية نزلت في المشركين من قريش، أي: وما يؤمن أكثرهم بأن الله ربه، بأن الله هو ربه وخالقه ورازقه وهو المدبر، إلا ويشرك بالله في العبادة. وهذا قد صح سندًا عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الآية: أي وما يؤمن أكثرهم بالله، أي: من باب إثبات الربوبية له سبحانه، إلا وهم مشركون، مشركون في باب العبادة، يعبدون غيره معه سبحانه. وهذا ثابت عن ابن عباس بسند صحيح. واستدل بها حذيفة على هذا الرجل الذي كان في يده خيط لدفع الحمى، من باب العموم، من باب العموم: أي من آمن بأن الضر والنفع بيد الله سبحانه، فكيف يشرك به غيره سبحانه؟ من اعتقد أن الذي يملك الضر والنفع ومعانيها هو الله وحده، فكيف يبتغي الخيط، الخيط أو الخيوط أو الحلقة أو الحلق أو نحو ذلك، كيف يتعلق بها قلبه وهو يعلم أن الذي يملك الضر والنفع هو الله؟ ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾، فهم داخلون في عموم الآية، داخلون في عموم الآية. قال المصنف رحمه الله: «باب: من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه». وهذا الباب باب عظيم يخفى على كثير من الناس، هذا الباب باب عظيم يخفى على كثير من الناس. ومقصود المصنف رحمه الله وغفر له، مقصود المؤلف رحمه الله وغفر له: بيان الأسباب، بيان الأسباب، وأن من تعلق بسبب، من تعلق بسبب، لم يجعله الله ولا رسوله، ولا ثبت بالتجربة أنه سبب، فقد أشرك بربه سبحانه. هذا مقصود الباب. وينبغي أن يعلم هنا أن الناس في الأسباب ثلاثة أقسام، ينبغي أن يعلم هنا أن الناس في باب الأسباب ثلاثة أقسام، الناس في باب الأسباب ثلاثة أقسام، الناس في باب الأسباب ثلاثة أقسام: فقسم يغلو في الأسباب، قسم يغلو في الأسباب، ويجعل ما ليس سببًا سببًا، كمن يأتي ويأكل من تراب القبر زاعمًا أن من أكل من ترابه شفي من مرض كذا ومرض كذا، أو يأخذ قطعة من خرقة التابوت التي تكون في قبة الميت على تابوته، يقطع له بمقص قطعة، وربما اشتراها من بعض السدنة زاعمًا أن من تبخر بها ذهبت عنه الجن أو شفي من كذا أو نحو ذلك. هذه ليست أسبابًا، لا من جهة الشرع ولا من جهة التجربة، هذه ليست أسبابًا، لا من جهة الشرع ولا من جهة التجربة. وهكذا من يأتي فيدعو الله عند قبر زاعمًا أن الدعاء مستجاب، فيظن أن سبب استجابة الدعاء الوقوف عند قبر فلان ودعاء الله وحده، هذا أيضًا جعل سببًا ليس بسبب، لا شرعًا ولا عرفًا. هؤلاء غلوا في الأسباب، هذا الطرف هم الغلاة في الأسباب، هذا الطرف من الغلاة في الأسباب، وهم القبوريون، هؤلاء هم القبوريون، هؤلاء هم القبوريون. وقابلهم طرف آخر ينكر الأسباب أصلًا، قابلهم طرف آخر ينكر الأسباب أصلًا، وهم الجهمية ومن حذا حدوهم من الأشاعرة وغيرهم، فيزعمون أن ما جرى من الله سبحانه بلا سبب جرى، ولا حكمة، يزعمون أن ما يحصل من أفعال الله سبحانه أو أوامره سبحانه وما يأمر به أو ينهى عنه، لا ينهى عنه لسبب ولا لحكمة ولا لمقصد، إنما هو لمحض المشيئة، فيجوز أن يأمر الله بالكفر عندهم، ويجوز أن يثيب الله الكافر الجنة عندهم، ويجوز أن يعذب المطيع المتقي لله عندهم، فيدخله الجنة في مقعد صدق. هذا قول نفاة الحكم والتعليل، ينفون الأسباب أصلًا، وهؤلاء ضلال كلهم، وكل هذه المقالات مقالات كفر. فالله سبحانه له الحكمة البالغة، قال سبحانه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ * أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾، قال سبحانه: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، لا يستوون أبدًا، ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾، لا تستويان. هؤلاء نفاة الحكم والتعليل عن أفعال الله سبحانه وتعالى، ينكرون الأسباب أيضًا، ويقولون: ليس فعل كذا سببًا لكذا. هؤلاء أيضًا ضلال في هذا الباب، هؤلاء أيضًا ضلال في هذا الباب. ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله في تائيته: «وأصل ضلال الخلق من كل فرقة * هو الخوض في فعل الإله بعلة * فإنهم لم يفهموا حكمة له * فكانوا على نوع من الجاهلية»، لأنهم ينسبون إلى الله الظلم، وأن يعذب المطيع ونحو ذلك، هذا من الظلم، ووضع الشيء في غير محله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا. الشاهد من هذا: هذا قول باطل، وهناك وسط، هم أهل السنة والجماعة، وهم الذين يؤمنون بالأسباب وتأثيرها، يؤمنون بالأسباب وتأثيرها، ويعتقدون أن المسبب لها هو الله سبحانه وحده لا شريك له. فالدواء سبب للشفاء، والشفاء بيد الله سبحانه وحده لا شريك له، فلو شاء الله أن لا يجعل الدواء نافعًا فعل، له الحكمة البالغة. هذا معتقد أهل السنة والجماعة في هذا الباب، معتقد أهل السنة والجماعة في هذا الباب: أن الأسباب تأثيرها موجود حاصل، لكل شيء سبب، نؤمن بذلك، لكن نفع الأسباب وحصول المقصود منها بيد الله وحده لا شريك له، فإذا أذن ربنا سبحانه حصل المقصود، وإذا لم يأذن لم يحصل المقصود. وأهل السنة أيضًا يقولون: لا بد في السبب أن يكون مأذونًا به شرعًا أو ثابتًا تجربة وعرفًا. أهل السنة والجماعة يقولون: السبب لا بد أن يكون مأذونًا به شرعًا، أي: مما جاء في الكتاب والسنة الإذن به، مما جاء في الكتاب والسنة الإذن به، أو أن يكون مما جاء في التجربة تأثيره، مما جاء في التجربة تأثيره. فإذا عملت بالأسباب فلا يجوز أن تعلق القلوب بالأسباب، ولو كانت أسبابًا صحيحة معلومة بالشرع أو بالعرف، لا يجوز تعليق القلوب بالأسباب، إنما تعلق القلوب بخالق الأسباب. فمن التفت إلى السبب أشرك، من التفت بقلبه إلى السبب، ولو كان السبب مشروعًا أو معروفًا، فقد أشرك بربه سبحانه وتعالى. هذا معتقد أهل السنة والجماعة. ويقول أهل السنة: إن من جعل شيئًا سببًا وليس بسبب، لا عرفًا ولا تجربة، لا شرعًا ولا تجربة، فقد أشرك بربه سبحانه، لأنه يعلق قلبه بغير شيء، ويعرض عن الله سبحانه. هذا معتقد أهل السنة والجماعة في هذا الباب. فإذا جئنا إلى الخيوط والحلق والنعال المقلوبة والقرون وذيل السعلوق وقرن كذا وعقب كذا وشعر كذا، هل هذه أسباب لدفع العين؟ الجواب: لا، لا من جهة الشرع ولا من جهة العرف. هل هذه أسباب لشفاء المرضى؟ يربط له خيطًا يفتل على عضده، هل هذا يجلب الشفاء له؟ الجواب: لا، لا شرعًا ولا عرفًا ولا تجربة. يسأل الأطباء إن شاء أن يتأكد: هل ربط الشعر على عضده أو ساعده أو تحت ركبته يجلب له الشفاء كما يظن بعض الناس؟ تنصحه: لما تربط خيط الشعر تحت الركبة، قال: يبعد الآلام. هل خيط الشعر يبعد الآلام فعلا؟ الجواب: لا. ولعل الله يبتليه بأن يجعل في تلك الربط، لا في ذات الشعر، شفاء له، هذا من باب البلاء على هذا الإنسان، يبتليه الله سبحانه. فالشاهد: لا بد في الأسباب أن تكون مشروعة، أي: جاء الشرع بها وبالإذن بها، أو معروفة، أي: تجربة. فإن لم تكن مشروعة ولا معروفة، فجعلها سببًا وليست سببًا، يعتبر من الشرك. هذا معتقد أهل السنة في هذا الباب، هذا معتقد أهل العلم في هذا الباب، الذي يجب سلوكه. ما حكم من لبس الحلقة، أو الحلقة، أو الحلقة، أو ربط الخيط، أو علق في سيارته ذيل ثعلب، أو فوق داره قرن ثعلب، أو نحو ذلك؟ ما حكمه؟ الجواب: إن اعتقد، إن اعتقد، إن اعتقد أن هذه الأشياء تجلب بذاتها الضر والنفع، فتدفع عنه الشرور بذاتها وتجلب له الخير بذاتها، فهذا مشرك شركًا أكبر، هذا مشرك شركًا أكبر. إن اعتقد أنها بذاتها تجلب الخير والنفع، وتدفع الضر والشر، فهذا مشرك شركًا أكبر، مشرك في الربوبية ومشرك في الإلهية. هذا مشرك في الربوبية لأنه جعل مع الله ربًا خالقًابارًا نافعًا، وهذا ليس إلا لله وحده لا شريك، هذا ليس إلا لله وحده لا شريك، فهو من هذه الناحية مشرك شرك ربوبية الأكبر، مشرك شركًا أكبر. ومن جهة تعلق القلوب، من جهة تعلق القلب بذاك الحذاء أو بتلك الحلقة أو بذلك الخيط أو نحو ذلك رجاءً وخوفًا، فقد تألهها، فقد أشرك شركًا أكبر في باب الإلهية. فالحاصل: أن من تعلق هذه الأمور معتقدًا جلب النفع منها أو دفع الضر بها، فقد أشرك شركًا أكبر في الربوبية، إذ جعل مع الله ربًا ينفع ويضر، وأشرك شركًا في الإلهية، إذ تعلق قلبه بغير الله سبحانه تعلق الرجاء والطمع وإرادة النفع والضر، التفت بقلبه إلى ذلك النعل أو تلك الحلقة أو ذلك الخيط أو نحو ذلك. أما من اعتقدها سببًا، من اعتقد هذه الأمور سببًا وليست بسبب، واعتقد أن ملك الضر والنفع بيد الله سبحانه، وأن الله لو شاء لنفع بهذه الأسباب، وإن شاء لم ينفع بها، فالمسبب هو الله، وما علقته من خيط أو حلقة أو قرن أو ذيل ثعلب أو كذا أو كذا أسباب لذلك، فهذا مشرك شركًا أصغر، لأنه جعل ما ليس سببًا لا شرعًا ولا عرفًا سببًا، والتفت إليه، فهذا مشرك شركًا أصغر. فالحاصل: أن المعلق لهذه الأمور لا يخلو حاله من وجهين: إما أن يكون مشركًا شركًا أكبر، وإما أن يكون مشركًا شركًا أصغر. لهذا الباب تتمة في باب التمائم والرقى، نقرأها غدًا. فإذا كان لكم شيء... وإلا وقفنا هنا. هذا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذا شرك، ما شاء الله، هو شيء، شرك أصغر في الإلهية، في الإلهية، هذا من باب المشيئة، هذا من باب المشيئة، فينا تعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم.