شرح كتاب التوحيد 11

الدرس في شرح كتاب التوحيد 11، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

تفسير التوحيد ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله

يشرح المقطع أن باب تفسير التوحيد يأتي لتوضيح ما يدعو إليه الداعي، مبيناً أن معنى "لا إله إلا الله" هو البراءة من كل معبود سوى الله وإفراد العبادة له. يستدل المحاضر بآيات من سورة إبراهيم وآل عمران لتفسير النفي والإثبات في الكلمة.

تحقيق كلمة التوحيد بالبراءة من الشرك وأهله

يبيّن المقطع أن تحقيق "لا إله إلا الله" يستلزم البراءة التامة من كل معبود ومن كل عبادة لغير الله اقتداءً بإبراهيم عليه السلام. يوضح أن اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً يكون بطاعتهم في تحليل الحرام أو تحريم الحلال، وأن محبة الأنداد كحب الله تعد شركاً في المحبة ينافي التوحيد الخالص.

معنى لا إله إلا الله واشتراط التلفظ بها والكفر بالطواغيت

يشرح المقطع أن شهادة التوحيد تتطلب النطق باللسان والكفر بكل ما يعبد من دون الله، بما في ذلك الأنظمة والأفكار المعاصرة كالديمقراطية والعلمانية. يؤكد أن من حقق ذلك حرم ماله ودمه، مع وجوب التثبت في إيمان من أظهرها، وأن البراءة من الشرك شرط لصحة الإسلام.

خاتمة الجلسة والدعاء بالختم

يعلن المتحدث انتهاء المجلس ويطلب من الحضور طرح أي استفسارات قبل التوقف عن الدرس. يختم الجلسة بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

طيب نكمل الباب إن شاء الله تعالى. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله. وتقدم أن هذا الباب مناسب لما قبله، وذلك أن الداعي إلى الله إذا عرف وجوب الدعوة إلى الله تعين أن يعرف ما يدعو إليه، وهو التوحيد. وفي الأبواب المتقدمة بيان تفسير التوحيد، في الأبواب المتقدمة بيان تفسير التوحيد، لكن لما ذكر الدعوة أراد رحمه الله من باب زيادة الإيضاح والبيان، أراد رحمه الله أن يبين تفسير التوحيد وتفسير كلمة التوحيد من باب الإيضاح والبيان، وإلا ففي الأبواب السابقة ما يوضح التوحيد وكلمة التوحيد. لكن ها هنا في هذا الباب أراد زيادة الإيضاح والبيان، وسيأتي أن جميع الأبواب الآتية هي تفسير للتوحيد أيضا، جميع الأبواب الآتية هي تفسير التوحيد. ولهذا ذكر المصنف رحمه الله قال: وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب، يعني أن جميع الأبواب الآتية هي من تفسير التوحيد وتحقيق التوحيد. هذا معناه. قال: باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله. وقول الله تعالى: ﴿ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ﴾ الآية. الشاهد من هذه الآية الآية قبلها. وهذا من تفنن المصنف رحمه الله. الشاهد من هذه الآية الآية قبلها. قال سبحانه: ﴿ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ﴾. ثم قال: ﴿ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ﴾. فالشاهد أن الله سبحانه يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحاج هؤلاء المشركين: ﴿ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ﴾، أي من يعبد من دون الله سبحانه، اعبدوهم ودعوهم، ﴿ فلا يملكون كشف الضر عنكم ﴾ يعني مطلقا، لا يملكون إذهاب الضر ولا إقاءه بأحد أبدا، فهم لا يملكون الضر أصلا ولا النفع. قال: ﴿ ولا تحويلا ﴾، أي تحويل الضر عنكم إلى غيركم، هم لا يستطيعون ذلك. ﴿ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ﴾ الآية. تقدم في المجلس السابق ذكرنا أثر ابن مسعود في البخاري: كان ناس من الجن يعبدون ناسا، كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن، فأسلم الجن وبقي الإنس على عبادتهم. والشاهد من هذه الآية أنه لا يتم التوحيد ولا تحقيق تفسير التوحيد إلا بالبراءة من كل معبود سواه، ملكا كان أو نبيا أو رسولا. هذا الشاهد من هذه الآية: وجوب البراءة من كل معبود. قال رحمه الله: وقوله: ﴿ وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ﴾. ﴿ وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ﴾. وهذه الآية كما تقدم في غير هذا الكتاب هي من تفسير شهادة أن لا إله إلا الله بالقرآن. ﴿ وجعلها كلمة باقية في عقبه ﴾، أي البراءة من كل معبود سوى الله سبحانه، وصرف جميع أنواع العبادة له سبحانه وحده لا شريك له، وهي لا إله إلا الله. هذه الكلمة التي جعلها إبراهيم في عقبه، ولا زالت في عقبه صلى الله عليه وسلم، هي كلمة التوحيد: لا إله إلا الله. ما تفسيرها؟ ما معناها؟ ﴿ إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني ﴾، هذا تفسير لا إله إلا الله. قوله: ﴿ إنني براء مما تعبدون ﴾ يقابل في لا إله إلا الله: لا إله. فلا إله معناها: إنني براء مما تعبدون. ﴿ إلا الله ﴾ يفسر في الآية بقوله: ﴿ إلا الذي فطرني ﴾. إذن معنى لا إله إلا الله: ﴿ إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني ﴾. هذا معنى لا إله إلا الله، هذا معنى لا إله إلا الله. ونظيرها كما تقدم في ثلاثة الأصول: قوله سبحانه: ﴿ يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ﴾. فاليهود يقولونها: أن لا نعبد إلا الله، هي هذه الكلمة. ﴿ ولا نشرك به شيئا ﴾، ﴿ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ﴾، هذا تفسير لا إله إلا الله. معناها: أن لا نعبد إلا الله. ﴿ أن لا نعبد ﴾ يقابل: لا إله. ﴿ إلا الله ﴾ يقابل: إلا الله. إذن ما تفسير كلمة التوحيد؟ أن لا نعبد إلا الله. وما معنى أن لا نعبد إلا الله؟ معناها: ﴿ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ﴾، هذا معناها. قال رحمه الله: الشاهد من هذه الآية أنها تفسير كلمة التوحيد بأنها معناها وتفسيرها، تفسير الشهادة: ﴿ إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني ﴾. وهكذا كان دين إبراهيم. فما تقدم: لا إله إلا الله لا تتحقق لأحد حتى يبرأ من كل معبود ومن كل عبادة من دون الله سبحانه. لا إله إلا الله لا تتحقق لأحد حتى يبرأ من كل عبادة ومن كل عابد من دون الله سبحانه. وهذا يتضمن الكفر بها وبغضها وعداوتها، كما قال جل وعلا في الآية الأخرى: ﴿ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ﴾. هذه الحنيفية ملة إبراهيم التي أمر نبينا أن يتبعها. ﴿ إنني براء مما تعبدون ﴾: البراءة من كل معبود. فمن لم يتبرأ لم يحقق كلمة التوحيد. من لم يبرأ من كل عبادة لغير الله سبحانه لم يحقق كلمة التوحيد. قال: وقوله: وفي هذه الآية أيضا الصدع بالحق. في هذه الآية الصدع بالحق وبيانه، ولو كان على أقرب قريب. الصدع بالحق في هذه الآية أيضا: الصدع بالحق وبيان الحق، ولو كان على أقرب قريب. ﴿ وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء ﴾، يتبرأ من أبيه، من قومه، وهم أقرب وأقرباء. هذا هو تحقيق التوحيد: الولاء لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه، والبراء من الشرك وأهله، ولو كانوا أقرب قريب أو أحب حبيب، أبا أو أما أو ابنا أو أخا أو عشيرة أو قبيلة. ﴿ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ﴾. قال: وقوله: ﴿ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم ﴾. ﴿ اتخذوا أحبارهم ﴾ يعني جعلوا علماءهم، الأحبار: العلماء، والرهبان: العباد. فالنصارى جعلوا علماءهم وعبادهم أربابا من دون الله. والرب إذا أطلق فهو المعبود، كما تقدم بيانه بغير هذا المحل. فمعنى قوله: ﴿ أربابا من دون الله ﴾ أي معبودين مع الله، عبدوهم مع الله سبحانه. وفي الباب سيأتي إن شاء الله تعالى تفسير النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عدي بن حاتم، وهو حديث يصححه العلماء، سيأتي الكلام عليه في محله. الشاهد: ﴿ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ﴾ يعني جعلوهم معبودين مع الله. وما وجه عبادتهم لهم؟ كيف عبدوهم مع الله؟ عبدوهم مع الله بأن أطاعوهم في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله، عالمين أنهم بدلوا دين الله، عالمين أنهم بدلوا دين الله، فاعتقدوا ما حرموه حراما، واعتقدوا ما حلوه حلالا، فبهذا كفروا وصاروا مشركين. بهذا كفروا وصاروا مشركين. وجه اتخاذهم معبودين أنهم أحلوا لهم الحرام فحرموه واعتقدوا حرمته، وحللوا وحرموا عليهم الحلال، حرموا عليهم الحلال فحرموه واعتقدوا حرمته، واعتقدوا حرمته عالمين أنهم بدلوا دين الله، فبهذه الحال اتخذوهم معبودين مع الله بالعلم والاعتقاد والانقياد، بالعلم والاعتقاد والانقياد. أما من تبعهم حال كونه عالما أنه عاص بتبعيهم، وأن ما جاءوا به ليس شرع الله، وأن الله حرمه وهم أحلوه، أو أن الله أحله وهم حرموه، فهو يعتقد في باطنه حرمته أو حله من الله سبحانه، لكن أطاعهم لهوا، فهذا من جنس أهل الذنوب والمعاصي. هذا عاص من العصاة، ليس بكافر. إنما الكافر من اعتقده وانقاد. هذا هو كافر. الشاهد أن هذا لم يأت: ﴿ إنني براء مما تعبدون ﴾، هذا لم يحقق لا إله. قال: وقوله: ﴿ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ﴾. أرجح التفسيرين في الآية: ﴿ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ﴾ يعني أندادا وشركاء، ﴿ يحبونهم كحب الله ﴾ يحبونهم كما يحب المؤمنون الله، فيشركون بهم في المحبة. فهؤلاء لم يأتوا بلا إله إلا الله، لأن المعبود هو الذي يطاع خوفا ورجاء ومحبة وتعظيما، والعبادة غاية الخوف مع غاية المحبة مع غاية الخضوع. العبادة غاية المحبة مع غاية الخضوع. فهؤلاء أحبوا غير الله فهم عابدون لغير الله بتلك المحبة، فهم عابدون بتلك المحبة لغير الله وهم مشركون. هؤلاء لم يأتوا بلا إله إلا الله، لأن معنى لا إله إلا الله: لا معبود حق إلا الله. فمن أحب ندا مع الله كما يحب المؤمنون الله فقد أشرك شرك المحبة، فقد أشرك شرك المحبة. هذا الشاهد من هذه الآية وهو تفسير معنى لا إله إلا الله. قال: وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ». وهذا فيه اشتراط التلفظ بكلمة التوحيد، لأنه قال: « من قال »، والقول يكون باللسان، القول يكون باللسان، فهذا فيه اشتراط التلفظ بكلمة التوحيد. أما من لم يتلفظ فهذا ليس بمسلم، إلا أن يكون عاجزا عن التلفظ، بإجماع العلماء أنه لا يصح دخوله في الدين إلا بالتلفظ بالشهادتين، إلا أن يكون عاجزا، كما تقدم. « من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله »، هذا معنى لا إله إلا الله. ﴿ لا إله ﴾ معناها: كفر بما يعبد من دون الله. ﴿ لا إله ﴾ معناها: كفر بما يعبد من دون الله، سواء كان هذا المعبود صنما أو وثنا أو نظاما أو فكرا أو حزبا. فالأصنام منها ما هو قديم كان مصنوعا من الحجارة أو من النحاس أو من كذا أو من كذا، والأصنام اليوم تختلف: منها الديمقراطية تعد صنما يعبد من دون الله، وهكذا الاشتراكية تعد صنما يعبد من دون الله، وهكذا البعثية تعد صنما يعبد من دون الله، وهكذا الناصرية تعد صنما يعبد من دون الله، وهكذا القومية تعد صنما يعبد من دون الله، وهكذا الحداثة تعد صنما يعبد من دون الله، وهكذا العلمانية تعد صنما يعبد من دون الله. ولو لم تكن على شكل الحجارة أو على صورة بشر، فهذه المعبودات تعامل كما كانت تعامل الأصنام قديما، ينقاد لها ويخضع لها خضوعا وذلا، وهذه العبادة من دون الله. فلا يكون الرجل مسلما حتى يكفر بها. لا يكون الرجل مسلما آتيا بكلمة التوحيد لا إله إلا الله حتى يكفر بهذه الأنظمة جميعا ويؤمن بالله وحده. لا يكون الرجل من المسلمين حتى يكفر بجميع الأصنام والطواغيت التي تعبد من دون الله، سواء كانت أصناما أو حجارة أو أوثانا أو قبورا أو غير ذلك، يكفر بذلك كله، يبرأ إلى الله سبحانه: ﴿ إنني براء مما تعبدون ﴾، وكفر بما يعبد من دون الله. هنا يحقق الرجل التوحيد ويصير ممن أتى بلا إله إلا الله بعلم ومعرفة. « حرم ماله ودمه وحسابه على الله »، وهذا فيه أنه في الدنيا لا يجوز سفك دمه بما أظهره من التوحيد. قال سبحانه: ﴿ ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ﴾، فلا يجوز التعرض لمن أظهر الدين بلا إله إلا الله، سواء في ماله أو في دمه حرام، أو في عرضه أيضا حرام. لكن من دخل الدين، الواجب التبين منه والتثبت في أمره. من دخل الدين بكلمة التوحيد يجب التبين منه، لقوله سبحانه: ﴿ فتبينوا ﴾، لقوله سبحانه: ﴿ فتبينوا ﴾. ولو لم يكن للتبين معنى ما ذكره الله في كتابه بعد أن ذكر أخذ الناس بظواهرهم. قال سبحانه: ﴿ فتبينوا ﴾ كما في آية النساء والتوبة، أمر الله بالتبين، فلما أمر بالتبين دل على ملاحظة النظر في أمره: هل ينقاد إلى الدين ويترك الشرك والكفر؟ فإن انقاد فهو من المسلمين، وإن عاند فهو من المشركين. وبهذا ينضبط الأمر ويعرف المنافق من المؤمن الصادق، بهذا يعرف المنافق من المؤمن الصادق. قال المصنف رحمه الله: وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب، يعني تفصيلها فيما سيأتي، فكل ما سيأتي هو من تفسير التوحيد. والحاصل أن لا إله إلا الله معناها: لا معبود حق إلا الله. وأن لا إله إلا الله لا تستقر في قلب مؤمن حتى يبرأ إلى الله من كل معبود وعبادة، ويكفر بها، ويكفر من عبدها، بعينه وفعله ووصفه. فإذا فعل ذلك كان من المسلمين، كما قال إبراهيم لأبيه وهو أقرب قريب، وقومه وهم أقرباؤه: ﴿ إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني ﴾. وكما كان يقول شيخنا الشيخ مقبل رحمه الله: كفرنا بالديمقراطية، وكان يقول رحمه الله: الديمقراطية تحت قدمي، والبعثية تحت قدمي، كفرنا بها، وكان يصرخ بذلك رحمه الله. هذا هو تحقيق التوحيد، وهذا هو تفسير التوحيد، وهذا هو شهادة أن لا إله إلا الله. فمن جاء بها نجا، ومن شك فيها فهو لم يأت بها. هذا هو الشاهد من هذا الباب، وهو باب عظيم يعتبر تلخيصا لما تقدم، وسيأتي في الأبواب الآتية شرحه، وأن منها ما يخدش في كمال التوحيد، ومنها ما يخدش أصل التوحيد، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. فإذا كان لكم شيء قلنا: وقفنا هنا. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.