التعليق على منظومة الزمزمي  18

التعليق على منظومة الزمزمي 18

الدرس في التعليق على منظومة الزمزمي 18، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

بداية نزول الوحي على رسول الله

يناقش أول ما نزل من القرآن على رسول الله، حيث يذكر أن أول ما نزل هو "اقرأ" من سورة العلق على الأصح مع وجود خلاف بين العلماء. الخلاف يتركز بين قولين رئيسيين حول ما إذا كان "اقرأ" أو "المدثر" هو الأول.

تحديد آخر ما نزل من القرآن الكريم

يناقش آراء العلماء حول آخر ما نزل من القرآن الكريم، ويشير إلى اختلافهم في تحديد ذلك. يبين أهمية معرفة أول وآخر ما نزل في فهم الناسخ والمنسوخ.

آراء الصحابة والتابعين حول آخر ما نزل

يتناول آراء مختلف الصحابة والتابعين حول آخر ما نزل من القرآن، حيث اختلفت آراؤهم بين آية الكلالة وآيات الربا وآية واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. يشرح كيف يمكن الجمع بين هذه الآراء المختلفة.

ختام البحث حول نزول القرآن

يختتم الحديث حول موضوع أول وآخر ما نزل من القرآن، ويشير إلى انتهاء البحث في هذا الشأن. يُنهي بالدعاء للنبي محمد وآله وصحبه بالصلاة والسلام.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: الحادي عشر أول ما نزل، الحادي عشر أي من الأنواع المتعلقة بعلوم القرآن من حيث النزول، هذا المبحث وهو التتبع أول ما نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمقصود من هذا المبحث الأولية المطلقة، الأولية المطلقة بمعنى أول ما نزل بحيث لم يسبق بشيء، لأنه أحيانًا يذكر العلماء الأولية النسبية، مثل يقولون أول ما أنزل على رسول الله في الأمر بالقتال آية كذا، أو يقولون أول ما أنزل على نبينا في تحريم الخمر آية كذا أو سورة كذا، فهذه تسمى أولية لكن نسبية باعتبار معين، لكن هذا المبحث لا يتعلق بهذا، إنما يتكلم عن الأولية المطلقة الذي لم يسبق، أول ما نزل على نبينا من كتاب الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: اقرأ على الأصح، فالمدثر أوله والعكس قوم يكثر قوله اقرأ، أي على الحكاية وفي محل رفع لأنه خبر مقدم، وهو ذكرها على الحكاية، قال اقرأ على الأصح، فالمدثر أوله، أوله هنا المبتدأ سيكون تقدير العبارة أول ما نزل اقرأ على الأصح، أول ما نزل أوله اقرأ على الأصح، هكذا سيكون التركيب، لكن قد مؤخر، فقول المؤلف رحمه الله تعالى اقرأ على الأصح، اقرأ يعني بذلك سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، هذه الآيات، قال المؤلف اقرأ، أي بمعنى أن أول ما أنزل على نبينا من كتاب الله هذه الآيات، هذه الآيات من سورة العلق. قال اقرأ على الأصح، قوله على الأصح إشارة من المؤلف على وجود خلاف على وجود خلاف بين العلماء في مسألة أول ما نزل على نبينا من القرآن ما هو، فالخلاف حاصل، والمؤلف بدأ بهذا لأن هذا الذي يميل إليه وهو الذي قد صح وترجح عنده، قال اقرأ على الأصح، فالمدثر، أي سورة المدثر بعد ذلك، سورة المدثر بعد ذلك، والخلاف الحاصل بين العلماء في أول ما نزل من القرآن على رسول الله في أربعة آيات في أربعة آيات وسور، قيل اقرأ، وقيل المدثر، وقيل البسملة، وقيل الفاتحة، أقوال العلماء تدور حول هذه الترجيحات باعتبار أول ما نزل على نبينا، قوم قال الفاتحة، وقوم قال البسملة، باعتباره آية من كتاب الله هي أول ما نزل، ومنه من قال اقرأ، ومنه من قال المدثر. إلى أن المؤلف رحمه الله تعالى ما ذكر الفاتحة ولا ذكر البسملة، وكأنه يشير إلا أن الخلاف فيها ضعيف، والخلاف القوي يكمن في هذين القولين الذي يصطره ما رحمه الله تعالى في هذا البيت، وهو في سورة صدر اقرأ، وفي صدر المدثر، هذا الخلاف القوي بين هذه الآيات والسور والتي دارت بين العلماء، قال اقرأ على الأصح، والدليل على أن اقرأ هو أول ما نزل، وهو ذهب كثير من العلماء، ما كان في صحيحين، حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، عندما كان نبينا يتحنث في غار حراء، وليالي ذوات العدد، وكان يتزود لهذا التحنث، نزل عليه جبريل عليه السلام في قصته معروفة، فضمه إليه، وكان يقول اقرأ، فكان يقول ما أنا بقارئ، أي لست بالذي يقرأ، لأنه صلوات ربي وسلامه عليه كان أميا لا يقرأ المكتوب، ولا يكتب، فقال ما أنا بقارئ، فضمه ضما شديدا، فغطني، ثم أرسله، قال اقرأ، قال ما أنا بقارئ، اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. فحينها خرج نذيرًا ويرتجف فؤاده إلى خديجة رضي الله تعالى عنها، لهول ما رأى، يرتجف فؤاده عليه الصلاة والسلام، وفي هذه القصة بيان على أن الذي نتكلم عنه هو الآيات الأول فقط في اقرأ، هذا الخلاف فيها نتكلم عن السورة بكاملها، إنما الخلاف في الصدر، الصدر السورة، الخمس الآيات، هذا الذي نقول فيه أنه هو أول ما أنزل على نبينا من القرآن، لهذه الرواية، ولهذا الحديث الذي في الصحيح. قال اقرأ على الأصح، فالمدثر، والعكس قوم يكثرون، والعكس أي على خلاف هذا، هنا العكس من معل الخلاف على خلاف هذا الذي رجحه المؤلف رحمه الله تعالى، قوم يكثرون، أي بعض الناء علماء، وهم كثر، كذلك وهم كثر، قوم يكثرون، ليس بالقليل، ليس بالخلاف الشاذ، لا خلاف قوي، وهو قوي، جماع من أهل العلم ذهبوا إلى العكس، ما هو العكس، على أن المدثر أولًا، ثم اقرأ بعده، ثم اقرأ بعده، هذا قول جماع من العلماء، والذين ذهبوا إلى هذا المذهب، إلى أن المدثر هي أول ما أنزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام، استدلوا كذلك بما جاء في الصحيحين، حيث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، حين سئل عن أول ما نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام. فإذا به جابر رضي الله تعالى عنه يذكر لنا ما جرى لنبينا حينما كان يجاور غار حراء، فلما انتهى من مجاورته، فاستبطن الوادي، فنزل، فإذا بمنادي، ينادي على رسول الله عليه الصلاة والسلام، فنظر أمامه، ونظر من خلفه، ونظر عن يمينه، ونظر عن شماله، فما رأى شيء، فرفع رأسه، قال فإذا هو، قال عليه الصلاة والسلام، فإذا هو بمعنى أي ذاك الملك الذي جاءني في غار حراء، فإذا هو واضح، ثم أخذته رجفة، صلوات ربي والسلام، ثم رجع إلى قومه، فأنزل ربنا تلكم الآيات، يا أيها المدثر، قم فأنذر، الآيات الصدر الأول كذلك من سورة المدثر، هذه جابر رضي الله تعالى جعلها أول ما أنزل على رسول الله من القرآن. هنا وقع الخلاف، هنا وقع الخلاف، فذهب جامع من العلماء إلى أن جابر قد صرح، لأن هذا أول ما أنزل، إذن كيف نأخذ بقول غيره، وخاصة أن الرواية وليس فيه الأولية، فوقع الخلاف، لكن الصحيح أحيانا في الله الذي ذهب إليه الجماهير العلماء، على أن إقرأ هي أول ما أنزل، بدليل حديث جابر، بدليل حديث جابر، لأن جابر جاء في بعض الروايات، قال فرأيت ذلك الملك الذي جاءني في حراء، إذن أخبر نبيه على أن هذا ما قد جاءه في حراء، إذن كان له نزول آخر، قيل هذا النزول، وسمع منه، وسمع منه، فقول نبينا وأشار إلى أن هذا ما هو بنفسه الذي جاءه قبل هذا، إذن هناك نزول مسبق، إذن فدل ذلك على أن أول ما نزل إقرأ. قال رحمه الله تعالى: أوله التطفيف ثم البقرة، وقيل بالعكس بدار الهجرة، أوله التطفيف، ثم البقرة، وقيل بالعكس بدار الهجرة، إذن هذه المسألة الأولية المتعلقة بأول ما نزل على نبينا في المدينة، قال أوله التطفيف، التطفيف بمعنى سورة المطففين، هذا الذي عناه المؤلف رحمه الله تعالى، لأن سورة المطففين أول ما نزل على نبينا من القرآن، طيب هذا إشكال قوي جدًا، الإشكال إخواني في الله في هذا البيت، وليس لغرضي، لكن من حيث الترجيح، لنرجح المؤلف ها هنا، نتكلم نحن ماذا الآن عن النزول الذي نزل في المدينة، إذن نتكلم عن ماذا عن العهد المكي، نتكلم عن العهد المكي. فذكر أن المطففين هو أول ما نزل على رسوله في العهد المكي، نرجع إلى أصل المسألة، سورة المطففين مكية أم مدنية، سورة المطففين مكية، قول جماهير العلماء، جماهير العلماء أنها مكية، فكيف المؤلف رحمه الله تعالى يجعلها هنا في باب المدني، كيف المؤلف رحمه الله تعالى جعلها في العهد المدني، وعن الجماهير العلماء قد تقول أنت الآن كمدافع المؤلف، طيب المؤلف رحمه الله يذهب إلى مذهب الخلاف الجمهور، لو كان هكذا كان أسلم، لكن قد مر معنا المؤلف هو بنفسه الناظم، هو بنفسه عندما ذكر لنا التسعة والعشرين سورة التي تعتبر من الجنس المدني، ما ذكر المطففين أصلا، هو نفسه المؤلف نفسه الناظم رحمه الله تعالى. هذا الإشكال الأكبر الآن هو نفس المؤلف قد صرح أن المطففين لمن راجع الأبيات يعلم أن المؤلف ما ذكر المطففين في ماذا أنها من العهد المدني، بل هو مذهب الجمهور على أن المطففين من العهد المكي، فكيف يجعلها أن أول منزل في العهد المدني، المطففين هنا يقع الإشكال، ونعم يوجد قول ذكره البلقيني رحمه الله تعالى عن علي بن حسين أن المطففين نزلت ماذا في المدينة، وبعدها سورة البقرة كما قال المؤلف رحمه الله تعالى، أضلها التطفيف ثم البقرة، هذا قول ذكر عن علي بن حسين أن إن أول ما نزل على رسول في المدينة المطففين ثم البقرة، ويؤثر كذلك هناك أثر ذكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه بمعنى هذا المعنى، لكن الأثر لا يثبت لا يثبت عن ابن عباس في هذا الترتيب أن المطففين ثم البقرة نزل على المدينة، فهذا قول مشكل، إذ أن المؤلف هو بنفسه يصرح على أن المطففين مكية. قال وقيل بالعكس، وقيل بالعكس، إجمع العكس، لا ليس المطففين أول ما نزل، بل البقرة أول ما نزل، بل إن الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يذكر الاتفاق في هذا المسألة عن أن سورة البقرة هي أول ما نزل على رسوله بالمدينة، ينقل الاتفاق في هذا، فالله أعلم يصح الاتفاق المدعى في هذا الباب، لكن ماذا، جمع ماهير العلماء على هذا، على أن سورة البقرة هي أول ما نزل على نبينا، قد مر معنا البقرة من المدنية، من القسم المدني. قال رحمه الله تعالى: الثاني عشر آخر ما نزل، هذا المبحث الثاني عشر، وهو المبحث المتعلقة بعلوم القرآن من حيث النزول، وهو العقد الأول، كما قلنا الناظم جعل لنا هذه المنظومة على ستة عقود، ستة عقود، لمجموع العقود الستة سيجمع لنا ماذا خمسة وخمسين نوعا من أنواع علوم القرآن، بخمس وخمسين، قد حصرت أنواعه يقينا بخمس وخمسين، فيذكر لنا في كل تحت كل عقد أنواع، الآن العقد الأول عبارة عن إثني عشر نوعا، وهذا خاتمة المبحث، الآن الثاني عشر، هذا خاتمة المبحث العقد الأول، هذا المبحث متعلقة ماذا بعلوم القرآن من حيث النزول، المكي المدني، الصيفي الشتائي، الفراشي الصيفي، الليلي النهاري، إلى آخر ما يتعلق بأسباب النزول، قد مضى معنا ما يتعلق ذلك في أول ما نزل، ويتعلق ذلك آخر ما نزل، هذا كل مبحث متعلقة بعلوم القرآن من حيثية النزول فقط، كيفية والماهية، والزمن، إلى آخر ذلك. قال الثاني عشر آخر ما نزل، بقي ما بحث إخواني في الله، هل هذا مبحث مهم، سواء هذا أو ما ذكر سلفا، أول ما نزل، هل هذه مبحث مهمة، بعض العلماء يمشيها باعتبار أن يكفيها شرفا أن تتعلق بكلام الله، ومثل هذه العلوم تكتسب الشرف والعلية بالمعلوم الذي تتعلق به، وهذه المبحث تتعلق بكتاب الله جل وعلا، فكفاها شرفا، يقول بعضهم، قال العلم بهذا أمر طيب، وبعضهم خرج بمعرفة الأول والآخر، يعينك في معرفة الناسخ والمنسوخ، في معرفة الناسخ والمنسوخ، وتتابع العلماء رحمة الله تعالى عليهم في علوم القرآن بذكر مثل هذه المباحث، وهذا المبحث آخر ما نزل، ما عندي هناك نص مرفوع، نص مرفوع لهذا، تجد الاختلاف فيه كبير، الاختلاف فيه حاصل، تجد أقوال عن الصحابة كثير، من ذهب إلى المطولات، يسمع آخر ما نزل كذا، آخر ما نزل كذا، وآخر ما نزل كذا، اشتهدت من الصحابة، وما في إشكاله بإمكاننا أن نجمع بين هذه الأقوال، أن كل صحابي رضي الله تعالى عنهم جميعا، إنما تكلم بما يتعلق بنفسه، بما يتعلق بنفسه. كون رجل مثل من أصحاب رسوله قد جلس عند نبينا، وسمع بعض ما أنزل على رسوله، قبل موتي بشهر مثلا، ثم ذهب، فهو يحدث عن نفسه أن آخر ما نزل عن نبينا هو الذي سمعه، ثم يأتي آخر، ويجلس مع رسوله في مجلس آخر، يجلس مع نبينا عليه الصلاة والسلام في مجلس آخر، فيسمع آيات تتلى، ونزلت على رسوله في تلك الفترة الزمنية، قبل أسبوعين، فيخرج ويذهب، ويرى أن هذا هو آخر ما نزل على رسول الله، وقال آخر، لو ربما سمع من قرآن مما نزل على رسوله قبل موتي بأسبوع، فسمع، ثم يذهب، ويقول بل هذا آخر ما نزل، فكل ماذا يتحدث عن نفسه، يتحدث عن نفسه، وهذا محمل، محمل نعم. قال رحمه الله تعالى: الثاني عشر آخر ما نزل، قال وآية الكلالة الأخيرة، قيل الربى أيضا، وقيل غيره، وآية الكلالة الأخيرة، آية الكلالة قد مضى معنا في مبحث الصيف والشتاء، الصيف والشتاء مرت معنا آية الكلالة، عندما قال نبيه للعمر يكفيك آية الصيف، الكلالة، وذلك في سورة النساء، قال وآية الكلالة الأخيرة، وما الذي يعني المؤلف رحمه الله تعالى الأخيرة، هل بمعنى أن آخر ما نزل هذا الأخيرة، أو أنها أخيرة باعتبار هذه اللفظة، لأن لفظة الكلالة قد جاءت في سورة النساء في موضعين، في موضعين، في موطن، وفي موطن ثاني، الموطن الثاني في قولها يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة، هذا الذي يسمي قد مضت معنا بأنها آية الصيف. فهل يقصد المؤلف بأن الأخيرة أنها آخر ما نزل من القرآن، أم أنها أخيرة باعتبار أخيرة عن التلك، لأنه قد يقول، قال طب أي الكلالة يقصد المؤلف الناظم هنا، فيقول المؤلم العلماء رحمه الله تعالى يحملون عبارة المؤلف على هذا الأمر، على أنه أراد أن يزيل اللبس من بعض القراء، إذا استشكل أي آيتي الكلالة عنه، فهو عن الثانية، عن الثانية، بدليل قوله الأخيرة، وآية الكلالة الأخيرة، أي هذه آية الكلالة قد قيل فيها بأنها آخر ما أنزل من القرآن، والدليل على ذلك ما جاء في الصحيحين، حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، في الصحيحين، أن البراء صرح بهذا، أن آخر ما نزل على رسول الله هذه الآية، آية الكلالة. قال وآية الكلالة الأخيرة، قيل الرباء، من الأصل، وقيلة، لكن حذف الواو للنظم، وحفظ على الوزن، قيل الرباء، أي من الأقوال التي قيلت في أنها آخر ما أنزل من القرآن، الآيات المحرمة للرباء، الآيات المحرمة للرباء، هنا أبدأ هذا القول بقوله قيل، للتمريض الطبعيف، أن القول فيه ضعف، والدليل على ذلك، على أن مما ذكر من أقوال العلماء في أن آيات الرباء هي آخر ما أنزل، ما جاء في البخاري من قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه، بأن آخر ما نزل من القرآن آيات الرباء، آخر ما نزل من القرآن آيات الرباء، آيات الرباء، هذا قول، ونقل كذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه كان يقول بهذا، على أن آخر ما نزل من القرآن آيات الرباء. قال رحمه الله تعالى: قيل الرباء أيضا، وقيل غير ذلك، جاءك عند النساء، من قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه، أن آخر آية أنزلت، واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، عند النساء، ابن عباس قال هذا آخر ما أنزل، هذا آخر ما أنزل، إن شاء الله، هذا سهل الجمع بين هذه الآية، واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، مع آيات الربا، الأمر فيها سهل، لأن هذه الآيات متتابعة، هي نزلت، آيات الربا مجموعة من آيات الربا، ثم جاء هذه الآية بعدها، فتحمل أن النزول كان هذه الآية بأكملها كلها نزلت في آخر ما أنزل، فلا إشكال، لأن لو رجعت إلى سورة البقرة في آخرها، تجد أن هذه الآية، آيات تحريم الربا، وآيات واتقوا يوما ترجعون فيها إلى الله، هي من خاتمة آيات الربا، فالأمر فيها سهل، يعني كأن كل صحابي سمع جزء، ولكلها أحكام واحدة، نزلت مرة واحدة، فكلما أخذ شيء من هذا، فالأمر في ذلك لا منافى بين آيات الربا، وبين أثر ابن عباس رضي الله تعالى عنه. ونقل عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، كما روى ذلك الحاكم في مستدركه، أن آخر ما نزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام، قوله جل في علاه، لقد جاءكم رسول من أنفسكم، جاءكم رسول من أنفسكم، أن هذا آخر ما أنزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وجاء أيضا أن آخر ما أنزل على نبينا سورة العصر، إذا جاء نصر الله والفتح، وكما قال المؤلف رحمه الله تعالى: قيل الربا أيضا، وقيل غيره، وقيل غيره، يعني أقوال عدة قيلت في هذا المبحث، على أنها من آخر الآيات نزولا، وكما قلنا وذكرنا موطن الإشكال في هذا الباب، وبه ينجلي معرفة خلفية الموضوع، أن كل صحابي رضي الله تعالى عنه، إنما تكلم على نحو ما سمع، بعهده مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا أخوان في الله ما يتعلق بهذين المبحثين، المتعلق بأول ما نزل، وبآخر ما نزل، أي من القرآن على رسول الله عليه الصلاة والسلام، إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.