الدرس في شرح كتاب الصلاة 44، ألقاها
يُعرّف الكسوف بانحجاب ضوء أحد النيرين بسبب غير معتاد، ويحدث تخويفًا للعباد ليرجعوا إلى الله. يُبين المقطع أيضًا الخلاف حول حكم صلاة الكسوف بين الوجوب والاستحباب.
صلاة الكسوف تُصلى عند رؤية الكسوف، وكيفيتها ركعتان في كل ركعة ركوعان، وتطول القراءة والركوع فيها. يُنادى لها بـ "الصلاة جامعة" لاجتماع الناس.
يستحب أن يعظ الإمام الناس بعد صلاة الكسوف ويحذرهم من الغفلة. هناك خلاف بين الفقهاء حول بعض أحكام صلاة الكسوف مثل إجزاء الركعة لمن فاتته الركعة الأولى.
يُشرع أداء صلاة الكسوف في حالات العواصف الشديدة والزلازل باعتبارها آيات يخوف الله بها العباد، استنادًا إلى حديث النبي.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف -وفقه الله-: الباب الرابع عشر في صلاة الكسوف، وفيه مسائل. وقوله: في صلاة الكسوف، أي الصلاة التي سببها الكسوف، فهذا من إضافة الشيء إلى سببه. قال: المسألة الأولى: تعريف الكسوف والحكمة منه. قال: الكسوف هو انحجاب ضوء أحد النيرين -الشمس والقمر- بسبب غير معتاد. انحجاب ضوء أحد النيرين، أي: الشمس والقمر، بسبب غير معتاد. وقوله: انحجاب، هذا أفضل من تعبير بعضهم بقولهم: ذهاب ضوء أحد النيرين؛ لأن في الحقيقة أن الضوء لم يذهب، ولكن حجبه مانع من انتشاره وظهوره. فالكسوف: انحجاب ضوء أحد النيرين، يعني: أن يحجب ضوء الشمس أو يحجب ضوء القمر بسبب غير معتاد، يعني: هذا يحصل نادرًا. والمعتاد أن الشمس يكون ضوءها ظاهرًا، وهكذا القمر يكون ضوءه ظاهرًا. وذكر أهل العلم وأهل الفلك أن حصول الكسوف للشمس أو للقمر: أما بالنسبة للشمس، قالوا: يكون سبب ذلك وقوع القمر بين الشمس والأرض، وقوع القمر بين الشمس والأرض، فيحصل كسوف الشمس. وكسوف الشمس في الغالب لا يقع إلا في أواخر الشهر، لا يقع إلا في أواخر الشهر؛ فلهذا لا يقع في اليوم السابع أو الثامن أو التاسع؛ لأن القمر يكون بعيدًا عن الشمس. وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول: لا يقع كسوف الشمس إلا في التاسع والعشرين أو الثلاثين أو آخر الثامن والعشرين. وأما خسوف القمر، فإنه لا يقع إلا في أوقات بدره، حين يكون القمر بدرًا، في الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر. قال: الكسوف والخسوف بمعنى واحد، يعني: يقال: كسوف الشمس، وكسوف القمر، ويقال: خسوف الشمس، وكسوف القمر، يجوز هذا ويجوز هذا. ومنهم من قال: الكسوف يطلق على الشمس، والخسوف على القمر، يقال: كسوف الشمس وخسوف القمر. ومنهم من قال: هذا التفريق إذا اجتمع ذكر الكسوف والخسوف، فيقال: كسوف الشمس وخسوف القمر، وإذا افترق أطلق هذا على هذا، وهذا على هذا. وهذا له وجه؛ وذلك أن اللغة العربية إذا اختلفت مبانيها اختلفت معانيها، إذا اختلف المبنى دل على اختلاف المعنى. وعلى هذا؛ فيكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر إذا اجتمع ذكر الكسوف والخسوف، وإذا افترق ذكر الكسوف لوحده جاز إطلاقه على الشمس وعلى القمر، وكذا أيضًا إذا ذكر الخسوف وحده أطلق على الشمس وعلى القمر. قال: ويحدث الله -عز وجل- ذلك تخويفًا لعباده؛ حتى يرجعوا إليه -سبحانه- كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنما يخوف الله بهما عباده». والحديث في الصحيحين. فالحكمة من حصول الكسوف والخسوف هو تخويف العباد؛ حتى يرجعوا إلى الله، وحتى يرجعوا إلى الله، ويتوبوا، ويقلعوا عن الذنوب والمعاصي، ويقبلوا على طاعة الله -جل وعلا-؛ فهو آية من آيات الله الكونية التي يخوف الله -سبحانه وتعالى- بها العباد. فلا تنكسف لموت أحد ولا لحياة أحد، ولا لحصول شيء من هذه الأمور من موت عظيم أو حياة عظيم، إنما تخويف للعباد؛ كما أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث عائشة حين خطب الناس بعد صلاة الكسوف، قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته». قال: المسألة الثانية: حكم صلاة الكسوف ودليلها. قالوا: صلاة الكسوف واجب، على ما صرح به أبو عوانة في صحيحه، وحكي عن أبي حنيفة، وأجراها مالك مجرى الجمعة. وقوى ابن القيم -رحمه الله- القول بوجوبها، وأيده الشيخ ابن عثيمين. وذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بها، وخرج فزعًا إليها، وأخبر أنها تخويف للعباد. حكم صلاة الكسوف: في خلاف بين أهل العلم، جمهور العلماء على أنه مستحبة، على قاعدتهم في الاستدلال بحديث طرح من عبيد الله حين سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- عما أوجب عليه من الصلاة، فقال: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: «هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع». جعلوا هذا قاعدة في عدم وجوب صلاة غير الصلوات الخمس، إلا الجمعة؛ فقالوا باستحباب صلاة الكسوف. وذهب من سمعنا: أبو حنيفة، وابن القيم، وكذلك أيضًا الشيخ ابن عثيمين، وغيرهم كذلك من أعلام العلماء المعاصرين، إلى وجوب صلاة الكسوف؛ لأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بها. قال: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره». وفي رواية: «فافزعوا إلى الصلاة». وفي رواية: «فصلوا حتى ينكشف ما بكم». هذا أمر، أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة، والأصل في الأمر أنه للوجوب، الأصل في الأمر أنه للوجوب؛ فتكون صلاة الكسوف واجبة؛ لأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بها. وقد خرج -عليه الصلاة والسلام- فزعًا، كما جاء في بعض الروايات: حديث أبي سعيد، يظن أنها الساعة، يظن أنها الساعة. قال: المسألة الثالثة: وقتها. قال: وقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي» -رواه مسلم-. ابتداء الكسوف: يبتدأ وقتها من ابتداء الكسوف. قال: «إذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي»، يعني: ينكشف هذا الكسوف وينتهي. قوله: «إذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا»، يدل على أن صلاة الكسوف معلقة بالرؤية، معلقة بالرؤية؛ فإذا أخبر أهل الفلك بأنه سيقع كسوف للشمس أو كسوف للقمر، فهل يصلى بمجرد إخبارهم؟ الجواب: لا، ما يصلى حتى يرى. ما يصلى حتى يرى هذا الكسوف؛ إذا رؤية بالعين، فحينئذ تصلى صلاة الكسوف، أما بمجرد الإخبار؛ فلا؛ لأنهم قد يصيبون وقد يخطئون، والصلاة معلقة بالرؤية، معلقة بالرؤية. قال: المسألة الرابعة: هنا مسألة أيضًا مما يتعلق بالرؤية، إذا رآه أهل منطقة ولم يره أهل المنطقة الأخرى؛ بسبب أن عندهم غيوم مثلًا وسحب ما رأوا، لكن أخبرهم من رأى من المنطقة الأخرى أنهم رأوا الكسوف، هل يصلون الذين لم يروه؟ الجواب: نعم يصلون؛ لأنه قد ثبت حصول الكسوف بالرؤية، قد ثبت حصول الكسوف بالرؤية؛ فقد رآه غيرهم؛ فيكتفى برؤيتهم. قال: المسألة الرابعة: كيفيتها وما يقرأ فيها. قال: وكيفيتها ركعتان، يقرأ في الأولى جهرًا -ليلًا كانت أو نهارًا- الفاتحة وسورة طويلة، ثم يركع طويلًا، ثم يرفع، فيسمع ويحمد، يسمع يعني يقول: «سمع الله لمن حمده»، ويحمد: «ربنا ولك الحمد»، ولا يسجد، بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلي الثانية كالأولى، لكن دونها في كل ما يفعل، يعني أقل في القراءة أو في الإطالة، ثم يتشهد ويسلم. بقول جابر: كسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم شديد الحر، فصلى بأصحابه، فأطال القيام حتى جعلوا يخرون -يعني يسقطون أو يكادوا يسقطون من الإطالة-؛ وذلك بسبب تعبهم؛ لأنه كان في يوم حار. قال: «حتى جعلوا يخرون»، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال -يعني أطال الركوع وأطال القيام-، ثم ركع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحو ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات. والحديث في مسلم. وجاء مثلهم من حديث عائشة وغيرها -رضي الله تعالى عنهم-. وهذه صفة صحيحة لصلاة الكسوف، هذه صفة صحيحة لصلاة الكسوف؛ أنها عبارة عن ركعتين، في كل ركعة ركوعان، في كل ركعة ركوعان. وما ورد من صفات على خلاف هذه الصفة؛ فهو شاذ، حكمه أنه شاذ. في بعض الروايات: أنه ثلاث ركعات؛ فهذه يحكم عليها بالشذوذ. والصحيح كما سمعنا: أنها ركعتان، في كل ركعة ركوعان. وصفتها واضحة كما سمعنا: يقرأ في الركعة الأولى الفاتحة وسورة، ويطيل القراءة. وفي حديث عائشة: «قرأ النبي -عليه الصلاة والسلام- بقرة»، ثم يركع ويطيل الركوع، ثم يرفع ويقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، ثم لا يسجد، يبقى قائمًا، ويبدأ القراءة من جديد، يأتي بالفاتحة ثم يقرأ بالسورة، ويطيل لكن دون الركعة الأولى، تكون أقل من الركعة الأولى. ثم يسجد، ثم يركع ويطيل الركوع، ويطيل الركوع دون الركوع الأول، ثم يرفع، ثم يسجد السجدتين، ثم يقوم إلى الركعة الثانية، ويفعل مثل ما فعل في الركعة الأولى، إلا أنه يقصر في القيام والقراءة، تكون دون الركعة الأولى في القراءة وفي الإطالة؛ فهذه صفة صلاة الكسوف. ويسن أيضًا إذا رؤي الكسوف أن ينادي المنادي: «الصلاة جامعة»؛ كما صح وثبت في السنة أن ينادى: «الصلاة جامعة»؛ حتى يجتمع لها الناس، حتى يجتمع لها الناس. وهل يسن مثل ذلك في صلاة العيدين والاستسقاء؟ هل يسن مثل ذلك أن يقال في صلاة العيدين أو الاستسقاء: «الصلاة جامعة»؟ قال بهذا بعض أهل العلم. الصحيح: أنه لا يستحب، وإنما هذا خاص بصلاة الكسوف؛ لأنها تقع في حال غفلة الناس، وتقع فجأة؛ فكان من الحكمة أن ينادى لها؛ حتى يجتمع لها الناس وينتبهون لها؛ فيصلونها. قال: ويسن أن يعظ الإمام الناس بعد صلاة الكسوف، ويحذرهم من الغفلة والاغترار بالدنيا، ويأمرهم بالإكثار من الدعاء والاستغفار؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد خطب الناس بعد الصلاة، وقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا». والحديث في البخاري. فيدل ذلك على استحباب الخطبة بعد صلاة الكسوف؛ يخطب الناس، ويعظهم، ويذكرهم، ويأمرهم برجوع إلى الله، والتوبة، والإقلاع عن الذنوب والمعاصي، والحذر من الانهماك في الدنيا والاقترار بها، وترك الآخرة والعمل لها؛ فهذه الخطبة مستحبة. وهذا خلاف مذهب الحنابلة؛ فعند الحنابلة لا تشرع لصلاة الكسوف خطبة. والصواب: أنها مستحبة؛ لورود ذلك في الأحاديث الصريحة، لجابر وغيره ممن روى صلاة الكسوف عن النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ ذكر أنه خطب الناس بعد فراغه من صلاته. وقوله: «فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا»: يستحب أن عند حصول الكسوف أن تصدق، أن تصدق الإنسان مما يتيسر؛ لأن الصدقة من الأعمال الصالحة، ولها أثر عظيم في دفع الشرور وفي حصول الخير. قال: فإذا انتهت الصلاة قبل الإنجلاء؛ فلا تعاد، يعني: إذا صلنا صلاة الكسوف، وانتهوا من الصلاة، وما زال الكسوف موجود، ما زال الكسوف موجودًا، هل يعيد الصلاة؟ الجواب: لا، قد فرغوا من الصلاة؛ يبقون في ذكر الله، يدعون الله -عز، ويكثرون من دعائه؛ حتى تنكشف؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «فصلوا، وادعوا حتى يكشف ما بكم». قال: فدل على أنه إن سلم من الصلاة قبل الإنجلاء تشاغل بالدعاء. وإذا تم الإنجلاء وهو في الصلاة؛ أتمها خفيفة، ولا يقطعها، يعني: إذا كان الكسوف شيئًا يسيرًا، وهو يغلب على ظنه أنه في أثناء صلاة الكسوف قد انجلاء؛ فهنا يقصر الصلاة. نعم، ويجعلها خفيفة، ولا يقطعها. لو أنه مثلًا سمع أن الكسوف انتهى وهو في الصلاة؛ ما يقطع الصلاة، يخرج من الصلاة، لا يكملها، بخفة يخففها، ويكمل الصلاة. مسألة تتعلق بصلاة الكسوف، ويسأل عنها كثيرًا، وهي: إذا جاء الإنسان متأخرًا، وقد صلى الإمام الركعة الأولى، إذا صلى الركعة الأولى من الركعتين، الركعة الأولى أو الثانية، يعني مثلًا نعم. في الصلاة الكسوف عبارة عن ركعتين، في كل ركعة ركوعان، إذا جاء في الركعة الثانية، إذا جاء في الركعة الثانية، وقد فاتته الركعة الأولى، فإذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية، هل تجزئه هذه الركعة؟ هل تجزئه هذه الركعة؟ وقد فاتته الركعة الأولى أو لا تجزئه؟ يعني: إذا أدرك ركع مع الإمام بعد رفعه من الركوع، بعد رفعه من الركوع الأول. واضح. السؤال: جاء إنسان متأخر، الإمام قرأ في الركعة الأولى، ثم سجد، ثم ركع، ثم رفع، وشرع في القراءة في الركعة الثانية، من الركوع الأول من ركعة الأولى، فجاء إنسان متأخر ودخل معه، هل تحسب له ركعة؟ أو عليه أن يأتي بركعة بدل هذه الركعة؟ في هذا خلاف بين أهل العلم؛ فمن أهل العلم من ذهب إلى أنه تجزئه، وأن الركوع الثاني هو الواجب، وأما الأول فمستحب. وهذا قول المالكية؛ المالكية يرون أن الركوع الثاني هو الواجب، وأما الركوع الأول فهو مستحب؛ فعلى هذا؛ فمن كان حاله كذلك؛ فلا شيء عليه، فلا شيء عليه. وهكذا أيضًا الحنفية؛ الحنفية عندهم صلاة الكسوف ركعة واحدة، عبارة عن ركعة واحدة، يعني عن ركعتين، وكل ركعة ركعة واحدة يسع فيها ركوعان. وعلى هذا؛ فلا إشكال عندهم في صحة صلاته، وأنه لا يلزمه شيء. وقال بعض أهل العلم: بل من أدرك مع الإمام ركعة واحدة، وفاتته إحدى الركعتين؛ يلزمه أن يأتي بركعة أخرى، يلزمه أن يأتي بركعة أخرى. وهذا قول الشافعية، وكذلك أيضًا الحنابلة، رواية عن الحنابلة: أنه عليه أن يأتي بركعة؛ لأن صلاة الكسوف عبارة عن ركعتين، في كل ركعة ركوعان؛ فلابد من الركوعين، لابد من الركوعين في الركعة. وعلى هذا؛ فيأتي بركعة على صفتها بعد فراغ الإمام من صلاته. وهذا القول هو الأصوب، والله أعلم. طيب. مسألة أخرى: هل تصلى صلاة الكسوف في غير الكسوف؟ إذا حصلت آية من آيات الله الأخرى، كالعواصف الشديدة أو الزلزال، حصل زلزال، هل تصلى صلاة الكسوف؟ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم. وذهب أبو حنيفة، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إلى أنه يشرع أن تصلى صلاة الكسوف، يشرع أن تصلى صلاة الكسوف. ورجح ذلك كذلك العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-. وقد صح عن ابن عباس أنه صلى الكسوف بسبب الزلزال، صلى الكسوف بسبب الزلزال. واستدلوا بعموم قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: أنها آية من آيات الله، أنها آية من آيات الله؛ يخوف الله بها العباد. والعواصف الشديدة والزلزال ونحوها من الآيات التي يخوف الله -سبحانه وتعالى- بها العباد؛ وعلى هذا؛ قالوا: تشرع أن تصلى صلاة الكسوف؛ لأجل ذلك. طيب. نكتفي بهذا القدر، إلى هنا، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.