كتاب تلاوة القرآن وذكر فضله 4

الدرس في كتاب تلاوة القرآن وذكر فضله 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

آداب تلاوة القرآن: مقدار الختمة والنهي عن القراءة في أقل من ثلاث

استعرض المقطع اختلاف السلف في مقدار ختم القرآن الكريم، وناقش النهي النبوي عن قراءته في أقل من ثلاث ليال مع ذكر أعذار العلماء للمخالفين. واختتم بتعليق الإمام الذهبي على فعل وكيع بن الجراح مؤكداً أن متابعة السنة بالختم في ثلاث فأكثر هي الأولى والأفضل.

آداب ختم القرآن والتوازن بين الإكثار والتدبر

بيّن المقطع أن الأولى في ختم القرآن مراعاة التدبر والترتيل لا مجرد السرعة، مع الموازنة بين القراءة والواجبات المهمة وصحة البدن. وأكد على لزوم ورد يومي يسير من القرآن على مدار السنة لا في رمضان فقط مستشهداً بأقوال السلف وابن القيم في فضل التدبر لصلاح القلب.

أهمية تدبر القرآن وتكرار الآيات لشفاء القلب

أكد ابن القيم أن قراءة القرآن بتدبر وتكرار الآيات التي يحتاجها العبد لشفاء قلبه - كآيات الرزق والشفاء والذرية والمغفرة - من أعظم أسباب صلاح القلب. وكانت عادة السلف والنبي ﷺ تكرار الآية الواحدة طويلاً بتفكر، وقراءة آية بتدبر خير من ختمة بلا تفهم.

ختام الدرس والإعلان عن مواصلة الشرح

اختتم المتحدث الدرس مشيراً إلى تلذذ القلب بتلاوة الآيات، وأعلن الاكتفاء بهذا القدر على أن يكمل الباقي في درس قادم. مختتماً بالحمد لله والعلم عنده.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: قال أبو قدامة المقدسي رحمه الله في كتابه "مختصر منهاج القاصدين" في كلامه على آداب تلاوة القرآن: "فأما مقدار القراءة فقد اختلفت فيها عادات السلف، فمنهم من كان يختم كل يوم وليلة ختمة، ومنهم من كان يختم في اليوم والليلة أكثر من ذلك، ومنهم من كان يختم في ثلاث، ومنهم من كان يختم في أسبوع، ومنهم من كان يختم في كل شهر، اشتغالاً بالتدبر أو بنشر العلم أو بتعليمه، أو بنوع من التعبد غير القراءة، أو بغيره من اكتساب الدنيا. وأولى الأمر ما لا يمنع الإنسان من أشغاله المهمة، ولا يؤذيه في بدنه، ولا يفوته معه الترتيل والفهم". ما ذكره هنا رحمه الله يبين ما كان عليه السلف الصالح من اهتمامهم بكثرة تلاوة القرآن، فجاء عن بعض السلف وصح عنهم أنهم كانوا ربما يختمون في اليوم ختمة كاملة، ومنهم من كان يختم أكثر من ذلك في اليوم الواحد. ولكن ما ورد عن السلف في ذلك قد اعتذر لهم بعض العلماء بأعذار؛ لأن فعلهم هذا مخالف لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث»، يعني في أقل من ثلاث ليال. فلذلك اعتذر العلماء لما ورد عن السلف من ختمهم للقرآن في ليلة أو في يوم أو في يومين أو نحو ذلك، بأنهم فعلوا ذلك في الأيام الفاضلة، والأيام الفاضلة يجتهد فيها بالعبادة. ومنهم من اعتذر بأمر آخر، وهو أنه يحمل على أن النهي لم يصل إلى هؤلاء العلماء، نهي النبي صلى الله عليه وسلم، وفوق كل ذي علم عليم. والحافظ الذهبي رحمه الله بعدما ذكر في "سير أعلام النبلاء" أثراً عن يحيى بن أكثم رحمه الله أنه قال: صحبت وكيعاً -أي ابن الجراح- في الحضر والسفر، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن كله، أو يختم القرآن كل ليلة. هذا أثر ذكره الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء"، فعلق على هذا الأثر الإمام الذهبي تعليقاً رصيناً علمياً يدل على فقهه، ويدل على تعظيمه للأئمة واحترامه لهم. فقال بعد ذكره لهذا الأثر: "هذه عبادة يخضع لها"، يعني صوم الدهر وختم القرآن في ليلة، هذه عبادة يخضع لها. قال: "ولكن من مثل إمام من الأئمة الأثرية مفضولة، ليست فاضلة، مفضولة، لماذا؟ قال: فقد صح نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم الدهر، وصح أنه نهى أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، والدين يسر". يقول الإمام الذهبي: "والدين يسر، ومتابعة السنة أولى". فرضي الله عن وكيع، وأين مثل وكيع؟ انظر إلى هذا التعليق اللطيف من الإمام الذهبي رحمه الله تعالى، فرد هذا الفعل بقوله: "والسنة أولى، ومتابعة السنة أولى". فالسنة أن لا يصام الدهر، وأن لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، في أقل من ثلاث. فمن كان ولا بد مجتهداً في تلاوة القرآن فليقرأ في كل يوم وليلة عشرة أجزاء حتى يكمل القرآن في ثلاث، ولا يكمله في أقل من ثلاث. فقراءته في أقل من ثلاث مخالف للسنة، ومتابعة السنة أولى. ولذلك لم يطعن، ولم كذلك يعيب في وكيع، وإنما ذكر في آخر تعليقه: "فرضي الله عن وكيع، وأين مثل وكيع؟" يعني قلما من يعمل هذا العمل، وقلما من يتقرب إلى الله عز وجل بمثل هذه القربة. فإذن الخلاصة: أنه ما ورد عن السلف يحمل على ما تقدم. وحتى من قال إنهم يعملون ذلك في الأيام الفاضلة، فقد رد هذا العلامة ابن باز عليه رحمة الله، وقال: النهي عام، نهي النبي صلى الله عليه وسلم في ختم القرآن في أقل من ثلاث عام في الأيام الفاضلة والليالي الفاضلة، وفي غيرها من الأيام، وفي غيرها من الأيام، فلا دليل على التخصيص، فلا دليل على التخصيص. وذكر هنا أن من السلف من كان يختم في أسبوع، وهذا لا بأس به وأمر حسن لمن اجتهد في قراءة القرآن. ومنهم من كان يختم في كل شهر، وسبب تأخره في ختم القرآن إما اشتغالاً بالتدبر، يعني ما يقرأ القرآن هذاً وقراءة سريعة وقصده من ذلك إكمال القرآن، وإنما كان يقرأ تدبراً، وهذا هو الأولى والأفضل، أن يقرأ القارئ للقرآن تدبراً. والتدبر لا شك أن قارئه يتأخر في ماذا؟ في القراءة. أو بنشر العلم، يقرأ ما تيسر له من القرآن في اليوم جزء، ثم ينكب على العلم أو التعليم، تأليفاً ودعوة وتحقيقاً وغير ذلك من بث العلم، من بث العلم. أو بنوع من التعبد غير القراءة، يعني له عبادات أخرى كالصلاة والصيام ونحو ذلك، فيشغله ذلك عن قراءة القرآن أكثر، أقل من شهر. أو بغيره من اكتساب الدنيا، يكون عنده مهنة، عنده وظيفة، فلا يترك قراءة القرآن، وإنما يقرأ في اليوم جزء، فيكمل القرآن في شهر. ثم بيّن المؤلف ما هو الأولى والأفضل للمسلم في تختيمه للقرآن، قال: "وأولى الأمر ما لا يمنع الإنسان من أشغاله المهمة". ما هو؟ تقرأ القرآن وهو سنة، وتكثر من قراءته مقابل أنك تضيع أموراً مهمة من أمور أسرتك، أو من أمور أولادك، أو من أمور إخوانك المسلمين، أو من الدعوة إلى الله، أو نحو ذلك، فلا يعني يكون هذا سبباً لاشتغالك أو لانشغالك عن الأمور المهمة. ولا يؤذيه في بدنه، ربما كثرة الجلوس يؤدي إلى بعض الأمراض والأوجاع ونحو ذلك، فتكون في هذا الأمر معتدلاً لا إفراط ولا تفريط. وهكذا لا يفوته معه الترتيل والفهم، لا يكون همك فقط القراءة وتختيم أكثر عدد من القرآن، لا، إنما كذلك تهتم وكذلك تعتني بأمر الترتيل وأمر التدبر. فكل إنسان أدرى بنفسه، فمن قرأ في اليوم جزءاً، وفي الأيام الفاضلة يزيد قليلاً، جزئين أو ثلاثة أجزاء، فهذا أمر حسن بحسب حال الإنسان. فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حداً معيناً في مقدار تختيم القرآن، ولكن لا يهجر المسلم القرآن، يقرأ ولو في اليوم جزء، جزءاً واحداً، ويلزم نفسه بذلك، فهذا أمر يسير، ربما ما يستغرق منك الساعة. كم أوقات تضيع علينا في الكلام في غير ذكر، وفي غير طاعة؟ وكم نجلس من مجالس نضيع فيها الأوقات؟ فحرص، بارك الله فيك، على أن تجعل وقتاً في برنامج يومك لقراءة القرآن، ليس في رمضان فحسب. بعض الناس ما يعرف القرآن إلا في رمضان، يقرأ وينكب على القرآن، فإذا انتهى رمضان نسي القرآن، ولم يفتحوه إلا في رمضان المقبل، إلا في رمضان المقبل. هذا لا ينبغي، وهذا من هجر القرآن. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً». نعم، في رمضان تكثر من قراءة القرآن، تقرأ أكثر من جزء في اليوم، لكن في غير رمضان تقرأ ما يسر الله لك، ولا تهجر القرآن. هذا هو المراد، والله تعالى أعلم. قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: «لأن أقرأ البقرة وآل عمران وأرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله هذرمة». ومعنى هذرمة: يعني السرعة في القراءة، يقرأه سريعاً من غير تدبر ولا تعقل. فقرأت مثلاً هاتين السورتين بتدبر، وإن تأخرت في الوقت، بذلما تقرأها هذراً، مثلاً في ساعة قرأتها في أربع أو خمس ساعات، فهذا هو المطلوب، فهذا هو المطلوب. قال: «ومن وجد خلوة في وقت، يعني سعة، فليغتنم كثرة القراءة ليفوز بكثرة الثواب». فقد كان عثمان رضي الله عنه يقرأ القرآن في ركعة يوتر بها، وكان الشافعي يختم في رمضان ستين ختمة. وهذا كما تقدم، السنة كما قال الإمام الذهبي رحمه الله: "متابعة السنة أولى، متابعة السنة أولى". وفعلهم هذا يحمل على أحسن المحامل، ليس فعلهم ذلك يعني تعمد مخالفة السنة، وإنما يحمل ذلك على عدم بلوغهم لهذا النهي، أو لاجتهادهم في هذه المسألة من أن النهي خاص بغير الأيام الفاضلة، والله تعالى أعلم. ولا شك أن تدبر القرآن أمر مهم جداً، الذي همه فقط يعني الانتهاء من ختم القرآن، فهذا يفقد التدبر، يفقد التدبر لأنه ما يقف عند الآيات وما يتدبرها. وهناك كلام قيم للعلامة ابن القيم عليه رحمة الله يحث فيه على تدبر القرآن، يحث فيه على تدبر القرآن، وأن تدبر القرآن من أعظم أسباب صلاح القلب. ذكر ذلك في كتابه "مفتاح دار السعادة". فمن المناسب أن نقرأ هذا الكلام لما فيه من الفوائد العظيمة. قال رحمه الله ابن القيم في كتابه "مفتاح دار السعادة": "لو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، لاشتغلوا بها عن كل ما سواها. فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه كررها، ولو مئة مرة". أحياناً تمر على آية أنت في أمس الحاجة إليها، مثلاً ابتُليت بقلة ذات اليد، فمررت عند قول الله عز وجل: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، فأنت تحتاج لمثل هذه الآية، لماذا؟ لأن ما أصابك من هذا البلاء إنما هو من الله، وتعلم أن الرزق من الله، فالأمر كله له سبحانه وتعالى، فلعل تكون هذه الآية سبباً في شفاء قلبك. ابتُليت بمرض، ابتُليت بمرض ما، من مثلاً مس أو سحر أو نحو ذلك، تذكر وأنت تقرأ قول الله عز وجل في قصة سحرة فرعون: ﴿قَالُوا مَا جِئْتَ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُفْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، أنت بحاجة إلى هذه الآية، اعلم أن الشفاء من الله، وأن الله عز وجل قادر على أن يبطل هذا السحر الذي عمله لك أعداؤك، فأنت بحاجة إلى مثل هذه الآية. وكم نحن بحاجة إلى آيات كثيرة! ابتُليت بالعقم وعدم الإنجاب، مررت على قول عز وجل: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا﴾، تكرر هذه الآية، وتعلم أن الذرية هبة من الله، وأن الله عز وجل قادر على أن يرزقك ويهبك هذه الذرية، أنت بحاجة إلى مثل هذه الآية. كثرت ذنوبك، فأنت بحاجة إلى مغفرة الله عز وجل لك، فمررت على قول عز وجل: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾، مررت على قول عز وجل: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، أنت بحاجة إلى مثل هذه، تكررها. فهذا من أعظم أسباب صلاح قلبك، ومن أعظم أسباب شفاء مرضك، شفاء مرضك. فإذا هذا معنى قوله رحمه الله: قال: "فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية ومحتاج إليها في شفاء قلبه كررها، ولو مئة مرة". قال: "ولو ليلة، فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب، وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن". كيف سيكون حال قلبك وأنت تكرر وتردد وتتدبر هذه الآيات التي أنت بحاجة إليها؟ لا شك أنها تؤثر على إيمانك، تؤثر على سيرك إلى الله سبحانه وتعالى. قال: "وهذه كانت عادة السلف، يردد أحدهم الآية إلى الصباح، من الليل إلى الصباح يردد آية واحدة". قال: "وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قام بآية يرددها حتى الصباح، وهي قوله تعالى: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾". هذا قول عيسى عليه السلام لما أبى قومه أن يؤمنوا به وأن يتبعوه لأنه رسول الله، فمن شفقة هذا الرسول ما دعا عليهم. فالنبي عليه الصلاة والسلام رسول من الله عز وجل إلى العرب والعجم، فدعاهم إلى الله، فأبى من أبى منهم، فتذكر عليه الصلاة والسلام هذه الآية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. نعم، رجى النبي عليه الصلاة والسلام أن يغفر الله عز وجل لهؤلاء، وأن يأخذ بنواصيهم إلى الحق والتوحيد والسنة. فالنبي عليه الصلاة والسلام كرر هذه الآية، والحديث رواه النسائي والحاكم، وغير هؤلاء، من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه، وصح الحديث العلامة الألباني عليه رحمة الله. قال ابن القيم رحمه الله: "فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب، هي أصل صلاح القلب". ولهذا قال ابن مسعود: «لا تهذ القرآن هذ الشعر»، يعني لا تقرؤوه قراءة سريعة، «لا تهذ القرآن هذ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل»، يعني رديء التمر، لأنه يكون يابساً، فسرعان ما ينثر، سرعان ما ينثر، «ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، لا يكن هم أحدكم آخر السورة»، لا يكن الهم أن تختم السورة وأن تنتهي من السورة، ولكن ليكن الهم أن تتدبر آيات هذه السورة، وأن تكون آياتها سبباً لصلاح قلبك، وكذلك تلذذ نفسك بتلاوة هذه الآيات. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل ما بقي إن شاء الله في درس قادم. إلى هنا، والله تعالى أعلم.