التعليق على أصول في التفسير للعثيمين  5

التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 5

الدرس في التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

فوائد معرفة أسباب النزول ودلالتها على وحي القرآن

توضح معرفة أسباب النزول أن القرآن وحي إلهي، حيث كان النبي ﷺ يتوقف عن الجواب حتى ينزل الوحي كما في قصة سؤاله عن الروح. ويؤكد حديث ابن مسعود في صحيح البخاري هذه الفائدة العظمى في فهم كتاب الله.

سبب نزول آية ليخرجن الأعز منها الأذل وكشف نفاق المنافقين

نزلت الآية تكذيباً لعبد الله بن أبي سلول الذي قال ليخرجن الأعز منها الأذل، حيث أخبر زيد بن أرقم النبي ﷺ فأنزل الله الآية مصدقاً له. وبين المقطع حكمة التعبير بالجمع في الآية لدخول جميع المنافقين في النفاق والموالاة.

تكفير من رضي بالكفر ودفاع القرآن عن النبي ﷺ

من فوائد أسباب النزول الحكم بكفر من أقر ورضي بقول الكفر كحال عبدالله بن أبي والمنافقين. كما تبرز عناية الله برسوله بالدفاع عنه عبر نزول القرآن مفرقاً لتثبيت فؤاده وآيات الإفك تبرئة لعرضه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد قال الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى قال فوائد معرفة أسباب النزول بعدما ذكر المؤلف أن نزول القرآن ابتدائي وسببي وعرفنا الفرق بين الابتدائي والسببي وأيهما في القرآن أي النوعين أكثر في القرآن الابتدائي أو السببي الابتدائي نعم وأما السببي فهو على حسب الوقائع فقلنا السببي إما أن يكون جواب عن سؤال أو حكم معرفة حكم شرعي أو حادثة وقعت تحتاج إلى بيان وتحذير قال فوائد معرفة أسباب النزول قال معرفة أسباب النزول مهمة جدا لأنها تؤدي إلى فوائد كثيرة وهذا يحثنا على ضبط وإتقان وإتقان أسباب النزول فإنها سبب كما ذكر الشيخ لفهم القرآن كما سيأتي من فوائده قال لأنها تؤدي إلى فوائد كثيرة منها أولا بيان أن القرآن نزل من الله تعالى سبب النزول يؤكد ذلك أن هذا القرآن نزل من الله ما وجهه قال وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الشيء فيتوقف عن الجواب أحيانا حتى ينزل عليه الوحي فتوقفه دليل على أنه ليس من بشر أو من أساطير الأولين كما يزعم هؤلاء بل هذا القرآن من الله ففيه دليل قاطع على ذلك قال أو يخفى عليه الأمر الواقع فينزل الوحي مبينا له وسيدكر أمثلة قال مثال الأول ويريد بالأول يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيء فيتوقف عن الجواب يتوقف عن الجواب ما مثاله قال مثال الأول قوله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أتيتم من العلم إلا قليلا هذه الآية ورد فيها سبب نزول ورد فيها سبب نزول ما هو قال ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال يا أبا القاسم يعني النبي عليه الصلاة والسلام وكان اليهود ينادون النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكنية كان يكن بأب القاسم عليه الصلاة والسلام فهو القال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي أي في عهده قال يا أبا القاسم من روح فسكت وفي لفظ فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا فعلمت أنه يوحى إليه هكذا يقول عبد الله بن مسعود في الحال لا يزال السائل موجودا ولا يزال المجلس موجود فيه من حضر فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ولم يجب قال ابن مسعود فعلمت أنه يوحى إليه قال فقمت مقامي فلما نزل الوحي قال ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي هذا دليل واضح وقاطع على أن القرآن أنزل من عند الله ولكنه الجحود من هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى والمشركين قاله مثال الثاني ويريد بالثاني أن يخفى عليه الأمر الواقع فينزل الوحي مبينا له قال قوله تعالى يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ففي صحيح يعني هذه الآية لها سبب نزول هذه الآية لها سبب نزول وسبب نزولها فيه بيان خفي على النبي صلى الله عليه وسلم بيان أمر خفي على النبي صلى الله عليه وسلم فنزل الوحي مبينا لهذا الأمر ففي صحيح البخاري أن زيد بن أرقم رضي الله عنه سمع عبد الله ابن أبي رأس المنافقين يقول ذلك يعني يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وماذا يريد بالأعز قال يريد أنه الأعز ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأذل فأخبر زيد عمه بذلك زيد صحابي جليل فأخبر زيد عمه قال له انظر إلى هذا عبد الله بن أبي يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم يعني ذهب عم زيد ابن أرقم فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بما قال عبد الله بن أبي قال فدع النبي صلى الله عليه وسلم زيدا وهذا فيه التثبت لم يصدق النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة حتى يتأكد فلما علم أن زيدا سمع ذلك مباشرة من عبد الله بن أبي طلبت تثبت فدعا زيدا فأخبره زيد بما سمعه وأن نعم سمعته يقول ذلك يقول ليخرجن الأعز من الأذل ويريد بالأعز هم عبد الله بن أبي ومن معه ويريد بالأذل الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه ثم أرسل أي النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه الذين كانوا معه فحلفوا ما قالوا وهذا من صفات المنافقين أنهم يحلفون على الكذب وهم يعلمون كما أخبر الله عز وجل عنهم فحلفوا أنهم قالوا ذلك فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذوا بالظاهر فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تصديق زيد في هذه الآية فاستبان الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني نزلت هذه الآية يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز من الأذل هنا سؤال وهو الذي قال هذا هو عبد الله بن أبي فلماذا أتي في الآية بلفظ الجمع بضمير الجمع يقولون يقولون لئن رجعنا بضمير الجمع والذي قال هذا إنما هو واحد عبد الله بن أبي بن سلول قال العلماء وهذا من بدائع التفسير قال العلماء لأن عبد الله بن أبي كان معه منافقون وهم راضون بهذا الكلام وهم راضون بهذا الكلام ومن أقر ورضي بالكفر فهو كافر فهو كافر واضح فكأن الذي قال هذا القول ليس الناطق فحسب بل الناطق ومن رضي قول الناطق ومن رضي قول الناطق فهمتم هذا الآن؟ هذا هو السبب الأول أو الفائد الأولى من معرفة أسباب النزول الفائد الثاني قال ثانيا أبيان عناية الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم في الدفاع عنه وهذا من أسباب نزول القرآن أو من فوائد أسباب النزول تجد أمرا يقع للنبي عليه الصلاة والسلام فينزل القرآن مدافعا ومنافعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال ذلك قوله تعالى وقال الذين كفروا لو لنزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا هذا مدافع عن النبي عليه الصلاة والسلام من سبب نزول هذه الآية أن المشركين قالوا لماذا القرآن يتنزل مفرقا على حسب الحوادث لماذا ما ينزل جملة واحدة يعني دفع واحدة يريدون التشكيك في رسالة النبي عليه الصلاة والسلام فدافع الله عز وجل عن نبيه فقال كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا فمن أسباب أو فمن فوائد نزول القرآن مفرقا تثبيت قلب النبي عليه الصلاة والسلام إذ تنزل الآيات على حسب الوقائع فيكون هذا النزول سبب لتثبيت النبي عليه الصلاة والسلام مثل كذلك هنا قال وكذلك آيات الإفك فإنها دفاع عن فراش النبي عليه الصلاة والسلام وتطهير الله عما ذنسوا به الأفاكون فكم بلغ أن نبي صلى الله عليه وسلم من الهم والغم والأذى من أجل هذا الحديث تكلم المنافقون وطعنوا في عرضه تعرفون حادثة الإفك الذي ذكغت في سورة النور إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم كل مرئ منهم مكتسب من الإثم الآيات فطعن في فراش النبي عليه الصلاة والسلام ورميت زوجته بل أحب نساء إليه بما هي منه براء وخاض من خاض ووقع من وقع وثبت الله من ثبت وابتلي النبي عليه الصلاة والسلام بلاء عظيما فنزل القرآن مبرئا لعائشة مما قاله الأفاكون فقال أولئك مبرؤون مما يقولون فبرأها الله سبحانه وتعالى لا شك أن هذا دفاع عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذا من فوائد ماذا نزول أسباب نزول القرآن أسباب نزول القرآن طيب بقي سببان نؤجلها إن شاء الله أو بقي أمران أو فائدتان نؤجلهم إن شاء الله إلى الدرس القادم لانتهاء الوقت إلى هنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر