الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 47، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يتناول المحور مكانة القراءة والكتابة في طلب العلم منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مستعرضاً مواقف الصحابة في تدوين الوحي والسنة ككتابة معاوية وعبد الله بن عمر. يوضح الخلاف الأولي حول الكتابة ثم إجماع الأمة على استحبابها مع بيان سببي النهي الأولي: الخوف من اختلاط القرآن بغيره والنهي تنزيهاً لمن وثق بحفظه.
يستعرض المحور تحول موقف السلف من النهي عن كتابة السنة خشية الاختلاط بالقرآن إلى الإذن والوجوب لحفظ الدين، مستدلاً بأمر عمر بن عبد العزيز وأقوال العلماء كالبخاري وابن حزم. يؤكد أهمية تقييد الطالب للفوائد في كراريسه كمرجع موثوق يعينه على التذكر والمقابلات العلمية مستقبلاً.
يؤكد المحور ضرورة كتابة العلم عند التلقي لضمان حفظه وعدم نسيانه، مستشهداً بهدي السلف في حمل الكتب وكثرة النظر فيها. يبين أن المراجعة المستمرة للمدونات أثبت في الحفظ من الاعتماد على الذاكرة وحدها، وهو ما رجّح به الإمام أحمد عبد الرحمن بن مهدي على وكيع لكثرة اعتماده على الكتاب.
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه قال المؤلف حفظه الله تعالى في الباب الثاني والعشرين من لمة در المنثور أهمية القراءة والكتابة والوصية بالنظر في الكتب وهذا باب مهم من أبواب العلم وهو القراءة والنظر في الكتب كتب العلماء التي حوت العلم النافع من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك شروحاتها والكتابة كانت معروفة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام بل وقبل ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام حثى الأمة على الكتابة وقد كان عند النبي عليه الصلاة والسلام كتاب للوحي وكان عليه الصلاة والسلام والسلام أيضا يكتب للملوك فجاء في الصحيحين الحديث بهريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال أكتبوا لأبي شاه وأيضا علي رضي الله عنه لما سئل كما في الصحيحين أنه هل عهد إليكم والنبي عليه الصلاة والسلام بشيء أنتم يعني أهل البيت فقال عليه فقال رضي الله عنه لا ما عهد إلينا بشيء إلا ما في هذه الصحيفة ونظر في الصحيفة يعني كتابة وهي فيها فكاك الأسير والعقل يعني أديات وأن لا يقتل مسلم بكافر فدل هذا على أنهم كانوا يكتبون الصحابة رضي الله عنهم يكتبون العلم من النبي عليه الصلاة والسلام فمن كتاب الوحي معاوية رضي الله عنه ومن كتاب السنة والأحاديث النبوية عبد الله بن عمر الصحابي الجليل رضي الله عنهما قال أبو هريرة لم يكن أحد أحفظ مني لحديث النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما كان من عبد الله بن عمر فإنه كان يكتب ولا أكتب فدل هذا على أن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر كان يكتب حديث النبي عليه الصلاة والسلام وأيضا عبد الله بن عمر الصحابي الجليل قال يا رسول الله أكتب عنك في الغضب والرضا أكتب كل ما تقول حتى ولو كنت غضبانا يا رسول الله فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أكتب فوالذي نفسي بيده لا يخرج من هذا إلا حقا وأشار عليه الصلاة والسلام إلى فيه يعني ما يخرج منه حتى ولو كان في حالة الغضب إلا حق فالله عز وجل قال وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فهذا من الأدلة على الكتابة أنهم كانوا يكتبون السنة في عهده صلى الله عليه وسلم وأيضا جاء عن الصحابة مثل عمر وأنس وابن عباس أنهم قالوا قيدوا العلم بالكتاب قيدوا العلم بالكتاب جاء هذا موقوفا وجاء مرفوعا حديث لكنه ضعيف يعني حديث النبي عليه الصلاة والسلام بهذا اللفظ قيدوا العلم بالكتاب هذا حديث ضعيف فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف وقال رجل للإمام أحمد أريد أن أعرف الحديث فقال إن أردت أن تعرف الحديث فأكثر من الكتابة ذكر هذه الآثار والأحاديث ابن مفلح رحمه الله في الأداب الشرعية فستجد باب في كتابة العلم واهتمام السلف الصالح رضي الله عنهم بكتابة العلم النافع وذكر الإشكالات كذلك في أن النبي عليه الصلاة والسلام في بداية الأمر قال من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه وهذا في صحيح مسلم من كتب شيئا عني سوى القرآن فليمحه وقد أجاب النووي رحمه الله تعالى بجوابين عن هذا الحديث الجواب الأول أولا قال أجمعت الأمة على استحباب كتابة العلم بعد ذلك وأجابوا عن أحاديث النهي بخوف اختلاط القرآن بغيره قبل اشتهاره فلما اشتهر وأمن ذلك جاز هذا الجواب الأول أن النبي عليه الصلاة والسلام خاف في بداية الأمر أنهم يخلطوا أقواله عليه الصلاة والسلام التي ليست بقرآن مع كلام الله سبحانه وتعالى فقال لهم أمحوا كل شيء إلا القرآن هذا في بداية الأمر قبل اشتهاره أن هذا قرآن فلما اشتهر أن هذا قرآن بأنه كان يتلى في الصلاة وغير ذلك وأمن ذلك بعد ذلك أجاز لهم النبي عليه الصلاة والسلام كتابة السنة الجواب الثاني أنه نهي تنزيه أن النهي للتنزيه وليس للمنع لمن وثق بحفظه فمن وثق بحفظه يعني حافظ للقرآن فإنه لا بأس أن يكتب ماذا السنة قال أنه نهي تنزيه لمن وثق بحفظه وخيف اتكاله على الكتابة هذا الجواب الثاني إذن حديث النبي عليه الصلاة والسلام من كتب عني سوى القرآن فان يمحوه رواء مسلم حديث أبي سعيد وبعض الصحابة كرهوا كتابة العلم في أول الأمر مثل ابن عباس وهكذا روية عن ابن مسعود ابن عمر وابي موسى وجماعة من التابعين مثل الزهري أنهم كتبوا أنهم نهوا عن كتابة العلم يعني تقييد السنة في بداية الأمر لكن بعد ذلك شاع كتابة السنة وقد جاء في زمن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله أنه أمر بكتابة الحديث أمر بكتابة الحديث النبوي لأن لا يندرس العلم لأن لا يندرس العلم قال البيهقي دل ذلك على أن النهي أنما كان خشيتا أن يختلط بكتاب الله شيء يعني لما نهى النبي عليه الصلاة والسلام ذكر هذا الحديث البيهقي رحمه الله وقال أيضا البيهقي لعله صلى الله عليه وسلم أذن في الكتابة لمن خشي عليه النسيان ثم أذن عليه الصلاة والسلام في الكتابة لمن خشي عليه أن ينسى العلم قال ونهى عن الكتابة لمن وثق بحفظه أو نهى عن الكتابة حين خاف الاختلاط وأذن في الكتابة حين أمن منه انتهى كلام البيهقي رحمه الله هذه الأجوبة على قوله صلى الله عليه وسلم من كتب عني شيء سوى القرآن فليمحو إذن من خاف النسيان كتب أو النهي للتنزيه أو أنه لاتكاله على ماذا على حفظه كما قالوا رحمهم الله ولا دل الكثير تدل على كتابة ماذا العلم لأنه إذا كتب العلم حفظ لأن الرجال يموتون وكذلك قد يتعرضون للنسيان لكن إذا كان مكتوبا في الكتب بقي العلم وما حفظ الله سبحانه وتعالى هذا الدين والسنة النبوية إلا بكتابتها فلما كتبوا أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام بقيت إلى يومنا هذا لأن الرجال قد ذهبوا وماتوا ومات الذي في صدورهم معهم ولهذا قال بعض القائلين ممن كان يحفظ إن تحرق القرطاس لا تحرق الذي تضمنه القرطاس بل هو في صدري فكانوا يحفظون وكانوا يكتبون أيضا ابن حزم أثرت عنه هذه الأبيات إلى أن قال ويدخل في قبري يعني مهما حرقتم من الكتب فهو في صدري أيضا محفوظ ويدخل معي أيضا إذا متوا في ماذا في قبري فالكتابة مطلوبة فلابد من تقييد العلم والفوائد فلا يجلس طالب العلم دون تقييد للفوائد التي تلقى عليه في الدروس فهو سيحتاج إليها يوما ما فعندما تقييد الفوائد بعد ذلك تذهب إلى مكان آخر يبقى العلم محفوظا لديك في الكراريس فلابد من هذا الأمر العظيم كم استفاد طلبة العلم من مشايخهم ومن معلميهم بسبب ماذا تقييد الكتاب ربما تنسى أنت لكن عندما يكون لديك الفائدة مكتوبة وترجع إليها في دفترك بعد فترة تتذكر فعلا أن الشيخ قال هذا الكلام لأنك كتبته بخط يدك كتبته بخط يدك فكانوا عندما يتذاكرون كذلك العلماء المتقدمون كانوا إذا تذاكروا أيضا رجعوا إلى أصولهم فيتذكرون ما في حفظهم وصدورهم ويقابلونه بالنسخ على ما كتبوه فهذا باب مهم جدا وهو النظر في الكتاب فأنت إذا شككت مثلا في قول القائل في فائدة معينة رجعت إلى الأصل فتجدها بخط يدك أنك كتبته وأنه قال ذلك بالحرف الواحد فتستفيد من ذلك فلابد لطالب العلم من كراسة ودفتر يكتب فيه ماذا الفوائد التي قيلت ربما ما تعثر عليها الآن يعني المعلم لا شك أنه يبذل جهده ووسعه في تقريب المسألة إلى الطالب وذلك بالبحث في مثلا الحديث شرحه أو كذلك أقوال القائلين فيأتيك بفوائد التي هي تعتبر درر من العلم فأنت عندما تتلقى هذه الفوائد لا تستهم بها تستحتاج إليها يوما ما حتى لو لم تكن مقيدة مثلا بالمصدر والمرجع أتاك بفائدة لا شك أنها مرت معه الشيخ أو المعلم مرت معه وربما ما ذكر المصدر لضيق وقت أو لأن عنده فوائد أخرى فسيأتيك بفوائد فأنت تقيدها ثم بعد ذلك إذا كان عندك متساع من الوقت ذهبت تقرأ في الكتب وقد كانت عندك حصيلة فإنك ستجد هذه الفوائد في مظانها فكم من فائدة قيدناها مثلا عن شيخنا مقبل رحمه الله تعالى ربما ما يذكر الشيخ مصدرها فيقول قال فلان كذا وقال فلان كذا يذكر لنا من الأشعار والأخبار وهكذا نقيد عنه رحمه الله ثم بعد ذلك بعد فترة من الزمن أنت مدرس ترجع فتجد كما قال الشيخ في مثلا الأداب الشرعية لابن المفلح تجدها في كتب شيخ الإسلام تجدها في كتب ابن القيم وغيرهم من العلماء تجد الفوائد كما قال الشيخ فمصدرها موجود يعني هذه من كتب أهل العلم فقد لا يحضره قول القائل لهذه الأبيات فيأتيك بالأبيات مثلا أو يأتيك بالأثر قال الفضيل بن عياط وربما ما يذكر لك المصدر أنه في سيارة علام النبلة وكذا لكن بعد ذلك ترجع للتراجم تجد كما قال الشيخ فالخلاصة من هذا أن كتابة العلم أمر مطلوب للطالب عندما يتلقى العلم فلا يجلس فقط يسمع لأنه بعد فترة سينسى ما قاله القائل ولكن إذا قيده بوقته فيكتم مثلا الدرس الفلاني باليوم والتاريخ يوم السبت مثلا درس الظهر تاريخ اليوم هذا كذا كذا جماد الأولى فإذا بعد ذلك يرجع يقول سبحان الله قبل عشرين سنة هذا الدرس حضرته عند فلان عند فلان وقد أتانا بهذه الفائدة أنت لك هذه الفوائد لك أنت يعني عندما تكتبها تكون حصيلتك العلمية تستفيد تستفيد منها بعد ذلك عندما تلقي ماذا الدروس تجد الفوائد موجودة فخلاصة هذا الباب يقول المؤلف أهمية القراءة والكتابة والوصية بالنظر في الكتب كما كان السلف رحمهم الله تعالى ثم قال في الباب قال تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم فهنا حث على القراءة من ربنا سبحانه وتعالى اقرأ وهذه أول الآيات التي أنزلت على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الغار قال عبد الله بن المبارك رحمه الله أنا أذهب فأجالس الصحابة والتابعين مع أن ابن المبارك ليس ممن التقى بالصحابة وما أدرك زمان الصحابة ولكنه قال أنا أجالس الصحابة وكذلك التابعين وهو من أتباعهم قال وأشار بذلك إلى أنه ينظر في كتبه يعني عندما تجلس وتقرأ في أثار القوم كأنك حاضر كأنك ماذا حاضر بينهم فهذا هو معنى قول ابن المبارك أنا أجالسهم يجالس الصحابة والتابعين وأن لم يدرك زمنهم لكنه بالنظر في الكتب عندما يقرأ قال فلان قال فلان كأنه يعايش وكأنه بينهم موجود قال محمد ابن بكر ابن عبد الرزاق رحمه الله كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك يعني واحد كم ضيق مثل هذا واحد كم واسع واحد كم ماذا واسع مثل لباس السودانيين كمامهم واسعة فقيل له لماذا واحد ضيق واحد كم واسع فقال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه يعني الواسع يدخل فيه ماذا يدخل فيه الكتب يخبي هذه الكتب في هذا الكم الواسع والآخر لا يحتاج له فهو يحتاج لكم واحد لكي يحفظ فيه الكتب وتمشي معه وهذا أهمية ماذا أهمية الاهتمام بالكتب فكانوا يتمون بالكتب فيسير الدفتر معه حيثما ذهب فإذا وجد شيخا يحدثه كتب عنه وخباه في ماذا في كمه فلا يفارقه وربما أراد أن يحفظ وتثبت الفائدة فتح عندما لم يكن هناك أحد فتح وقرأ هذه الفوائد التي قيدها سواء كانت حديثا سواء كانت شرحا لحديث أو غير ذلك تفسير لآية فالمهم أنه كان ماذا يكتب كلما التقى بأحد أو كان يرجع إليه لأجل أن يحفظ قال أبو مسعود أحمد من الفرات رحمه الله اجمعوا أجمعوا أنه ليس شيء أبلغ في الحفظ إلا كثرة النظر أجمعوا أي السلف أنه ليس شيء أبلغ في الحفظ في قوة الحفظ إلا كثرة النظر دائما ينظر في الكتاب الذي دائما ينظر في الكتب فإنه أبلغ في الحفظ ممن لا ينظر في الكتب ويعتمد ويعتمد على ماذا على حفظه لهذا ينبغي علينا أن نكثر النظر في كتاب الله عز وجل إذا أردنا أن يثبت في صدورنا علينا كثرة النظر في القرآن فننظر في الآيات والسور ومعنى النظر التأمل كذلك تنظر نظر التأمل يعني تتفكر فيها لا تتجاوز حتى تكون قد حفظتها وفقهتها وعرفتها فهنا تثبت في ماذا في ذاكرة قال الإمام أحمد رحمه الله إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ابن مهدي فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهدا بالكتاب ذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ابن مهدي فمن يقدم قالوا يقدم ابن مهدي مع أن وكيع آية في الحفظ لكن وكيع كان يعتمد على حفظه وابن مهدي كان يعتمد على ماذا كان يعتمد على الكتاب وكيع ما كان يكتب يعتمد على حفظه ابن مهدي كان يحفظ من الحفظ وأيضا كان يكتب الذي حفظه فعنده الآن ماذا اثنان حفظ مع كتابه فلهذا قدم على ماذا على صاحبي على صاحبي الحفظ نكتفي بهذا القدر إلى هنا سبحانك الله وبحمدك لا إله لا نستغفرك أتوب إليك ترجمة نانسي قنقر