مختصر فقه الأسماء الحسنى  18

مختصر فقه الأسماء الحسنى 18

الدرس في مختصر فقه الأسماء الحسنى 18، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

معنى اسمي الله اللطيف والخبير وجمعهما في القرآن

يشرح الدرس دلالة اسمي الله اللطيف والخبير اللذين وردا معاً في عدة آيات، مبيناً أن الخبير يعني علم الله بالسرائر والخفيات الدقيقة، بينما اللطيف يحمل معنيين: الأول بمعنى الخبير في إدراك اللطائف، والثاني لطف الله بإيصال الإحسان إلى عباده بطرق لا يشعرون بها كما ذكر ابن القيم.

لطف الله بعباده في إيصال النعم بطرق غير متوقعة

يتناول المقطع معنى لطف الله تعالى بعباده حيث تصلهم النعم والمصالح من طرق لا يشعرون بها ولا تدخل في قدرتهم، كما في نجاة العبد من حادث مروع أو هداية الكافر بموقف عابر، ويضرب أمثلة من قصة يوسف عليه السلام وقصة شاب هداه الله بعد نجاته من حادث سيارة، مبيناً أن ما يظنه العبد شراً قد يكون لطفاً خفياً.

مظاهر لطف الله في التقدير والابتلاء والمنع من المعاصي

يبيّن المقطع مظاهر لطف الله تعالى بعباده كمنعهم من المعاصي، وتقدير الأرزاق بما يصلحهم، ومنح القناعة، وتيسير الرفقة الصالحة، وجعل المصائب سبباً للتوبة والرجوع إليه، وكل ذلك من كمال لطفه وعلمه بما يصلح عباده.

ثمار اسم الله اللطيف وأثره على قلب المؤمن

من ثمار هذا الاسم أن قلب المؤمن يمتلئ رجاء وطمعاً فيما عند الله سبحانه وتعالى، ويختتم المتحدث بالاكتفاء بهذا القدر مع التذكير بأن الله أعلم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى في كتابه "فقه مختصر فقه الأسماء الحسنى": قال: أسماء الله اللطيف والخبير. قال: وَهُمَا اسْمَانِ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. قال الله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 103]. ولذلك جمع بينهما؛ لأن في مواضع عدة جاء الجمع بينهما. وقال تعالى في ذكر وصية لقمان الحكيم لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 16]. قال: أما الخبير فمعناه: الذي أدرك علمه السرائر، واطلع على مكنون الضمائر، ولطائف الأمور، وعلم خفيات البذور، ودقائق الذرات. فهو اسم يرجع في مدلوله إلى العلم بالأمور الخفية التي هي في غاية اللطف والصغر، وفي غاية الخفاء، ومن باب أولى وأحرى علمه بالظواهر والجليات. الخبير -كما ذكر- يرجع في مدلوله إلى العلم بالأمور الخفية، ولذلك ربنا عز وجل يختم الآيات بالأسماء التي تناسب معنى الآية، تناسب معنى الآية. ففي قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، يعني يدرك كل ما يبصر ولو دق وصغر، فهذا فيه هذا المعنى، وهو أن هذا الاسم يرجع في مدلوله إلى العلم بالأمور الخفية. وهكذا في الآية الأخرى: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾. فلقمان أراد أن يربي ابنه على المراقبة، فبيّن لابنه أن الله عز وجل يعلم ما خفي من الأمور، ولو كان هذا الشيء في الصغر والخفاء مثقال حبة، وهو مثل يضرب به في أصغر وأخفى المخلوقات، وهو مثقال الحبة. فهذا الشيء الصغير جدا لو كان في صخرة -انظر داخل الحجرة- أو في السماوات أو في الأرض، أي في أي موقع من السماوات أو من الأرض، فإن الله يأتي بهذا المثقال ذرة أو المثقال حبة، يأتي بها يعني يعلمها. فهذا فيه المعنى الذي ذكره المؤلف حفظه الله من أن اسم الله الخبير يرجع في مدلوله إلى العلم بالأمور الخفية، فهو يعلم السرائر، ويعلم مكنون الضمائر، ولطائف الأمور يعني ما دق منها وخفي، ويعلم كل شيء سبحانه وتعالى. ولذلك قال: من باب أولى وأحرى علمه بالظواهر والجليات. فإذا علم بالمخفيات وبكذلك دقائق الأمور ودقائق الذرات، فمن باب أولى وأحرى علمه بالظواهر والجليات. هذا هو معنى اسم الله الخبير. قال: وأما اللطيف فله معنيان: أحدهما: بمعنى الخبير، يعني يعلم ما دق ولطف، ويرجع في مدلوله إلى العلم بالأمور الخفية. هذا معنى من معاني اللطيف. قال: أحدهما بمعنى الخبير، وهو أن علمه دق ولطف حتى أدرك السرائر والضمائر والخفيات. هذا معنى من معاني اسم الله اللطيف، فيكون بمعنى الخبير، ولذلك اقترنا معه. والمعنى الثاني: الذي يوصل إلى عباده وأوليائه مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها، يعني طرق خفية. يوصل الله عز وجل خيره وإحسانه، ويعني ما يحتاج إليه العباد من مصالحهم، بطرق لا يشعرون بها، طرق خفية. هذا معنى آخر من معاني اسم الله اللطيف. وقد ذكر هذا المعنى ابن القيم، أو ذكر هذين المعنيين باسم الله اللطيف ابن القيم في نونيته، فقال رحمه الله تعالى: «وهو اللطيف بعبده ولعبده واللطف في أوصافه نوعان إدراك أسرار الأمور بخبرة هذا المعنى الأول، وهو أنه بمعنى الخبير. قال: إدراك أسرار الأمور بخبرة واللطف عند مواقع الإحسان» هذا المعنى الثاني، واللطف عند مواقع الإحسان يعني أنه يوصل إحسانه إلى عباده بطرق لا يشعرون بها، بطرق لا يشعرون بها. هذا هو المعنى، هذا هو المعنى لهذا الاسم. لذلك المعنى الثاني: الذي يوصل إلى عباده وأوليائه مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها. معنى أن العبد تصل إليه نعمة خارج عن إرادته، أو تكون غير داخل في قدرته، في قدرة هذا العبد، فيكون فيها صلاحه. على سبيل المثال: مثلا وقع له -والعياذ بالله- حادث بسيارته، فانقلب ربما عشر مرات، وصارت السيارة كأنها يعني حديد لا يعني شكل سيارة، فصارت كالجسم الواحد، ومع هذا خرج من هذه السيارة سليما معافى. هذا من لطف الله عز وجل، هذا شيء خارج عن قدرة هذا الإنسان، فيكون ما وقع له من لطف الله سبحانه وتعالى بهذا العبد. أو تحصل له أشياء يظنها شرا ويظنها كذلك عقوبة، وهي في الحقيقة لطف من الله سبحانه وتعالى. وذلك مثل ما وقع لنبي الله يوسف عليه السلام، فألقي في البئر في غيابة الجب، فيسر الله له من يأخذه إلى بيت الملك. فهذا في ظاهره أنه شر وعقوبة، ثم بعد ذلك يتعرض لفتنة النساء فينجيه الله، ثم يسجن، ثم يفارق كذلك أباه يعقوب عليه السلام. كل هذه في الحقيقة هي لطف من الله سبحانه وتعالى. ولذلك بعدما مكنه الله وأتى بأبويه وإخوانه إليه، ماذا قال يوسف عليه السلام؟ قال: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف: 100]. إن ربي لطيف لما يشاء. انظر وقعت له هذه الأمور، ومع هذا يقول: إن ربي لطيف لما يشاء. فعلم أن ما وقع له في الحقيقة إنما هو من لطف الله سبحانه وتعالى به، وهو وصول هذه النعم والمصالح إليه من طرق لا يشعر بها، من طرق لا يشعر بها. ولذلك ذكر العلماء صورا وأمثلة على لطف الله عز وجل لأوليائه وعباده. فذكروا من ذلك: أن من لطف الله عز وجل بعباده المؤمنين أنه يتولاهم فيخرجهم من الظلمات إلى النور. ربما الإنسان يستغرب في سبب هدايته مثلا إلى الاستقامة أو إلى السنة، وهذا من لطف الله عز وجل بالعباد. ذكر لي أخ وهو معروف لدينا، كان من أهل المعاصي، بل ومن أهل الكفر -والعياذ بالله- لأنه كان يسب الدين والرب ونحو ذلك، ولا يصلي. فكان ذات مرة، ذات مرة جالس منتظر سيارة، وكان الوقت وقت متأخر من الليل، يريد أن ينتقل من الشحر إلى الديس. فمرت سيارة فأوقفها فلم تقف، فسب هذه السيارة وسب دينهم وربهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومباشر بعدما ذهبت هذه السيارة جاءت سيارة أخرى، وركب مع هذه السيارة، وركب مع هذه السيارة الأخرى. فبينما هو في الطريق إذا بهم يرون السيارة الأولى قد انقلبت، وحدث لها حادث شنيع، مات كل من فيها من الركاب. فلما رأى هذا الشاب هذا المنظر، هذا المنظر خاف ورجع، وتذكر أنه كان سيطلع في هذه السيارة، وسيكون مصيره كمصير هؤلاء الذين ماتوا جميعا، وتذكر أنه سبهم وسب دينهم وربهم، فاسترجع، وقذف الله عز وجل في قلبه الهداية والاستقامة. فمن تلك اللحظة وهو على خير إلى هذه الساعة، نحسبه كذلك والله حسيبه. هذا لطف من الله سبحانه وتعالى لهذا الشاب، لهذا الشاب أنقذه الله عز وجل من حال الكفر والفسق والإجرام إلى حال الهداية والاستقامة. فهذا من لطف الله عز وجل به. وهكذا كم من أمثلة لأناس هداهم الله عز وجل لمواقف مثل هذه، أو لعالم من العلماء سمع كلمته أو نصيحته أو نحو ذلك، سبب ربما لا يظن أنه قد أوصله إلى هذه الهداية أو إلى تمسك بالسنة أو نحو ذلك. هذا من لطف الله عز وجل بعباده. وهكذا ذكروا من صور لطف الله عز وجل بعباده: أن يقيهم طاعة أنفسهم الأمارة بالسوء. فكلما أراد هذا المؤمن أن يرتكب فحشا ومنكرا، صرفه الله عز وجل عن ذلك المنكر بلطفه سبحانه وتعالى، بسبب ربما لا يتوقعه، بسبب ربما لا يتوقعه هذا المؤمن. ربما سولت له نفسه، سولت له نفسه أن يترك الصلاة أو أن ينام عنها، فيشعر كأن، كأن أحدا يوقظه لهذه العبادة. هذا لطف من الله. ربما بعضهم ينام في وقت متأخر من الليل وما يشعر، إذا جاء وقت الفجر إلا وكأن أحدا يوقظه للصلاة. هذا من لطف الله عز وجل بهذا العبد، إذ وقاه شر نفسه. وهكذا ربما تحدثه نفسه بفاحشة من الفواحش، بفاحشة من الفواحش، فيسلط الله عز وجل له من يمنعه من ذلك، بسبب، بسبب ربما لا يشعر به. ربما دعاه صديق له في هذا الوقت الذي أراد فيه الشر، وربما سمع موعظة وهو في طريقه، فكانت سببا لمنعه من هذا الشر. هذا لطف من الله سبحانه وتعالى. وهكذا ذكروا من لطف الله عز وجل بعباده: أنه يقدر أرزاقهم بحسب علمه بمصلحتهم، لا بحسب ما يريد هذا العبد، ولا ما يتمنى. ولذلك قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [الشورى: 19]. فربما بعض الناس يتمنى أن لو كان من أغنياء قومه، ومن أثرياء بلده، ولكنه يصرف عن هذا لخير أراده الله عز وجل به، إذ لطف الله عز وجل به، إذ لو كان كذلك لترك ما هو عليه من الخير، أو من الاستقامة، أو من الطاعة. ولذلك يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: 27]، ماذا آخر الآية؟ ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: 27]. يعلم ما يصلح عباده. وكما قال في سورة الفجر الذي سمعناه في صلاة المغرب: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ [الفجر: 15]، يظن أن هذا إكرام من الله له، فيغتر ويبطر بنعمة. ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [الفجر: 16]. كلا، ليس الأمر كذلك. فهذا من لطف الله. لا تحزن إذا أنت تجري خلف الدنيا والدنيا تهرب منك، لا تحزن، لعل هذا من لطف الله عز وجل بك. ربما لو جاءتك هذه الدنيا معطاة لجمعت، لعط، تحافظ على قراءة القرآن، ولا تحافظ على الاستقامة، تفتن بهذه الدنيا. فالله عز وجل أعلم بك من نفسك. كما قال الله عز وجل: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾. وهكذا ذكروا من لطف الله عز وجل بعباده، بعباده: أن يجعل لعبده الرزق الحلال الطيب القليل، ويرزقه القناعة. هذا من لطف الله عز وجل بالعبد. إذا رزق العبد القناعة فقد لطف الله عز وجل به، فيقنع بما آتاه الله، فيعيش سعيدا مطمئن القلب. فهذا أيضا من لطف الله عز وجل بعباده. ومن لطفه سبحانه وتعالى بعبده: أن يسخر له إخوانا صالحين ورفقاء متقين، يعينونه على الخير. فإذا غفل ذكروه، وإذا جهل علموه، وإذا بعد قربوه. فهذا من لطف الله عز وجل بعباده، أن يجعل له هؤلاء الرفقة الصالحة الطيبة، فهي تعينه على كل خير، تعينه على كل خير. ربما لا يشعر بثمار هذه الرفقة وبمنفعة هذه الرفقة، وفي الحقيقة هم كانوا سببا في ثباته واستقامته على ما هو عليه من الخير، ومن العلم ونحو ذلك. فإذا هذا الاسم اسم عظيم من أسماء الله سبحانه وتعالى. ومن ثمار الإيمان بهذا الاسم: إذا علم أن الله لطيف بعباده، وأنه يوصل لهم ما فيه مصلحة وما فيه خير لهم، فإذا آمن بذلك امتلأ قلبه رجاء وطمعا في نيل فضل الله، في نيل فضل الله عز وجل، فيرغب فيما عند الله، بل ويقوى إيمانه بقضاء الله وقدره. من لطف الله عز وجل نزول المصائب على العباد، فلا يظن أن هذه المصائب هي شر له، لقد تكون خيرا له، وهذا من لطف الله عز وجل به، كي تغفر ذنوبه، وكي كذلك يرجع إلى ربه. وهذا من أعظم فوائد المصائب: أنها سبب لرجوع الإنسان إلى ربه وتوبته. كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: 21]، لعلهم يرجعون. وكما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]. والآيات في هذا كثيرة. فإذا هذه المصائب ربما تكون سببا لرجوع العبد، لي صلاح حاله، كما تقدم معنا. فإذا من ثمار هذا الاسم: أن المؤمن به يمتلئ قلبه رجاء وطمعا فيما عند الله سبحانه وتعالى. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم، أعلم.