الدرس في كتاب النكاح والطلاق 9، ألقاها
يتناول هذا الفصل حقوق الزوجين المتبادلة وأهمية المعاشرة بالمعروف وتحمل الأذى، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية. يشدد على طاعة الزوج وحفظ اللسان وتجنب كفران العشير.
يُسن إعلان النكاح وإظهاره وإشاعته لتمييزه عن الزنا، ويتحقق ذلك بوسائل مختلفة مثل الضرب بالدف أو إقامة الوليمة. يجب أن يكون الإعلان واضحًا وفقًا للشريعة الإسلامية.
أجاز النبي صلى الله عليه وسلم استعمال الدف في المناسبات مثل الأعراس والأعياد، بشرط عدم مخالفة الشرع واستعماله باعتدال. لا يجوز استعمال غيره من آلات اللهو.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف -حقه الله في ذكره- لحقوق الزوج على زوجته: قال خامسًا: المعاشرة بالمعروف، وحسن الخلق، وكف الأذى عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه، قاتلك الله، إنما هو دخيل يوشك أن يفارقك إلينا». رواه الترمذي، وأحمد بن ماجه، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله. قال: والدخيل: الضيف والنزيل. نعم، المعاشرة بالمعروف، وحسن الخلق، وكف الأذى من المعاشرة بالمعروف: أن تطيعه إذا أمرها، وأن تنتهي إذا نهاها، وأن تحسن خلقها في تعاملها معه، فلا ترفع صوتها على زوجها. وهكذا أيضًا لا تعامله بالبذاء، والبذاء في الكلام، أو كذلك المعاندة إذا أمرها بشيء أو نهاها عن شيء، فلا تعانده ولا تبالي بأمره أو نهيه، ليس هذا من حسن المعاشرة. وهكذا أيضًا القيام بخدمته، والأمور التي ينبغي أن تقوم بها في بيتها من أمر تهيئة طعامها، وغسل ثيابه، وتهيئة فراشه، كل هذا من المعاشرة بالمعروف. قال: وحسن الخلق وكف الأذى عنه، يعني: لا تؤذيه بلسانها، لا تؤذيه بلسانها؛ لأن أكثر أذية النساء باللسان؛ لأن هذا النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أنه رأى أكثر أهل النار النساء، قلنا: ولِم يا رسول الله؟ قال: «لأنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير». تكثرن اللعن، يعني: أنهن كثيرات اللعن والسب والشتم وبذاءة اللسان. وتكفرن العشير، وتكفرن العشير: وكفران العشير أنها -يعني- تكفر ما يقوم به زوجها معها من الإحسان، إذا رأت مرة لم يأت لها بطلبها، كفرت بما أنعم عليها من قبل، وبما سدى لها من قبل، تقول: ما رأيت خيرًا منك، ما رأيت خيرًا منك قط، ما أنت، ما فيك خير، ما رأينا الخير منك. هذا كفران العشير، يعني: لأجل أن مرة واحدة -مثلًا- ما جاب لها ما طلبته، تنسى المعروف السابق كله، فتقول: ما رأيت منك خيرًا. هذا هو كفران العشير، وهذا مما يؤذن للمرأة دخول النار -يا ذنب الله-. فعلى المرأة أن تتق الله سبحانه وتعالى، وتنظر كيف هي في معاملتها مع زوجها، وأن تحسن معاملتها له؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا...». وكما قلنا: أكثر الأذية تكون باللسان، إما بسب أو شتم أو رفع الصوت، أو كذلك أن ترد عليه يعطيها الكلمة أن ترد عليه بنحوها أو أكثر، هذه أذية. هذه أذية. أو كذلك أيضًا بكثرة الطلبيات، ربما كلما دخل الزوج أراد أن يرتاح، رفعت له الفاتورة: المطلوب كذا، وكذا، وكذا، وكذا، كلما دخل جاءت الفاتورة. طيب الرجال يريد يرتاح، يريد يعني يطمئن، هذه في شيء من الأذية. تراعي المرأة ظروف الرجل وأحواله وأوقات راحته، فتجعل ذلك -يعني- عند الضرورة وفي أوقات ليست أوقات راحته. وهكذا وهكذا أيضًا ما يتعلق -ما قلنا- باللسان تحفظ لسانها وتقصر لسانها، تجعل لسانها قاصرة ولا تجعله طويلة؛ لأن هذه فيه أذية، فيه أذية للزوج: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه، قاتلك الله، لا تؤذيه، قاتلك الله، إنما هو دخيل -يعني- ضيف عندك، حياته معك -يعني- حياة مؤقتة، ولا بد أن سيرحل، سيرحل». وهذا طبعًا إذا كان من أهل الإسلام، ومصير المسلم والمؤمن الجنة. فتقول زوجته من الحور العين: «قاتلك الله، لا تؤذيه؛ فإنما هو دخيل، أي: ضيف، والضيف إذا نزل عند المضيف فإنه يقضي حاجته ويذهب، يقضي حاجته ويذهب». وهكذا -يعني- بقاء الإنسان في الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا في الدنيا كعابر سبيل» كعابر سبيل، أو الغريب، الغريب والعابر السبيل ينزل عند القوم فيصطفونه ثم يذهب ويرحل، وهكذا حال الإنسان المسلم في هذه الدنيا، فبقاؤه مع زوجته هو ببقائه في هذه الدنيا، وهذه الحياة ولابد أن سيذهب ويرحل منها إلى الحياة الآخرة الدائمة الباقية المستمرة. فتقول: «لا تؤذيه، قاتلك الله، إلا إنما هو دخيل يوشك أن يفارقك إلينا -يعني- إذا مات، إذا مات انقضى عمره وانقضى أجله سيفارقك إلينا، أي: إلى زوجاته من الحور العين، إلى زوجاته من الحور العين». فالشاهد أنه لا يجوز للمرأة أن تؤذي زوجها بكل ما فيه معنى الأذية، وينبغي أن تكون مطيعة، أن تكون مطيعة له فيما يأمرها وينهاها، وفيما كذلك يطلب منها، فتكون مستجيبة له. قال: ثالثًا: الحقوق المشتركة بين الزوجين. قال: أغلب الحقوق الماضي ذكرها حقوق مشتركة بين الزوجين، وبخاصة حق الاستمتاع وما يتبعه من حقوق، وكذا تحسين كل من الزوجين خلقه لصاحبه، ومتحم الأذى ومعاشرته بالمعروف، فلا يماطله بحقه، ولا يتكره لبذله، ولا يتبعه أذى. ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولهـن مثل الذي عليهن بالمعروف». يعني: كما أن المرأة عليها حقوق للرجل يجب أن تؤديها، كذلك على الرجل حقوق ينبغي أن يؤديها للمرأة: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله»، يعني: كما أن المرأة مطلوب منها أن تعاشر زوجها بالمعروف، كذلك أيضًا الزوج مطلوب منه أن يعاشر زوجته بالمعروف، فيحسن خلقه في معاملته، وفي كلامه، وفي خطابه. وكذلك أيضًا تحمل الأذى كذلك؛ والمرأة -يعني- ناقصة عقل ودين، وعندها اعوجاج، ومع ذلك فالزوج يتحمل شيئًا ما، ربما يحتاج للتحمل أكثر من المرأة؛ المرأة ضعيفة، لكن الرجل له القوامة وهو القوي، فلهذا جعل له أمر القوامة بيده، وهو الآمر والناهي، ومع ذلك يكون عنده خلق التحمل؛ فلابد أن يحصل شيء من الاعوجاج الذي عندها فيتحمله ويعاشرها بالمعروف. ومن ذلك عدم المماطلة بالحق، شيء من حقوقها فلا يماطلها فيه، ويعني يأبى أن يؤديه لها، أو يتكره لبذله -يعني- بذل الحق الذي لها، سواء كان من نفقتها أو مأكل أو مشرب أو ملبس أو شيء من ذلك، فإنه يؤديه من غير كراهية، بل ينبغي أن يحتسب الأجر. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والنفقة ينفقها الرجل على أهله يحتسبها فهي له صدقة». ولا يتبعها أذى ومنة، يعني: ما يقول: أنا أعطيتك، وفعلت، وفعلت. يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى. فهو إذا نوى أنها صدقة فلا يذهب الأجر على نفسه بالمن بما أعطى، وأذى. والله عز وجل يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وهذا كما مر معنا أنه يشمل كل معروف شرعًا، وهكذا عقلًا وعرفًا، فكل ما كان من المعروف بالشرع أو بالعرف فإنه مأمور به. وهكذا قال الله جل وعلا: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، يعني: كما أن المرأة عليها حقوق للرجل يجب أن تؤديها، كذلك على الرجل حقوق ينبغي أن يؤديها للمرأة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، يعني: خير الناس خيرهم لأهله، أن يكون خير الناس لأهله في معاملته لهم، وفي حسن عشرته معهم، وكذلك أيضًا في تلطفه ورفقه وتحمله، هذا كله ينبغي أن يكون فيه الرجل مع أهله أكثر وأولى مع غيرهم من الناس. فبعض الرجال ربما يكون مع الناس -كما يقال- حبوب ولطيف ودرويش، ومع أهله ينقلب إلى شخص آخر، هذا ما ينبغي؛ هذه الملاطفة والحسن والمداعبة ينبغي أن تكون أولى بها أهلك، أولى بها أهلك. «خيركم خيركم لأهله»، إذا كنت تعامل الناس بهذه المعاملة فكذلك أهلك ينبغي أن تعاملهم بهذه المعاملة، أن تكون رفيقًا لطيفًا معهم، متحببًا إليهم، متحملًا لشيء من أذاهم. أما تكون في هذا الوصف مع الناس، ومع أهلك -يعني- كما يقال: وحش وأسد، لا، ما ينبغي هذا. «خيركم خيركم لأهله»، فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيرية فيمن هو خير لأهله، فيمن هو خير لأهله. فلا تكون شر الناس لأهلك، بل كن خير الناس لهم، وهذا فيه -يعني- حث وترغيب من النبي عليه الصلاة والسلام في إحسان الإنسان معاشرته لأهله، وأن يكون خيرًا لهم. «خيركم خيركم لأهله»، هذا منطوق، مفهومه: «أن شركم شركم لأهله»، أن شركم شركم لأهله، من كان شر الناس لأهله فهو شر الناس، فهو شر الناس، فلا -يعني- تحرم أهلك خيرك ومعروفك وإحسانك، ينبغي أن تجعل النصيب الأوفر لهم، أن تجعل النصيب الأوفر لهم. قال: كما يسن للزوج يسن للزوج إمساك زوجته حتى مع كراهته لها، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾، يعني: إذا كان رجل كذلك في قلبه شيء من الكراهية لأهله من معاملتهم، وسوء تصرفاتهم، ونحو ذلك، فيتحمل ذلك ويصبر، فيتحمل ويصبر ويمسكها، ولو كان -يعني- في قلبه شيء من الكراهية، فالعلى الله يجعل خيرًا: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾، لا تدري في ماذا يجعل الله سبحانه وتعالى لك الخير، فيتحمل الزوج ويصبر. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يفرق مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر»، إن كان عندها نقص في أمر من الأمور، فعندها -يعني- إحسان في أمور أخرى، فهي لا تكمل، لا بد أن يكون عندها شيء من القصور والنقص. «لا يفرق مؤمن مؤمنة -يعني- لا يبغض ويكره المؤمن المؤمنة -يعني- الرجل زوجته، إن كره منها خلقًا إذا كان عندها شيء من الأخلاق التي يكرهها، فإنه يرضى منها أخلاقًا أخرى، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر، فليجعل ما يرضاه يغطي ما يكرهه، يغطي ما يكرهه»، وبذلك -يعني- تستمر الحياة وتستمر العشرة. قال: المسألة الخامسة: إعلان النكاح. قال: يسن إعلان النكاح وإظهاره وإشاعته، والضرب عليه بالدف، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين الحرام والحلال الصوت والدف في النكاح». رواه الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، وحسنه العلامة الألباني رحمه الله. ويكون الضرب بالدف للنساء، الدف للنساء دون الرجال، بشرط أن لا يصحب ذلك فحش في القول أو ما يخالف الشرع. قال: يسن إعلان النكاح وإظهاره وإشاعته، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «فصل ما بين الحرام والحلال الصوت والدف في النكاح». والصوت المراد به الغناء، الغناء النساء، الغناء المشروع الذي ليس فيه شيء مما يخالف الشرع. «فصل ما بين الحرام والحلال الصوت والدف»، يعني: مع ضرب الدف في النكاح. والمراد بالدف: هي الآلة، الآلة من آلات الله، لكن الشرع جوز استعمالها للنساء في الأعراس وفي الأعياد، وهي عبارة عن آلة يضرب فيها، تكون مفتوحة من جانب واحد، مفتوحة من جانب واحد، وتكون مستديرة. فالدف جائز للنساء في الأعراس وفي الأعياد. وجاء في حديث آخر: «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف». «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف». وهذا الحديث فيه الأمر بإعلان النكاح، الأمر بإعلان النكاح. ولذلك بعض العلماء -كشيخ الإسلام- رحمه الله، إلى أنه يجب إعلان النكاح، ليس يستحب بل يجب أن يظهر النكاح حتى يفرق بينه وبين السف، أن يظهر بكل ما فيه معنى إعلان النكاح، سواء كان ذلك بالضرب بالدف، وغناء الجواري، أو بإقامة الوليمة، يعرف أن هذا البيت فيه زواج. أو كذلك أيضًا قد يعلن عن النكاح بوضع بعض الأضواء على ظهر البيت، والسرج، هذا كله من إعلان النكاح. فلابد من إعلانه وإظهاره وإشاعته. ولهذا قال أهل العلم: إذا ترك الإعلان، إذا ترك الإعلان وترك الإعلان له حالتان: الحالة الأولى: أن يتواصوا بكتمانه، أن يتواصوا بكتمانه، فيقول الزوج: لا تخبروا أحدًا، أنت زوجت عندكم. وهكذا أيضًا يقول أهل المرأة: لا تخبروا أحدًا، هذا لا يجوز، هذا لا يجوز. والنوع الثاني من الكتمان: أن لا يتواصوا بذلك، أن لا يتواصوا بذلك، لكن لا يعلن ولا يظهر، وهذا لا شك أيضًا أنه خلاف السنة -يعني- يقام النكاح ويحضر الشهود، لكن من غير إظهار ومن غير إعلان، فهذا خلاف السنة. إذن إعلان النكاح مطلوب، ومما يعلن به النكاح كما في هذا الحديث: الضرب بالدف، وتغني النساء والجواري، فهذا مما يباح في الأعراس وفي الأعياد. قالوا: يكون الضرب بالدف للنساء دون الرجال، يعني: لا يأتي الرجال يضربون بالدف، الضرب بالدف خاص بالنساء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجازه للنساء، ولم يأت أنه أجازه للرجال. إذن يبقى الجواز للنساء؛ ولأن الدف يعتبر آلة من آلات الله، وآلات الله الأصل فيها التحريم، الأصل فيها التحريم، إلا أنه استثنى استعمال الدف للنساء -كما سمعنا- في الأعراس وفي الأعياد، فيوقف على حسب ما ورد النص في إباحته. قال: بشرط أن لا يصحب ذلك فحش في القول أو ما يخالف الشرع. أعظم الفحش: الشرك، أعظم الفحش الشرك بالله، أن يكون في تغني النساء شيء من الشرك -كالتوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام، والاستغاثة به، أو ادعاء علم الغيب له، أو نحو ذلك من أنواع الشرك-. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع جارية كانت تغنين -كن يغنين في إحدى المناسبات، في أعياد أو في نكاح- فقالت إحدى هذه الجواري: «وعندنا نبي يعلم ما في غدي». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادعي هذا، وقولي ما كنت تقولين، وقولي ما كنت تقولين». وهكذا لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع نكاح، فقال: «ألا -يعني- يغنين -يعني- الجواري»، فيقلن مثلًا: «أتيناكم أتيناكم، فحيونا نحييكم». والحديث في البخاري، يعني: مثل هذه الكلمات والأشعار المباحة التي ليس فيها شيء يخالف الشرع، فهذا مباح وجائز، والمستحب يستحب مثل ذلك في الأعراس، ويجتنب فيه مخالفة شرعية -كما سمعنا- من أمور الوقوع في شيء من الشرك، أو أيضًا أشياء محرمة -كالتغزل بذكر محاسن النساء، أو بذكر ماذا بالخمر- مثلًا، أو كذلك أيضًا وجود شيء من آلات الله الأخرى مع الدف -كالطبل أو المزمار أو نحو ذلك من آلات الله الأخرى- فهذا لا يجوز، هذا لا يجوز. النبي صلى الله عليه وسلم أجاز استعمال الدف فقط، فلا يجوز استعمال غيره من آلات الله، لا يجوز استعمال غيره من آلات الله. وينبغي استنابها، ويوقف عندما أجازه الشرع. طيب نكتفي بهذا القدر، إلى هنا. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.