كتاب النكاح والطلاق 11

الدرس في كتاب النكاح والطلاق 11، ألقاها

تعريف الخلع وأحكامه الأساسية

الخلع هو فرقة بين الزوجين بعوض، وهو مشروع إذا خاف الزوجان ألا يقيما حدود الله. يحرم إذا لم يكن هناك سبب يستدعيه.

أحكام الخلع والحكمة من تشريعه

الخلع جائز لسوء العشرة، ويشترط فيه عوض مالي من الزوجة للزوج. يجوز للزوج أخذ أكثر مما أعطاها من مهر.

تفاصيل أحكام الخلع وآثاره

الخلع فسخ للزواج وليس طلاقًا، ويقع بعوض مالي. لا يصح إلا من زوجة رشيدة، وينهي علاقة الزوجية دون رجعة إلا بعقد جديد.

حكم الإيلاء للمطلقة والمختلعة وآثاره

الإيلاء يقع على المطلقة إذا نوى الرجل الامتناع عنها، بينما لا يقع على المختلعة لأنها تصبح أجنبية. يجب كفارة يمين عند الحنث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف - قه الله -: الباب الثالث: الخلع، وفيه مسألتان. المسألة الأولى: معناه وأدلة مشروعيته. قال: تعريف الخلع: الخلع لغة مأخوذ من خلع الثوب، لأن كلًا من الزوجين لباس للآخر، كما قال الله جل وعلا: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، فكل واحد من الزوجين لباس للآخر، فإذا أزيل هذا اللباس وكان إزالته من جهة المرأة، يقال: خلعا. وشرعًا: فرقة بين الزوجين على عوض تدفعه المرأة لزوجها بألفاظ مخصوصة. الخلع فرقة، تفريق بين الزوجين، بين الرجل وبين امرأته على عوض، يعني: بمقابل، على عوض، بذكر شيء مقابل من مال أو نحوه من متاع. وإن كان على غير عوض، فليس بخلع، إذا كان على غير عوض، فليس بخلع. فإن كان على عوض، فهو الخلع. قد يكون بغير عوض، وهو الفسخ من جهة الحاكم. وإن كان من جهة الزوج، فهو الطلاق. لأن الفراق بين الزوجين على ثلاثة أنواع: إما أن يكون من جهة الزوج، فهو الطلاق، وإما أن يكون من جهة الزوجة، وهو الخلع إذا كان على عوض، وإما أن يكون من جهة الحاكم، وهو الفسخ. قال: فرقة بين الزوجين على عوض. قلنا: إذا كان بغير عوض، فليس بخلع. تدفعه المرأة لزوجها، أو من يقوم مقامها من أوليائها. تدفعه المرأة لزوجها بألفاظ مخصوصة، بلفظ الخلع، أو لفظ الفداء. فإذا فعلت ذلك، فرق بينهما، ولم يكن للزوج يد على هذه المرأة، كما سيأتي. إذا الخلع فرقة بين الزوجين على عوض. فإن كان بغير عوض، وكان من جهة الزوج، فهو الطلاق، وإن كان من جهة الحاكم، فهو الفسخ. قال: مشروعية الخلع: الخلع مشروع لقوله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام - يعني كفر العشرة - كفر العشرة، كأنها تقول: أكره أن أبقى معه، فلا أقوم بحقه، لما في قلبي من الكراهية له، وما أكره لخلقه ودينه، لكن شيء آخر في نفسه. قالت: لكني أكره الكفر في الإسلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتر الدين عليه حديقته؟» - لأنه كان أعطاها المهر حديقة - قال: «أتر الدين عليه حديقته؟» قالت: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة». والحديث في البخاري. إذن الخلع مشروع، لكن متى يشرع؟ يكون مشروعًا وجائزًا إذا خافا ألا يقيما حدود الله، لأن الله عز وجل قال: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾. إن لم تستقم الأمور بينهما، ورأت المرأة أن تفتدي من هذا الزوج بإعطائه ما دفع، فجاز لها ذلك، ليس عليها جناح. فلا جناح عليهما، على الزوج في أخذه ما تعطيه، وعلى الزوجة في دفعها لزوجها ما دفع؛ لأجل أن تنخلع منه. فلا جناح عليهما فيما افتدت به. ومفهوم المخالفة: أنه إن لم يخف ألا يقيم حدود الله، فهناك جناح. إذا لم يكن هناك سبب للخلع، والأمور بينهما مستقيمة، فلا يجوز للمرأة في هذه الحالة أن تطلب الخلع. ليس بينها وبين زوجها شيء، والأمور مستقيمة، ثم تأتي تقول لزوجها: أفارقك، أو تطالبه بالطلاق، أو تقول له: أعطيك ما دفع، أفارقني أو أفارقك، هذا لا يجوز؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، لغير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة». فحرام عليها رائحة الجنة، يعني: إذا سألت المرأة طلاق زوجها من غير ما بأس، أي: ما ليس هناك سبب يستدعي ذلك. وهنا فعلها هذا محرم، وهي بهذا تعرض نفسها للوعيد بحرمانها رائحة الجنة. إذن دل هذا على أنه إذا كانت الأمور مستقيمة، فلا يجوز لها أن تختلع من زوجها. وإنما أجاز الشرع الخلع إذا لم تستقم الأمور، واضطربت الأحوال، وضاقت الحياة بها، وأبى الزوج أن يفارقها؛ لأن ربما - وخاصة إذا كان الزوج قائمًا بما يجب عليه، والمرأة لا تريد البقاء معه - فإنها تفتدي منه، تختلع، فترد له ما دفع، وتفارقه. في مثل هذه الحالة، يشرع لها ذلك. أما إذا كانت الأمور مستقيمة، والحياة صالحة، وليس هناك شيء يقتضي أن يفترقا، فلا يجوز لها أن تطالب بالخلع. واستدل أهل العلم بمشروعية الخلع بقصة امرأة ثابت بن قيس: أن أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما أعتب عليه في خلق ولا دين - يعني: ما أنكر عليه ما هو عليه من الاستقامة والصلاح والخلق والدين - لكنها كرهت البقاء معه، وترى أنها لا تطيق الحياة معه، وإن بقيت معه كفرت العشرة، ولم تقم بما يجب عليها في حقه، فأرادت أن تفارقه. فقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم لها: «أتر الدين عليه حديقته؟» - لأن هنا ليس عليه لوم، هو ما قصر في حقها، وهي التي أرادت أو كرهت البقاء معه - إذن فإنها تفتدي منه وتختلع منه. قال: «أتر الدين عليه حديقته؟» - يعني: مهرًا، أو الذي دفع - قالت: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة». المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة به، والحكمة منه. قال: أحكام الخلع تتلخص في الآتي: أولًا: أن الخلع جائز لسوء العشرة بين الزوجين، ولا يقع إلا بعوض مالي تفرضه الزوجة للزوج. يقول: أن الخلع جائز لسوء العشرة بين الزوجين، كما مر معنى أن الخلع مشروع إذا لم تستقم الحياة بين الزوجين. وقد يكون ذلك بسبب كراهة المرأة لزوجها في خلقه، أو خلقه في خلقه، أو خلقه. ومثلًا قد يكون الزوج عنده قصور في دينه، وفي استقامته، كأنه مثلًا لا يصلي في جماعة، هذا قصور في دينه، أو أنه ممن يستعمل المخدرات، ويخزن، أو يشرب الدخان، أو يسمع الغناء، أو نحو ذلك من المعاصي والفسوق، هذا قصور في دينه واستقامته. فمثل هذه المرأة التي هي معه، امرأة متدينة ومستقيمة، قد لا تطيق الحياة معه. وعلى هذا الحال، ربما تنصحه فلا يستمع، فتكره الحياة معه، ويأبى أن يطلقها، فلها أن تختلع منه. لها أن تختلع منه. أما إن كان تاركًا للصلاة، فهذا - على الصحيح - أنه يكون كافرًا، إذا كان تاركًا لها بالكلية. فمثل هذا لا يجوز البقاء معه، ويجب عليها أن تفتدي منه. لكن كان عنده ذنوب، معاصي، وفسق، فهذا إن لم تستطع الصبر والحياة معه، فلها أن تختلع منه. أو قد يكون شيء في خلقه لا تستطيع أن تتحمله كذلك، وكرهت شيء من ذلك، فلها أن تطالب بالخلع. قال: ولا يقع إلا بعوض مال - يعني: لابد في الخلع من عوض مال، تدفع له شيء من المال - تدفع له شيء من المال. والله عز وجل يقول: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾. وهنا اختلف أهل العلم: هل يجوز أن تعطيه أكثر مما أعطاها من المهر؟ وهل يجوز للزوج أن يأخذ أكثر مما أعطاها؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. وفي المسألة قولان: من أهل العلم من قال: لا يجوز أن يأخذ الزوج أكثر مما أعطاها. لا يجوز أن يأخذ أكثر مما أعطاها؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، والمراد - قالوا - مما دفعه لها وأعطاها إياه من المهر. واستدلوا بإحدى روايات حديث ثابت بن قيس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خذ الحديقة، ولا تزدد» - لا تأخذ شيء زائد على الحديقة - «خذ الحديقة ولا تزدد». وعللوا بأنه إن أخذ شيئًا زائدًا عما أعطاها، أخذه بباطل، وكان هذا من أكل أموال الناس بالباطل. وقال الآخرون: بل يجوز أن يأخذ أكثر مما أعطاها. واستدلوا بالآية: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، قالوا: وقوله: ﴿فيما﴾ اسم موصول، بمعنى الذي، والأسماء الموصولة من ألفاظ العموم. فقوله جل وعلا: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، أي: في الذي افتدت به. وهذا يشمل ما افتدت به من قليل وكثير، ولو كان أكثر مما أعطاها من المهر، ولو كان أكثر مما أعطاها من المهر. وأما الرواية التي فيها: «ولا تزدد»، فهي ضعيفة لا تصح. وأما التعليل الذي ذكروه: بأنه يأخذ مالًا بغير حق، فيقال: بل هو أخذ للمال بحق. لماذا؟ لأن هذا الرجل ربما أعطاها ذاك المهر في ذاك الوقت، وهو يكفي للزواج، وعند حصول الخلع، قد يكون هذا المال ما يساوي شيء، ولا يكفي للزواج بامرأة أخرى. وهذا لا شك أنه ضرر عليه. هو يحتاج للمرأة، وهي التي طالبت الفراق، وأرادت فراقه. وإذا دفعت له ما أعطاها في السابق، ربما لا يكفي نصف المهر في الحاضر، فيكون ضرر عليه. فحينئذ إذا طالب بأكثر، فهذا يأخذه بحق؛ لأنه سيستبدل زوجة بدلها، سيستبدل زوجة بدلها، وهو لا يمكن ذلك إلا بزيادة على ما دفع لها. ولهذا، الصحيح: أنه يجوز أن يأخذ أكثر مما أعطاها. يجوز أن يأخذ أكثر مما أعطاها. قال: ولا يقع إلا بعوض مالي تفرضه الزوجة للزوج، شاءت أو شاء أولياؤها - يعني: مثلًا يرى الولي أن موليته تعيش في ضنك وفي ضيق، فيريد أن يخلصها، يريد أن يخلصها. وبعض الأزواج ربما يكون عندهم شيء من الظلم والاعتداء، ربما يضربها ويعتدي عليها، وإذا طالبت الزوجة بالطلاق، يأبى، فكيف تفعل؟ ما في حل إلا أن يخلصها بالخلع، يقول للزوج: نعطيك ما أعطيتها، ولو بزيادة، وتتخلص منه. فهنا يدفع هذا العوض ولي المرأة، قد يدفعه ولي المرأة، فلا بأس. سواء دفعته المرأة نفسها، أو دفعه وليها، أو من يقوم مقامه. قال ثانيًا: لا يقع من غير الزوجة الرشيدة؛ لأن غير الرشيدة لا تملك التصرف لنقص الأهلية. لا يقع من غير الزوجة الرشيدة - يعني: التي تحسن التصرف - والمرأة هنا: من يصح تبرعها، من يصح تبرعها؛ لأن الفداء يقوم مقام التبرع، وعبارة عن تبرع بمال تفتدي به نفسها. فإذا كانت هذه المختلعة رشيدة، ويصح تبرعها، صح خلعها. وأما إن كانت غير رشيدة، ولا يصح تبرعها، عندها سفه وسوء تصرف، مثل هذه لا يصح خلعها؛ لأنها لا تملك التصرف لنقص أهليتها. قال ثالثًا: إذا خالع امرأته، ملكت المرأة نفسها، ولم يبق للزوج عليها من سلطان، ولا رجعة له عليها. أي: إذا وقع الخلع، ملكت المرأة نفسها، لا يستطيع الزوج أن يراجعها. ما يستطيع أن يقول: راجعتك. مثل الطلاق الرجعي، إذا طلق، طلق، وقبل أن تنتهي العدة، يستطيع أن يقول: راجعتك، ورجعت العقدة، ويملكها. وليس للمرأة أن تمتنع؛ لأنها زوجته. بخلاف الخلع، فإذا وقع الخلع، ليس للزوج سلطة، ولا يد على هذه المرأة، ولا يستطيع أن يرجعها إلا بعقد جديد، ومهر جديد، وبرضاها. وذلك أن الخلع فسخ، وليس بطلاق. أن الخلع فسخ، وليس بطلاق. ما هو الدليل؟ استدل الحبر ابن عباس رضي الله عنهما بآية الطلاق في سورة البقرة، قال الله جل وعلا: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، ثم ذكر. قول الله جل وعلا بعد ذلك: ﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما﴾ - أي: الثالثة - ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره﴾، ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره﴾. وفي بين هذه الطلقات الثلاث، ذكر الخلع، قال: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا، فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾. ذكر هذه الآية بين الطلقتين: في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، وبين قوله: ﴿فإن طلقها﴾ - أي: طلق الثالثة - فلو كان الخلع طلاقًا، لكان الطلاق أربع. لكان الطلاق أربع. فلما كان الخلع فسخًا، وليس بطلاق، ذكر بين هذه الطلقات الثلاث. فدل هذا على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق. وما الفرق؟ الفرق: أن إذا وقع الخلع، وقلنا بأنه فسخ، لا يملك الزوج رجعة هذه المرأة. ما يملك رجعتها. مثل الطلاق؛ لأنه ليس بطلاق. فتنقطع العلاقة بينهما بمجرد وقوع الخلع. وذلك إذا قلنا بأنه فسخ. فإنها لا تعتد بعدة المطلقة، لا تعتد بعدة المطلقة. وإنما تعتد بحيضة واحدة. عدة الفسخ تعتد بحيضة واحدة، تحيض حيضة واحدة، فإذا طهرت منها، انتهت عدتها، ولها أن تتزوج؛ لأن المقصود التأكد من سلامة الرحم من وجود حمل لهذا الزوج. إذن الخلع فسخ، وليس بطلاق. حتى لو وقع بلفظ الطلاق، فالصحيح: أنه يكون فسخًا، ولا يكون طلاقًا. ولو وقع بلفظ الطلاق. بعض أهل العلم يقول: إذا كان بلفظ الطلاق، فهو طلاق، وإن كان بلفظ الخلع، فهو خلع، فهو فسخ. والصحيح: أنه فسخ مطلقًا، ولو كان بلفظ الطلاق. وهذه رواية عن الإمام أحمد، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو الصحيح. قال رابعًا: لا يلحق المخالع طلاق، أو ظهار، أو إيلاء أثناء عدتها من زوجها الذي خالعها؛ لأنها تصير أجنبية عن زوجها. لا يلحق المخالع طلاق - يعني: المرأة التي خالعت زوجها، لو خالعها، ثم قال: «أنت طالق»، هذا الطلاق ما يقع؛ لأنه وقع على غير زوجة، وعلى غير امرأة يملك طلاقها. لا يلحق المخالع طلاق، أو ظهار، بعد أن خالعت. قال: «أنت علي كظهر أمي»، ما يقع هذا الظهار؛ لأنه ليست بزوجة له. أو كذلك إيلاء، لو قال: «والله ما أقربك شهرًا»، ما يقع هذا الإيلاء؛ لأنها قد انفسخت، وانفصلت عنه. قال: أثناء عدتها من زوجها الذي خالعها؛ لأنها تصير أجنبية - يعني: قبل أن تحيض هذه الحيضة التي بها تنتهي عدة الفسخ أو الخلع - فإذا طلقها، أو ظهر منها، أو آل منها، كل ذلك لا يقع. كل ذلك لا يقع. بخلاف المطلقة، بخلاف المطلقة: لو أن رجل لقى امرأته طلقة رجعية، ثم ظهر منها، وقع الظهار، وقع هذا الظهار. أو آل منها، وقع هذا الإيلاء. لو قال لامرأته المطلقة: «والله ما أقربك شهرًا أو شهرين»، واجب عليه أن يمتنع، فإن قاربها قبل انقضاء هذه الفترة، واجب عليه كفارة يمين. واجب عليه كفارة يمين. فالمقصود: أنه يقع هذا الإيلاء. بخلاف المختلعة، فلا يقع شيء من ذلك؛ لأنها تصير أجنبية بالنسبة له. كان يقول لامرأة أجنبية: «أنت طالق»، أو يقول لها: «أنت كظهر أمي»، أو «ما أقربك شهرًا»، ما ينفع هذا الكلام، ما يقع. وهكذا إذا فعل مثل ذلك مع المختلعة. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على