الدرس في كتاب النكاح والطلاق 18، ألقاها
اللعان هو إجراء شرعي يترتب عليه نتائج مهمة، وهو قائم مقام حد القذف في حق الزوج ومقام حد الزنا في حق الزوجة. شرع الله اللعان لمواجهة اتهام الزوج لزوجته بالزنا دون وجود شهود.
الحكمة من اللعان هي رفع العار عن الزوج وإزالة الحرجة عنه ودرء حد القذف، كما يحفظ نسب الزوج وفراشه من العبث. اللعان يحل مشكلة إقامة البينة على الزنا.
يشترط للعان أن يكون بين زوجين مكلفين وأن يقذف الرجل زوجته بالزنا، ويتم بحكم حاكم ويبدأ به الزوج. اللعان يبدأ بالشهادة أربع مرات بالله من جهة الزوج كما دل عليه القرآن والسنة.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف -فقه الله- الباب السابع في اللعان. قال: وفيه مسائل. المسألة الأولى: تعريف اللعان، ودليل مشروعيته، وحكمته. قال: أولا: تعريف اللعان. اللعان لغة: مصدر لاعن، مأخوذ من اللعن، وهو الطرد والإبعاد. اللعان بمعنى الطرد والإبعاد، تقول مثلا: ألا لعنة الله على الظالمين، لعنة الله على اليهود والنصارى، يعني طردوا وأبعدوا من رحمة الله جل وعلا. وأما اللعن بين الناس، لعن الإنسان غيره، ومعنى السب والشتم. قال: وشرعا: شهادات مؤكدات بالأيمان، مقرونة باللعن من جهة الزوج، وبالغضب من جهة الزوجة، قائمة مقام حد القذف في حق الزوج، ومقام حد الزنا في حق الزوجة. وسمي اللعان بذلك لقول الرجل في الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ولأن أحدهما كاذب لا محالة، فيكون ملعونا. واللعان على وزن فعال، وهو من المصادر المزدوجة، يعني التي تكون بين اثنين، تكون بين اثنين في الغالب، مثل قاتل، ما يكون القتال بين الشخص نفسه، لا بد معه غيره، جاهد يقاتل قتالا، وجاهد يجاهد جهادا، ولعن يلاعن لعانا، فيقع اللعان بين اثنين، لهذا يقع بين الزوج وبين زوجته. فاللعان هو شهادات مؤكدات بالأيمان، مقرونة باللعن، الشهادات يشهد فيها الزوج بما رمى به زوجته، بما رمى به زوجته. فإذا رأى الزوج رجلا مع زوجته، هنا إما أن يأتي ببينة على ما يقول، وهذا يصعب، وإما أن يقام حد القذف ويجلد؛ لأنه يكون في هذه الحالة قاذفا، فيبرأ ظهره من الحد باللعان، أن يلاعن. يقول: أشهد بالله إني لصادق فيما رميتها به من الزنا، أربع مرات، ثم يقول في الخامسة -كما سيأتي-: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رمى به. ثم ترد المرأة، إن لعنت وردت هذا اللعان، فترد بمثل ما قال، تشهد أربع شهادات أنه كاذب فيما قال، ثم الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ولهذا قال: مقرونة باللعن من جهة الزوج، وبالغضب من جهة الزوجة، قائم مقام حد القذف في حق الزوج؛ لأن الزوج قاذف، ولما يقول: إن امرأة زنت أو زانية، يعتبر بهذا قد قذفها بالزنا. وحد القاذف في الشريعة أن يجلد ثمانين جلدة، إما أن يأتي ببينة -يعني تبين صدق ما قال- أو أن تعترف المرأة بهذه التهمة، فيبرأ ضاره من الحد. فإن لم يكن، ولم توجد بينة، فإنه يجلد حد القذف، لكن جعل للزوج مخرج، جعل للزوج مخرج من حد القذف، وهو اللعان. لهذا قال: قائمة مقام حد القذف في حق الزوج، فيبرأ ظهره من الحد إذا لاعن. ومقام حد الزنا في حق الزوجة، الزوجة إذا لاعنت بريت من تهمة الزنا ومن حدها. وإذا لم تلاعن ونكلت، فهذه بينة على أن الزوج صادق فيما رماها به. فإذا حصل منها اللعان بريت من حد الزنا. قال: وسمي اللعان بذلك قول رجل الخامس: أن لعن الله عليه إن كان من الكاذبين. إذا اللعن هنا من جهة الزوج، وأما من جهة الزوجة فالغضب، فغضب الله عليها إن كان من الصادقين. لكن سمي اللعان من باب التغليب، من باب التغليب، مثل القمران على الشمس والقمر، والعمران على أبي بكر وعمر، هذا على جهة التغليب. كذلك اللعان بالنسبة للجانبين على جهة التغليب، وإلا فاللعان هو من جهة الزوج، وأما من جهة الزوجة فهي تذكر الغضب. قال: ولأن أحدهما كاذب لا محالة، يعني لابد أن يكون أحدهما كاذبا، إما يكون الزوج كذب عليها بما اتهمها به، وإما أن تكون هي الكاذبة فيما اتهمت به، وهو الغالب. ولهذا جعل الغضب في جانبها؛ لأن الغالب أن الزوج يكون صادقا، الزوج يكون صادقا فيما رماها به، فهو لا يحب تدنيس فراشه، هذا في الغالب. ولهذا جعل الغضب في جانبها. قال: دليل مشروعية اللعان يستدل على تشريع اللعان بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ إلى آخر الآيات، في سورة النور. فشرع الله عز وجل اللعان في هذه الآيات، أن الإنسان إذا رمى زوجته بالزنا ولم يكن له شهداء، ما عنده من يشهد على هذه التهمة، فجعل الله عز وجل للزوج أن يشهد أربع شهادات يشهد أربع شهادات بصدق ما قال، ثم الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم أخبر الله عز وجل أنه يدرأ عنها العذاب -يعني يرفع عنها حد الزنا الذي تهمت به- أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. فدلت هذه الآيات على مشروعية اللعان. قال: بحديث سالم بن سعد رضي الله عنه: أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين -يعني من الآيات- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد قضى الله فيك وفي امرأتك». قال: فتلاعنا في المسجد وأنا الشاهد. وفي رواية: «فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم». وفي هذا الحديث لما قال ذلك، في بعض الروايات: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنت يأتي بالبينة» -يعني بشهود يشهدون على هذا- فقال سعد بن معاذ: والله لأضربنه بالسيف غير مصفح -يعني بحده- فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أتعجبون من غيرة سعد؟ فالذي نفسي بيده إني لأغير منه، والله أغير مني». ووقع ذلك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، أول من نزل فيه آيات اللعان: هلال بن أمية، أحد الثلاثة الذين خلفوا بغزوة تبوك -وليس بدر كما في النص- جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بأنه وجد مع امرأته شخصا وهو شريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «البينة أو حد في ظهرك» -إما تأتي بيينة، شهود يشهدون على ما تقول، وإلا حد القذف- قال: والله يا رسول الله إني لصادق. قال: «البينة أو حد في ظهرك». فقال: والله لألتمسن الله ما يبرئ به ظهره، فأنزل الله عز وجل آيات اللعان. ثم دعا هلالا وزوجته، فلاعن هلال بن أمية رضي الله عنه، ثم لعنت زوجته، شهدت أربع شهادات أنه كاذب، ثم وعظت في الخامسة، فتلعثمت -يعني تلعثمت وكادت أن ترجع- وقالت: لا أفضح قومي سائر الدهر، فلاعنت الخامسة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو جاءت به على وصف كذا وكذا فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به على وصف كذا وكذا فهو لشريك بن سحماء» -يعني في صفة المولود وشبهه- فلما ولدت كان شبه هذا المولود بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن، لولا أنها لعنت لكان لها شأن آخر». فالمقصود أن حصل اللعان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم بين الزوجين: هلال بن أمية وزوجته، وأيضا عويمير العجلاني كذلك وزوجته. قال: الحكمة من مشروعية اللعان. قال: الحكمة من مشروعية اللعان للزوج ألا يلحقه العار بزناها، ويفسد فراشه، أن لا يلحقه العار بزناها ويفسد فراشه، ولألا يلحقه ولد غيره، وهو لا يمكنه إقامة البينة عليها في الغالب، وهي لا تقر بجريمتها. وقوله: غير مكبول عليها، فلم يبق سوى حلفهما بأغلظ الأيمان، فكان في تشريع اللعان حل لمشكلته، وإزالة للحرج، ودرء لحد القذف عنه. هذا واضح، لا شك أن وقوع المرأة أو الزوجة في الزنا عار عظيم على الزوج، وإفساد لفراشه. المرأة هي فراش لزوجها، وإذا ولدت وهي عنده، فالولد له، ينسب إليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر». فإذا كانت قد وقعت في هذه الجريمة، معنى هذا أنها ستدخل عليه في نسبه من ليس من ولده. وهكذا أيضا إذا أبقاها وهي على هذا الحال، فهو ديوث لا يغار على عرضه ولا أهله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة ديوث». فلأجل هذا فهو يسعى إلى اللعان؛ لأجل أن يدفع عن نفسه ما قد يلحقه من العار، وهو ليس من ولده. ولا يمكن أن يتبرأ منه إلا باللعان، ما يمكن أن يتبرأ منه إلا باللعان؛ لأن سيقال: هذا ولدك، هذه زوجتك، وهذا الولد ولد عندك، فكيف سينتفي من هذا إلا باللعان؟ وكذلك أيضا أنه لا يمكن إقامة البينة، يعني لو قال: هي زانية، سيقال: هات البينة، هات أربع شهود يشهدون بذلك. إقامة البينة على الزنا صعبة جدا، ولهذا ما وقعت أو ما حصلت منذ زمن النبي عليه الصلاة والسلام إلى من بعده، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكل من رجم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وبعده بحد الزنا كان بالإقرار، كان بالإقرار بزناه، أما بالشهود والبينة فما حصل؛ لصعوبته. أمر صعب، وليس بالأمر السهل أن يؤتى بالبينة على هذا الأمر، فهو سيطالب بالبينة إذا رماها بالزنا، سيقال: هات البينة الذين يشهدون على ذلك، ما عنده بينة. طيب سيقال: هل تقرين؟ تقول: أبدا ما فعلت، ولا حصل مني، ستنكر ذلك، وما تقر بهذه الجريمة. وقبله غير مقبول، وقوله غير مقبول، فحينئذ ليس له سبيل إلى التخلص من هذا الأمر إلا باللعان، فشرع الله عز وجل اللعان لأجل ذلك. قال: وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ إِلَّا نَفْسُهُ مُكِّنَتْ المرأة أن تعارض أيمانه بأيمان مكررة مثله، تدرأ بها الحد عنها وإلا وجب عليها الحد. يعني إذا لعن الزوج وانتهى من اللعان، فهنا يقال للزوجة: هل تقرين أو تلعنين أو لا تلعنين؟ إن لعنت أيضا برئت من هذه التهمة، وإن لم تلعن ونكلت، قال: وإن نكل، وإن لا، وجب عليها الحد. طيب يعني إذا لم تلعن وحصل منها النكول، والنكول بمعنى القعود، والنكوص، والامتناع، أن تمتنع من اللعان، تقول لها: أنا ما أولعن، أنا ما سألاعن، يقال لها: إذن ما قاله الزوج صحيح، وهذه بينة قوية على صحة جانب الزوج، أن قوله صادق فيما رماها به من الزنا. وحينئذ تؤخذ بما اتهمت به. وأما إن لعنت فحينئذ تبرأ من هذه التهمة. قال: وإن نكل الزوج عن الأيمان، وجب عليه حد القذف، يعني لو قيل للزوج: لاعن، قال: لا، أنا ما أولعن، أنت الآن اتهمت وما عندك بينة، تريد أن تبرأ ظهرك من الحد، لاعن، قال: لا، أنا ما سألاعن، هنا سيقام عليه حد القذف ويجلد. قال: وجب عليه حد القذف. وإن نكلت هي -يعني المرأة الزوجة نكلت، امتنعت من الملاعنة- وإن نكلت هي بعد حلفه، صارت أيمانه مع نكولها بينة قوية لا معارض لها، ويقام عليها الحد حينئذ. إذا امتنعت بعد أن لعن الزوج، قيل لها: لاعني، قالت: لا، أنا ما أولاعن، وهنا يكون امتناعها من الملاعنة هذه بينة قوية على أن الزوج صادق فيما رماها به، وحينئذ يقام عليها الحد على الصحيح، والمسألة فيها خلاف، لكن الصحيح أنه يقام عليها الحد. أن امتناعها يدل على أنها واقعة في هذا الأمر، إلا ما الذي يمنعها؟ ما الذي يمنعها أن تلاعن؟ فلما أبت وامتنعت، قوية قوية جانب الزوج فيما رماها به. قال: المسألة الثانية: شروطه وكيفيته. قال: شروط صحة اللعان: أولا: أن يكون بين زوجين مكلفين، بالغين، عاقلين، بقوله تعالى: ﴿وَالَّ، الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾، إذن اللعان بين زوجين، بين زوجين. فلو حصل بين رجل وامرأة ليست زوجة، الله ما صح هذا اللعان، ما صح هذا اللعان. أو بينه وبين أمته مثلا، ما صح؛ لأن الأمة ليست بزوجة، ملك اليمين ليست بزوجة. فلابد أن يكون اللعان بين زوجين، وأن يكون مكلفين، أي بالغين عاقلين. أما إن كان صغيرا غير بالغ، فلا يصح منه اللعان، أو كان مجنونا غير عاقل، فإنه كذلك لا يصح منه؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «رفع القلم عن ثلاث، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم». قال: ثانيا: أن يقذف الرجل امرأته بالزنا، كقوله: يا زانية، أو رأيتك تزنين، أو زنيتي -يعني أن يصرح برميها بالزنا- أن يقول: يا زانية، أو رأيتك تزنين، أو زنيتي، أو نحو ذلك من الألفاظ الصريحة. فلابد من حصول القذف من جهة الزوج، حصول القذف من جهة الزوج. قال: ثالثا: أن تكذب المرأة الرجل في قذفه هذا، ويستمر تكذيبها له إلى انقضاء اللعان، أن تكذب المرأة الرجل في قذفه هذا. لماذا؟ لأن إن لم تكذب، إذن ما يحتاج إلى اللعان، لو قالت: صح، أنا وقعت في الزنا، أو فعلت ما تقول، خلاص الزوج صادق، وأقرت الزوج بهذه التهمة، إذن ما يحتاج أن نقول للزوج: لاعني. لكن إذا امتنعت وأنكرت، هنا يحتاج الزوج أن يلاعن. ويستمر تكذيبها له وإلى إنقضاء اللعان، يستمر تكذيبها إلى إنقضاء اللعان؛ لأن إذا أقرت مثلا في أثناء اللعان، كفر، ما يحتاج أن يستمر في اللعان؛ لأن اللعان -كما مر معنا- شرع لأجل أن يحمي ظهره من حد القذف. فإذا أقرت، معناه أنه صادق، معناه أنه صادق. قال: رابعا: أن يتم اللعان بحكم حاكم، يعني أن يقع اللعان عند الحاكم الذي يحكم به، حتى يفصل بينهما ويفرق بينهما، كما حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حصل اللعان عند النبي عليه الصلاة والسلام، وهو الحاكم والقاضي عليه الصلاة والسلام. وأيضا من شروط صحة اللعان: أن يبدأ الزوج باللعان قبل المرأة، أن يبدأ الزوج باللعان قبل المرأة. فالله عز وجل قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾، بدأ بالرجل. وهكذا لما لعن النبي صلى الله عليه وسلم بين هلال بن أمية وزوجته، بدأ بهلال، بدأ بالرجل، إذن يكون ابتداء اللعان من جهة الزوج. طيب هذه شروط اللعان. إلى هنا صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.