المحاضرة بعنوان نصيحة لمن يشوش على المصلين في صلاة التراويح وغيرها، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتكلم المقطع عن تكاسل بعض الناس عن الطاعات مثل صلاة التراويح، مما يؤدي إلى إهمال الصلاة وعدم احترامها. هذا التكاسل يعتبر من الأمور السلبية التي يجب تجنبها في شهر رمضان.
يناقش المقطع حكم من أدرك الإمام راكعًا، حيث يعتبر أنه أدرك الركعة حسب القول الصحيح. كما يشير إلى ضرورة إتيان الركعة لمن لم يلحق بها بعد سلام الإمام.
يتحدث المقطع عن ظاهرة تشويش المساجد وأذيتها في شهر رمضان، حيث يقوم البعض بإزعاج المصلين بالحديث الكثير والنوم واللقاء بالأصحاب. ينبغي أن تعمر المساجد بالطاعات مثل الصلاة وقراءة القرآن والعلم.
يصف المقطع كيف أصبحت بعض المساجد مأوى للراحة والنوم، ويشير إلى استخدامها للمساجاة والتشويش على المصلين وقارئي القرآن. هذا الاستخدام السيئ يتنافى مع الغرض الحقيقي من المساجد.
يتكاسل وتتململ بعض الناس عن مثل هذه الطاعات، مع أنها يسيرة على من يسرها الله عليه، فربما شوشوا على المصلين في أيام صلاة التراويح، فيجلسون في مؤخرة الصفوف بالقيل والقال، فإذا ركع الإمام هرول بعضهم ليدركوا الركوع، ويفوتهم ما يفوتهم من الصلاة. كان شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- يقول: أمثال هؤلاء لا يحق لهم أن يعتبروا الركعة الركوع ركعة؛ لأنهم أدركوا وقت الفاتحة وتغافلوا وتململوا وتكاسلوا عنها. فالمتخلف الذي لم يدرك وقت الفاتحة إذا جاء والإمام راكع حسبت له ركعة في القول الصحيح من أقوال أهل العلم، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الذي يحسنه بعض أهل العلم: «من أدرك الإمام راكعًا فقد أدرك الركعة». أما إنسان داخل المسجد يسمع الإمام يقرأ، ولا يدخل في الصلاة حتى إذا ركع الإمام هرول وركع مع ركوع الإمام، ويريد بذلك أنه أدرك الركعة، كان شيخنا محمد بن صالح -رحمه الله- يقول: هذا الإنسان لم يدرك الركعة، وليس له هذه الركعة، وعليه أن يأتي بركعة أخرى؛ لأنه فرط في حضورها وهو موجود، وإنما الرخصة لمن لم يحضرها. وهكذا كذلك تشويش المساجد، وكذلك أذيتها في هذا الشهر، فمن الناس من يؤذي بيوت الله التي أمرنا بتعظيمها وبإكرامها وبتنزيهها عن كل ما ينافيها؛ فهي من شعائر الله الذي تعظم، وقد قال سبحانه: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. بعض الناس يشوش على المصلين بكثرة الحديث والقيل والقال، وكذلك يجعل المسجد مكانًا لإضاعة الأوقات، تارة بالنوم وتارة بالحديث واللقاء بالأصحاب، بينما المساجد في رمضان ينبغي أن تعمر بقراءة القرآن وبالصلاة وبالعلم وبغيرها من الطاعات، ليس بالقيل والقال، وبأن يكون مكانًا للنوم. حتى صارت بعض المساجد التي ربما فيها بعض المكيفات وبعض الفرش الطيبة من أحسن مآوي أو مأوى بعض الصائمين، فهو مأوى صار كأنه -كما يقال- لكندة يأتي إليها بعض الناس، والمخد والفرش جاهزة، لماذا؟ هل لقراءة القرآن؟ هل للاجتهاد في الطاعة؟ هل لحضور العلم؟ لا، وإنما للمسابقة أن يجد مكانًا للنوم، فيكون قد أخذ أحسن مكان وأعظمه؟ وهكذا بعضهم في القيل والقال، فيأتي فيجلس مع أصحابه فيشغل المصلين ويشغل قارئي القرآن وغير ذلك.