الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 144، ألقاها
يشرح هذا الفصل فتنة القبر وسؤال الملكين للعبد المؤمن والكافر، وما يحدث للروح بعد الموت من إخراجها وصعودها إلى السماء. يصف ما يلقاه المؤمن من حفاوة في القبر ونعيم، وما يلقاه الكافر من عذاب.
يصف هذا الفصل عذاب الكافر في القبر وسؤال الملكين له، حيث تعاد روحه إلى جسده ويعذب فيها. يأتيه رجل قبيح الوجه والثياب منتن الريح ليبشره بالعذاب، كما يضرب بمطرقة من حديد ويضيق عليه قبره.
يستثنى من سؤال القبر الأنبياء والشهداء والصديقون، بينما اختلف العلماء في سؤال الكافر والطفل. يرى الجمهور أن الكافر لا يسأل أو يسأل توبيخا، وأن الطفل لا يسأل لعدم التكليف.
يختتم المتحدث كلامه مشيراً إلى أن ما تم ذكره كافٍ في هذا السياق، ويعبر عن اعتقاده بأن الله تعالى أعلم بكل شيء.
الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فقد قرأنا بالأمس حديث البراء بن عازب في خروج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة رجل من الأنصار، وقرأنا أتيان الملائكة للعبد المؤمن وإخراج روحه، وما يكون من التسهيل في ذلك الأمر، وكذلك صعودها إلى رب العزة سبحانه وتعالى، وكتابة هذه الروح في عليين. فهذا الحديث فيه من هذه المسائل التي فيها السؤال، كذلك يسأل العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه عليه الصلاة والسلام. وهذا الحديث فيه فتنة القبر، وقد جاءت الأدلة المتكاثرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وجود فتنة القبر. وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين: «وقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم أعظم من فتنة الدجال»، أعظم من فتنة الدجال. يفتن العبد في قبره، والمراد بالفتنة أي السؤال. ثم جاء في حديث البراء في الصحيحين، عند قول الله جل وعلا: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾، قال: «يثبت الله الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة»، قال البراء: قال عليه الصلاة والسلام: أي في القبر، «فبي تفتنون»، وعني: تسألون. فيأتي ملكان فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: ربي الله، ودين الإسلام، وهذا الرجل الذي بعث فينا هو محمد بن عبد الله، أشهد أنه رسول الله عليه الصلاة والسلام. وعن العبد الكافر فيقول: لا أدري، لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. وجاء أيضا عند أحمد وغيره، عن جماعة من الصحابة: أنه يطرق بمطرقة من حديد حتى يصيح صيحة لو سمعها الثقلان لصعقوا من شدة الصيحة. لكن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يسمعها كل شيء إلا الثقلين»، إلا الجن والإنس، ما يسمعون هذه الصيحة، على الحيوانات تسمع هذه الصيحة. وهنا ذكر ما يلقاه المؤمن من حفاوة في القبر، فمن ذلك أنه ينادي مناد من السماء: «صدق عبدي، فأفرشوه في الجنة، أو من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة»، أي في القبر، يوسع له في قبره سبعون ذراعا من أمامه، وكذلك من جانبيه، وسع له سبعون ذراعا. وهذا من الأمور الغيبية التي يؤمن بها أهل الإيمان. ولهذا جاء في الصحيحين: أنه يقال لهذا العبد المؤمن: «إن كنا لنظنك موقنا»، إن كنا لنظنك موقنا. ثم يقول: «وعن العبد الشاك»، أي الذي شك في الغيب الذي ذكره الله عز وجل، ولم يؤمن به. ولهذا يقولان له الملكان: «وإن كنا لنظن أنك شاك»، أنك شاك أي في هذا الأمر. فالآن جاءك هذا الأمر على يقين. قال: ثم قال في هذا الحديث، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: بعد ذلك يأتيه عمله، ثم يقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: «ربي أقم الساعة، أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي»، يريد أن يرجع إلى أهله، وهذا من فرحه. أي المؤمن يفرح حتى يقولون: عجلوا، حتى كان يقول: عجلوا، عجلوا، أريد أن نرجع إلى أهلي. فيقال له: «نم نومة العروس التي لا يوقظها إلا حب أهله إليه»، يقال له: نم نومة العروس التي لا يوقظها إلا حب أهله إليه. وأيضا كذلك جاء في رواية أنه في الصحيحين: يقال له: «نم صالحا»، يقال له: نم صالحا. ويفتح له قبل ذلك من النار، فيقال له: «هذا مقعدك لو كنت كفرت بالله»، ثم يفتح له بابا من الجنة، ويقال: «هذا مقعدك، أدلك الله عز وجل لك خيرا من ذاك»، أي هذا المقعد الذي تكون لك في الجنة. قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح»، ليس معهم حنوط ولا كفن، حتى لا يكون فيه دفع له. وعن الحنوط والكفن، فهو من باب الدفع، فلهذا جاءوا بمسوح حار يحرق جلده، أو يحرق هذه الروح. أقصد قال: «نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح»، حتى يجلسوا منه مد البصر. ثم قال: «ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: يا أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه». قال: قال، فتفرق في جسده، ما تريد أن تخرج، تريد أن تبقى؛ لأنها تعلم أنها ستلقى العذاب. قال: فتخرج، فينقطع معها العروق والعصب، كما تنزع السفود من الصوف المبلول. فإنه لا يخرج إلا بشدة؛ لأنه يتعلق فيه. قال: فيأخذوها، فإذا أخذوها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح، فيخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على ظهر الأرض. فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروث الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا، فيستفتحون، فلا يفتح له. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾. والجمل قيل: المراد هذا الجمل المعروف، هو البعير، وقيل: الجمل هو الحبل الكبير، يسمى جملا. فالجمل الحبل الكبير، أي لا يدخل في سم الخياط؛ لأنه صغير، الخرق الذي يكون في المخيط يكون صغيرا، لا يدخل فيه الجمل، سواء كان الجمل البعير أو الجمل الحبل الكبير، وهو أقرب. فقال: «حتى يلج الجمل في سم الخياط»، فإنه لا يلج. ومعنى ذلك أنهم لا يدخلون الجنة، وهذا يدل على أن هذا الرجل هو كافر بالله، أو منافق أيضا، المنافق يعتبر كافر. قال: فيقول الله عز وجل: «اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى»، وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى. عن هذه النفس الخبيثة، والعياذ بالله، حتى لا يفتح لها أبواب السماء، ما تدخل أبدا أبواب السماء؛ لأجل أنها خبيثة ستلوث بالمكان. قال: فتطرح روحه طرحا. قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾. قال: فتعاد روحه في جسده، يرجع ترجع هذه الروح إلى أسفل السافلين إلى النار، ثم تعاد روحه تخرج من النار، وتعاد إلى جسد، تعود إلى جسد. ويأتيه الملكان، وتجد أن هذا كله يحصل في لحظة يسيرة، أن هذا كله الكلام على أخذ الروح وصعودها ورجوعها، هذا يحصل كله في لحظات يسيرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء عنه في الصحيحين، في حديث قتادة عن أنس، أنه قال عليه الصلاة والسلام: «فإذا تولى أهله»، أي تولوا من القبر، «حتى إنه ليسمع قرع نعالهم»، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم. قال: «جاءه ملكان فيقولان له: من ربك؟ ومن هذا الرجل الذي بعث فيكم؟» فضل هذا على أن الأمر يسير معنا، مجرد ما يسهلونه، فتصعد أولا الروح، ثم ترجع، فبعد ذلك يسهله الملكان. قال: ويأتيه الملكان فيجلسانه، كما تقدم معنا أنه صح عند الترمذي من حديث أبي هريرة: أنهما منكر ونكير. قال: ويأتيه الملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ها ها، لا أدري. فيقولان له: وما دينك؟ معنى ها ها، كأنه جاءه السؤال فجأة، ما يدري أي شيء يقول، معنى كأنه يستفهم أو يريد أن يستفهم في العمر. فيقول: ها ها، لا أدري. فيقولان له: وما دينك؟ فيقول: ها ها، لا أدري. قال: فينادي مناد من السماء: «فرشوا له من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار». قال: فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه. واجتمعت في الأحاديث، كما تقدم: أنه يضرب بمطرقة من حديد. قال: ويأتيه رجل قبيح الوجه، وقبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: «أبشر بالذي يسوءك»، أي هذا الرجل الذي هو قبيح الوجه، وقبيح الثياب، يقول لهذا: أبشر بالذي يسوءك، معنى أن الذي سيأتيه هو أعظم من هذا. قال: «هذا يومك الذي كنت توعد»، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: «ربي لا تقم الساعة»، ربي لا تقم الساعة. فهذا الحديث أصل في مسألة القبر وسؤاله. ثم ذكر المؤلف رحمه الله، شيخ شيخنا مقبل، رواية البيهقي لهذا الحديث، وفيها شيء من التغيير. طيب، الآن هذا الحديث فيه عدة مسائل، وخاصة في فتنة القبر. وأما عذاب القبر، فقد تقدم أن أهل السنة يثبتون عذاب القبر للأدلة المتكاثرة فيه. وهناك أيضا مسائل في فتنة القبر، منها أن المقبور ينعم ويعذب بجسده وروحه، أن المقبور يعذب وينعم بجسده وروحه، فالروح ترجع إلى الجسد، فيحصل النعيم أو العذاب، فيحصل النعيم أو العذاب. فإذا نام مثل المؤمن، فيقال له: نم، فينام، فتصعد روحه إلى الجنة. فإن كان من أهل الشهداء، فإنها تطير في الجنة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك. وأما الكافر، فتبقى روحه معه، يعذب فيها، يعني يعذب بجسده وروحه إلى يوم القيامة. وأيضا كذلك هذا الحديث فيه: أن هذا العذاب يكون مستمرا، أي على الكافر. واختلف العلماء في المؤمن الذي يعذب في قبره، أن إنسان يؤمن بالله، لكن عنده مخالفات كثيرة، فاجر، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: وعن العبد المنافق أو الفاجر. وجاء في هذه الرواية: وأما العبد الكافر، فالفاجر يعذب كذلك في القبر. ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن كان مؤمنا، فإن عذابه ينقطع، فإن عذابه ينقطع. وأما الكافر، لا ينقطع عذابه إلى يوم القيامة. وأما الكافر، لا ينقطع عذابه إلى يوم القيامة. كذلك أيضا من المسائل التي تذكر: من الذي يسأل؟ فالأصل أن كل الناس يسألون، لكن هناك استثناءات. هناك استثناءات، يستثنى أولا الأنبياء، الأنبياء يستثنون من هذا السؤال ومن الفتنة؛ لماذا؟ لأن السؤال عنهم، والفتنة تكون عنهم، فلهذا فهم لا يسألون. وكذلك أعظم من الشهداء، فالشهيد لا يسأل، فكيف بالنبي الذي يسأل عنه؟ كذلك أيضا الصديق، أكثر معنى، جمهور العلم، ابن عبد البر، حكى إجماعا على أن الصديق لا يسأل في قبره، من بلغ مرتبة الصديقية، وهي مرتبة عظيمة، هي مرتبة كمال الإخلاص والاتباع، كمال الإخلاص والاتباع، إخلاص لله جل وعلا، واتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذا إذا كمل هذه المرتبة العظيمة، هذا لا يسأل في قبره؛ لأنه يعتبر من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فما ذا أن لا يحاسب ولا يسأل يوم القيامة؟ فمن باب أولى أنه لا يسأل في القبر. كذلك أيضا الشهداء، الشهيد لا يسأل في قبره، فقد جاء في صحيح مسلم: أن الشهيد ينجو من فتنة القبر. وجاء كذلك عند النسائي: أن الشهيد يعطى ست خصال، ومنها: أنه ينجو من الفتنة، ينجو من الفتنة، إيش الفتنة؟ هو الذي يسأل في القبر، الملك الذي يسأل في القبر. فالشهيد لا يسأل في قبره، لا يسأل في قبره؛ لأنه كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث النسائي: «كفى ببارقة السيوف فتنة على رأسه». قال عليه الصلاة والسلام: «كفى ببارقة السيوف فتنة على رأسه». وعلى يكفيه أنه قدم نفسه، لله جل وعلا، فلهذا فإنه لا يسأل في قبره. كذلك أيضا ذكر الإمام عبد البر، كذلك ذكره من القيم: أن الكافر اختلف العلماء فيه، هل يسأل أو لا يسأل؟ الكافر هل يسأل في القبر؟ لأنه من أهل النار، سواء كان سؤال أو لم يسأل. لكن الحديث دلت على أن الكافر يسأل، أن بعض العلماء قال: أن الكافر لا يسأل، لكن المنافق هو الذي يسأل؛ لأنه رجل شاك، ولهذا جاء في رواية الصحيحين: «قد كنا نظن أنك شاك». وجاء في الرواية: «وأما العبد الشاك»، وأما العبد الشاك. لكن قد جاءت روايات مثل منها هذا: وأن العبد الكافر، وجاء في رواية البيهقي: «وأما العبد الفاجر أو المنافق». ويحمل المنافق على الكافر. لكن الإشكال الذي جعل بعض العلم يقولون: هذا يقول: لأنه يقول: «سمعت الناس يقولون شيئا فقلت»، وأنا وجاء هذا في رواية كثيرة، فيما حكى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جواب هذا المخالف، فقال: «سمعت الناس يقولون شيئا فقلت». فلو كان كافرا لما قال هذا؛ لأنه الكافر لا يشهد أن محمدا رسول الله، وإنما هذا المنافق الذي يتظاهر بالشهادتين. فلهذا قال العلماء: أن الكافر لا يسأل، لكن قد يكون كما ذكر بعض العلم: أن الكافر يسأل من باب التوبيخ، يسأل من باب التوبيخ عليه، وإقامة العذاب عليه، وإقامة العذاب عليه. وهناك أيضا بعضهم استثناء أيضا الطفل، فجمهور العلم قالوا: الطفل لا يسأل ولا يفتن في القبر؛ لأنه غير مكلف، وهذا مذهب جمهور العلم. وهناك من العلماء، وهو قول لمالك: أنه يفتن، يعني يسأل الطفل. ولهذا جاء في الموطأ للإمام مالك، عن أبي هريرة: أنه قال: صلى على جنازة الطفل، فقال: «اللهم قه عذاب القبر وفتنة القبر»، اللهم قه عذاب القبر وفتنة القبر. وهذا موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه، قد يكون اجتهادا منه. وإلا الطفل ليس مكلفا، فكيف يسأل في القبر على شيء لم يكلف به؟ وأما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلم يأت دليل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه كان يدعو للطفل بشيء من هذه الأدعية. فعنما يدعو، جاء في عدة مواضع، لما صلى على الجنازة، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اللهم اغفر له وارحمه واسع مدخله»، إلى آخر هذا الدعاء. فإنه لم يذكر عذاب القبر وعذاب النار؛ لأنه رجل كبير. وعن ما جاء في الطفل، جاء: أنه كان يقول عليه الصلاة والسلام: «اللهم اجعله فرطا لوالديه»، اللهم اجعله فرطا لوالديه، كما صح ذلك عند الشيخ الألباني رحمه الله عليه. فهنا لم يذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عذاب القبر ولا فتنة القبر. ولهذا أكثر أهل العلم، كما قلنا: يقولون أن الصبي لا يفتن في قبره، الصبي لا يفتن في قبره؛ لأنه أيضا من أهل الجنة، فمن أكبر بذلك نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذا إن شاء الله شيء من المسائل التي تذكر في هذا المقام، فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.