الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 236، ألقاها
الغرر والجهالة في البيع يُعرّفان على أنهما بيع شيء دون معرفة أوصافه أو حالته. هذا النوع من البيع يعتبر غير جائز إذا كان الغرر كبيرًا.
إذا كان الغرر يسيرًا أو صعبًا معرفته، فإن البيع يجوز. هذا استثناء من القاعدة العامة التي تحرم البيع بالغرر والجهالة.
وجود الغرر والجهالة الكبيرين في البيع يؤدي إلى عدم جوازه. بينما الغرر اليسير أو الذي يصعب التحقق منه لا يبطل البيع.
ولا يعرف كيف، قال له مثلًا: عندي ثلاجة، قال: خلاص، أريد هذه الثلاجة، سأشتريها، واشترى هذه الثلاجة، وهو لم يراها ولم يسأل عن أوصافها، فهذا أيضًا فيه غرر وجهالة، فكل بيان فيه من هذا النوع فهو لا يجوز. لكن أحيانًا يجوز إذا كان الغرر فيه سهلًا أو شيء بسيط، مثل هذا حديث «زن وارجح». وكذلك إذا كان يشق عليه معرفة الجهالة، وما قلنا إذا اشترى بيتًا جاهزًا لا يدري، هذا الشخص، مساسه، إن كان قد عرف من الناس فبها، وإلا إذا كان لم يعرف، ما يدري هل ساسه قوي، ممكن مثلًا يبني فوقه، أو ساسه ضعيف، أو ليس له ساس أصلًا، فهذه الأشياء قال العلماء: إن فيها صعوبة، خاصة إذا كان الإنسان لا يعرف من الذي بناه، ولا يعرف أحد ممن يعرف صاحب هذا البيت، أو لِمَ بنوا البيت. فالمهمة لهذه الأشياء تغتفر لصعوبتها، فهذا شيء ما يذكر بهذا الحديث، فنكتف به، والله تعالى شكرًا.