شرح كتاب لم الدر المنثور 77

الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 77، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

تحذير من تعظيم أهل البدع ومجالستهم

يستعرض المقطع أقوال السلف كالفُضيل بن عياض وإبراهيم بن ميسر في تحقير أهل البدع وعدم توقيرهم، مبيناً أن تعظيمهم يُعين على هدم الإسلام. وينقل عن الإمام أحمد النهي عن الجلوس للمبتدع حتى لو حدّث بأحاديث النبي ﷺ لاحتمال خلطه الحق بالباطل تأييداً لبدعته.

خطر التلبيس بالمتشابه من القرآن

يسرد قصة صبيغ بن عسل الذي ركز على الآيات المتشابهة لتلبيس دين الناس وإضلالهم، فعاقبه عمرو بن العاص بالضرب حتى تاب. وينقل تحذيرات العلماء كشيخ مقبل والشيخ الفوزان والفضيل بن عياض من أهل الأهواء الذين يخلطون الحق بالباطل ويستدلون بالكتاب والسنة لأفكارهم الحزبية.

تشبيه أهل البدع بالمنافقين وتحذير التلون

يقارن المتحدث بين أهل السنة الذين شبههم الشافعي بالصحابة، وأهل البدع الذين شبههم الفضيل بن عياض بالمنافقين المتلونين حسب المصالح. يستشهد بآيات قرآنية تصف المنافقين وبأمثلة تاريخية كتحالف الإخوان المسلمين مع الحوثيين والخميني، محذراً من الركون لأهل الأهواء.

الثبات على السنة والتحذير من التبديل والفتن

يؤكد المتحدث على ضرورة التمسك بالسنة وعدم تغيير الدين أو التبديل فيه، محذراً من المشككين والملبسين في زمن تكثر فيه الفتن. ويشير إلى أن كلام العلماء مثل الفضيل بن عياض يعد رصيداً لطالب العلم ليسير على الحق دون انحراف.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف -حفظه الله تعالى- في باب تحقير أهل البدع وعدم تعظيمهم: ذكرنا في هذا الباب قول الفضيل بن عياض -رحمه الله-: «من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام»، لأن الإسلام مبني على سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أقواله وأفعاله، فإذا عظم صاحب البدعة الذي يدعو الناس إلى بدعته ويعمل ببدعته، أعان ذلك -أي هذا التعظيم- على هدم الإسلام، عياذاً بالله. وهذا أيضاً سيأتي مثله عن إبراهيم بن ميسر -رحمه الله تعالى- في الأثر الذي سيأتي بعده، أو بعده بواحد، نفس كلام الفضيل بن عياض في تعظيم صاحب البدعة. وقال: «ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله على محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومن زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها». قطيعة الأرحام تنشأ من تزويج البنات لأهل الأهواء والبدع، خصوصاً إذا كان المسلم ملتزماً بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فإن ذلك لا يتماشى مع أصحاب الأهواء والبدع الذين يعملون بالبدع، عياذاً بالله. وأيضاً قوله: «ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع». ثم قال -رحمه الله-: وقال أيضاً: «آكل مع يهودي ونصراني، ولا آكل مع مبتدع». يقول الفضيل: آكل مع يهودي ونصراني لأنه يستأمن من هؤلاء اليهودي والنصراني، ولن يتأثر إذا أكلوا، فهم معروفون -أي اليهود والنصارى معروفون بملتهم- فهو لن يتأثر بهم، بخلاف لو أكل مع من يدعي الإسلام ولكنه على انحراف وعلى باطل، فإنه قد يحصل في هذا من المودة، يحصل في الأكل من المودة، وبعد ذلك تأثر بالمبتدع الذي يأكل معه، بخلاف الكافر فإنك تعرف كفره، فإن أكلت معه لا يضرك، لا يضرك ذلك لمعرفتك بملته وكفره وأنت مسلم، لكن من يدعي الإسلام هذه هي المشكلة هاهنا، ولهذا الفضيل -رحمه الله- يقول: لا آكل مع المبتدع، فهو ليس بأهون، هذا الأمر أهون منه أن يأكل مع اليهود والنصارى، أي أهون من الأكل مع المبتدع الذي يدعو إلى بدعته ومنغمس في بدعته، وهذا كله من باب الاحتراز، من باب الصيانة للدين. ثم قال: وقال إبراهيم بن ميسر -رحمه الله-: «من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام»، وهو بنحو كلام الفضيل المتقدم في الباب، والتوقير هو نفس التعظيم والاحترام لأصحاب البدع، عياذاً بالله، فلا يوقر أصحاب البدع، بل عند أهل السنة أن أصحاب البدع مصغرون ومحقرون، لأن البدعة تنافي السنة، عند العلماء البدعة تنافي السنة، وفيها مشاقة، وفيها محادة أيضاً لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، لأن الله عز وجل قد أنزل الكتاب وكذلك السنة على رسوله -عليه وسلم-، وبلغهما النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالدين كامل لا يحتاج إلى زيادة شيء فيه، فلا يحتاج إلى زيادة هؤلاء، فهؤلاء محادون ومشاقون لهدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، لهذا لا يجب توقير أصحاب البدع ولا تعظيم أصحاب البدع، بل العكس من ذلك عند أهل السنة والجماعة، ليعرفوا حدهم وقدرهم ويرجعوا ويتوبوا من بدعهم. وتحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- من البدع والأهواء في سنته مشهور ومأثور عنه -عليه الصلاة والسلام- في أكثر من حديث، حديث العرباض بن سارية، حديث معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- وغيرهم، والصحابة في أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حذر من بدع بأعيانها، كبدعة الخوارج، بدعة الخوارج حذر منها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي بدعة السيف الذين يكفرون المسلمين ويخرجون على ولاة الأمور بالسيف. ثم قال: وقال الإمام أحمد -رحمه الله-: «كل من حدث بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان مبتدعاً يجلس إليه، لا ولا كرامة ولا نعمة عين». يعني: احذر من أقوام ربما يجعلون لباسهم الحداثة بالسنة، ولكنهم على بدعة، ولكنهم على بدعة معروفون عند العلماء، يقال: هذا مبتدع، وهو قد يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يحدث إما بحديث صحيحة وإما بحديث باطلة وموضوعة تأييداً لبدعته وبإلقاء الشبه. فقد كان صبيغ بن عسل كان يقرأ القرآن على الناس، لا يأتي بشيء من عنده، ولكن كان يقرأ القرآن على الناس، لكن كان يقرأه بطريقة المتشابه، يعني يأتي بآيات متشابهة فيقرأها على ضعاف النفوس الذين ليس عندهم حظ من العلم، فيأتي فيلبس عليهم بالقرآن، يلبس عليهم بالقرآن، حافظ للقرآن هذا صبيغ، ولكنه يقول: قال الله كذا، إيش رأيك؟ فالمسكين هذا الذي ما عنده شيء يصدقه، يصدقه ويتبعه على رأيه. فلما عرف الصحابة -وكان في مصر- عرف عمر بن العاص شأنه، يحدث الناس بالقرآن لكن بالمتشابه من القرآن، لأن الله عز وجل قال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾، فهو كان يتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وتلبيس على الناس، لبس على الناس دينهم، فأرسل إلى عمر، فقال: ائتوا به، فلما دخل على عمر قال: يا أمير المؤمنين، وقرأ آية، قال: أنت فعلاه بالدرة، فعلاه بالدرة وضربه في رأسه حتى كاد أن يقتله، فقال: يا أمير المؤمنين، والله يا أمير المؤمنين، إن كنت تريد أن يشفى ما برأسي فقد شُفي من الضرب الذي ضربه وعلاه به بالدرة، وإن كنت تريد أن تقتلني فاقتلني، يعني: خلاص أنا تبت، تاب من درة عمر هذا، لما حصلوا ردع وجزر، فأرسله إلى العراق، وأمر وأرسل إلى أبي موسى: لا يكلمه ولا يجالسه أحد. انظر يا عبد الله، هذا كان يحدث الناس بالقرآن ويأتيك واحد يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ذكرنا كلام شيخنا مقبل -رحمه الله تعالى-، ماذا قال في الحزب؟ ماذا قال في الحزب؟ تعريف الحزب، ها نسيتم ماذا قال -رحمه الله- في الحزب؟ «من يدعو إلى فكرته، وقد يدعوك بالكتاب والسنة، ولكنه يدعو إلى فكرته، يدعوك بالكتاب والسنة، هذا حزبي، يدعوك بالكتاب والسنة لكن يدعوك، مع هذا يخلطون شيئاً من الباطل الذي هم عليه فيلبسون». كما قال شيخنا الفوزان: قال أهل الأهواء والبدع عندهم من الحق، عندهم ماذا؟ من الحق، ولكن يلبسون، لأنه لو لم يكن عندهم شيء من قال الله وقال رسول الله لن يقبل الناس منهم، فكيف يقبل الناس منهم؟ سيقبل الناس منهم، لا بد أن يغطوا هذه البدع وهذه المحدثات التي هم عليها، يغطوها بماذا؟ بآية أو بحديث، بآية أو بالحديث، لكن لو رجعت إلى المفهوم للآية أو المفهوم للحديث لوجدته بخلاف ما يدعون الناس إليه، خلاف ما في... ينظر في ماذا قال الله، قال رسول الله، هل هو على فهم السلف الصالح، على فهم الصحابة والتابعين أم لا؟ قال: «كل من حدث بأحاديث...» لأنه كان في الزمان الأول كان حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان... كان تشتاق إليه النفوس، وكان ليس بالأمر الهين والسهل أن يقول شخص: قال رسول الله، من أين أتى بهذا الحديث؟ فالأنظار تلتفت إليه، الأنظار تلتفت إليه لأنه عنده حديث النبي -عليه وسلم-، وكانوا يعظمون هذا، كانوا يعظمون هذا كما في حديث ابن عباس، كما في حديث ابن عباس، فلما ركب الناس الصعبة والذلول، إذا كان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، الناس كلهم ينظرون إليه، هذا عنده حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو معظم، فتنظر الناس إليه لأنه صار محدثاً عن من؟ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لكن يقال: أن هذا ينظر بعد ذلك، ينظر في هذا الحديث، «كل من حدث بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان مبتدعاً يجلس إليه»، إذن تجلس عند كل شخص؟ الجواب: لا، لا تجلس إلا عند من عرف بالسنة وليس بالبدعة، عرف بالسنة، اشتهر بالسنة من آثاره ومن أقواله ومن ثناء الناس عليه ومن كذلك العلماء وطلبة العلم ونحو ذلك، إذا عرفنا أن هذا الشخص من أهل السنة يجلس إليه ويحدث بأحاديث النبي -عليه الصلاة والسلام-، لأننا سنأمن، سنأمن على أنفسنا وسنأمن على ديننا أن هذا لن يحدثنا بباطل، ولن يدعو الناس إلى باطل، ولا إلى حزب، ولا إلى فكرة، ولا إلى شخص، ولا نحو ذلك. قال: «لا ولا كرامة ولا نعمة عين». ثم قال: وقال الفضيل بن عياض -رحمه الله-: «إذا رأيت رجلاً من أهل البدع فكأنما رأيت رجلاً من المنافقين». وبعكسه، وبعكسه، كلام الشافعي -رحمه الله تعالى-: «إذا رأيت رجلاً من أهل السنة فكأنما رأيت رجلاً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-»، هو عن الشافعي هكذا أعرفه عن الشافعي هذا، ولا عن غيره؟ هيا يا إخوان: «إذا رأيت رجلاً من أهل الحديث فكأنما رأيت رجلاً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-». وهذا يقول الفضيل: «إذا رأيت رجلاً من أهل البدع فكأنما رأيت رجلاً من المنافقين»، المنافقون الذين يبطنون ويعتقدون ولا يظهرون اعتقاداتهم، وإنما يتماشون مع الوضع، يتماشون مع الناس، فهم يتلونون على حسب المصالح لأنهم ليس لهم دين في قلوبهم، دين حق يعملون به، وإنما عندهم باطل، عندهم باطل، كما أخبر الله عز وجل عنهم في سورة المنافقين، وأخبر الله عز وجل عنهم في سورة التوبة، وغير في مواضع من كتاب الله عز وجل. وهكذا أهل الأهواء يتلونون مثل المنافقين على حسب المصالح، يدور مع الزجاجة حيث دارت، ويلبس للسياسة ألف لبس، فعند المسلمين يعد منهم ويأخذ سهمه من كل خمس، يعني: أنا... أنا معكم، وهكذا كما أخبر الله عز وجل عن ماذا؟ عن المنافقين في سورة الأحزاب، هكذا: طار مع هؤلاء، طار مع هؤلاء، إذا رأوا الغلبة للمسلمين قالوا: نحن معكم، وإذا رأوا الغلبة للكفار قالوا: نحن معكم، وهكذا أهل الأهواء والبدع يتلونون ونتشكلون مع هؤلاء، مثل ماذا؟ مثل أولئك الذين ليس لهم دين ثابت راسخ في قلوبهم ويقين في قلوبهم، بل عندهم ماذا؟ شك، عندهم شك. والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد ذم صاحب الوجهين: «إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ذو الوجهين»، له وجهان، وجود مع أهل السنة، عافاكم الله، فهو ماذا؟ يتمشش لهم ويجلس معهم ويتماشى معهم ويجلس معهم، وإذا ذهب من عند هؤلاء لاقى أهل الأهواء والبدع أو الحزبيين فهو معهم، يجلس معهم ويذهب إليهم، فهذا مذموم، ذم الله عز وجل: شر الناس منزلة يوم القيامة، المتلون، صاحب الوجهين، مثل المنافق، المنافق عند المسلمين منهم يصلي ويركع ويتصدق مثلهم، مثل ماذا؟ مثل المسلمين، يفعل لكن ليس عن يقين، ليس عن اعتقاد بأن هذا دين حق، وإنما يفعل ذلك تقية أن يتقى الكلام فيه أو أن لا تضرب عنقه، فهم يتحاشون هذا. وأما السنة الثابت الراسخ، ذا وجه واحد، ذا وجه واحد، رسخت فيه العقيدة، وكذلك سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلا يذهب عند الحزبيين ولا يماشيهم ولا يجالسهم، وهكذا أرباب البدع، فالفضيل بن عياض شبه أهل البدع بالمنافقين، إذا رأيت مبتدعاً كأنك رأيت منافق، كأنك ماذا رأيت؟ المنافق الذي يكون مع الناس من أجل المصالح، يصلي ويصوم ويفعل ما يفعله أهل الإسلام، كل ذلك تقية من أجل مصلحة شخصية في نفسه، وهكذا أهل الأهواء والبدع. فربما جاءوا مع الاشتراكيين والشيوعيين، قد ذكر شيخنا مقبل -رحمه الله تعالى- صنفاً وطائفة منهم وهم الإخوان المسلمون الذين يدورون مع الزجاجة حيث دارت، وطار يدخلون مع هذا، وطار يتحالفون مع هذا، حتى وصل بهم الحال أن يتحالفوا مع الحوثي، مع ماذا؟ مع الحوثي، هذا الذي دمر البلاد، وهكذا نشر الفساد في اليمن، الرافضي الخبيث، هؤلاء هؤلاء تحالفوا معه لأجل المصالح، لأجل المصالح الدنيوية، فهم ليسوا على ثبات، بل قد هنأوا الخميني، كما هنأه من حسن البنا، أيام حسن البنا، عندما قامت ما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران، من الذي هنأهم على قيام الثورة الإسلامية في إيران؟ البنا، في مذكراته، البنا. وهكذا أيضاً يتماشون مع الحكام، يتماشون مع الوضع، وهم يخالفون كما يقال: تخالف أقوالهم اعتقادهم وأفعالهم، لهذا لا تركن إلى هؤلاء، لا تركن إلى هؤلاء، وكن مع أهل الثبات على الكتاب والسنة، أهل الرسوخ الذين ما عرف عنهم التلون، ولا عرف عنهم التغير، إنما هم يمشون على ثبات على دين الله عز وجل، وهم أهل العلم، أهل الحديث. جاء رجل إلى الإمام مالك -رحمه الله تعالى- يريد نظره، فقال: لو إن غلبتني؟ قال: اتبعتني، قال: فإن غلبتك؟ قال: فاتبعتك، قال: فإن جاء آخر؟ قال: اتبعناه، قال: إذن يصير ديننا عرضاً للتنقل، اذهب إلى شاك مثلك، اذهب إلى شاك مثلك، فإني على ثبات من ديني، أنا ما أغير ولا أبدل، أنا على ثبات، عرفت الأمر ألزم، عرفت الأمر، عرفت السنة ألزم السنة، ولا تتبدل ولا تتغير عليها، وإن جاءك المشككون، وإن جاءك الملبسون، وإن جاءك المثبتون ونحو ذلك. فالأمر ينبغي أن نعقله، خاصة نحن في هذا الزمان الذي تكثر فيه الفتن، فهذا الكلام من الفضيل ومن غيره من العلماء كلام رصيد، يعني يستفيد منه طالب العلم، يستفيد منه السني، إذا قرأ مثل هذا التحذير، كل هذا من أجل الحفاظ على ما عندنا من ماذا؟ من السنة، ومن الخير، أن نثبت عليه وأن نسير عليها، لا نتنون ولا نروح يميناً ولا كذلك شمالاً، فرحمهم الله رحمة واسعة. طيب، نكتفي بهذا إلى هنا، والحمد لله رب العالمين.