شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 10

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 10

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 10، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

ملحقات جمع المذكر السالم: أولو وعشرون وشروط الجمع

يتناول هذا المحور ملحقات جمع المذكر السالم مثل (أولو، عشرون وما بعده) التي تُعرب إعراب الجمع دون توفر شروطه، ويوضح شروط جمع المذكر السالم في العلم والصفة. كما يبين أن هذه الملحقات تفتقر إلى مفرد من لفظها أو إلى شروط العاقلية وخلو التاء والتركيب.

إعراب الملحقات بجمع المذكر السالم: أولو وعشرون وعالمون

يشرح المحور إعراب الأسماء الملحقة بجمع المذكر السالم ك (أولو، عشرون، عالمون، أهلون، وابلون، سنون) مع بيان أسباب إلحاقها رغم توفر المفرد. يستشهد بآيات قرآنية لتوضيح حالات الرفع والنصب والجر بعلامات الواو والياء.

الملحقات بجمع المذكر السالم وإعرابها: سنون وعيضون

يعرض المحور أسماء ملحقة بجمع المذكر السالم مثل (سنون، عِيضون، عِزون، بنون، علّيون، زيدون، أولو) التي لا تستوفي شروط الجمع السالم، فتُعرب بالحروف: الواو في الرفع والياء في النصب والجر. يدعم الشرح بآيات قرآنية وأمثلة صرفية توضح أصل هذه الكلمات وسبب إلحاقها.

خاتمة المقطع وذكر المترجمة نانسي قنقر

يختتم المتحدث المقطع بعبارة الختام التقليدية، ثم يُذكر اسم المترجمة نانسي قنقر ثلاث مرات. يشكل هذا الجزء خاتمة رسمية للدرس.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: "قوله: أولو وعشرون وأخواته"، يعني: مما يلحق بجمع المذكر السالم: أولو، وعشرون، وأخواته. والقاعدة العامة في ملحقات المثنى والجمع: هي ما جاءت على صورة المثنى والجمع، ولم تستوفِ الشروط. فإن المثنى -كما تقدم- له شروط، والجمع له شروط سيأتي ذكرها. وقد مرت معنا ذكر الشروط في المثنى. فلما انتهى من الكلام على ذكر ملحقات المثنى، شرع في ذكر ملحقات الجمع: جمع المذكر السالم. فذكر أولًا: أولو، وعشرون، وأخواته. ويريد بأخوات عشرين: ما بعد العشرين إلى التسعين، يعني: ثلاثون، وأربعون، وخمسون، وستون، وسبعون، وثمانون، وتسعون. هذه هي ملحقات عشرين، أو أخوات عشرين. قال: لما ذكر جمع المذكر السالم، شرع في ذكر ملحقاته، وهي التي لا ينطبق عليها التعريف، ولم تتحقق فيها الشروط، ولكنها تعرب إعرابه، يعني: تعرب إعراب الجمع. وذلك أن الذي يجمع من الكلمات جمع مذكر سالم نوعان: الأول: العلم. يعني: من شرط جمع المذكر السالم: إما أن يكون علمًا، وإما أن يكون صفة. هذا شرط. فإذا كان هذا الجمع ليس علمًا ولا صفة، إنما هو شيء جامد، فهذا ليس بجمع، وإنما يلحق بالجمع. الشرط الأول للجمع المذكر السالم: العلم. نحو: "حضر المحمدون". محمد: علم على شخص، إنسان. بخلاف "رجل"، فلا يجمع، لا يقال: "رجلون"، لأن "رجل" ليس علمًا، ليس هو علمًا، إنما جنس. صح، إنما هو جنس، فلا يجمع. فإذا جاء شيء من الأجناس صورته صورة الجمع، فلا نقول: "جمع"، لأن الجمع لا بد أن يكون علمًا أو صفة، والرجل ليس علمًا ولا صفة. فلو جاء شيء... لو جاء غير ذلك... "رجل" هنا ما يجمع، لكن سيأتي معنا أن بعض الألفاظ جاءت صيغتها صيغة الجمع، وهي ليست أعلامًا ولا أوصافًا، فلا نقول: إنها جمع، إنما نقول: ملحقة بالجمع. واضح؟ فرجل لا يجمع ما لم يصغر. إذا صغر جاز جمعه: "رجيل"، يقال: "رجيلون". ولذلك قال هنا: "ما لم يصغر، فإن صغر جاز جمعه كرجيلون"، جمع "رجيل"، تصغير "رجل". قال: الثاني: الصفة. يعني: من شرط جمع المذكر السالم أن يكون صفة. نحو: "لا تظلمن الكاذبين". "الكاذب" هنا صفة، صح؟ فجمعه: "كاذبين" في النصب والجر، و"كاذبون" في الرفع. فتقول: "حضر الكاذبون". والمراد بها: ما دل على معنى وذات معنى، وصف وذات علم. قال: "وشروط العلم أربعة"، يعني: مما جاءت في التعريف، أو ما لم تأتِ لكن اشترطها أهل اللغة. الأول: أن يكون لمذكر، لأنه اسمه "جمع مذكر سالم"، فلا يأتي لمؤنث. فإذا أتى لمؤنث، يلحق. فإن كان لمؤنث ك"زينب"، لم يجمع. الثاني: أن يكون لعاقل. فإن كان لغير عاقل، ك"لاحق" علم على فرس، لم يجمع. فرس اسمه "لاحق"، لا نقول: "لاحقون"، لأن من شرط العلم، من شرط جمع المذكر السالم، أن يكون للعاقل. وهذا ليس بعاقل، ليس إنسانًا، بل حيوان. الثالث: أن يكون خاليًا من التاء. يعني: وإن كان لمذكر، تعلمون بعد بعض الأسماء صورتها صورة المؤنث لوجود تاء التأنيث في آخره، لكن يسمى بها المذكر، فهذه لا تجمع جمع مذكر سالم. مثل ماذا؟ قال: "أن يكون خاليًا من التاء، فإن كان فيه تاء: طلحة، لم يجمع". طلحة: هذا اسم رجل. حمزة: اسم رجل. قال: رابعًا: أن يكون خاليًا من التركيب. فإن كان مركبًا ك"بعلبك"، لم يجمع. ف"بعلبك" هنا تركيب مضاف، صح؟ فهذا لا يجمع. هذه شروط العلم: أن يكون لمذكر، أن يكون لعاقل، أن يكون خاليًا من التاء، أن يكون خاليًا من التركيب. وشروط الصفة ستة: الأولى: أن تكون لمذكر. هذه الصفة لمذكر، فإن كانت لمؤنث: "حائض"، لم تجمع. "حائض" هذا خاص بالتركيب المؤنث، ليس بالرجال. الثانية: أن تكون لعاقل. كذلك الصفة تكون لعاقل، فإن كانت لغير العاقل ك"سابق" صفة لفرس، لم تجمع. فرس يوصف بأنه "سابق"، هذا لا يجمع لأنها لغير العاقل. الثالثة: أن تكون خالية من تاء التأنيث، هذه الصفة، لأن اسم جمع مذكر سالم. فإن كانت غير خالية ك"عالمة"، لم تجمع. وفي نسخة عندكم: "قائمة" أو "عالمة". "عالمة": علامة على رجل، "العالمة فلان"، صفة له، هذا لا يجمع جمع مذكر سالم لأن فيه التاء. الرابعة: لا تكون من باب "أفعل" "فَعْلاء"، لأن "أفعل" "فَعْلاء" هذا للمؤنث، استخدم للمؤنث، ففيه معنى التأنيث، مثل ما آخره تاء التأنيث. فإن كانت من باب "أفعل" الذي مؤنثه "فَعْلاء"، لم تجمع، ك"أخضر" "خضراء"، ولنعلى وزن "أفعل" "فَعْلاء". الخامسة: لا تكون من باب "فَعْلاء" "فَعْلاء". فإن كانت من باب "فَعْلاء" الذي مؤنثه "فَعْلاء"، لم تجمع. لماذا؟ لأن هذا يدل على المؤنث، وهذا جمع مذكر سالم. السادسة: لا تكون مما يستوي فيه المذكر والمؤنث. يعني: اسم يشترك فيه المذكر والمؤنث. هناك أسماء مشتركة، أسماء مشتركة يجوز أن يسمى بها المذكر والمؤنث، أو أن يوصف بها المذكر والمؤنث. فهنا لوجود التأنيث فيها لا تجمع. فإن كانت منه لم تجمع، ك"صبور"، فإنه يقال: "خالد صبور"، و"هند صبور". ف"صبور" يوصف به المذكر ويوصف به المؤنث. قال: فالمُلحقات التي ذكر المصنف رحمه الله لم تتحقق فيها هذه الشروط، كما سنبين إن شاء الله. فهذه كلمات جاءت بصورة الجمع، لكنها فقدت شروطًا من شروط الجمع. قال: "وقوله: أولو، مبتدأ، وخبرُه: قوله: كالجمع". يعني: "أولو، وعشرون، وأخواته" كالجمع، كما سيأتي إن شاء الله. فأولو ملحق بجمع المذكر لأنه لا مفرد له من لفظه. وقلنا: شرط المذكر: ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره، صالح للتجريد، وعُطِف مثله عليه. فأولو لا يعطف مثله عليه لأنه ليس له مفرد من لفظه. فنستفيد من هذا: أن كل ما جاء على صيغة جمع المذكر السالم، وليس له مفرد من لفظه، فهو ملحق، مثل: أولو، عشرين. كذلك عشرون ليس هو يعني جمعًا لعشر، لا، إنما جمع لواحد واحد وواحد واحد إلى عشرين يسمى عشرين، فليس له مفرد من لفظه. ثلاثون ليس له مفرد من لفظه. ومثله أولو ليس له مفرد من لفظه، لأن لا يعطف مثله عليه. واضح؟ فهذا تكون ملحقات. فأولو ملحق لأن أولو ما هو مفرده... ليس مفرده يعني لفظ بمعنى... يعني: أولو بدون الواو، مثلاً: أولو بدون الواو، لا، ليس هذا مفرده. فليس له مفرد من لفظه. قال: فيُعرب بإعراب الجمع. تقول: "جاء أولو العلم"، و"أولو": فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. و"العلم": مضاف إليه. و"رأيت أولي العلم": مفعول به. و"استمعت إلى أولي العلم": مجرور بالياء. فأولو: فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والعلم مضاف إليه، وكذا ما بعده. قال تعالى: ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾. ما إعراب "أولو" هنا؟ فاعل، وما يسمى هنا بالاستثناء المفرغ، مثل: "ما جاء إلا زيد". و"ما يذكر إلا أولو الألباب"، فأولو هنا فاعل لـ"يذكروا"، لأن العمل يقتضي الفاعل، ومضاف، و"الألباب" مضاف إليه. وقال تعالى: ﴿ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾. منصوب لأنه منادٍ مضاف، والمنادى المضاف يكون منصوبًا، صح؟ فأولي الألباب هنا: أولي منادٍ منصوب على التنصيص بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وقال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾. الشاهد: "لأولي الألباب". أولي: مجرور باللام، علامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قال: ففي الأولى: مرفوع بالواو لأنه فاعل. وفي الثانية: منصوب بالياء لأنه منادٍ. وفي الثالثة: مجرور بالياء. قال: "قوله: وعشرون وأخواته". المقصود بأخواته: الأعداد من ثلاثين إلى تسعين بدخول الغاية. ومعنى "بدخول الغاية": يعني يدخل فيه التسعين، يدخل فيه التسعين. يقولون: من ثلاثين إلى تسعين، إلى تسعين، ليس معنى يقف عند التسعين، لا، يدخل فيه التسعين. وهي ملحقة بجمع المذكر لأنه ليس لها مفرد أي من لفظها، فتُعرب بإعراب الجمع. نحن: "وعندي عشرون كتابًا". عشرون هنا: مبتدأ مرفوع، لم ترفعه ماذا؟ الواو، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. "وعندي": خبر، و"كتابًا": تمييز. و"اشتريت عشرين كتابًا": عشرين مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق. و"استفدت من عشرين كتابًا": عشرين مجرور بـ"من"، وعلامة جره الياء لأنه ملحق. قال: في "عشرون": مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر. قال تعالى: ﴿ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ﴾. الشاهد: عشرون. عشرون هنا: خبر "ليكن"، مرفوع، وعلامة رفعه الواو. وأما "مئتين": ليست هي ملحق، وإنما مثنى، لأنها مئة ومئة، فهي "مئتين". في "مفعول به" لـ"يغلبوا" بالياء لأنه مثنى. عشرون: خبر "ليكن"... عفوًا، أنا قلت: خبر، لا. عشرون: اسم "يكن"، مرفوع. اسم "يكن" مرفوع، وخبر "يكن": "منكم"، الجار والمجرور. وقال تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ﴾. فثلاثون هنا: خبر مرفوع بالواو لأنه ملحق. وقال تعالى: ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾. خمسين: خبر "كان" منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق. واضح. قال: "قوله: وعالمون". يعني: من الملحقات في جمع المذكر السالم: "عالمون" بفتح اللام. بفتح اللام. أما "عالمون" فهو ليس ملحقًا، بل هو جمع مذكر سالم، لأنه جمع "عالم"، و"عالم" و"عالم" بالكسر. لكن "عالمون" هنا ليس جمع مذكر سالم، بل هو ملحق. لماذا؟ قال: مفرده "عالم"، يعني: "عالم" و"عالم"، "عالمون" له مفرد من لفظه. لكن لماذا هنا ألحق بجمع المذكر السالم؟ قال: ولكنه ليس بعالم ولا صفة. لأن من شرط جمع المذكر السالم -كما تقدم- أن يكون علمًا أو صفة، والعالم هو كل ما سوى الله، فهو ليس بوصف ولا علم. فلذلك ألحق بجمع المذكر السالم. قال: بل هو بمنزلة اسم الجنس، لأن المراد به كل من سوى الله تعالى، فهو ملحق بجمع المذكر فيُعرب إعرابه. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾. "العالمين": تقول: ملحق، مجرور بـ"عن"، علامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. ف"العالمين": اسم مجرور، علامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قال: "قوله: وأهلون". أي: من الملحقات بجمع المذكر السالم: "أهلون". قال: مفرده "أهل". إذن له مفرد من لفظه. إذن لماذا هنا ليس بجمع مذكر سالم؟ قال: ولكنه ليس بعالم ولا صفة. ف"الأهل" هنا ليس علمًا على ذات واحدة، وليس صفة، وإنما هو جنس، اسم جامد. بل هو اسم جامد، فهو ملحق بالجمع فيُعرب بإعرابه. نحو: "أهلون نحرص على تربيتهم". فأهلون هنا: مبتدأ مرفوع لأنه ملحق. فأهلون: مبتدأ مرفوع بالواو لأنه ملحق بالجمع، ونام مضاف إليه... أهلون. قال تعالى: ﴿ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا ﴾. "أهلونا" معطوف على "أموالنا"، فهو مرفوع مثله، أن ترفع الواو لأنه ملحق في جمع المذكر السالم. وقال تعالى: ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾. "أهليكم": مفعول به لـ"تطعمون"، منصوب بالياء لأنه ملحق. وقال تعالى: ﴿ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا ﴾. "أهليهم": مجرور بـ"إلى"، وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قال: فالأول: فاعل، والثاني: مفعول به، والثالث: مجرور. قال: "قوله: ووابلون". مفرده "وابل". إذن له مفرد من لفظه. لكن لماذا هنا ألحق بجمع المذكر السالم؟ قال: وهو علم لمؤنث، لأنها تقول: "هذه أرض"، صح؟ فالأرض هي مؤنث، لفظها لفظ المؤنث، ليست مذكر. ومن شرط الجمع أن يكون مذكرًا. قال: ولم يسلم فيه بناء المفرد عند جمعه، لأن كذلك من شرط الجمع أن يصلح، ويكون صالحًا للتجريد، بمعنى أن اللفظ بعد التجريد يكون على ما هو عليه من حيث الأحرف ومن حيث الشكل. فلما تقول مثلاً: "مسلم"، "مسلمون"، ما تغير الشكل. "مسلم": الميم مضمومة، والسين ساكنة، "مسلم"، واللام مكسورة، أما الميم فهذا على حسب الإعراب. في الجمع نفس الشكل: تقول "مسلمون"، ما يتغير الشكل. لكن "الأرض" هنا تغير الشكل. فالمفرد: "أرض"، المفرد "أرض" ماذا؟ على الراء السكون: "أرض"، صح؟ لكن في الجمع ما سكنت الراء، يقال: "أرضون"، ما يقولون: "أرضون"، لا، لحن، وإنما الصواب أن يقال: "آراضون" بفتح الراء. فهنا لم يسلم فيه بناء المفرد عند جمعه. فإن مفرده "أرض" بسكون الراء، والجمع بفتحها. فهنا مع كونه علمًا لمؤنث، إلا أنه كذلك لم يسلم مفرده من التغيير. قال: وجمع المذكر السالم لا بد أن يسلم فيه بناء المفرد، فلا يحصل فيه تغيير، لا في حركة، ولا في حرف، من زيادة أو نقصان: "عَدَلَ" الواو والنون والياء والنون، أي في آخره، لأنهما زائدتان، لأنهما زائدتان. واضح هذا الآن. قال: "وقوله: وسنون وبابه". قال: "سنون"، مفرده "سنة"، وهو ليس بعلم، "سنة" وهو لمؤنث. إذن هذا كلها شروط تخالف شروط ماذا؟ هذا أوصاف تخالف شروط الجمع. ومختوم بالتاء، لأن مفرده ماذا؟ "سنة". وقلنا: من شرط الجمع لا يختتم بالتاء، تاء التأنيث، ولغير العاقل. كل هذه شروط تخالف الجمع، فهو ملحق بجمع المذكر السالم فيُعرب بالواو رفعًا، وبالياء نصبًا وجرًا. النحو: "هذه سنون خصب". "سنون" أو "سنون خصب" عندي... "خصب" عندك أيش؟ "خصبة". في عندي هنا في التعليق نسخة: "خصبة"، ولكن في الأصل هنا: "عندي خصب"، هكذا بالتشكيل: "خصب". وكأن الصواب: "هذه سنون خصبة"، لأن "سنون" مؤنث فيؤنث الوصف، والله أعلم. الشاهد: "سنون". ف"سنون" هنا ماذا يعرب؟ خبر. "سنون": خبر، قال: "أقمت"، والخبر مرفوع بالواو لأنه ملحق بالجمع. قال: "أقمت عنده سنين": مفعول به، منصوب بالياء. "درست نحو خمس سنين": مضاف إليه، مجرور بالياء، لأنه كل ملحق. قال: "وقوله: وبابه". يعني: باب "سنين". ما هو باب "سنين"؟ أي: باب "سنين"، والمراد به: كل اسم ثلاثي حذفت لامه، وعوض عنها تاء التأنيث المربوطة، ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات. و"سنة": اسم ثلاثي، أصله "سَنَو" بدليل جمعه على "سنوات". هم يقولون: الجمع يعيد الكلمة على أصولها، يعني: إذا أردت أن تعرف الكلمة، تعرف حروف الكلمة الأصلية، تجمعها. فقالوا: "سنة" أصلها "سَنَو" بالواو، فحذف الواو، وأتي بالتاء. ما هو الدليل أن الواو هو أصل المفرد؟ نجمع السنة فنقول: "سنوات"، ولا نقول: "سِنْهات"، إنما "سنوات". فذكر الواو هنا أعاد الكلمة على أصولها. فكل ما حذفت لامه، المراد باللام في... يعني وزن أهل الأوزان الصرف، هم يزنون على "فَعْلَة"، يعني على الحرف الأخير، على الحرف الأخير. ف"سنة": فاء الكلمة السين، "فَعْلَة"، وعين الكلمة النون، "سنة": "فَعْلَة"، ولام الكلمة ماذا؟ الواو المحذوفة، صح؟ فهنا يقول: والمراد به كل اسم ثلاثي حذفت لامه، يعني: حذف الحرف الثلاثي الأخير منه، وعوض عنها تاء التأنيث المربوطة، يعني: أتي بتاء التأنيث بدلاً من هذا الحرف المحذوف، ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير، ما يجمع جمع تكسير حتى يعرف بالحركات، وإنما عرف له جمع مذكر، أو على صورة المذكر، ويلحق به. قال: و"سنة" اسم ثلاثي، وأصله "سَنَو"، بدليل جمعه على "سنوات". حذفت لامه وهي الواو: "سَنَو"، لأنه لأن وزنه "فَعْلَة"، وعوض عنها تاء التأنيث، وليس له جمع تكسير في اللغة العربية. ومثله: "عِيضَة". قالوا: أصل جمعه... يعني: ليس "عِيضَة" وإنما "عِيضَة" بالواو، مثل "سِنَة": "سِنَو"، و"عِيضَة": "عِيضَو". فحذف الواو، وعوض عنها بتاء التأنيث، عوض عنها بتاء التأنيث. قالوا: مثل "عِيضَة" بمعنى: كذب وافتراء، وجمعها "عِيضُونَ"، وأصل المفرد "عِيضَو"، فهو اسم ثلاثي حذفت لامه، وعوض عنها تاء التأنيث، وليس له جمع تكسير. قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴾. ف"عِضِينَ": مفعول به ثاني لـ"جعلوا"، لأن "جعل" تنصب مفعولين، بمعنى: صيّروا القرآن. قال: ف"عِضِينَ": مفعول ثاني لـ"جعل"، منصوب بالياء، لأنهم ملحقوا جمع المذكر السالم. والمعنى: أنهم فرقوا القرآن. ف"عِضِينَ" تأتي بمعنى التفرق في القرآن. فرقوا القول في القرآن، فقال بعضهم: سحر، وقال بعضهم: كهانة، وقال بعضهم: أساطير الأولين. فهم جعلوا القرآن متفرقًا مختلفًا. ومثله: "عِزَّة" بكسر العين وفتح الزاي، وهي: الفرقة من الناس، وجمعها "عِزُونَ". وقالوا: ومفردها "عِزَو" مثل "عِيضَة" و"سنة" و"سنة". قال: قال تعالى: ﴿ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ﴾. "عِزِينَ" هنا: حال، أي: كون حالهم "عِزِينَ". والحال يكون منصوبًا، علامة نصبه الياء، لأنه ملحق. قال: حال منصوب بالياء لأنه ملحق، وجمع المذكر سألوا... المعنى: أنهم جماعات عن يمين الرسول وعن شماله. وقوله: "وبنون". يعني: في قولي هنا أيضًا من الملحقات: "بنون" أو "بنون" بفتح الباء. "بنون" بفتح الباء، "بنون". قال: هذا جمع مفرده "ابن"، لكنه لم يسلم من التغيير، لأن المفرد ماذا؟ "ابن". فحذفت الهمزة، وتحركت الباء. قال: فقد حذفت منه الهمزة، وتحركت الباء. وقلنا: من شرط الجمع أن يبقى على أصله في المفرد، لا يتغير منه شيء، لا بالزيادة، ولا بالنقصان، ولا بشكل. وهنا تغير في الشكل، وكذلك في الحذف. قال: فألحقا بجمع المذكر السالم فيُعرب بالحروف. قال تعالى: ﴿ أَمَلَكُمُ الْبَنَاتِ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾. ف"البنون" هنا: خبر أو مبتدأ... مبتدأ مرفوع بالواو. وقال تعالى: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ﴾. "بنين": مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق. وقال تعالى: ﴿ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ﴾. "بنين": معطوف على "أنعام"، فهو مجرور مثله، علامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قال: ففي الآية الأولى: مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو. وفي الثانية: مفعول به منصوب لـ"جعل"، وعلامة نصبه الياء. وفي الثالثة: مجرور، وعلامة جره الياء. قالوا: "وعليون". أي: مما يلحق أيضًا بجمع المذكر السالم: "عليون". لماذا؟ قال: هو اسم لأعلى الجنة، وهو في الأصل جمع، ثم سُمِّيَ به، فلذا ألحق بهذا الجمع. لأنه قلنا: تعريف الجمع ماذا؟ هو: ما دل على أكثر من اثنين. وهذا ليس أكثر من اثنين، هذا واحد، لكن صيغة الجمع سُمِّيَ بها موضع مفرد، فهذا يكون من الملحقات: الجمع الذي يسمى به مفرد يلحق بالجمع، ولا يكون جمعًا لأنه لا يدل على أكثر من اثنين. قال: ثم سُمِّيَ به، فلذا ألحق بهذا الجمع. فأعرب... إعرابه: قال تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾. ف"عِلِّيِّينَ" هنا تقول: مجرور بـ"في"، علامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴾. "عِلِّيُّونَ" هنا: خبر، خبر "ما" الاستفهامية. قال: قول: فالأولى مجرورة بالياء، والثاني مرفوع بالواو على أنه خبر "ما". "قوله: وشبهه". أي: شبه "عِلِّيِّينَ" مما هو في الأصل جمع ثم سُمِّيَ به، ك"زيدون". إنسان مثلاً اسمه "زيدون"، هذا موجود عندنا: "زيدون". فهذا يلحق بجمع المذكر السالم، فتقول: "جاء زيدون"، ورأيت... آه، رأيت ماذا؟ "زيدين"، نعم، بالياء. يلحق بجمع المذكر السالم. ومررت بـ"زيدين". وقالوا فيه هكذا. فتُعرب... فتقول: "هذا زيدون"، و"رأيت زيدين"، و"مررت بزيدين". فنعربه إعراب هذا الجمع. "قوله: كالجمع، خبر المبتدأ، وهو قول: أولو، وما عطف عليه". يعني: يُعرب إعراب الجمع، يعني: في المتن هنا ذكر هذه الأسماء التي تلحق بجمع المذكر السالم. قال: "وأولو، وعشرون، وأخواته، وعالمون، وأهلون، ووابلون، وسنون، وبابه، وبنون، وعليون، وشبهه: كالجمع". "كالجمع" يعني: ماذا يُعرب؟ إعراب الجمع. ف"كالجمع" هنا: خبر للمبتدأ، وأما ما ذكره فهو معطوف على المبتدأ. "وقوله: أولو، وما عطف عليك، ما تقدم"، أي: جميع ما ذكر: كالجمع المذكر السالم في إعرابه بالحروف. بهذا نكون قد انتهينا من هذا الباب. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر