الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 22، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع قسم الضمير من المعارف موضحاً أنه يدل على المتكلم أو المخاطب أو الغائب بقرينة، ويُعدّ أعرف المعارف بعد لفظ الجلالة. ثم يفصل في الضمير البارز والمستتر مع التركيز على المستتر وجوباً في فعل الأمر المسند للواحد وفي الفعل المضارع المبدوء بهمزة المتكلم.
يبين المقطع مواضع وجوب استتار الضمير كالفعل المبدوء بهمزة المتكلم ونون المتكلمين وتاء خطاب الواحد، وقاعدة تقديره بـ (أنا، نحن، أنت) للوجوب وبـ (هو، هي) للجواز مع استثناءات محددة. ثم ينتقل لتعريف الضمير البارز وتقسيمه إلى متصل ومنفصل مع شروط كل منهما.
يصنف المقطع الضمائر المتصلة إلى ثلاثة أقسام وفق موقعها الإعرابي: ضمائر تأتي في محل رفع فقط (خمسة)، ضمائر تأتي في محل نصب أو جر فقط (ثلاثة)، وضمير واحد يأتي في المحلات الثلاثة (نون المتكلمين). ويوضح ذلك مستشهداً بآية ﴿ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا﴾.
يعلن المتحدث انتهاء الجلسة الحالية بعبارة "نكتفي بهذا إن شاء الله" مع الإشارة إلى استكمال المحتوى لاحقاً. ويختتم بتوجيه الشكر للحضور أو المنظمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من ولاه. وبعد: قال: أنواع المعارف. أولاً: الضمير. قوله: "الضمير وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب"، يعني: ما دل على معنى بقرينة. هذه القرينة قد تكون متكلمًا، وقد تكون مخاطبًا، وقد تكون غائبًا، فهذا يسمى ضمير. والعلم: ما دل على معنى بغير قرينة. قال: هذا القسم الأول من المعارف هو الضمير، وهو لفظ يدل على متكلم ك "أنا"، أو مخاطب ك "أنت"، أو غائب ك "هو". فهذه هي القرائن الثلاث. والضمير هو أعرف المعارف بعد لفظ الجلالة. قال: "بعد لفظ الجلالة وضميره"، يعني: بعد لفظ الجلالة وبعد ضمير لفظ الجلالة. فأعرف المعارف: لفظ الجلالة وضمير لفظ الجلالة. هذا أعرف المعارف. لماذا؟ لأن لفظ الجلالة لا يحتمل إلا الله سبحانه وتعالى، لا يحتمل غيره. لو قلت: "الله"، هل يتبادر إلى ذهنك شيء آخر؟ لا، فشيء لا يتبادر الذهن إلى غيره فهو أعرف المعارف. ولذلك قال العلماء: لا يجوز أن يسمى بلفظ الجلالة، بخلاف غيرها من الأسماء يمكن أن تسمي بها، لكن لفظ الجلالة لا يجوز، فهو خاص بالله سبحانه وتعالى وحده، فهو أعرف المعارف. مع أنه علم، وفي ترتيبهم أن العلم يقوم بعد الضمير، لكن لما كان لفظ الجلالة أعرف المعارف فقدم على الضمير. قدموا على الضمير. قالوا: أعرف الضمائر: الضمير المتكلم، ثم المخاطب، ثم الغائب. وهذا ينفع في مسألة الرتبة. لو تذكرون في التحفة أو في المتممة ذكرنا مثلاً مواضع تقديم الوجوب، تقديم الخبر على المبتدأ إذا كان الضمير يعود على متأخر لفظاً ورتبة. ما معنى رتبة؟ يعني أن الضمير تكون رتبته أعلى، رتبته أعلى. وهذا سيمر معنا في عدة مواضع، سيمر معنا في عدة مواضع. قوله: "وهو إما مستتر كالمقدر وجوباً في نحو: أقوم وتقوم". فهذا الضمير فيه مستتر. "أقوم" أي: أنا، فالضمير هنا مقدر وهو مستتر. "وتقوم" أي: أنت. أو جوازاً في نحو: "زيد يقوم" أي: هو. أو بارز، والبارز بمعنى الظاهر، متلفظ به، موجود. وأما المستتر فهو غير ظاهر، مستتر، لا يتلفظ به. قال: الضمير من حيث ظهوره في الكلام وعدم ظهوره قسمان: الأول: بارز، وهو ما له صورة في اللفظ. هذا يقال له: ضمير بارز. وهو بعضهم يعبر: ضمير ظاهر. بارز، ظاهر، كل المعاني واحدة، معانٍ واحدة. فما له صورة في اللفظ يقال له: ظاهر أو بارز. كالتاء في "كتبت الواجب"، فالتاء هنا ضمير متصل، وهو ضمير بارز، ضمير ظاهر؛ لأن له صورة في اللفظ، لأن له صورة في اللفظ. قال: الثاني: مستتر، وهو الذي ليس له صورة في اللفظ، وهو نوعان: مستتر وجوباً، ومستتر جوازاً. قال: فالمستتر وجوباً هو الذي لا يحل محله اسم ظاهر ولا ضمير منفصل يرتفع العامل به. يعني أنه لا يظهر بأي حال من الأحوال، فهو يكون مستتراً وجوباً، ولا يجوز لك إظهاره: لا ظاهر بمعنى اسم ظاهر، ولا ضمير كذلك، فيكون مستتراً وجوباً. نحو: "أقوم بصلة رحمي"، فلا يسع أن تقول: "أقوم أنا بصلة رحمي"، لأن "أنا" هنا الضمير لا يظهر، بل يكون دائماً مستتراً. قال: ففعل "أقوم" ضمير مستتر وجوباً، تقديره: "أنا". وهذا الضمير لا يحل محله اسم ظاهر، فلا تقول: "أقوم محمد" مثلاً، لا، ما يحل اسم ظاهر. فلا تقول: "أقوم خالد" مثلاً، ولا ضمير منفصل، فلا تقول: "أقوم أنا". فلا ظاهر اسم ظاهر يحل محله، ولا ضمير منفصل أبداً على أن يكون فاعلاً، بل هو توكيد للضمير المستتر. يعني هو يجوز أن تقول: "أقوم أنا بصلة الرحم" من حيث الجواز، لكن "أنا" لا يعرب فاعلاً، تمام؛ لأن الفاعل هنا مستتر وجوباً، فأنا هنا يعرب توكيداً، مثل: "اذهب أنت وربك"، ف "أنت" هنا ليس ضمير مستتر فظهر، لا، هنا الضمير يجب استتاره، يجب استتاره الضمير. لكن "أنت" هنا توكيد للضمير المستتر المحذوف أو المقدر. واضح. وهذا مثله. قال: والاستتار الواجب له مواضع، يعني: متى يكون الاستتار وجوباً ولا يجوز إظهاره؟ قال: الأول: مع فعل الأمر المسند للواحد، نحو: "أقم الصلاة". فعل أمر "أقم"، والمسند لواحد يعني لشخص واحد، ليس للاثنين ولا للجماعة. فأقم أي: أنت. فإذا كان الفعل فعل أمر، فعل أمر، وهو مسند إلى واحد، يعني أنك أمرت به واحداً، لم تأمر به اثنين ولا ثلاثة ولا أكثر، إنما أمرت به واحداً، فهنا يكون الضمير مستتراً وجوباً، تقديره: "أقم أنت". وأما قوله تعالى: ﴿أسكن أنت وزوجك الجنة﴾، ف "أنت" توكيد للضمير المستتر. ومثله: ﴿إذهب أنت وربك﴾، ف "أنت" هنا ليس هو الفاعل، وإنما الفاعل مستتر وجوباً، و "أنت" توكيد. هذه قاعدة: إذا أتى الضمير، ضمير المتكلم، ضمير المخاطب بعد فعل الأمر المسند للواحد، فإنه يعرب توكيداً ولا يعرب فاعلاً. واضح. ضمير المتكلم إذا أتى بعد فعل الأمر المسند للواحد فإنه يعرب توكيداً ولا يعرب فاعلاً. مثل هذه الآية: ﴿أسكن أنت﴾، "أنت" هنا ليست فاعل لـ "أسكن"، وإنما توكيد. قال: ف "أنت" توكيد للضمير المستتر، و "زوجك" معطوف على الضمير المستتر، يعني: أسكن وزوجك. "زوجك" هنا معطوف على الفاعل المستتر، والفاعل المستتر في محل رفع، فلذلك رفع المعطوف وهو "زوجك". معطوف عليه المعطوف وهو "زوجك". "أنت" نعم، ﴿أسكن أنت﴾. قال: و "زوجك" معطوف على الضمير المستتر. هذا الموضع الأول: مع فعل الأمر المسند للواحد. قال: الثاني: مع الفعل المضارع الذي في أوله همزة المتكلم. نعم: "أستيقظ مبكراً". "أستيقظ" أي: أنا. فإذا كان الفعل أوله همزة المتكلم، فيجب هنا استتار الضمير، يجب استتار الفاعل. طيب، فيكون مستتراً وجوباً، مستتراً وجوباً، وتقديره: "أنا أستيقظ أنا مبكراً". قال: ثالثاً: مع الفعل المضارع الذي في أوله النون. "نحن لا نحب السهرة". "لا نحب"، "لا نحب" أي: نحن. أما "نحن" الأولى هنا لا تعرب فاعلاً؛ لأن الفاعل لا يتقدم على الفعل، فإذا تقدم على الفعل لا يعرب فاعلاً، إنما يعرب ماذا؟ مبتدأ. إنما يعرب مبتدأ. قال: والتقدير: "لا نحب نحن السهرة". قال: رابعاً: مع الفعل المضارع الذي في أوله تاء خطاب الواحد. "تنظر"، تاء تدل على الخطاب، وخطاب الواحد، لا الاثنين ولا الثلاثة فأكثر. وأيضاً ليس خطاب الواحدة؛ لأن خطاب الواحدة يظهر، تقول: "أنت تقومي"، "أنت تقومين". طيب، فيظهر الضمير. لكن إذا كان الخطاب الواحد: "أنت تحب الكتب المفيدة"، "تحب أنت"، فالضمير هنا استتر وجوباً؛ لأن يدل على في أوله تاء خطاب الواحد. هذه أربع مواضع يجب فيها استتار الضمير، يجب فيها استتار الضمير. قال: وأما المستتر جوازاً فهو الذي يحل محل محله الاسم الظاهر أو الضمير المنفصل، عكس الواجب، فيمكن أن يحل محله الاسم الظاهر أو الضمير المنفصل. قال: وهو المرفوع بفعل الغائب، نحو: "خليل يواظب على الصلاة". فيواظب هنا الفعل يدل على الغائب؛ لأن تقديره: "هو يواظب هو على الصلاة". أو الغائبة، نحو: "آمنة تحسن الحجاب"، "تحسن هي". وهنا يذكرون قاعدة، ذكرها المؤلف في الحاشية. هذه القاعدة تقول: إذا كان الضمير المستتر مقدراً بـ "أنا" أو "نحن" أو "أنت" فهو مستتر وجوباً، كما في هذه المواضع. إذا هب: "أنت"، "أنت" مقدر، المستتر هنا الضمير مقدر بـ "أنت": ﴿أسكن أنت﴾، "أستيقظ" أي: "أنا"، "لا نحب" أي: "نحن"، "أنت تحب" أي: "أنت". فإذا كان الضمير مقدراً، مقدراً بـ "أنا" أو "نحن" أو "أنت" فهو يستتر وجوباً. وإذا كان مقدراً بـ "هو" أو "هي" فهو مستتر ماذا؟ جوازاً. هذا هو الأكثر، ويستثنى من هذه الأكثر بعض المواضع خالفت القاعدة فيها، خالفت القاعدة. هذه المواضع خالفت القاعدة، فتستثنى منها. فمن هذه المواضع: "خلا" و "عدا" إذا كان فعلين؛ لأنهم قدروا الفاعل بـ "هو". جاء زيد، جاء القوم. "خلاء زيدا"، قالوا: فاعل "خلاء". "خلاء" هنا فعل لأن ما بعده منصوب. صح في "خلاء" و "عداء" و "حاشا" إذا كان ما بعده الاسم منصوب فهي أفعال، وإن كان مجروراً فهي حروف. هذا تقدم معنا في لو تذكرون ماذا في المستثنيات في الاستثناء. فإذا كان فعلاً فيجب قالوا: استتار الفاعل، يجب استتار الفاعل مع أن تقديره ماذا؟ "هو". "خلا هو"، قالوا: يقدر بـ "هو". فهنا مقدر بـ "هو" وهو واجب، فهذا قالوا: يستثنى من القاعدة. واضح. "عدا" و "خلا" و "حاشا". وأيضاً ذكروا موضعاً آخر: فعل التعجب الماضي. تقول مثلاً: "ما أحسن السماء". فقالوا: "أحسن" يعرب فعل، صح، و "السماء" مفعول. أين الفاعل؟ قالوا: الفاعل ضمير مستتر وجوباً. لكن ما هو تقديره؟ قالوا: تقديره: "هو". وهنا خالف القاعدة، صح. هذا أيضاً استثناء آخر في التعجب. أو مع اسم فعل مضارع أو اسم فعل أمر. اسم فعل مضارع مثل: "أف"، ولا تقل: "أف"، ولا تقل لهما "أف". "أف" بمعنى ماذا؟ "أتضجر"، صح. بمعنى "أتضجر". فأش، تقديره: "أتضجر أنا"، "أتضجر أنا". قالوا: هنا يكون الفاعل مستتر جوازاً، ليس وجوباً. واضح. ومثل اسم الفعل: "صه". فقالوا أيضاً: "صه" أي: "أسكت أنت". فقالوا: هنا مقدر جوازاً، مقدر جوازاً. ومثل "نعم" و "بئس" إذا كان ضمير مفسر بتمييز على أحد القولين. يعني تقول مثلاً: "نعم القوم زيداً" بالنصب على أنه تمييز، على أنه تمييز، أو "نعم" على أنه تمييز. فقالوا: هنا إذا كان ضمير مفسر بتمييز على أحد القولين. مثلاً تقول: "لا، الحمد للرسول الله". ذكروا مثالاً ليس المثال الذي ذكرته. يقولون مثلاً: "زيد طيب، زيد نعم رجلاً". "زيد نعم رجلاً". فقالوا: "رجلاً" هنا تمييز. "رجلاً" هنا تمييز، والتمييز هذا مفسر ب... والفاعل لـ "نعم" ضمير وهو ماذا؟ "هو". "زيد نعم هو رجلاً". هكذا يكون التقدير. فقالوا: "هو" هنا فاعل مستتر وجوباً، فاعل مستتر وجوباً، مع مع أن تقديره ماذا؟ "هو". واضح. فهذه المواضع الأربعة تستثنى من القاعدة، ومع عداها فتنطبق عليها القاعدة، تنطبق عليها القاعدة. قال: قال: قوله: "أو بارز، وهو إما متصل: تاء قمت، وكاف أكرمك، وهاء غلامه، أو منفصل: كأنا وأنت وهو وإياي". يعني: الآن الضمير أيضاً البارز ينقسم إلى قسمين: الظاهر ظاهر متصل، وظاهر منفصل. ظاهر متصل، وظاهر منفصل. قال: تقدم أن الضمير البارز هو ما له صورة في اللفظ، وهو قسمان: متصل: وهو الذي لا يبتدأ به في الكلام، ولا يقع بعد "إلا". كالتاء. قولك: "استمعت للمحاضرة". هذا هو ضابط المتصل: هو الذي لا يبتدأ به في الكلام، فلا ينطق به أول الكلام، ولا يقع بعد "إلا". وبعضهم يزيد: في حال الاختيار، يعني: في غير الضرورة، في غير الضرورة. فلا يقال: "جاء القوم إلا هو"، يعني: لا يأتي الهاء المتصل بعد "إلا". وأيضاً لا يبتدأ: تقول "ها" ثم تأتي بالكلام بعد، ما يبتدأ به الكلام. المتصل: "استمعت للمحاضرة"، هاء، تاء هنا متصل. قال: الثاني: منفصل، وهو الذي يبتدأ به ويقع بعد "إلا". نحو: "أنت تهذب أولادك". ف "أنت" هنا ضمير منفصل، أتى في أول الكلام، ف "أنت" ضمير منفصل لأنه ابتدئ به. ويصح وقوعه بعد "إلا": نحو "لا يقوم بالواجب إلا أنت". "لا يقوم بالواجب إلا أنت"، "أنت" وقعت بعد "إلا"، فهو ضمير ماذا؟ منفصل. ف "أنت" فاعل "يقوم". والضمير المتصل انقسم بحسب موقعه من الإعراب ثلاثة أقسام، ثلاثة أقسام: الأول: ما يكون في محل رفع فقط، كأن يكون فاعلاً أو نائب فاعل أو اسماً لـ "كان". هذا مواضع الرفع: مثل "كان" أو إحدى أخواتها، هذه هي أسماء أفعال النصب، ونحو ذلك. هو خمسة ضمائر: التاء المتحركة، نحو: "ألقيت في الحفل كلمة". ف "ألقيت" هنا أتت فاعل. المتصل، الكلام على المتصل: أتت فاعلاً في محل رفع فاعل. وألف الاثنين، نحو: "الولدان سمعا النصيحة". "سمعا"، الألف هنا ضمير متصل في محل رفع. وواو الجماعة، نحو: "المصلون خرجوا". ف "خرجوا" فيه الواو ضمير متصل، جاء فاعلاً. وياء المخاطبة، نحو: "أنت تحبين الفضيلة". ف "ياء" في "تحبين" فاعل. ونون الإناث، نحو: "أنتن تهذبن أولادكم". "أنتن تهذبن أولادكم"، "أنتن تهذبن أشياء تهذبن". فنون النسوة هنا جاء فاعلاً. إذن كم ضمائر تأتي فاعلاً؟ خمسة: تاء المتحركة، وألف الاثنين، وواو الجماعة، وياء المخاطبة، ونون النسوة. نون الإناث هي نفسها نون النسوة. واضح. هذه الخمسة الضمائر المتصلة تأتي فاعلاً، يعني في محل رفع، سواء كان فاعلاً أو نائب فاعل. يمكن نمثل لنائب الفاعل فنقول مثلاً: "بذلت"، "ألقيت في الحفل كلمة". تقول مثلاً مثالاً آخر: "ضربت في السجن". "ضربت"، فهنا ما هو موقعه من الإعراب؟ نائب فاعل. واضح. وقس على هذا. قال: الثاني: ما يكون في محل نصب أو جر، يعني: ضمير متصل يكون منصوباً أو مجروراً، كأن يكون مفعولاً أو اسماً لـ "إن" لأن اسم "إن" يكون منصوباً، مثل: "إنا" وحد أخواتها، اسم لـ "إنا" يكون منصوباً. نعم، اسم "إن" أو مضاف إليه، ونحو ذلك. وهو ثلاثة، أي: ثلاث ضمائر: ياء المتكلم، نحو: "حفظت كتابي". "حفظت كتابي"، "كتابي"، الشاهد من هذا المثال: "كتابي" جاء الياء ماذا؟ مضاف إليه. جاء الياء مضاف إليه، يعني في محل جر. تقول: "كتابي جديد" أيضاً الياء جاء في محل جر. وكاف المخاطب، نحو: "أماركت أستاذك بحفظ كتابك". الشاهد: "أماركت"، الكاف هنا جاء ماذا؟ في محل نصب، في محل نصب مفعول به. وأيضاً جاء في محل جر: مفعول به في محل جر بالإضافة: "كتابك"، "بحفظ كتابك"، الكاف هنا مجرور. قالوا: هاء الغائب، نحو: "البنت تهذبها أمها". الشاهد منه ماذا؟ "ها". هاء الغائبة: "تهذبها" جاءت هنا الهاء في محل نصب، و "أمها" جاءت في محل جر. و "الابن يهذبه أبوه"، "يهذبه أبوه"، الشاهد ماذا؟ "يهذبه"، الهاء جاء في محل نصب، و "أبوه" الهاء جاء أيضاً في محل جر. فإذا ما هي الضمائر التي تأتي في محل نصب أو جر؟ ثلاثة: ياء المتكلم، وكاف المخاطبة، وكذلك هاء الغائبة. واضح. قال: الثالث: ما يكون في محل رفع أو نصب أو جر، يعني: يشمل الثلاثة: الرفع والنصب والجر. وهو نون، نحو: قول تعالى: ﴿ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا﴾. ف "نا" هنا جاءت في هذه الآية في محل رفع، وفي محل نصب، وفي محل جر. من يبينها لنا؟ أين "نا" في محل رفع في هذه الآية؟ "ربنا" في محل رفع. أين في محل رفع؟ "إننا"، لا، انتبه. نريد "نا" في محل رفع، و "نا" في محل نصب، و "نا" في محل جر، كلها موجود في الآية. "ذنوبنا" في محل لماذا؟ "ذنوبنا" لا، لا، هو في محل نصب. "آمنا"، "آمنا" في محل رفع لأن "آمنا" هكذا. شوف: "آمنا" أصلاً هكذا: "آمنا"، صح. وعند دخلت عليها "نا": "آمنا"، "نا". طيب، فإذا دخلت "نا" الفاعل على الفعل ماذا يصير للفعل؟ "آمنا"، ماذا يصير؟ لا يكون مجزوماً، يكون مبنياً على السكون. مثل: "ضربنا"، "ضربنا"، "ضربنا"، الفعل يكون مبنياً على السكون. ف "آمنا" لما دخلت "نا" بني على السكون، فأدغمت النون في النون. فالنون هذا محل "نا" محل من الإعراب: فاعل. فهمتم هذا الآن؟ فهذا في محل رفع، في محل رفع. "آمنا" في محل رفع. وأين في محل نصب؟ لا، انتبه يا عبد الرحمن. الله احفظك. أين في محل نصب؟ "ذنوب"، لا، لا، لا. كيف "ذنوبنا"؟ النون هنا في محل جر. "نا"، "ذنوب" مضاف، و "نا" مضاف إليه. ما لكم؟ لا، "إننا"، أي نعم، "إننا" في محل نصب؛ لأن "إن" هنا ماذا؟ اسم "إن" في محل نصب، اسم "إن". واضح. ف "نا" في "إننا" في محل نصب. وأما في محل جر فجاءت في ثلاث مواضع: فثلاث مواضع: "ربنا" و "لنا" و "ذنوبنا". واضح. "ربنا" لأن "رب" مضاف، و "نا" مضاف إليه في محل جر. صح. و "لنا": اللام حرف جر، و "نا" في محل جر بحرف الجر. و "ذنوبنا": "نا" في محل جر بالإضافة؛ لأن "ذنوب" مضاف، و "نا" مضاف إليه. فهمتم هذا الآن؟ فإذن: "آمنا"، "نا" في محل رفع. و "إننا"، "نا" في محل نصب. و "ربنا" و "لنا" و "ذنوبنا"، "نا" هذه في الثلاثة المواضع في محل ماذا؟ في محل جر، في محل جر. فهمتم هذا الآن؟ فإذن: الموضع الثاني: ما يكون في محل رفع أو نصب أو جر، وهي حرف واحد، وهي ضمير واحد فقط، وهو "نا". والآية جمعت هذه الأمثلة الثلاثة في الرفع والنصب والجر. فهمتم هذا الآن؟ طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله، ونكمل اللي بغي في، باس الله، محل رائع، محل رائع، سانسان، شكرا، شكرا كبير، وسان.