شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 21

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 21

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 21، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

مواضع وجوب الفاء وإذا الفجائية في جواب الشرط

يستعرض المقطع القاعدة النحوية التي تقتضي وجوب اقتران جواب الشرط بالفاء أو بإذا الفجائية عندما لا يصلح الجواب لمباشرة أداة الشرط، مبيناً ثلاثة مواضع رئيسية: الجملة الاسمية، والجملة الفعلية ذات الفعل الطلبي، والجملة الفعلية ذات الفعل الجامد، مع التمثيل بآيات قرآنية وإعرابية توضح وظيفة الفاء كحرف ربط.

تفصيل أحوال وجوب الفاء في جواب الشرط وأدواته

يذكر المقطع ثمانية مواضع يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء، وهي: الجملة الاسمية، والطلبية، والمسبوقة بفعل جامد، أو بـ (لن)، أو (قد)، أو (ما) النافية، أو (السين)، أو (سوف)، مع أدلة قرآنية لكل حالة، ويوضح وظيفة (إذا) الفجائية بأنها تغني عن الفاء في الجملة الاسمية وتدّل على المفاجأة.

أقسام الاسم إلى نكرة ومعرفة وعلامات النكرة

يشرح المقطع تقسيم الاسم إلى نكرة (مشاع في جنس موجود أو مقدر) ومعرفة (ستة أنواع: ضمير، علم، إشارة، موصول، معرف بـ"أل"، مضاف)، ويبين علامتي النكرة: قبول "أل" مع إفادة التعريف، والوقوع موقع ما يقبل "أل" ككلمة "ذو" بمعنى "صاحب".

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "قولوا: وإذا لم يصلح... وإذا لم يصلح لمباشرة الأداة قرن بالفاء، نحو: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أو بإذا الفجائية، نحو: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾". المؤلف هنا ذكر مواضع اقتران الجواب بالفاء. هذه الفاء تسمى فاء الواقعة في جواب الشرط. فجواب الشرط أحيانًا لا بد أن يقترن بالفاء، فاء تسمى فاء واقعة في جواب الشرط. متى هذا؟ أو بإذا التي تسمى إذا الفجائية من الفجأة، الفجائية. لكن الأكثر الاقتران بالفاء، الأكثر الاقتران بالفاء. فما هي هذه المواضع؟ ذكر بالأمثلة بعض هذه المواضع، وهو الجملة الاسمية إذا أتى الجواب جملة اسمية، وسيتمم الشارح المواضع الأخرى التي يجب فيها اقتران الجواب بالفاء. فذكروا منها كذلك الجملة الفعلية التي فعلها طلبي، ومعنى طلبي يعني فعل أمر. طيب. وذكروا الفعل الجامد، وذكروا السوف والسين. المواضع سيأتي ذكرها في الشرط. فمثالًا فيما ذكره صاحب المتن: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ﴾، تقول في إعرابها: "إن" حرف جزم أو شرط وجزم، يجزم فعلين. "يمسسك" فعل الشرط، والكاف مفعول، والفاعل مستتر. "يمسسك" "هو" بخير: جار ومجرور متعلق بالفعل. "فهو": تقول الفاء واقعة في جواب الشرط، وهو ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. "على": جار ومجرور. "كل شيء": "كل" مجرور بـ "على"، ومضاف. "شيء" مضاف إليه. "قدير": خبر المبتدأ، والجار والمجرور متعلق بـ "قدير" لأنه على وزن "فعيل"، و"فعيل" من صيغ المبالغة. فالشاهد من هذا أن الفاء وقعت في جواب الشرط. لماذا؟ لأن الجواب جملة اسمية مكونة من ماذا؟ من مبتدأ وخبر. "هو على كل شيء قدير" جملة اسمية. ومثله المثال الثاني الذي ذُكر بإذا الفجائية: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾. "إن" حرف شرط وجزم، يجزم فعلين. "تصب" فعل الشرط مجزم بـ "إن"، والهمزة مفعول به، و"سيئة" فاعل. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: الباء حرف جر، "ما" اسم موصول، "قدمت" فعل وفاعل، "أيدي" فاعل الذي قدمت، ومضاف، "هم" مضاف إليه. ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: "إذا" الفجائية حرف لا محل له من الإعراب. "هم" مبتدأ، و"يقنطون" فعل مضارع وفاعله الواو، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. الجملة الفعلية من "يقنطون" والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ. فهم "يقنطون" جملة اسمية مكونة من ماذا؟ من مبتدأ وهو "هم"، ومن خبر وهي الجملة الفعلية. فتقدم عليها "إذا" الفجائية، وهي ما تسمى واقعة في جواب الشرط. قال: لما ذكر المصنف أدوات الشرط الجازمة، ذكر القاعدة العامة في وجوب اقتران جواب الشرط بالفاء. فقال: "وإذا لم يصلح لمباشرة الأداة قرن بالفاء". أي: إذا لم يصلح جواب الشرط لمباشرة الأداة، يعني أن الأداة ما تجزمه بلفظه، وإنما تجزم بالمحل، أي بأن يكون في محل فعل الشرط. ليس هو الشرط نفسه، وإنما في محل. "قرن بالفاء" أي وجوبًا، يعني لا بد من هذا الاقتران. فلا يصلح أن تقول: "وإن يمسسك بخير هو على كل شيء قدير"، ولا يصلح: "وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم هم يقنط". لا يصلح هذا، لا بد من وجود الرابط، لا بد من وجود الرابط. قال: ليحصل الرابط بين الشرط والجزاء، إذ بدونها لا يكون رابط. إذا لم توجد الفاء أو "إذا" لا يكون هناك رابط بين الشرط والجزاء، أي بين فعل الشرط وبين الجزاء وهو الجواب، وهو الجواب. قال: مثال ذلك: "من سعى في الخير فسعيه مشكور". لأن "سعي" مبتدأ، و"مشكور" خبر، فالجواب جاء هنا ماذا؟ جملة اسمية، فوجب الاقتران، وجب الاقتران. قال: فجواب الشرط "سعيه مشكور" لا يصلح أن يكون في محل الشرط، لأنه جملة اسمية، وأداة الشرط لا تدخل على الجمل الاسمية، إنما تدخل على الفعل المضارع. فأتي بالفاء للربط بين جملة الجواب وجملة الشرط. وهذه قلنا الفاء مجرد الربط، فهي زائدة، ليست للعطف ولا لغيره، ولا تفيد معنى أبدًا، بل هي لمجرد الربط فقط. قال: وأشهر الأنواع التي يجب اقترانها بالفاء ما يأتي، يعني هناك مواضع يجب اقتران الجواب فيها بالفاء. قال: أولًا: الجملة الاسمية، كما تقدم. منه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال: ثانيًا: الجملة الفعلية التي فعلها طلبي، ومعنى طلبي كما تقدم، يعني فعل أمر. نحو: "إن حياك أحد بتحية فحيه بأحسن منها". الشاهد: "فحيه"، "حي" فعل أمر. طيب، فلابد من وجود هذا الفاء الرابط، لا بد من وجود هذا الفاء الرابط. قال: وابن قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾. الجواب: "فاتبعوني"، "اتبعوني" فعل أمر طلبي، فوجب الاقتران بالفاء. قال: ثالثًا: الجملة الفعلية التي فعلها جامد. والفعل الجامد هو الذي لا يتصرف، فلا يأتي منه المضارع، ولا يأتي منه الأمر، ولا يأتي منه المصدر، ولا اشتقاق آخر، بل يلزم حالة واحدة. مثل: "ليس"، و"نعم"، و"بئس"، و"عسى". هذه الأربع أفعال جامدة، لا يأتي منها المضارع، ولا الأمر، ولا المصدر، ولا أي اشتقاق آخر. قال: نعم، "من يطلق لسانه فليس بسالم". الشاهد: "فليس بسالم". منه تقول في "ليس" من أخوات "كان": "ليس" صح، واسمها مستتر. "فليس" "هو" "بسالم": "جامد"، "جامد"، "جامد" متعلق بخبر "ليس". فلما جاء الفعل هنا ماضي جامد، وجب اقتران الجواب بالفاء. "فليس"، ولا يصح أن تقول: "ليس بسالم". قال: وابن قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَنِي أَنَا أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾. "فعسى" هذا هو الجواب. "عسى" فعل جامد، اقترن الجواب بالفاء. "فعسى ربي": "ربي" اسمها. "عسى" من أخوات ماذا؟ "عسى" كانت مظنّة ظنّ، مقاربة، التي ماذا؟ لا أفعال المقاربة، يعني هي مثلها في أنها تنصب مفعولين، لكن ليس من أخواتها، أخوات المقاربة. فيقول: "ربي" أنا فاعل، ليس اسمها، فاعل. "عسى ربي أن يؤتيني": هذه الجملة في محل نصب مفعولين لـ "عسى"، لأن "عسى" تنصب مفعولين. قال: رابعًا: الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بـ "لن". إذا جاءت جملة فعلية مسبوق بـ "لن"، لأن الفعل بعد يكون مضارع، لأن "لن" مما يختص بالفعل المضارع. طيب، فإذا جاء في أول الجملة "لن" جملة الجواب، فأيضًا يجب اقترانها بالفاء. نحو: "إن صحبت الأشرار فلن تسلم". "فلن تسلم": تقول الفاء واقعة في جواب الشرط، و"لن" حرف نصب ونفي واستقبال، و"تسلم" منصوب بـ "لن". "فلن تسلم". قال: قال تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾. "فلن" والفا واقعة في جواب الشرط، لأن أول الجواب "لن". قال: خامسًا: الجملة الفعلية التي فعل مسبوق بـ "قد". نحو: "من مدحك بما ليس فيك فقد ذمك". "فقد" واقعة في الجواب، فقرنت بالفاء. ومن قول تعالى: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخُ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾. "فقد سرق": "قد" تدخل على المضارع، وتدخل على الماضي، كما تقدم معنا في علامات الأفعال. قال: سادسًا: الجملة الفعلية المسبوق بـ "ما" النافية. نحو: "إن تجتهد فما أقصر في مكافأتك". "فما أقصر في مكافأتك": "فما" لأن الجواب أوله "ما" النافية، فسبق بالفاء. ومن قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾. "فما" لأنه واقع في الجواب، لأنه واقع في الجواب. قال: سابعًا: الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بالسين. نحو: "مهما تخف... مهما تخفي من طباعك فستظهر للناس". "فستظهر": السين، السين تقدم الفعل المضارع "ستظهر"، فلابد من اقترانه بالفاء. ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾. "فسترضع": "ما" تنصب الفعل مباشرة، وما تجزم الفعل مباشرة، لأن الفعل ما أتى في اللفظ، إنما أتى في المحل، لأنه تقدمه السين. فلا تقول: "مهما تخفي من طباعك فستظهر للناس"، لا، "فستظهر"، لأن الفعل هنا جاء بالسين. لكن لو قلت: "مهما تخفي من طباعك تظهر للناس"، "مهما تخفي من طباعك تظهر للناس" بدون السين، فهنا بدون الفاء. طيب، بأن الفعل هنا في اللفظ لا في المحل. واضح. قال: الجملة الفعلية التي فعل مسبوق بـ "سوف". "سوف" والسين تسمى بأحرف التنفيس، سواء كان السين أو "سوف". نحو: "من ظلم الناس فسوف يندم". لو قلت: "من ظلم الناس يندم"، يصح بدون الفاء، ويكون مجزوم. لكن إذا أتيت بـ "سوف" فلا يجزم المضارع، بل يرفع، ويكون في المحل. ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾. "فسوف": قال: وقوله: "أو بإذا الفجائية". إذن هنا ثمانية ذكرها، جمعت في بيت من الشعر: "اسمية، طلبية، وبجامد، وبلا، وقد، والسين، والتنفيس". هذه كلها جمعت: "اسمية، طلبية، وبجامد، وبلا، وما، وبقد، وبالتنفيس". هكذا: "اسمية، طلبية، وبجامد، وبلا، وقد، وبما، وبالتنفيس". "تنفيس" يعني السين و"سوفا". جمعت في هذا البيت: "اسمية، طلبية، وبجامد، وبلا، وقد، وبما، وبالتنفيس". قال: وقوله: "أو بإذا الفجائية". قد تغني "إذا" الفجائية عن الفاء، وتخص بالجملة الاسمية، لأن "إذا" ما تدخل إلا على الجملة الاسمية، فلا تدخل على الجملة الفعلية إذا تقدمتها "قد" أو السين أو "سوف" أو نحو ذلك. قال: وقوله: "بإذا الفجائية". قد تغني "إذا" الفجائية عن الفاء، وهي خاصة بالجملة الاسمية، ولم يقيد المصنف بالجملة الاسمية لأنها لا تدخل إلا عليها. وهذا شيء معروف، فلم يقيد. ومعناها الدلالة على المفاجأة في الحال. قوله: "ولم يقيد المصنف بالجملة الاسمية لأن لا تدخل إلا عليها". وهذا شيء معروف فلم يقيد. ومعناها الدلالة على المفاجأة في الحال. يعني مثلًا تقول: "إن تزرني"... أو مثلًا تقول: "إن يصبك مرض"، آه، "إن يصبك مرض إذا أنا موجود عندك"، "إذا أنا موجود عندك"، يعني بمعنى ماذا؟ مفاجأة، سآتيك بسرعة، سآتيك. فهي تفيد ماذا؟ المفاجأة في الحال. ولابد أن يسبقها كلام، لابد أن يسبقها كلام، لا تأتي مباشرة. "إذا" الفجائية، الكلام على "إذا" لا تأتي مباشرة: "إذا افعل كذا وكذا"، لا بد أن يسبقها كلام حتى تكون جوابًا عليه. وأرجح الأقوال في الإعراب أنها حرف، لا محل له من الإعراب. يعني وجد فيه خلاف، لكن الصحيح أنه حرف. قال: مثاله قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾. فـ "إذا" حرف يدل على المفاجأة، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب. "هم" مبتدأ، وجملة "يقنطون" في محل رفع خبر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط "إن". وهذا واضح. قال: النكرة والمعرفة. انتهى الآن من ما يتعلق بالفعل المضارع في نصبه وجزمه. انتقل الآن إلى النكرة والمعرفة وما يتبع ذلك. سيستكلم بالتفصيل على الضمائر، والعلم، واسم الإشارة. كل هذه أنواع المعرفة، سيتكلم عليها إن شاء الله واحدًا واحدًا. قال: "وقول: الاسم ضربان: نكرة، وهو مشاع في جنس موجود، كرجل، أو مقدر، كشمس. ومعرفة، وهي ستة". قول هنا في النكرة: هو ما شاع في جنس موجود. جنس موجود، معنى أن الكلمة الواحدة تدخل فيها أفراد متعددة، هذا يسمى جنس موجود. وهناك جنس مقدر. ومعنى جنس مقدر: يعني وجود تعدده في الخارج. فإن الشمس تتجدد كل يوم، صح؟ هي شمس واحدة، لكن باعتبار تجددها فهي كالجنس. شرقت يوم أمس، في يوم أمس غير شمس اليوم من حيث التجدد والطلوع، من حيث التجدد والطلوع. واضح؟ فكأنها تصدق على متعدد، كأنها تصدق على متعدد لتجددها وتكرارها، لتجددها وتكرارها. قال: الاسم باعتبار التنكير والتعريف ضربان، يعني نوعان: الأول النكرة، والثاني المعرفة. فالنكرة مشاع في جنس موجود، مقدر. أي النكرة اسم يدل على واحد ولكنه غير معين. لما تقول: "رجل"، هذا الرجل جنس يشمل فيه كل ذكر من بني آدم، فهو ذكر لأنه فرد شائع في أفراد الجنس. فكلمة "طالب" لا تدل على طالب معين. لما تقول مثلًا: "أكرم طالبًا"، فتريد الجنس، تريد الجنس، ما تريد طالب واحد، وإنما تريد كل من هو يعني بهذا الوصف، بهذا الوصف، وهو الطلب، لأنه لفظ شائع في جميع أفراد الطلاب من زيد وعمرو وبكر وغيرهم، لا يخص فردًا بعينه. وهذا الجنس نوعان: جنس موجود في الخارج، تعدده موجود في الخارج، تعدده كلفظ "رجل". فرجل: آدم رجل، وأبو بكر رجل، ومحمد رجل، وعبد الرحمن رجل، وأنا رجل. إذن تعدد هو لفظ واحد يشملون جميعًا، بل ويشمل كل من في هذا المسجد، بل ويشمل كل من في هذا الكون من بني آدم من الذكور. صح؟ فإذن هذا هو قوله: "جنس موجود في الخارج، تعدده كلفظ رجل، وطالب، وكتاب". فـ "طالب" أيضًا جنس يشمل كل من اتصف، و"كتاب" كذلك، كل كتاب في النحو، في الصرف، في الفقه، في كله، هذه تدخل تحت اسم "كتاب"، تحت اسم "كتاب". قال: فكل من أشيأ في الجنس: الرجالي، والطلاب، والكتاب، وتعدده في الخارج موجود، مشاهد، يعني متعدد. والثاني قال: جنس مقدر، وجود تعدده في الخارج مقدر، تقدره وليس هو موجود. فالشمسية واحدة، الشمسية واحدة، ما تتعدد باعتبار ماذا؟ باعتبار لفظها، باعتبار لفظها. طيب، لكن باعتبار تعددها فنقدره تقدير. قال: كشمس، فإنها موضوع لما كان كوكبًا نهاريًا يزيل ظهوره وجود الشمس. فحق أن تصدق على متعدد، لأن كل يوم وهي يعني تزيل ظهور وجود الليل، والليل يتعدد، صح؟ الليل كل يوم يأتي ليل، كل يوم يأتي ليل، بعضها قصير، وبعضها طويل، وبعضها متوسط. قال: وإنما تختلف. قال: فحق أن تصدق على متعدد، كما أنه رجلًا، كذلك. وإنما تخلف ذلك، وإنما تخلف ذلك من جهة عدم وجود أفراد له في الخارج. هي شمس واحدة، ولو وجدت لكان هذا اللفظ صالحًا لها. قال: وإن نكر لها علامتان: أن تقبل "أل" وتؤثر فيها التعريف، مثل "كتاب" و"رجل". ومعنى تقبل "أل": يعني تأتي بها بدون "أل"، فإذا قبلت "أل" وأفادت التعريف، يعني كانت نكرة قبل دخول "أل"، فهي نكرة. مثل "كتاب": تقول "الكتاب". مثل "رجل": تقول "الرجل". فإذا دخلت على اسم فلم تفده التعريف، كدخولها على المعارف، فمثلًا "يزيد": تقول "اليزيد". طيب، فما أفادته تعريف. "حسن": تقول "الحسن"، ما أفادته تعريف. فهنا "حسن" قبل دخول "أل" ليس نكرة. لماذا ليس نكرة؟ دخلت عليه قبل "أل" إذا لماذا ليس نكرة؟ لأنه ليس نكرة قبل دخول "أل" عليها أصلًا. فدخول "أل" عليها ما أفادته تعريفًا، هو معرف قبل دخولها، هو معرف قبل دخولها. فالأسماء التي تقبل "أل" من الأعلام، فلا تدخل في هذه القاعدة، لأن "أل" لا تؤثر فيها التعريف، فهي معرفة قبل دخولها. مثل "الحسن"، مثل "العباس"، مثل كذلك "الحسين"، مثل "الفضل"، ونحو ذلك. فهذا كلها أعلام، فهي معارف قبل دخول "أل". فهذا معنى قوله: "وتؤثر فيها التعريف"، ليخرج المعارف التي تدخل عليها "أل" فلا تفيدها تعريفًا. قال: ثانيًا: ما تقع موقع ما يقبل "أل". هذه علامة ثانيًا، مثل "ذو" بمعنى "صاحب". يعني تقع موقع ما يقبل "أل". فـ "ذو" هي ما تقبل "أل"، لا تقول "الذو"، "صاحب". لكن ما معنى "ذو"؟ "صاحب"، فهي بمعنى اسم يقبل "أل". واضح فهي نكرة. "ذو" لأن معناها نكرة، وهو "صاحب"، و"صاحب" يقبل "أل"، تقول "الصاحب". فهذا معنى قوله: "ما تقع موقع ما يقبل أل"، يعني هذه النكرة تقع موقع ما يقبل "أل". "ذو" بمعنى "صاحب"، إذن وقعت "ذو" موقع "صاحب"، فهي مثله. قال: ما تقع موقع ما يقبل "أل"، مثل "ذو" بمعنى "صاحب". نحو: "جاء ذو علم"، أي "صاحب علم". فـ "ذو" نكرة، وهي لا تقبل "أل"، لكنها واقعة موقع ما يقبل "أل"، وهو "صاحب". وقوله: "ومعرفة، وهي ستة". المعرفة: اسم يدل على شيء معين، وهي ستة: الضمير، والعلم، واسم الإشارة، واسم الموصول، والمعرف بـ "أل"، والمضاف لواحد منها. منها. طيب، نكتبي فيها إن شاء الله. إلهنا والله تعالى. totally yeah. هيا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا.