شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 41

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 41

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 41، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إعراب (إن) وأخواتها بعد أفعال القول وأفعال القلوب

يبيّن المقطع وجوب كسر همزة (إن) عندما تقع في صدر جملة محكية بالقول بغض النظر عن زمن الفعل، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾. ثم يوضح أحوال (إن) بعد أفعال القلوب، حيث يجب الكسر إذا اقترن الخبر بلام الابتداء ويجوز الفتح والكسر إذا خلت منها.

أحكام لام الابتداء (المزحلقة) وضمير الفصل مع (إن) المخففة والمكسورة

يفصل المقطع مواضع جواز كسر همزة (إن) وفتحها، ثم يشرح دخول لام الابتداء على خبر (إن) المكسورة أو اسمها المتأخر أو معمول الخبر مع أمثلة. كما يبين وظيفة ضمير الفصل في التمييز بين الخبر والصفة، وحكم وجوب اللام الفارقة مع (إن) المخففة عند عدم ظهور المعنى.

دخول اللام على المبتدأ وما في حكمه وأقسامها (جائز وواجب)

يستعرض المقطع دخول لام الابتداء على المبتدأ أو ما أصله المبتدأ كاسم (إن)، مبيناً أن دخولها نوعان: جائز في أربعة مواضع بشرط التأخر أو التوسط، وواجب إذا خففت (إن) وأهملت لتفريقها عن النافية وتسمى اللام الفارقة. يتم توضيح الشروط والأمثلة لكل قسم.

خاتمة درس إن وأخواتها

يوضح المعلم سبب تخفيف إحدى الكلمات وإهمالها لفساد المعنى لو اعتبرت نافية، ثم يعلن الانتهاء من شرح (إن) وأخواتها مع الحمد والشكر. تُختتم الجلسة بتلخيص القواعد الرئيسية ودعاء الختام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال المؤلف رحمه الله حفظه الله: ثالثًا: أن تقع في صدر جملة محكية بالقول، نحو: قال الأستاذ: إن السعادة في القناعة. لأن المحكي بالقول لا يكون إلا جملة في الأغلب. ومنه قوله تعالى: ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾. فقال: في علم آدم ابني على الفتح، والجملة من إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول. لأن القول يكون بعده جملة، يكون بعده جملة؛ لأن هذا القول مبتدأ بجملة لا بمفرد. لما تقول: قال زيد، قال ماذا؟ ما هو كلام، وكلام يكون مبتدأ. فإن ابتدئ هذا الكلام بإن فإنها تكسر؛ لأنها لا محالة أنها جملة وليست مفرد. فهمتم؟ فبعد القول تكون بالكسر. والقول هذا سواء أكان بفعل ماضٍ، أو فعل مضارع، أو مصدر، أو كذلك يعني فعل أمر. فمثلًا تقول: مثلا على سبيل المثال تقول: انتبهت لقول محمد: إن العلم خير ما يسعى إليه. قول هنا ليس فعل مضارع، صح؟ هنا مصدر، فيأتي بعده مكسور لأنها جاءت بعد القول. ولو أتى مصدر، ولو أتى ماذا؟ مصدر. فهمتم هذا الآن؟ وكذلك قل فعل أمر، قد يكون مثلًا: يا محمد قل: إن العلم خير ما يسعى إليه. أيضًا هذا يبتدأ ماذا؟ بالكسر. ففي هذه الآية: ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾، فـ "إني عبد الله" هنا جملة مقول القول. مقول القول ما هو؟ هذا القول: إني عبد الله. فإن حرف توكيد، واسمها الياء: "إني"، وخبرها "عبد"، وهو مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه. ثم تقول: هذه الجملة وهذا من الجمل التي لها محل من الإعراب. لو تذكرون مرت معنا، يعني جمل لها محل من الإعراب، وجمل ليس لها محل من الإعراب. الأصل أن الجملة يكون لها محل من الإعراب. ما معنى الأصل؟ يعني الأكثر أن الجملة يكون لها محل من الإعراب. وهناك سبع جمل ليس لها محل من الإعراب، محصورة، مرت معنا بعضها: كجملة الصلة، ومصور، وكجملة ماذا؟ مرت معنا قريبًا: جملة القسم. تمام، جملة القسم مرت معنا أمس وقبل أمس، وغيرها. الجملة الاعتراضية، وكذا، ونحو ذلك. سيأتي معنا إن شاء الله في دروس أخر. قال: رابعًا: أن تأتي بعد فعل من أفعال القلوب، وقد علق عن العمل بسبب وجود لام من ابتداء في خبرها. وهذا سيأتي معنا ما يأتي بعد "ظننت" وأخواتها في أفعال القلوب التي هي من أفعال القلوب، فلها ثلاث حالات: إما العمل، وإما الإهمال، وإما جواز الأمرين. فمن الإهمال وهو تعليق العمل، يعني لا تعمل في اللفظ وإنما تعمل في المحل، إذا أتى في الخبر لام الابتداء. إذا أتى في خبر هذه الأفعال لام الابتداء، مثل ما مثل هنا: علمت: إن الإسراف لطريق الفقر. فعلم هنا من أفعال القلوب. طيب، لكن هنا ما عملت، وإنما علق عملها. ما معنى علق عملها؟ علق عملها يعني العمل يكون في محل الجملة كاملًا، لا في لفظ المبتدأ والخبر. فمثلًا الآن عندك هذا: علمت: إن الإسراف لطريق الفقر. فتقول: علمت: فعل وفاعل، وإن: حرف توكيد، والإسراف: اسم إن، واللام: لام مزحلقة، لام التوكيد، وطريق: خبر، ومضاف: الفقر. والجملة من إن وما دخلت عليه في محل نصب مفعولي علمت. لأن علمت تنصب ماذا؟ مفعولين. أين مفعولها؟ الجملة كاملة. فهنا علقنا العمل، ما عمل هذا الفعل في مفرد، إنما عمل في الجملة. واضح؟ قال: فعلمت: علم: فعل ماضٍ، نصب مفعولين، والتفاعل: وجملة "إن الإسراف لطريق الفقر" سدت سد مفعولي علم. ومنه قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ﴾. انتبه: "إنك لرسوله" يقال فيها ما قيل في المثال المتقدم. فهنا يجب كسر إن، لماذا؟ لأن الخبر مقترن باللام، فيعلق عن العمل. قال: فيعلم: فعل مضارع ينصب مفعولين، وفاعله ضمير مستتر، وجملة "إنك لرسوله" سدت مسد مفعولي يعلم. قال: فإن لم توجد اللام في خبرها فتحت أو كسرت، يعني يجوز الأمران. لماذا يجوز الأمران؟ لأن يمكن أن نؤوله بمصدر، ويمكن أن نعلقه عن العمل؛ لأن لا توجد هذه اللام التي تعيق التأويل. تعيق، تعيق للتأويل. قال: فإن لم توجد اللام في خبرها فتحت أو كسرت، نحو: علمت: أن المصارف الربوية بلاء. ومنه قوله تعالى: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾. فالقراءة بفتح همزة إن، وهي واسمها وخبرها عندكم. فالقراءة... ها؟ ليش عندكم هاته مفعولي علم؟ لا، ينظر... أنا عندي هنا: فتحت أو كسرت، فجعلها هنا على الوجهين. لكن الخلاصة الآن من ما ذكر عندكم: نشرح ما عندكم. الخلاصة أن الخبر في أفعال القلوب إذا إذا اقترن بلام الابتداء فيجب كسر إن. طيب، يجب كسرها لماذا؟ لأن هنا يعلق عن العمل. طيب، يعلق عن العمل فيكون جملة ما بعد إن جملة، ليس مفرد. وأما إذا لم يوجد اللام، فلا يكون هناك التعليق، فيكون العمل في المفرد، يكون العمل في المفرد. كما قدره عندكم: علم ماذا؟ علم الله ما ذكر. تأويل، لابد أن يكون هناك تأويل، فيكون التأويل: علم الله تختانون أنفسكم، كون علم، كونكم تختانون أنفسكم، كونكم: تأويل بالمصدر. كان لأن هنا كنتم: علم الله كونكم تختانون أنفسكم، تختانون أنفسكم. فما بعد إن هنا أتى ماذا؟ مفرد. أتى مفرد، فهنا تفتح. هنا تفتح. لكن والله أعلم، ذكر هنا: أو كسرت، لأن يمكن أن يؤول كذلك، يمكن أن تكون مكسورة على أن ما بعدها جملة، على أن ما بعدها جملة، فيكون: علم الله: إنكم كنتم تختانون أنفسكم. والله أعلم. لكن على ما ذكر عندكم، فهنا تكون مؤولة فقط بمفرد، ليس يكون تقديرها بجملة، إنما يكون تقديرها بمفرد. تقديرها بمفرد. قال: وأما جواز الوجهين في همزة إن وهي الحالة الثالثة، فلها مواضع، وقد مر بعضها، ولم يذكرها ابن هشام رحمه الله. وقلنا: القاعدة في هذا هي الموضع الذي يجوز فيه التأويل بمصدر، أو ذكر جملة كاملة، في مواضع يجوز فيها التأويل ويجوز فيها عدم التأويل، يجوز هذا وهذا. فإذا جاز الأمران جاز الكسر وجاز الفتح، كما مر معنا في القسم، كما مر معنا في القسم. قال: قوله: يجوز دخول اللام على ما تأخر من خبر إن المكسور، أو اسمها، أو ما توسط من معمول الخبر، أو الفصل. ويجب مع المخففة إن أهملت ولم يظهر المعنى. معنى هذا الآن: الكلام على دخول اللام التي تسمى لام الابتداء، أو اللام المزحلقة. إذا كانت في الخبر، إذا كانت في الخبر تسمى اللام المزحلقة؛ زحلقت من المبتدأ إلى الخبر؛ لأنه لا يجتمع توكيدان: إن توكيد، واللام توكيد، فلا تكون اللام بعد إن. فإذا زحلقت هذه اللام، إما أن تدخل هذا في إن المكسور، إما أن تدخل على كما ذكر هنا: خبر إن، وهذا قوله: من خبر إن المكسورة، أو اسمها: اسم إن، لكن بشرط أن يتأخر الاسم، لا يكون في أول الكلام بعد إن مباشرة. ولذلك قال: أو اسمها، أو ما توسط من معمول الخبر، أو اسمها هنا يقيد إذا كان مؤخرًا، إذا كان الاسم مؤخرًا عنها. أما إذا أتى بعدها مباشرة، فلا؛ أنه سيجتمع توكيدان. مثل قوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً ﴾. عبرة هنا لم... لم الابتداء، لكن هنا المبتدأ الاسم ليس مباشر لإن، وإنما تقدم ماذا؟ الخبر وهو الجار والمجرور. واضح. قوله: واسمها، يعني إذا تأخر، أو ما توسط من معمول الخبر. معمول الخبر يعني إذا كان الخبر يعمل عمل الفعل. طيب، ولو مثلًا مفعول أو نحو ذلك. وهنا يجود مثل: إن الشدائد لأبطالا صانعة. إن الشدائد لأبطالا صانعة، يعني صانعة أبطالا، صانعة أبطالا. فأبطالا هنا مفعول به لصانعة، مفعول به لصانعة. فأين دخل هنا؟ دخل في أبطال، ليس في الاسم ولا في الخبر. ليس في الاسم ولا في الخبر. مثل ما تقول أيضًا: إن زيدا لطعامك آكل. واضح؟ فآكل هنا الخبر، طعامك معمول آكل، طعامك معمول آكل، يعني مفعول به لآكل. إن زيدا لطعامك آكل، فهنا اللام وين دخلت؟ على معمول الخبر، معمول الخبر. نعم. وقوله: أو الفصل، يعني ضمير الفصل. وضمير الفصل هو ضمير يذكر بين المبتدأ والخبر، أو ما أصله مبتدأ وخبر، فيؤتى به فقط للفصل، للفصل بين الخبر والصفة، بين الخبر والصفة. مثالها مثلًا: إن الدنيا لهي الفانية. لأنك لو قلت: إن الدنيا الفانية، إن الدنيا لهي الفانية. لو قلت: إن الدنيا الفانية، يعني تشعر أنك محتاج إلى ماذا؟ الآن محتاج إلى ربما وصف، يلتبس الخبر بالوصف: هل تريد الإخبار أو تريد الوصف؟ مثلًا تقول: إن الدنيا الفانية لا تستحق الاعتناء، كأنك محتاج إلى ماذا؟ أيضًا إلى شيء آخر، صح؟ فتجعل الفانية وصفًا للدنيا. فكيف تميز بين الوصف والخبر؟ لوجود هذا الضمير، يسمى ضمير الفصل. فتقول: إن الدنيا لهي الفانية. خلاص، فتقول: هي ضمير فصل، لا محل له من الإعراب. ضمير الفصل ليس له محل من الإعراب. وتكون الدنيا: هي اسم إن، والفانية: خبرها. فهمتم هذا الآن؟ فهذا يسمى ماذا؟ ضمير الفصل، يسمى ضمير الفصل. قال المؤلف: قال الشارح: المراد باللام: لام الابتداء. وأما قوله: ويجب مع المخففة إن أهملت ولم يظهر المعنى، يعني المراد بهذا أنه في المخففة لا يجوز دخول اللام، بل يجب، بل يجب. لكن متى؟ إن أهملت، لأن يفرق بينها وبين ماذا؟ وبين النافية، كما مر معنا، كما مر معنا. فمثلًا في المثال التي ذكرنا مثلًا: إن خالد لم سافر. إن هنا مخفف، الآن صح؟ إن مخفف. فإذا ما يوجد هناك قرينة، أو ما توجد هناك قرينة بالمعنى أن هذا أريد به التوكيد ولم يرد به النفي، إذا لم توجد قرينة، فلابد من وجود هذا اللام. وهذا اللام لا تسمى لام التوكيد، وإنما تسمى اللام الفارقة؛ لأنه تفرق بين ماذا؟ بين النفي والتوكيد، بين النافية والتوكيدية. فلو قلت مثلًا: إن خالد مسافر، يحتمل أنك تنفي، ويحتمل أنك تؤكد، صح؟ لو قلت: إن خالد مسافر، يعني ما خالد مسافر، هل يصلح؟ يصلح؛ لأن إن هنا نافية، صح؟ وإن خالد مسافر، وإن خالد مسافر، يصلح أن تكون توكيدية. وكيف تفرق بينهما؟ تفرق بينهما بالفارقة، هذا اللام في الخبر. إذن واجب هنا، لكن بشرط أن ماذا؟ أن لا يظهر المعنى. فإذا ظهر المعنى وأنه ما أريد به النفي إنما أريد به التوكيد، فهنا لا حاجة إلى اللام، لا حاجة إلى اللام. وما هو مثال يعني ظهور المعنى؟ مثاله مثلًا قولك: إن الاستقامة سعادة الدارين. هنا يمتنع أن تكون إن نافية، يمتنع لماذا؟ لأن المعنى يأباها. لو قدرت إن جعلت محل إن ما، كيف سيكون المعنى؟ ما الاستقامة سعادة الدارين؟ هذا المعنى صحيح، يعني ليس الاستقامة سعادة الدارين، لا، المعنى يفسد. إذن هنا دل عليه المعنى، ظهر المعنى وأنه ما أريد به النفي إنما أريد به ماذا؟ التوكيد. فهنا ليست اللام واجب، وإنما اللام واجب إذا ظهر ماذا؟ إذا ظهر اللبس، ما تدري: هل هي النفي أو توكيد؟ فإذا أردت التوكيد لابد أن تأتي في ماذا؟ باللام. هذا معنى قال: المراد باللام: لام الابتداء، وهي لام مفتوحة، يؤتى بها لقصد التوكيد. سميت بذلك لكثرة دخولها على المبتدأ، فسميت لام الابتداء؛ لأنه يبتدأ بها الكلام؛ لأن المبتدأ يبتدأ به الكلام، أو ما أصله المبتدأ. كقولك: ومعنى ما أصله المبتدأ يعني اسم إن، أو خبر إن، فيؤتى بهذه اللام. قال: قال: أو ما أصله المبتدأ، كقوله تعالى: ﴿ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ﴾. لأنتم هنا اللام تسمى لام ماذا؟ الابتداء. لأنتم يريد هنا أن يقول: أن اللام ابتدئ بها، فاللام للابتداء، وأنتم مبتدأ، وأشدوا خبر، ورهبة تميز. وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً ﴾، فدخلت اللام على اسم إن المؤخر، وهو عبرة، وأصله المبتدأ، وليس مبتدأ، لكن أصله مبتدأ. فإذا اللام قد تدخل على المبتدأ، وقد تدخل على ما هو أصل المبتدأ، وهو اسم إن. اسم إن أصله مبتدأ، فلما دخلت عليه إن نسخته، صح؟ نسخته. قال: وأصله مبتدأ. وتقدم إعراب الآية قريبًا. ودخول اللام نوعان: النوع الأول: دخول جائز، وهذا بعد إن المكسورة على أربعة أشياء، يعني تدخل اللام هذا على أربعة أشياء: إن المكسورة المشددة. قال: الأول: خبر إن، يعني تدخل على خبر إن، بشرط تأخره عن الاسم، يعني ما يأتي مباشرة بعد إن، إنما يأتي بعد الاسم. لماذا يا محمد؟ لماذا ما اشترطوا هذا الشرط؟ يقول هنا: أن تأتي اللام خبر إن، بشرط تأخره عن الاسم، لماذا؟ بشرط... لا، سمع... لا، ها يا أبا بكر... لا يجتمع توكيد... لا، لا يجتمع توكيدان. لو أتيت بإن مع الخبر مباشرة اللي فيه اللام، سيجتمع إن واللام، وهذا قلنا: لا يجتمع. فاشترطوا له ماذا هنا؟ التأخر، حتى لا يكون بعد إن مباشر، فتكون في الخبر إذا تأخر. نحو: إن الكذب لممقوت. ممقوت: خبر، اغترنا بالله. وإن النجاة لفي الصدق. لفي الصدق: خبر، اغترنا أيضًا بالله. قال: الموضع الثاني: اسم إن، بشرط تأخره عن الخبر. لماذا يا عبد الرحمن؟ قال: اسم إن، بشرط تأخره عن الخبر، لماذا؟ لماذا هذا الشرط؟ ها، لماذا يا محمد؟ نفس السابق، نفس السابق. وما هو السابق؟ لا يجتمع توكيدان. لو جعلنا الاسم مباشر بعد إن، وما أخرنا، لكانت اللام مباشر بعد إن. فهمتم؟ قال: نحو: إن في حوادث الدهر لعبرة. عبرة: هنا اسم إن، لكن أخر، فاقترن باللام، وهي لا لعبرة. ومنه قوله تعالى: ﴿ أَنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴾. آية: اسم إن، والخبر: في ذلك. ومثل: إن في ذلك لعبرة. لعبرة. قال: ثالثًا: معمول خبر إن، بشرط توسطه بين اسم إن وخبرها. توسطه لأن لو أتى في أول... في أول الكلام، لاجتمع توكيدان، ولو أخر... إن ضعيف عملها، فلا ينتقل اللام إلى المعمول، وإنما فقط إلى الاسم أو إلى الخبر. فحتى يكون قريب من إن، قدموه. قال: نحو: إن الشدائد صانعة أبطالة. هذا بدون اللام. فلما تدخل أبطالا، طبعًا معمول صانعة، مفعول به لصانعة، صانع اسم فاعل، نصب أبطالا. فتقول: إن الشدائد لأبطالا صانعة. ولا يسوح تقول: إن لأبطالا الشدائد صانعة، ما يصل، وها؟ لأن سيجتمع توكيدان: إن واللام. إن لأبطال الشدائد صانعة. ولا يجوز تأخر إلى أن... سيبعد عن إن، سيبعد عن إن، واللام هذه يعني إذا بعدت ما تعمل إن فيه، ما... ما اتصل بها بضعف عملها، فلا يسوح أن تقول: إن الشدائد صانعة لأبطالا، وإنما يكون التوسط هنا: توسط المعمول، توسط بين اسم إن وخبرها. قال: رابعًا: ضمير الفصل، وهو ضمير يذكر بين المبتدأ والخبر، أو ما أصله المبتدأ والخبر. نحو: إن الدنيا لهي الفانية. وقلنا: لماذا سمي فصل؟ لأنه يفصل بين الخبر والصفة. قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾. لو قال: وإن ربك العزيز الرحيم، فأنك منتظر خبر، صح؟ لكن لما تقول: لهو، خلاص، تعين أن يكون العزيز الرحيم هو الخبر. الضمير هنا اتصل بماذا؟ اللام هنا اتصل بماذا؟ بالضمير، هو، بالضمير: هو. إذن اللام هذا تدخل على أربعة، على سبيل الجواز: الاسم بشرط تأخره، والخبر بشرط تقدمه، بشرط... ها، الاسم بشرط تأخره، وكذلك الخبر بشرط تأخره، ومعمول الخبر بشرط توسطه، وضمير الفصل. قال: النوع الثاني: الدخول الواجب، فيجب الإتيان باللام إذا خففت إن وأهملت، يعني ما عملت، لأن لو عملت خلاص انتهى. لو عملت سنعرف الفرق بين النفي والتوكيد بماذا؟ لو عملت إن، بماذا نعرف الفرق؟ لا، لا، بماذا سنعرف الفرق؟ لماذا هنا قال: إذا أهمل؟ طيب، إذا أعملت، لا نأتي بهذا اللام، كيف نعرف الفرق إذن بين إن النافي بالإعراب؟ سيكون منصوب أصلًا إذا أعملت. ستقول ماذا؟ إن خالدا مسافر. هذا إذا أعملتها، فما ستلتبس بالنافية؛ لأن النافية ما يأتي بعدها منصوب، يأتي بعدها مرفوع. فهمتم هذا الآن؟ فهنا إنما يتم الالتباس بين إن النافية وإن التوكيدية إذا ماذا؟ إذا لم تعمل. لأن النافية أيضًا تحتاج إلى مرفوعين بعدها، وإن المهملة يكون بعدها مرفوعين. فهمتم هذا الآن؟ فلذلك اللام هذه ما تجب إلا إذا أهملت إن، ولم يظهر المعنى. بالشرطين هذه: أن تهمل، وأن لا يظهر المعنى. قال: النوع الثاني: الدخول للواجب، فيجب التيام باللام إذا خوفت وهملت، ولم يظهر قصد الإثبات. وهذا معنى: لم يظهر المعنى، وإنما لزمت اللام لتفرق بينها وبين إن النافية، ولهذا تسمى اللام الفارقة. نحو: إن خالد لمسافر. فلول وجود اللام، لحتمل أن يكون نفيًا؛ لأن إن تأتي نافية، لأن إن تأتي نافية. واضح. قال: فإن عملت لم تلزم اللام، لأن لا تلتبس بإن النافية؛ لأن النافية لا تنصب الاسم وترفع الخبر. فهمتم هذا الآن؟ فإذا عملت إن، ما يلتبس، ما يكون هناك التباس. لكن هنا إذا هملت، قال: نحو: إن خالدا مسافر، ما في إشكال هنا، هنا جزما أنها ماذا؟ توكيدية، ليست نافية، لأنها عاملة. قال: فهو إثبات. وكذا إذا ظهر القصد بأن وجد قرينة تبين المراد وهو التوكيد، نحو: إن الاستقامة سعادة الدارين، فلا يمكن أن نقول: إن هنا نافية، لأن المعنى يفسد إذا قلنا نافية، المعنى يفسد. قال: فهي مخففة من الثقيل، مهملة، لأن المعنى يفسد على اعتبارها نافية. طيب، نكتب بهذا، نكون قد انتهينا من إن وأخواتها إلى هنا، والحمد لله. شكرا لك.