شرح كتاب لم الدر المنثور 102

الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 102، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

تحذير من القصاص وفضح كذبهم على المحدثين

يسرد المقطع وقائع تكشف كذب القصاص الذين ينسبون الأحاديث المكذوبة إلى علماء كبار كأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وكيف فضحهم العلماء بحضورهم وتكذيبهم لهم. كما يروي موقف الأعمش مع قاص افترى عليه، مما يبرز النهي عن القصص والتحذير من مجالسهم.

تحذير السلف من مجالس القصاص وفضل ملازمة أهل العلم

يروي المقطع قصة الأعمش مع قاصٍ جهله، وكيف فضّله الناس عليه لالتزامه السنة، ثم ينقل أقوال السلف كأبي قلابة وعاصم بن بهدلة وبشر الحافي في ذم مجالس القصاص وأنها تميت العلم. ويؤكد المقطع على وجوب ملازمة أهل العلم والسنن الصحيحة لنيل النجاة.

خطر القصاص غير المؤهلين وضرورة التمسك بالعلم الشرعي

يبرز المقطع خطورة انتشار القصاص والوعاظ الذين يفتقرون للعلم الشرعي المستند إلى القرآن والسنة، مستشهداً بقصة رفض الإمام مالك لراوي قصص في المدينة. ويؤكد أن العلماء الحقيقيين هم من ينشرون العلم الصحيح، بينما يؤدي غيابهم إلى استيلاء الجهلة على المنابر ووسائل الإعلام.

فضل مجالس العلم وتعلم الدين المشروع

يستفيد الناس من حضور مجالس العلم والدروس في تعلم أمور دينهم، مع ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأذكار المشروعة. ويختتم المقطع بالتأكيد على أهمية هذه المجالس في تثبيت العقيدة الصحيحة ونشر السنة النبوية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف برضى الله عنه: لما تر المنثور في الباب الخمسين في النهي عن القصص والتحذير من القصاص وحضور مجالسهم. قال في الأثر الواحد والستين بعد الستمئة: قال جعفر بن محمد الطيالسي رحمه الله: صلى أحد المحمل ويحيى النعمين في مسجد الرصافة، فقام بين أيديهم قاص من القصاص، فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة منها طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان»، وأخذ في قصة نحو من عشرين ورقة. حتى هذا الحديث، انظروا والسند، يعني السند قوي: عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس. وهذا القصاص كذا لم يحدثه أحمد ولا يحيى، ويحيى وأحمد كانا موجودين في المسجد عندما يحدث هذا القصص. قال: وأخذ في قصته نحوى من عشرين ورقة، وجعل أحمد بن محمد ينظر إلى يحيى بن معين، ويحيى ينظر إلى أحمد، كل واحد منهما ينظر إلى الآخر، وقال له: أنت حدثته بهذا؟ وقال: والله ما سمعت بهذا إلا الساعة. كل واحد يقول: أنا ما سمعت بهذا إلا الساعة. قال: فلما انصرف من قصصه وأخذ القطعيات وقعد ينتظر بقيتها، يعني أخذ الذي يعطونه من الفلوس من المال لأنه محدثون بمال، وانتظر بقيته. فقال: أشار له يحيى بن معين بيده: تعال. فجاء متوهما لنوال، يعني فرح. يحيى وأحمد بن حنبل كانا جالسين وهذا يحدث عنهما: حدثنا يحيى وأحمد، مثل ما أقول أنا مثلا: حدثنا عائد وعلي، وأنا لم أر عائدا ولم أر عليا، وإنما أقول هكذا لأجل أن يقول الناس هذا بالإسناد من يحيى بن معين وهذا بالإسناد من أحمد. هذان شخصان كبيران وعالمان ومعروفان ومحدثان، إذن هذا الإسناد عظيم، فلهذا يريد أن يشوق الناس. فأشار إليه يحيى إلى هذا القاص: قل تعال. فظن هذا القاص أن يحيى يريد أن يعطيه شيئا من المال. فقال: لا، والله. يحيى: من حدثك بهذا الحديث؟ قال: أحمد بن حمد ويحيى بن معين. فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حمد، ما سمعنا بهذا قط. حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: أنا يحيى وهذا زميلي أحمد، وهو لا يعلمهما، لكنه كذب على الإمامين في التحديث، وهذا الحديث الذي ذكره حديث باطل لا يصح. قال: فإن كان لابد من الكذب على خير. فقال له: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم. قال: لن أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمد، ما تحققت إلا الساعة. يريد يخرج من الورطة. هذا الرجل قال: أنت يحيى، إن كنت أسمع عنك أنك أحمد، يعني أسمع أن يحيى بن معين أحمد، لكن ما تأكد إلا أنك أحمد. كيف تأكد هذا الرجل أن يحيى بن معين أحمد؟ فقال له يحيى: كيف علمت أني أحمد؟ قال له: كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيره، وهو يحدث عن مشهورين. قال: بس أنت تظن نفسك وحدك اسمه يحيى بن معين، يحيى بن معين كثير في هذا الدنيا واحد ثاني، يعني عدا ليس أنت. قال: قد كتبت عن سماع عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. ووضع أحمد كمه على وجهه وقال: دعه يقوم. فقام كمستهزئ بالقرآن. هذا حال القصص. في نفس الوقت قام يستهزئ بالقرآن، يظهر على أحمد ويحيى. أحمد خلاص وضع كمه على وجهه. انظروا هذا القصص الذي كذب على الناس بأنه حدثه يحيى بن حنبل وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين. قال أبو قلابة النبطي رحمه الله: ولما دخل سليمان بن مهران الأعمش البصرة، الأعمش هذا فكاهي، يعني يحب الفكاهة مع أنه محدث كبير. قال: لو كنت بقالا لقذرني الناس. كان يخرج ماء من عينيه لأنه ماء يمسر، وكان في عينيه عمش فكان يخرج الماء. قال: لو كنت بقالا، يعني أبيع البقل والخضروات، لقذرني الناس من شدة ما يخرج مني، يعني ربما يصدق على الخضروات والبقولات، لكن لما كان عالما جاء الناس إليه لأنه محدث كبير. قال: الأعمش رحمه الله، قال: نظر إلى قاص يقص في المسجد، دخل المسجد ووجد رجل يقص في المسجد، وقال: حدثنا الأعمش، مثل قصة صاحبنا: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق، وحدثنا الأعمش عن أبي وائل. قال: توسط الأعمش الحلقة، جاء وجلس وسط الحلقة. هذا الرجل القاص ما يعرف الأعمش أيضا، صاحبنا الأول قال: حدثنا أحمد ويحيى، وهذا يقول: حدثنا الأعمش. بخال الأعمش: من ذا يحدث عني؟ مشهور، الأعمش مشهور. ظن أن هذا يعرفه. ظن هذا جلس وسط الحلقة. هذا قاص. قال: فرفع يديه ثنتين. الأعمش رفع يديه، يسوى الأعمش، جعل ينتف أمام الناس، جعل ينتف بطينه، وقال لهم: قف يا شيخ، لا تستحي. ما يعرف أن هذا الأعمش، يقول للناس: قد أذن الأعمش، يا شيخ لا تستحي، نحن في علم وأنت تنتف إبطك، يعني أنت تفعل هذا لأنه في علم، يقول: قال رسول الله كذا، حديث هذا ما عندك تحية. شوفوا كيف هذا قاص. فقال الأعمش: الذي أنا فيه خير من الذي أنت فيه. قال له: كيف ذلك؟ قال: لي أني في سنة وأنت في كذب. أنا أطبق السنة، نتف الإبط من السنة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط». أنا في السنة وأنت في كذب. في رواية: في بدعة. أنا الأعمش ما حدثتك مما تقول شيئا. ولما سمع الناس ما ذكر الأعمش انفضوا عن القاص وتركوه، واجتمعوا حوله وقالوا: حدثنا يا أبا محمد. أبا محمد كنية الأعمش. الناس عرقوا القاص، هذا كذب، تركوه وذهبوا إلى الأعمش، وقالوا: حدثنا يا أبا محمد. وهذه من فضائل الأعمش، الحمد لله تعالى. هذا نتيجة أن الناس يحضرون مجالس هؤلاء يحدثون الناس ولا يعرفون شيئا. قال أبو قلابة رحمه الله: ما أمات العلم إلا القصاص. يجلس الرجل إلى القاص سنة فلا يتعلق منه شيء، ويجلس إلى العلم فلا يقوم حتى يتعلق منه الشيء. يعني يجالس العلم الكتاب والسنة، إذا جلس فيها الرجل يتعلق دينه ويتفقه في دينه ويعلق في قلبه ما سمع. أما مجالس القصص لا يعلم، ولو جلس فيها قلبه سنة لأنها ليست بعلم. هكذا كلام أبي قلابة رحمه الله. عبد الله بن رزين الجرمي: فهم يميتون العلم لأنهم ما يحيون السنن، ما يحيون سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عاصم بن بهدلة رحمه الله: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمان، أي فتيان، يعني كانوا يتعلمون العلم وهم صغار. غلم: الغلام الذي لم يبلغ، يعني ما بين ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة، اثنتي عشرة سنة، غلام، أي فتى، يافع، عن سبيل. فيقول: لا تجالسوا القصاص. أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب، وهو محدث ومقرئ، أخذ القراءة عن علي بن أبي طالب، وعن ابن مسعود، وعن جماعة الصحابة. وقراءتنا تأتي بالإسناد لهذا الرجل. قراءة حفص عن عاصم: هنا عاصم بن بهدلة هو عاصم المشهور، أبو بكر رحمه الله الكوفي، الذي أقرأ حفصا وشعبة. فعاصم يقرأ عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب، وعن أبي بن كعب، وعن زيد بن ثابت، وعن أبي، وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. هذا التابعي الجليل يقول لعاصم ومن معهم وهم فتيان: احذروا أن تجلسوا مع القصاص، أصحاب القصص. إن مجالسهم مع أهل العلم. وقال: لا يجالسنا من يجالس القصاص. وقال: اتقوا القصاص. أي فتى وهو الشاب إذا شارف الاحتلام. أي فتى: قل المعلوم إذا شارف القرب من الاحتلام، أي من البلوغ، يسمى يافعا. قال إبراهيم الحربي رحمه الله: حدثني شجاع بن مخلد الفلاس، قال: لزمني بشر الحافي، ابن الحافي. قال له بشر الحافي: وهذا بشر الحافي أثنى عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى من الزهد ومن العباد الكبار. نصب إلى التصوف، لكن كان التصوف الذي نصب له التصوف العبادة، هو التصوف وترك الدنيا والتقشف من أمور الدنيا، كما يقال: طلبوا الدنيا ويجتهدوا في العبادة وأقبلوا على أمر الآخرة. منهم بشر الحافي الذي يقال لهم الحافي. قال: وأردت مجلس منصور بن عمار الواعظ القاص، فقال لي: وأنت يا شجاع، على سبيل الإلزام أو الاستنكار: وأنت يا شجاع، ارجع، ارجع. قال: قال: ما رجعت. يذهب إلى ماذا؟ إلى القاص. قال: أنت تذهب إلى القاص؟ قال: ارجع، لا تذهب، لا هذا. قال إبراهيم: لو كان هذا خيرا لسبق إليه سفيان الثوري ووكيع وابن جراح وأحمد بن حنبل وبشر بن الحافي. يعني لو كان في مجالسهم الخير الذين يأتون بالقصص في مجالسهم، حتى ولو كان في بيوت الله عز وجل، لكان هؤلاء أسبق إليه: الثوري ووكيع وابن حنبل وبشر بن الحافي وغيرهم من العلماء، فما عُرف عنهم أنهم كانوا مجالسي القصاص. قال يحيى بن يحيى الليثي رحمه الله: خرج معنا فتى من طرابلس المغرب إلى المدينة، فكنا لا ننزل منزلا إلا وعظنا، حتى بلغنا المدينة. فكنا نعجب من ذلك منه. فلما أتينا المدينة إذا هو أراد أن يفعل بهم ما كان يفعل بنا، يعني من القصص والوعظ. فرأيته في سماط أصحاب الحديث، وهو قائم يحدث، وقد لهوا عنه، والصبيان يقذفونه، الأطفال الصغار يرمونه بالحصر، ويقولون: لو أسكت يا جاهل. قال: فوقفت متعجبا لما رأيته. فدخلنا على مالك رحمه الله، وهو إمام دار الهجرة. قال: قال: فتى، أول شيء سألناه عنه بعد أن سلمنا عليه، ما رأيناه من الفتى. وقال مالك: أصاب الرجال إذ لهوا عنه، وأصاب الصبيان إذ أنكروا عليه. باطل، أهل المدينة. انظر أهل المدينة، أهل علم. الرجال لهوا عنه. هو كان يحدثهم في الطريق، وكان يعظهم في الطريق، وكان يبص عليهم في الطريق من المغرب، مدة ممكن شهر أو أكثر حتى وصلوا المدينة. يقول: احنا تعجبنا من هذا الفتى، هذا الفتى عنده خير، عنده علم. عند الجهال، الجهال الذين ما يعلمون الدين، ما يعلمون قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم. قول هذا ما شاء الله، واحد هذا خطيب، هذا ما شاء الله علم. لكن لما وصل المدينة، وصل مكان العلم، مكان العلم مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها إمام دار الهجرة. لا شك أن الحديث، قال عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم، والفقه يكون منتشرا لذلك الزمان. فلما حدّثهم ما حدّثوا، لأنه ما عنده شيء، ما عنده قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما عنده قال الصحابة. هم أولو العرفان. ما عنده شيء لهذا العلم: قال الله، قال الصحابة، قال الله، قال رسوله. قال الصحابة هم أولو العرفان. فما قال ابن القيم رحم الله، فما عنده شيء من العلم. الرجال مضطربة، والصبيان الصغار الذين يعرفون قال الله وقال رسول الله وقال الصحابة، جعلوا يرمونه بالحصر، يرمونه بالحصر. فتعجبوا الذين كانوا معهم. ولما أتوا مالك الإمام كان في المدينة وسألوه، قال: أصاب الرجال إذ لهوا عنه، ما عنده شيء علم حتى يجلسوا إليه، وأصاب الصبيان إذ أنكروا عليه باطلا. قال الشارح: لما كان مالك بن أنس رحمه الله يحارب كل بدعة، انتشر ذلك بين الخاصة وبين العامة أيضا، وكلما دخلت عليه بدعة أنكروها، حتى أنه أنكر على ابن مهدي، ووضع ردائه بين يدي الصف، وأمر بحبسه. مالك كان شديدا، يعني أي واحد خالف السنة كان له كلمة عنده ولي الأمر، أمر بحبسه. ولي أمر، طبعا الأمير الموجود في المدينة، أمر بحبس عبد الرحمن بن مهدي. ماذا؟ يضع ردائه بين يدي الصف، كأنه يحجز. قال: فلما تساهل بعض المنتسبين للعلم في إنكار البدعة، هذا الأمر بحبسه. العلماء لما يكون فيهم منطقة فيها علماء أو فيها من يقوم مقام العلماء من أهل العلم النجب، فإن السنة تنتشر وتضمحل البدعة. فإذا ما أتى أحد ببدعة أنكروا عليهم، حوامة الناس الذين تعلموا من الملة أو من أهل العلم الموجودين. هذا شيء جديد، هذا بدعة، ما عرفنا هذا من قبل. قال: والتحذير من المبتدعة، فلستناسوا ببعض البدعة التي توافق هواهم، ودافعوا ونافحوا عنها. لما حصل ذلك كثر القصاص في المساجد. لما قلّ العلماء وذاب العلماء، وخلت بعض البلاد من العلماء ومن أهل العلم، استأثر هؤلاء بالمساجد والمحاضرات، حتى إن الشاب يقوم المحاضر، وما علق بشيء من العلم. ما عندك من العلم؟ ما قال هذا المحاضر: قال الله، حكى لنا قصة، حكى لنا قصة. بس هذا الذي عائد بقلب. أما ماذا من العلم؟ ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ واتسع الشر الأكثر عندما أصبحت بعض الفضائيات تنشر القصص على عامة الناس عن طريق القصاص، المراد بهم: الوعاظ، الدعاة، سمهم ما شئت. هكذا يقول الشارع أو صاحب هذا الكتاب: سميتهم وعاظا، سميتهم دعاة. لكن فرق بين دعاة الخير، دعاة الهدى، وكذلك الذين طلبوا العلم والعلماء، هؤلاء ينشرون العلم، والعلم هو: قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، أي كتاب وسنة على فهم السلف الصالح. فيخرج الناس بفائدة، يتعلمون دينهم في مثل هذه الحاضرات أو الدروس أو غيرها مما يكون فيه تعليم الناس. محمد رسوله. طيب نكتبه بهذا إليه عنه سبحانه. اللهم صل على محمد. لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك. ترجمة نانسي قنقر