شرح المنظومة البيقونية 26

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 26، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تشابه الأسماء في علم الحديث وتطبيقاته

يتحدث هذا الفصل عن تشابه الأسماء في علم الحديث واختلاف الأشخاص، حيث يشرح معنى اتفاق الأسماء واختلاف الأشخاص ويقدم أمثلة على ذلك. كما يذكر الكتب الخاصة في هذا العلم مثل "المؤتلف والمختلف" للدارقطني.

الفرق بين المصطلحات المتعلقة بتشابه الأسماء

يشرح هذا الفصل الفرق بين المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف في علم الحديث، حيث يشير إلى أن الخطأ في الأسماء يسمى تصحيف أو تحريف حسب السياق. كما يوضح أن المؤتلف والمختلف يتعلق بالاختلاف في النطق مع تشابه في الكتابة.

أهمية علم النقط في فهم النصوص الدينية

يتناول هذا الفصل أهمية علم النقط في اللغة العربية وتأثيره على فهم النصوص الدينية، حيث يمكن أن يؤدي الخطأ في النقط إلى تغيير المعنى بشكل كبير. كما يضرب أمثلة على ذلك من كتب الحديث والتاريخ الإسلامي.

قصص وحكايات من التراث الإسلامي

يتحدث هذا الفصل عن سبب تسمية صالح جزرة بهذا الاسم ومزاح أهل بغداد، حيث كان يعلق خرزة ويقول جزرة، فلقب بذلك. كما يشير إلى مزاح أهل بغداد وطرائفهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، بعد. قال المؤلف رحمه الله: متفق لفظا وخطا، متفق وضده فيما ذكرنا، مفترق مؤتلف، متفق الخط فقط، وضده مختلف، فخش الغلط. هذا عندنا نوعان من أنواع علم الحديث الذي يكون في اشتباه الأسماء والكلمات. فقال: متفق لفظا وخطا، متفق وضده فيما ذكرنا، المفترق، معناه هذا عند اتفاق الأسماء واختلاف الأشخاص، اتفاق الأسماء واختلاف الأشخاص. فمثلا عبد الله بن محمد، قلنا أن البخاري له أربعة من المشايخ يسمى بعبد الله بن محمد، وهم اتفقوا في الاسم واسم العبد، لكن اختلفوا في النسبة. فهؤلاء دائما يختلفون العلماء في هذا، هل هذا هو شخص واحد أم شخصان؟ هل هو شخص واحد أم شخصان؟ فتجد مثلا كثيرا ما يخطئ كثير من أهل العلم فيجعله شخصا واحدا، ومنهم من أيضا يخطئ أحيانا يقول أنهما شخصان وليس شخص واحد. وهذا كثيرا ما يحصل عند العلماء، فتجد البخاري يقول أنه شخص واحد، وتجد مسلم أو مثلا أحمد يقول شخصان. مثل على سبيل المثال يزيد الفارسي، يزيد الفارسي، هناك يزيد بن هرمز الفارسي، وهذا يقال يزيد الفارسي، وهذا الراوي عن ابن عباس، وهذا يروي عن ابن عباس، لكن اختلفوا هل هو واحد؟ هو جاء في حديث في الأثر الذي جاء عن ابن عباس لما قال أنه سأل عثمان بن عفان كيف وضعته؟ لماذا لم تذكر بسم الله في سورة التوبة؟ المهم هذا سأله، فقال فأخبره أنها كانت مع الأنفال وكذا. هذا الأثر رواه هذا يزيد الفارسي عن ابن عباس عن عثمان، فقال بعض الأمك أحمد وابن المديني قالوا هذا يزيد الفارسي غير يزيد بن هرمز، هذا يزيد الفارسي ليس هو يزيد بن هرمز، هذاك آخر. وقال بعض العلماء أنه واحد، أنه واحد نفسه. هذا مثل جاء عن يحي بن سعيد القطان أنه قال: واحد يزيد بن هرمز ويزيد الفارسي، لأن ذاك يزيد بن هرمز الفارسي، فالذي جعله يزيد بن هرمز هذا ثقة، فالذي جعله يزيد بن هرمز الفارسي قال الحديث أو العثر هذا الصحيح، والذي قال أنه آخر قالوا العثر لا يصح. فهذا من اختلاف أهل العلم في تشابه الأسماء، تشابه الأسماء. ولهذا ألف بعضهم، أي بعض العلماء، كتابا في تشابه الأسماء، كتاب «تشابه النسبة» لعبد الغني الأزدي، لأبي سعيد عبد الغني الأزدي المصري، «تشابه النسبة». وبعضهم ألف كتاب سماه «المؤتلف والمختلف»، هذا الدارقطني رحمه الله ألف كتاب كبير سماه «المؤتلف والمختلف»، وذكر هذين النوعين معا، النوع هذا الأول، والنوع الثاني الذي سندكره، ذكرهما في نفس الكتاب سماه «المؤتلف والمختلف». وألف أيضا جماعة غيرهما في هذا العلم، وهذا كأنه علم مستقل، ألفت فيه مؤلفات، هذا علم النسبة أو الاشتباه في الأسماء، هذا علم مستقل. والخطأ فيه يسمى تصحيف، الخطأ فيه يسمى تصحيف. لكن الحافظ الحافظ رحمه الله فرق بين الخطأ في الأسماء في المتفق والمفترق، وبين الخطأ في المؤتلف والمختلف، فجعل الخطأ في المتفق والمفترق يسمى تصحيف، والخطأ في المؤتلف والمختلف يسمى تحريف. لكن هو كل تصحيف. ألف أبو أحمد العسكري كتابا سماه «كتاب التصحيف»، وذكر الخطأ الذي يخطئه بعض أهل الحديث في الأسماء أو في المتون، في الأسماء أو في المتون. وهذا يحصل كثيرا، تجد بعضها الحديث يخطئ في المتون، يغير بعض الكلمات. كما قلنا أن ابن لهيعة كتب إليه موسى بن عقبة حديث عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجز غرفة في المسجد، ليس معنا احتجز غرفة في المسجد، معنا جعل له غرفة في المسجد، وهو الخيمة. فعمل ابن لهيعة رواه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد، بدل ما يقول احتجز، قال احتجم، فكان يرويها احتجم في المسجد، وهذا خطأ. فلهذا اهتم العلماء بهذه الأشياء، المتفق والمفترق. وغالبا المتفق والمفترق في الأسماء، متفق في الأسماء ومفترق في الأشخاص، مفترق في الأشخاص. فالآن عندنا مثلا عبد الله بن محمد، أربعة ممن يسمى بعبد الله بن محمد، هؤلاء هم أربعة أشخاص أصلا، لكن اتفقت أسماءهم واختلفت نسبتهم هكذا. فهذا مثلا في البخاري عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد المسند الجعفي، وهذا إذا أطلق، إذا أطلق في البخاري عبد الله بن محمد، فهو المسند الجعفي، عبد الله بن محمد بن أبي أسماء، عبد الله بن محمد ابن أبي جويرية أو ابن جويري. قال: فهذا الآن المتفق لفظا والمفترق شخصا، معناه اتفقت في الألفاظ واختلفوا في الأشخاص، اتفقوا في الكتابة، الاسم اتفق في الكتابة، لكن هم أكثر من واحد. قال: مؤتلف متفق الخط فقط، وضده مختلف، فخش الغلط. الآن المؤتلف والمختلف، المؤتلف الذي اتلفت حروفه، لكن اختلفت، اختلف نطقه هناك، اختلف الأشخاص افترقوا، لكن هنا الاختلاف في النطق، الاختلاف في النطق، الخط واحد، لكن الاختلاف في النطق. مثلا «علي» و«علي»، «علي» و«علي»، فهناك من أهل مصر من يسمى علي بن رباح، هو أصلا «علي» لكن صار لقبه «علي». «علي بن رباح» وقد ذكر العلماء في هذا الباب عدة عدة أشكال، منها ما يكون زيادة حرف، معنا الاختلاف يكون في زيادة حرف، منها ما يكون الاختلاف في الشكل، منها ما يكون الاختلاف في النقط. مثلا الاختلاف في الشكل كما قلنا «علي» و«علي»، الاختلاف في النقط «عباس» و«عياش»، «عباس» و«عياش»، خط واحد لكن يختلف في النقط. «سليم» و«سليم»، «سليم» و«سليم»، معنا «سليم» بفتح السين، و«سليم» بضمها، هذا موجود، هناك من يسمى «سليم» ومن يسمى «سليم». معنا الآن الاختلاف في الشكل، في الشكلات. وهذا تجدوه كثير في الأسماء، تجدها متشابهة من ناحية الخط أو من ناحية أو متشابهة من ناحية الخط والشكل، لكن تختلف في النطق، تختلف في النطق. حتى أحيانا لما كانت الكتابة بدون نقط، تجد أنهم دائما يخطأون. وإذا كان مثلا قرأوا من كتب ليس سماعا، غالبا، وحيانا حتى سماع يخطأ، لكن غالبا إذا قرأت من كتب فإنها يأتي الخطأ، يأتي الخطأ. قالوا أن أميرا من أمراء بني العباس أرسل إليه بعض عماله أن المخنثين كثروا، المخنث هذا الذي يتشبه بالمرأة، مخنث بفتح النون، والمخنث الذي معناه يفعل به كما يفعل بالمرأة، لكن هنا مخنث أي أنه يتشبه بالمرأة، لعن الله المخنثين كما جاء في الحديث. فقال هذا الرجل، أي العامل، أرسل إلى هذا الملك، فقال له أن المخنثين قد كثروا، فأرسل إليه هذا الملك قال في كلامه فأحصهم، أحصهم، أنا يريده أن يحصي هؤلاء كم سيكونون، فظن هذا العامل أنه يقول أخصهم، يعني الآن افترق أيش النقطة، أحصهم أخصهم، فهو ظن أنه أخصهم، قام خصاهم كلهم، يعني ضيع مستقبلهم، على قبل خصاهم كلهم. فالآن النقطة ضيعت مستقبلهم، أنا خلاص معاه بيتزوجون معاه. فهذا بسبب هذا الإشكالات في الكتابة، معنا إلى الآن الإنسان إذا كان الكتابة بدون تحريكات بدون كذا يخطأ في الكلمات، يخطأ في القراءة. فلهذا وضعوا هذا العلم لأجل التفريق بين الصحيح والضعيف، أو بين ما يصح وما لا يصح، وأيضا لقراءة الأسماء صحيحة. فلهذا تجد العلماء يهتمون مثلا بالصحيحين، يقولون مثلا «سلام» و«سلام»، «سلام» و«سلام»، فيقول بعضها العلم أن في الكتب الستة كلها بالتشديد، كلها بالتشديد «سلام»، إلا في رجلين، في الصحابي وهو عبد الله بن سلام، هذا يقال بالتخفيف، لا أنا بالتخفيف «سلام» ليس «سلام». وكذلك أيضا محمد بن سلام بن سلام البيكندي، أيضا يقال بالتخفيف، وبعضهم يجعلها بالتشديد محمد بن سلام، لكن البقية كلهم «سلام»، أبو... أبو... أبو... أبو... أبو... أبو... أبو أبو وغيرهم أكثر، معنا يقولون كل من في الصحيحين، بل في الكتب الستة يقال له «سلام» إلا عبد الله بن سلام ومحمد بن سلام، هذا بهذا يفرقون بين نطق الأسماء حتى تنطق نطقا صحيحا. لكن في الأسماء سهل، المشكلة إذا كانت كما قلنا في المتون، لأنها تغير أحكام. كما قلنا أن ابن لهيعة كتب احتجم في المسجد، وهو إنما احتجر في المسجد، فمعنا جعل له خيمة لأجل الاعتكاف، فقام هذا قال احتجم، احتجم في المسجد. بعضهم ينطق مثلا كما قال ذكرنا القصة التي ذكرها أبو حاتم أن أن أبا علي صالح جزرة أرسل إلى أبي حاتم وقال له إن لما مات محمد بن يحيى، جلس في مكانه رجل كان يقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ قال: يا أبا عمير ما فعل البعير؟ ما فعل البعير؟ ردل ما يقول النغير؟ قال البعير، لأن نطق شكل واحد، تختلف فقط في النقط ما بين النغير والبعير. فلهذا يحصل الخطأ من كثير من المحدثين بسبب هذا. كما قلنا نفسه صالح جزرة، سمي جزرة لأنه جاء في بعض الآثار، وكان وكان يعلق خرزة، فكان يقول صالح وهو صغير، كان يقول كان يعلق جزرة، وهي إلا خرزة، فكان يقول جزرة، فكان يضحكون عليه، ولقب بجزرة، صالح جزرة. وأهل بغداد معنا من زمان يعرفون بالمزاح، أنا عندهم مزاح كثير. طيب إن شاء الله نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.