شرح المنظومة البيقونية 28

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 28، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الحديث المتروك والموضوع وأقسامه

الحديث المتروك هو ما أجمع على ضعفه وقد يسمى ضعيفا، بينما الحديث الموضوع هو الكذب المختلق على النبي. وضّح الفرق بينهما وبين أقسام الحديث الضعيف.

أسباب الوضع في الحديث وأنماط الوضاعين

ذكر العلماء أسباب وضع الحديث وأنماط الوضاعين مثل الزنادقة والذين يضعون الحديث بسبب الهوى أو الجهل. وضّح أمثلة على ذلك مثل حديث غياث بن إبراهيم.

أمثلة على وضع الأحاديث بسبب الهوى والمذهب والدنيا

ذكر المؤلف أمثلة على وضع الأحاديث بسبب الهوى والمذهب والدنيا مثل رجل وضع حديثا ليثبت سماع الحسن من أبي هريرة. بين أن هذه الأسباب أدت إلى وضع أحاديث كذبا على النبي.

ختام المنظومة البيقونية وبيان أهميتها

تمت قراءة أبيات المنظومة البيقونية وختامها بخير بإذن الله. المنظومة البيقونية تعتبر مرجعا مهما في علم مصطلح الحديث.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، ما بعد. قال المؤلف رحمه الله: متروك ما واحد بهم فرد وأجمعه لضعفه فهو كرد. الآن في هذا البيت: متروكه ما واحد بهم فرد وأجمعه لضعفه فهو كرد. هذا الحديث المتروك، هذا الحديث المتروك، وهذا الحديث المتروك هو من زيادات الإمام الحافظ بن حجر، من زيادات الحافظ بن حجر. أنا لم يذكر أحد من المتقدمين على الحافظ لا الحافظ العراقي ولا من قبله ابن الصلاح ولا الخطيب ولا غيرهم من أئمة الحديث والمصطلح لم يذكر هذا النوع، وإنما ذكره الحافظ بن حجر. سمى الحديث المتروك، لكن يقولون الرجل متروك، هذا موجود، لكن حديث يسمى متروك هذا من زيادات الحافظ بن حجر رحمه الله عليه. والمراد المتروك كما ذكره في النخبة: من قيل فيه منكر الحديث أو فاحش الغلط. معنى المراد أنه أجمع على ضعفه، كما قال هنا المؤلف: وأجمع لضعفه فهو كرد، عن من أجمع على ضعفه، أي شدة الضعف الذي عنده فيسمى حديثه حديث متروك، سمى حديثه حديث متروك. وقد يسمى حديث ضعيف، حديث ضعيف يسمى حديث ضعيف أو يسمى متروك على اصطلاح الحافظ بن حجر. فهذا الحديث المتروك قال: والكذب المختلق المصنوع على النبي فذلك الموضوع. والكذب المختلق المصنوع على النبي فذلك الموضوع، وهذا هو الموضوع، الحديث الموضوع يسمىه. وعرف هنا الكذب المختلق على النبي فذلك الموضوع. الحديث الموضوع هو الحديث المختلق الكذب، لكن ليس معنى أنه رواه كذبا قد يكون حتى يرويه ثقة أحيانا. معنى حتى أحيانا يرويه ثقة، لكن الحديث يكون موضوع لماذا؟ قد يكون أخطأ هذا الثقة فأخذه بالغلط، أخذه بالغلط، أو أدخل عليه مثل ما ذكرنا قبل أن أحمد بن أزهر النيسابوري حدث بحديث وكان يحيى بن معين موجود. حدث بحديث عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: يا علي حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله. فلما سمع الإمام يحيى بن معين هذا الحديث قال: من الكذاب الذي روى هذا الحديث؟ من الكذاب الذي روى هذا الحديث؟ فقال أحمد الأزهر: أنا. فقام أبو زكريا يحيى بن معين قال: أما أنت فلست بكذاب، أنا لست كذابا أنت، لكن هذا الحديث كذب. ولهذا قال أحمد الأزهر لما سمع كلام يحيى بن معين أو لعله معنى شكك الناس فيه قال: أن هذا الحديث بكرت لهم، هم كانوا في اليمن عند عبد الرزاق ما يجلسون في القرية لأن القرية فيها قلة ماء والظاهر أنها قرية صغيرة، فما كان الناس يجلسون فيها. معنى طلبة العلم يذهبون إلى صنعاء وتبعد منها، ظاهر عشرة أمتار وكذا من صنعاء، معنى يتون مشي كل يوم. قال: فذاك اليوم بكرت حتى خشيت على نفسي من التبكير، أردت أن أصلي الفجر عند عبد الرزاق. فقال: فجئت وأدركتهم في صلاة الفجر، قال: فلما صليت وهذا الوقت قد عمي عبد الرزاق معنا ما يرى. قال: لما جئت إلى عبد الرزاق فقال: من قلت أحمد بن أزهر، قال: هل عندك أحد من أهل الحديث؟ قلت: لا ما عندي أحد. قال: فحدثني بهذا الحديث. وكأن عبد الرزاق كأنه يشك في هذا الحديث، يظن أنه أدخل عليه، لكن قرأوا له في كتبه فجاء وحدث بهذا الحديث أحمد أزهر. ولهذا لم يأتي به أحد، معناه كتب عبد الرزاق مكتوبة عند أحمد وعند ابن معين، كتبوها عن معمر، فلهذا لما سمع ابن معين هذا الحديث قال: من الكذاب الذي روى هذا الحديث؟ فعرفوا بعد ذلك أن هذا إما أنه أدخل على عبد الرزاق أو أنه سمعه عبد الرزاق من أحد وقاله. فهذا الآن على سبيل المثال أنه قد يكون حديث موضوع والراوي ثقة، الراوي ثقة. فليس كل حديث موضوع يكون راويه كذاب، لكن رواية الكذاب يكون حديثه موضوع، إذا روى كذاب حديث حديثه يكون موضوع، لكن ليس كل حديث موضوع يرويه كذاب. ولهذا لما قال في مسند الإمام أحمد موضوعات، قال الشيخ الإسلام نتيمي رحمه الله: أن الذي في مسند الإمام أحمد الذي قال فيه موضوعات ليس أن راويه كذاب، ليس أن راويه كذاب، وإنما من هذا القبيل، معناه أدخلت على أناس أو غلط بعضهم في النسخ في النسخ وغيرها من هذه الأخطاء، الأخطاء تقع من هذا القبيل. فهذا فالموضوع ذكر العلماء له أسباب، أسباب الوضع ذكروا أيضا أنواع الوضاعين الذين يضعون الحديث هم أنواع، منهم الزنادقة، الزنادقة هؤلاء الذين يتعمدون وضع الحديث يتعمدون وضع الحديث. لهذا هارون الرشيد أو بعض الأمم العباسية صلب محمد بن سعيد المصلوب، سمي المصلوب لماذا؟ صلب للزندق، يروي حديث كذب يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الرجل لهارون الرشيد لما أراد أن يصلبه لعجل الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أين أنتم قد وضعت في دينكم أربعة آلاف حديث وحلل فيها الحرام وحرم فيها الحلال. فقال له هارون الرشيد: وأين أنت من عبد الله المبارك ومن أبي سحاق الفزاري؟ سينخلانها نخلأ معنا، سيبينون أنها كذب. فأهمة الحديث يعرفون خطأ الثقة، فكيف بخطأ الكذب معنا ما يستطيع. كما قال الإمام الدارمي لما كان يرد على محمد بن السجاعة الثلجي في كتابه النقض، النقض على المريسي هذا الثلجي قال: أنا أضل على أهل الحديث على حديث وهم يرونها، أنا يتبجح بهذا أنه يقول أنه يضل على الحديث وهم يرونها. فقال له الإمام الدارمي: أنت كذاب، أثمان بن سعيد الدارمي. فقال: من مقالتي؟ قال: أئمة الإسلام وأئمة الحديث يعرفون خطأ الثقة، فكيف بخطأ الكذاب؟ فعلا لا شك أنهم سيعرفونه بمجرد ما يقرأونه، لأن هؤلاء تعود تلسنتهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيعرفون أن هذا الحديث كذب بمجرد ما يقرأونه. فلهذا فقد يكون هذا الوضع من الزنادق، وقد يكون أيضا من ليس من الزنادق وإنما بسبب هوى سبب هوى في رأسه مثلا، مثل ما جاء عن غياث بن إبراهيم أنه قيل له: ظهر أنه غياث بن إبراهيم أنه قيل له من أين لك حديث فضائل السور؟ من أين لك حديث فضائل السور؟ فقال: وجدت الناس ذهبوا إلى فقه أبي حنيفة وسيرة ابن إسحاق، فوضعت لهم هذا الحديث حتى يهتموا بالقرآن. يعني هو جاهل، وأيضا هناك فرقة الكرامية يضعون حديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لهم: هذا لا يجوز، ومن تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم يتبوأ مقعده من النار. فقالوا: نحن نكذب له لا نكذب عليه، قالوا: نحن نكذب له، وكأنهم يظنون أن النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج لكذبهم، يعني نكذب له يأتون معنا بحديث في الأذكار في كذا عشان يرغبون الناس. فهؤلاء لأجل الهوى، بل بعضهم كما جاء عن مؤمل بن إسماعيل من تلاميذ سفيان الثوري، مؤمل بن إسماعيل وإن كان فيه ضعف لكنه يعتبر من حفاظ. قال: سمعت حديثا مرة ما عنده رجل في فضائل السور، فقلت: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: فلان شيخ في البصرة. قال: فذهبت البصرة إلى هذا الشيخ فقلت: يا شيخ هذا الحديث من حدثك به؟ قال: فلان في المدائن. فذهبت إلى المدائن فقال لي: حدثني به الشيخ في عبادان، هذه مناطق في العراق. قال: فذهبت إلى عبادان فسألت ذلك الشيخ من حدثك بهذا الحديث؟ قال: لم يحدثني بها أحد، قال: لم يحدثني بها أحد، إنما قال: تعال أدخلني غرفة، قال: هذا كنا إذا استحسننا حديثا اجتمعنا عليه هنا وأخرجنا معنا. كأن فوضع قال: استحسننا حديثا اجتمعنا في هذا المكان وأخرجنا هذا الحديث للناس. فهذا أيضا يدل على الهوى أيضا. وكذلك رجل من الحنفية قيل له: أن مذهب ابن إدريس قد انتشر في العراق. قال: سأريهم الآن، حدثنا فلان قال: فلان حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيكون في أمتي رجل مثل إبليس يسمى محمد بن إدريس، وسيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي، هو سراج أمتي، هو سراج أمتي. أنا قد وضعت الحديث له. وأيضا جاءوا لرجل أيضا من هؤلاء الحمقى الذين يضعون للحديث والقصص وكذا قالوا له: فأنا سمع أهل الحديث هل سمع الحسن من أبي هريرة أو لم يسمع؟ هذا بعضهم يقول أنه سمع وهذا يقول: لا ما سمع. فقال: جاء لهم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قد سمع أبو هريرة قد سمع الحسن من أبي هريرة، قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قد سمع الحسن من أبي هريرة. هذا أيضا يدل على حماقة هؤلاء. وأحيانا أيضا يكون مثلا لأجل غرض من أغراض الدنيا، لأجل الملوك مثل ذاك الذي كان عند المأمون أو الأقصد المهدي، وكان المهدي يحب الحمام، مهدي العباسي أخو هارون الرشيد، فكان عند المهدي وكان المهدي يحب تربية الحمام. ودخل هذا فرأى المهدي يربي الحمام وقال: وجاء بالحديث أسند حديثي للنبي صلى الله عليه وسلم: لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح، أنا زاد هذه أو جناح. الحديث: لا سبق إلا في خف أو حافر، قام زادش أو جناح. فلما ول قال المهدي: والله ما أرى هذا لقف رجل كذاب. قال: بعد ذلك قال: أنا الذي جعلته يفعل هذا، فذبح الحمام. معنى تند من على أن هذا وضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكان معنى هارون والمهدي وغير كانوا يعظمون حديث النبي صلى الله عليه وسلم، هارون الرشيد حتى لما قال عمه كأنه يريد يطعن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم سجنه وهم به أنه يضربه بسبب معنى عمه، لكن قال: لا تعارض حديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلهذا كانوا يعظمون حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقام وذبح الحمام. هذا مثال كما قلنا لمن لبعضهم يتعصب لأجل دنيا أو إما لهوى وإما لمذهب وإما لدنيا فيضع هذه الحديث. رجل مثلا صاحب هريسة يقول: عليكم بالهريسة فإنها تقوي الظهر. ورجل هكذا صاحب البصل يقول: يا علي لا تنسى البصل على مائدتك. المهم يضعون مثل هذه الحديث. فهؤلاء الوضعون الذين ذكرهم العلماء، لكن وهذا أيضا أسباب الوضع إما زندقة وإما هوى وإما كذا. فهذه من أسباب الوضع وضع حديث النبي عليه الصلاة والسلام. قال: والكذب المختلق المصنوع على النبي فذلك الموضوع. قال: وقد أتت كالجوهر المكنوني سميتها منظومة البيقوني فوق الثلاثين بأربعين أتت أبياتها، ثم بخير ختمت. هذا يقول أنها قد أتت كالجوهر المكنون، وهي فعلا أبياتها سهلة وطيبة جدا ومختصرة ومختصرة. سميتها منظومة البيقوني فوق الثلاثين بأربعين أتت، معنى أربعة وثلاثين بيت أبياتها، ثم بخير ختمت أقسامها. أقسامها أقسامها، معنى في نسخة أقسامها أقسامها أقسامها، ثم بخير ختمت أبياتها. أقسامها أقسامها أقسامها، ثم بخير ختمت. أقسامها ثم بخير ختمت. وإننا عندي أبياتها على النسخة. طيب هذا إن شاء الله انتهينا من المنظومة البيقونية بخير ختمت.