شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 52

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 52

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 52، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام النصب والرفع مع أدوات الشرط والتحضيض والعرض والفجائية

يجب نصب الاسم المشغول عنه إذا جاء بعد أدوات تختص بالأفعال كإن الشرطية وهل لا للتحضيض وألا للعرض مع تقدير فعل محذوف، بينما يرفع الاسم بعد إذا الفجائية الخاصة بالأسماء. كما يرفع الاسم المتقدم على أدوات لها صدر الكلام كالكتاب إن استعرته لأنه يصبح مبتدأ أو فاعلاً لفعل محذوف.

قاعدة ما له صدر الكلام والفرق بينه والاشتغال

الحروف مثل إن وأدوات الاستفهام لها صدر الكلام فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها فيوجب رفع الاسم السابق نحو المريض هل زرته ولا يجوز نصبه. التساوي بين الرفع والنصب في زيد قام أبوه وعمر أكرمته عائد لجواز العطف على الجملة الاسمية أو الفعلية، ومثال هل ليس من باب الاشتغال لأن حذف الضمير لا يصح معه تسلط الفعل على الاسم المتقدم.

شروط الاشتغال واستثناءاته: تحليل آية وكل شيء فعلوه في الزبر ومثال أزيد ذهب به

صحة الاشتغال تشترط تسلط العامل على الاسم المتقدم عند حذف الضمير، وآية وكل شيء فعلوه في الزبر ليست من الاشتغال لأن المعنى يفسد لو قدرنا فعلوا كل شيء في الزبر والصحيح أن فعلوه صفة وفي الزبر خبر. يستثنى مثال أزيد ذهب به لبناء الفعل للمجهول وامتناع نصب زيد لعدم عمل الفعل اللازم في النصب فيرفع زيد مبتدأ أو بفعل محذوف.

تأثير العامل على الاسم المتقدم في النحو

العامل النحوي يمارس تأثيره على الاسم الذي يسبقه فيغير حالته الإعرابية أو معناه حسب السياق. تقدم الاسم على العامل لا يمنعه من الخضوع لحكم العامل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وعلى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: قال قوله: «ويجب في نحو: إن زيدًا لقيته فأكرمه، وهل لا زيدًا أكرمته لوجوبه». يعني يجب النصب في هذا الموضع. لماذا قالوا ذلك؟ لأن هذه الأدوات: إن الشرطية، وهكذا أداة التحضيض «هل لا»، أو أداة العرض، قال: «هذه لا تدخل إلا على الأفعال فهي خاصة بالأفعال، ولا يجوز أن تدخل على الأسماء، فإن ظهر أنها دخلت على اسم لا بد أن تقدر فعلًا قبل الاسم». هذه قاعدة: إن الشرطية ما تدخل على الأسماء وإنما تدخل على الأفعال. فلو قدرناه اسمًا، لو قلنا مثلًا: «إن زيد»، فإن هنا ستدخل على اسم، وهذا لا يصلح. واضح؟ فلا بد من رفعه... لا، لا بد من نصبه. ومثله «هل لا» التي تفيد التحضيض، والتحضيض هو الطلب بالفعل بحثًا وإزعاجًا: «هل لا زيدًا أكرمته». ومثله «ألا» أداة العرض، والعرض هو طلب الشيء برفق. وهذا مر معنا لو تذكرون في بابي نعم: «استثار أو وجوب وجوب حذف إن الناصبة في فاء السببية والمعية أن يتقدم عليه نفي أو طلب، والطلب منه التحضيض ومنه العرض». لو تذكرون هذا في باب نواصب الفعل المضارع. المهم الشاهد من هذا أن هذا الموضع يجب فيه النصب ولا يجوز فيه الرفع. لماذا؟ لأن هذه الأدوات تختص بالأفعال ولا تدخل على الأسماء، فلو رفعنا لدخلت على اسم وهذا لا يجوز. قال الشارح: «أن يجب نصب المشغول عنه إذا وقع بعد ما يختص بالفعل كأداة الشرط نحو: إن خالدًا لقيته فأكرمه، فيكون التقدير: إن لقيت خالدًا لقيته فأكرمه وجوبًا، أو أداة التحضيض نحو: هل لا زيدًا أكرمته، فيكون التقدير: هل لا أكرمت زيدًا أكرمته، لأن هل لا ما تدخل إلا على الأفعال ولا تدخل على الأسماء». قال: «وأداة العرض نحو: ألا الحديث حفظته، فالتقدير: ألا حفظت الحديث حفظته». قال: «فيجب نصب ما بعد هذه الأدوات بفعل محذوف لوجوب وقوع الفعل بعدها، ولو جاز الرفع على الافتدالة خرجت عن اختصاصها بالأفعال». يعني هذا لا يجوز إعرابه مبتدأ، لكن يجوز أن تعرب هذه الأسماء مرفوعة لكنها فاعل أو نائب فاعل لفعل محذوف، لأن الغرض أن يتقدمها فعل، أن يتقدمها فعل. مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾. هذه الآية انتبهوا معي الآن: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾. هنا لماذا رفع؟ نقول: رفع لأن «أحد» هنا ليست مبتدأ حتى نقول من باب الاشتغال. طيب، لأن «إن» هنا ظاهرها أنها دخلت على ماذا؟ على اسم. هنا نقول: إن الشرطية هذا ما تدخل على الأسماء، فإذن إذا وجدت «إن» أو أي أداة شرط وبعدها اسم لا بد أن يكون قبلها فعل محذوف. لكن الخلاف هنا: هل الفعل الذي قبلها ينصب الاسم هذا أو يرفعه؟ إذا نصبه فهو مفعول، مثل في باب الاشتغال هنا: «إن زيدًا لقيته فأكرمه». تمام. وقد تكون فاعلًا، ويكون التقدير: «وإن استجارك أحد من المشركين استجارك». فهنا «أحد» ليست مبتدأ، لا تعربها مبتدأ لأنك لو أعربتها مبتدأ بمعنى أنك أدخلت «إن» على ماذا؟ على الاسم، وهذا لا يجوز. فهمتم هذا الآن؟ «أحد» هنا فاعل، «أحد» فاعل لفعل محذوف، والتقدير: «وإن استجارك أحد». ومثله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، التقدير: «إذا كورت الشمس كورت». فالشمس هنا نائب فاعل، «الشمس» نائب فاعل. هذا قاعدة عندهم: إذا رأيت اسمًا بعد أداة الشرط لا بد أن يتقدمه فعل، ثم هو يعرب على حسب ما يقتضيه الفعل. إن كان يعني يحتاج إلى مفعول أعرب مفعول، حسن ما يدل عليه السياق. وإن احتاج أن يعرب فاعلًا أعرب فاعلًا، احتاج أن يعرب نائب فاعل أعرب نائب فاعل، وهكذا. قال: «وقوله: لوجوبه، أي لوجوب وقوع الفعل بعد هذه الأدوات». هذا معنى قوله: «لوجوبه» في المتن. قال قوله: «ويجب الرفع في نحو: خرجت فإذا زيد يضربه عمر، لامتناعه». هذه عكس المسألة الأولى. ففي هذا المثال يجب الرفع ولا يجوز... بل يجب الرفع. متى هذا؟ إذا هناك أداة... يعني أتى الاسم هذا بعد أداة خاصة بالأسماء. أداة النصب خاصة بماذا؟ بالأفعال. وهذا خاصة بماذا؟ بالأسماء. مثل «إذا» الفجائية. «إذا» الفجائية هذه خاصة بالأسماء لا تدخل على الأفعال. فإذا قدرته فعلًا ونصبت زيدًا فقد أدخلت «إذا» على الأفعال وهذا لا يجوز. فهمت هذا الآن؟ قال: «أن يجب رفع المشغول عنه إذا وقع بعدما يختص بالابتداء كإذا الفجائية». نعم: «خرجت فإذا الغبار تثيره الرياح». الابتداء يعني الجملة الابتدائية الاسمية برفع الغبار على أنه مبتدأ وما بعده خبر. «فإذا» حرف دال على المفاجأة، ولا يجوز نصبه بتقدير فعل لامتناع وقوع الفعل بعدها، يعني بعد «إذا» الفجائية. قال: «وكذلك يجب الرفع إذا وقع الفعل المشتغل بالضمير بعدما له صدر الكلام كأدوات الشرط والاستفهام وغيرهما». انظر الآن، انتبه لهذه المسألة تحتاج منكم إلى انتباه. قال هنا: «قال هنا وكذلك يجب الرفع إذا وقع الفعل المشتغل...» انتبه: الفعل المشتغل بالضمير بعدما له صدر الكلام كأدوات الشرط والاستفهام وغيرهما. نحو: «الكتاب إن استعرته فحافظ عليه». أين الفعل المشتغل؟ «استعرته». تمام، وقع بالضمير. وكذلك يجب الرفع إذا وقع الفعل المشتغل بالضمير بعد ما له صدر الكلام. بعد ما له صدر الكلام يعني بعد «إن» جاء هذا بعد «إن». صح؟ جاء بعد «إن» قال: «نحو: الكتاب إن استعرته فحافظ عليه». الآن الآن هذه المسألة عكس الوجوب. الوجوب وجوب النصب. قلنا «إن» تأتي مباشرة بعد ماذا؟ «إن زيدًا لقيته». «إن» أتت قبل زيد، قبل الاسم المشغول فيه أو المشغول عنه. صح؟ لكن هذا العكس يأتي أولاً الاسم. مثل ممثل هنا: «الكتاب إن استعرته». فرق بين «إن زيدًا لقيته» و«الكتاب إن استعرته». ما هو الفرق؟ قال هنا: «المريض هل زرته؟» هذا مثال آخر في الاستفهام. فيجب رفع المشغول عنه في المثالين، وهما: «الكتاب»، «المريض». ولا يجوز نصبه. يعني يجب أن تقول: «الكتاب». لماذا؟ قال: «ولا يجوز نصبه لأن ما له صدر الكلام... ما له صدر الكلام وهو ماذا؟ له صدر الكلام «إن» وأسماء الاستفهام، لا يعمل ما بعده فيما قبله». لا يعمل ما بعده فيما قبله. الآن لو قلنا: «الكتاب» مفعول به بالنصب، طيب، لقلنا أن ما بعد «إن» وهو «استعرته»... ما بعد «إن» ها؟ عمل فيما قبل «إن» وهو «الكتاب»، وهذا لا يجوز عندهم. لأن التقدير هذا الكلام: «الكتاب إن استعرته فحافظ عليه» يكون «الكتاب إن استعرت فحافظ عليه». «حافظ عليه» لو حذفنا الهاء هنا كيف سيكون؟ «الكتاب إن استعرت فحافظ عليه». فما بعد «إن» وهو هذا الفعل سيعمل فيما قبل «إن» وهو «الكتاب»، وهذا لا يجوز عندهم. القاعدة تقول: لا يعمل ما بعد «إن» فيما قبل «إن». وهكذا في أدوات الاستفهام: لا يعمل ما بعد الاستفهام فيما قبل الاستفهام. المثال الثاني: «هذا المريض هل زرته؟» المريض هل زرته؟ فلو قلنا: «المريض» هنا مفعول به، طيب، لعمل ما بعد «هل» فيما قبل «هل»، وهذا لا يجوز. فهنا وجب ماذا؟ وجب الرفع. حتى يكون هذا مبتدأ مستقلًا ليس له دخل بالفعل، ليس له دخل بالفعل. فهذا معنى قولي: «ولا يجوز نصبه لأن ما له صدر الكلام لا يعمل ما بعده فيما قبله، وما لا يعمل لا يصلح أن يكون مفسرًا لعامل محذوف». لا يكون مفسرًا... يعني هذه الجملة قلنا تكون مفسرة للجملة المحذوفة. صح؟ وطالما أنه ما يعمل فإذا لا يصلح أن يكون مفسرًا لمحذوف، أن يكون مفسرًا لمحذوف. كيف هذا الكلام؟ يعني لو قلنا مثلًا: «المريض وهل زرته؟» سيكون التقدير: «هل زرت المريض هل زرته؟» صح. سيكون المثال هكذا. فسيكون هنا «المريض» هو ليس قبل «هل» ليس قبل «هل» في الجملة المحذوفة، لكنه قبل «هل» في الجملة ماذا؟ في الجملة المفسرة. فهنا قال: «وما لا يعمل لا يصلح أن يكون مفسرًا لعامل محذوف». يعني هذه الجملة لا يصلح أن تكون مفسرة للعامل المحذوف لأن أصلًا ما يعمل ما قبل هذا فيما بعده. فهمتم هذا الآن؟ هذا هو المراد. قالوا: «قول: امتناعي، لامتناع الفعل بعد إذا الفجائية». قال قوله: «ويستويان في نحو: زيد قام أبوه وعمر أكرمته، للتكافؤ». يعني يستويان، لا يرجح أحدهما على الآخر. لا يرجح أحدهما على الآخر. متى هذا؟ قال: «في نحو: زيد قام أبوه وعمر أكرمته». حد معا ثاين... «زيد قام أبوه» أبوه، و«عمر أكرمته». الآن هذا يجوز بالسواء أن تقول: «زيد قام أبوه وعمر أكرمته»، و«عمرًا أكرمته». و«عمر» و«عمرًا» يجوز هذا وهذا على السواء. لماذا؟ قالوا: لأن قبل الجملة المشتغل فيها هذه جملة ذات وجهين. جملة ذات وجهين: جملة اسمية وجملة فعلية. أين الجملة الاسمية؟ الجملة الاسمية: «زيد» مبتدأ، و«قام أبوه» فعل وفاعل وهي جملة فعلية في محل رفع خبر لزيد. فـ«زيد قام أبوه» هذا جملة ماذا؟ اسمية. طيب، فيجوز أن نعطف الجملة الاسمية على الجملة الاسمية إذا رفعنا «عمر». صح. وهذا أيضًا فيه جملة فعلية وهو «قام أبوه». فيجوز أن نعطف هذه الجملة الفعلية على الجملة الفعلية: «عمرًا أكرمته». فيصح أن تقول: «زيد قام أبوه وعمر أكرمته» باعتبار أنه معطوف على الجملة الاسمية كلها فهو عطف جملة اسمية على اسمية. ويجوز أن تنصبه فيكون من باب عطف جملة فعلية «قام أبوه» على جملة فعلية «عمرًا أكرمته». فلهذا التساوي قالوا: لا نرجح أحدهما على الآخر. فيجوز لك على السواء أن تعطف على جملة اسمية أو على جملة فعلية. قال: «أن يجوز رفع المشغول عنه ونصبه على حد سواء إذا وقع المشغول عنه بعد عاطف». هذا العاطف واو تقدمتة جملة ذات وجهين. عاطف يعني واو حرف عاطف. هذا العاطف تمام. أيش عنده؟ عنده الحد. صح طوال حد. ووجود رفع المشغول عنه ليس المسائل هذا الباب. وما تقدم لأن تعريف الاشتغال لا ينتظر عليه. لأن من شرطه أنه لو تفرغ العامل من الضمير المشغول به بنصبه الاسم السابق المشغول عنه هذا لا يكون فيما وجب رفعه. لأن المتقدم هذا في الحاشية ذكره عندي. هذا ذكره عندي في الحاشية هنا ذكر عندي. قال: «هذا طبعًا بعد ما ذكرته أنا هذا الحد بعد ما ذكرنا هذا اللي فوق اللي هو الذي هو المريض وهل زرته لامتناعه». نعم بعده. يعني هو يقصد هذا: «وكذلك يجب الرفع إذا وقع الفعل المشتغل بالضمير بعد ما له صدر الكلام». طيب هذا ليس من باب الاشتغال. لماذا؟ لأنك لو حذفت الضمير قلت مثلًا: «المريض هل زرته؟» «المريض هل زرته؟» فلو حذفت الهاء... ها، لو حذفت الهاء فقلت: «المريض هل زرت؟» هذا لا يصلح. لماذا لا يصلح؟ لأن قلنا ما بعد «هل» ها لا يعمل فيما قبله. وشرط الاشتغال كما تقدم معنا لو تذكرون: أنك لو حذفت الضمير الذي عمل فيه العامل، لو حذفت الضمير الذي عمل فيه العامل، لصح أن يتسلط على الاسم المتقدم. يتسلط عليه. مثل: «زيدًا ضربته». «زيدًا ضربته». «زيدًا ضربته». لو حذفت الهاء صح أن تقول: «زيدًا ضربته». صح. لكن هذا الآن ما يصح أن تقول: «المريض هل زرت؟» ما يصلح. لماذا؟ لأن ما قبل... ما بعد «هل» لا يعمل فيما قبله. ولو سلطنا الفعل على ما قبل «هل» لاختلت هذه القاعدة. فهمتم هذا الآن؟ فلذلك هذا لا يذكرونه من باب الاشتغال لأن فقد شرط من شروط الاشتغال وهو أنك إذا حذفت الضمير الذي تسلط عليه العامل لا صح أن يتسلط على الاسم المتقدم. وهنا ما يتسلط على الاسم المتقدم. فلذلك هذا ليس من باب الاشتغال. واضح؟ هذا متى متى نحن نقدره؟ إذا صح التسلط. إذا صح التسلط. الآن لو قلت: «زيدًا ضربته» يصح تسلط الفعل على الاسم المتقدم إذا حذفنا الضمير. نعم يصح. تمام. إذن هنا نقدر. يصح التقدير هنا اشتغال. الآن نقول: «ضربت زيدًا ضربته». يجوز التقدير هنا. لكن في هذا المثال: «هل المريض هل زرته؟» لو حذفنا هنا الضمير، هل يتسلط الفعل على الاسم المتقدم؟ لا. إذن ليس من باب الاشتغال. ما نقدر شيء. ما نستطيع أن نقدر شيء. ولذلك هذا السبب الذي... هذا ما يدخل في باب النصب ولا ينصب لأنه ليس من باب الاشتغال لأنه فقد شرط من شروط الاشتغال. قال: «قال: أن يجوز رفع المشغول عنه ونصب على حد سواء إذا وقع المشغول عنه بعد عاطف انتقدمته جملة ذات وجهين». يريد: جملة ذات وجهين: «زيد قام أبوه» فهي يسمونها جملة كبرى وهي «زيد قام أبوه» وجملة صغرى وهو «قام أبوه». فهي جملة ذات وجهين: كبرى وصغرى. كبرى وصغرى. ويجوز أن نعطف جملة الاشتغال بالجملة الكبرى أو الجملة الصغرى. فلذلك تساوى الأمران. قال: «وفسروا الجملة ذات الوجهين بأن جملة اسمية وخبرها جملة فعلية». هذا جملة اسمية: «زيد قام أبوه». لكن خبرها جملة فعلية. نحو: «زيد قام أبوه وعمر أكرمته». فيجوز رفع «عمر» على أنه مبتدأ خبره «أكرمته» وتعطف جملة اسمية على جملة اسمية وهي «زيد قام أبوه». ويجوز نصبه على فعل محذوف وتعطف جملة فعلية على جملة فعلية وهي «قام أبوه». يعني تقول مثلًا: «قام أبوه وأكرمت عمرًا أكرمته». طيب. فيقوم من باب جملة فعلية على جملة فعلية. قالوا: «وأن مجاز الوجهان على السواء التكافؤ الحاصل على كلا التقديرين لأن الجملة الأولى اسمية الصدر فعلية العجز فإن راعيت صدرها رفعت وإن راعيت عجزها نصبت». فالتشاكل بين المتعاطفين موجود على كلا التقديرين ولا مرجح فيجوز الأمران. أين صدرها؟ «زيد قام أبوه». وأين عجزها؟ «قام أبوه». فإن راعيت صدرها رفعته وإن راعيت عجزها نصبته. واضح. قال قوله: «وليس منه: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾، وأزيد ذهب به». يعني ليس هذا من باب الاشتغال. لماذا؟ لأنه لا يصح تسلط العامل على ما قبله. يفسد المعنى. يفسد المعنى. نحن قلنا من شرط الاشتغال... من شرط الاشتغال أنك إذا حذفت الضمير الذي اشتغل فيه العامل عن الاسم المتقدم صح أن يتسلط العامل على الاسم المتقدم. فمثلا هذا الآن الآية: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾. لو حذفنا الضمير وقلنا: «وكل شيء فعلوه في الزبر» هل هذا المراد بهذه الآية؟ أن كل شيء فعلوا في الزبر؟ لا، ليس هذا هو المراد. لأن المراد بالزبر هنا صحف الأعمال. فهم لم يفعلوا شيء أصلًا كما سيبين الشارع. وهذا سنقرأه إن شاء الله. قال: «أي ليس من باب الاشتغال قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾، لعدم صحة تسلط العامل على ما قبله على قاعدة الاشتغال. إذ لو صح لكان التقدير: فعلوا كل شيء في الزبر». هكذا يكون التقدير: «فعلوا كل شيء في الزبر». وهو فاسد لأنه يقتضي أنهم فعلوا في الزبر، أي صحف الأعمال، كل شيء، مع أنهم لم يفعلوا فيها شيئًا. يعني هم الآن ما فعلوا في هذه الصحف شيئًا. وإنما المراد: كل شيء يفعلوه فهو مسجل عليهم في الزبر. مسجل عليهم في الزبر. ولذلك هنا قدر قوله: «فعلوه» هنا يكون صفة. «وفي الزبر» أي مكتوب في الزبر. مكتوب في الزبر. فتمعن معي المعنى الآن. لو قلنا: «فعلوا كل شيء في الزبر». لا، ليس المراد أنهم كل شيء فعلوه في الزبر. وإنما المراد: كل شيء فعلوه مكتوب في الزبر. فهمتم المعنى الآن؟ فلا يتسلط العامل. لو حذفنا ما يتسلط على الاسم الذي قبله، ما يتسلط عليه. فهنا لا يصح المعنى. قال: «كل شيء... معنهم لم يفعلوا فيها شيئًا. بل الكرام الكاتبون أوقعوا فيها الكتابة. فليس هم الذين فعلوا ما أرادوا في الزبر. وإنما كل شيء مكتوب عليهم في الزبر من قبل الملائكة. من قبل... من الملائكة». قال: «بل الكرام الكاتبون أوقعوا فيها الكتاب. وليس هذا هو معنى الآية. وإنما معناها والله أعلم: أن كل شيء فعلوا ثابت في صحائف أعمالهم. أي مكتوب عليهم في صحائف أعمالهم». فيجب رفع «كل» على أنه مبتدأ. وجملة «فعلوه» في محل جر صفة لشيء. يعني يكون الإعراب: «كل» مبتدأ، ومضاف «شيء» مضاف إليه. و«فعلوه» جملة فعلية من فعل وفاعل ومفعول في محل جر صفة لشيء. صفة هذا الشيء أنهم فعلوا. لأن الجمل بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال. فهنا «فعلوا» يكون صفة لشيء. «وفي الزبر» هنا الخبر. جار ومجرور. قال: «والخبر هو الجار المجرور في الزبر». قال: «وكذا ليس من باب الاشتغال: أزيد ذهب به». ببناء الفعل للمجهول. مش «ذهب» إنما «ذهب»... «ذهب» لأنك لو سلطت... لو حذفت العامل لم يستقم المعنى كما سيبين الشارع. قال: «ببناء الفعل للمجهول لعدم صدق ضابط الباب عليه. إذ لو سلط العامل على ما قبله على قاعدة الاشتغال لم ينصب... لم ينصب». يعني لأن «ذهب» هنا يرفع نائب فعل ولا ينصب مفعولًا لأنه مغير الصيغة. وهو لا يتعدى... لا يتعدى بنفسه ولا يتعدى بحرف الجر إلا مفعولًا. فإذا غير صيغته المفعول هذا حول إلى نائب فعل. كما مر معنا في نيابة... النيابة عن الفعل إما المفعول أو الجار والمجرور. الآن هنا الجار والمجرور حل محل ماذا؟ حل محل الفاعل. لأن الفعل مغير الصيغة. لأن الفعل ماذا؟ مغير الصيغة. فلو نصبنا على أي وجه ننصب؟ ما معنى هنا؟ يعني عامل يحتاج إلى النصب أصلًا. طيب، ما معنى عامل يحتاج إلى النصب أصلًا؟ فهنا لا يستقيم المعنى. فإذا قلنا مثلًا كما سيمثل هنا الشارح: قال: «لأن الفعل ذهب لا يعمل النصب لأنه فعل لازم مبني للمجهول. فرجاء المجرور في محل رفع نائب فعل. ويجب رفع زيد على أنه مبتدأ وما بعده خبر. أو على أنه مرفوع بفعل محذوف لأجل الهمزة التي يكثر دخولها على الفعل. والتقدير: أذهب زيد فذهب به. والأول أرجح لوضع سلامتي من التقدير». يعني الأول أنه مبتدأ وما بعده خبر. وما بعده خبر. لعدم تسلط العامل على الفعل. وهذا الآن... فهذا ليس من باب الاشتغال. ولذلك نبه عليه. فإذن يمكن أن نقول: أن بعض الأمثلة لا يتسلط العامل على الاسم المتقدم إذا حذفنا الضمير. وهنا لا يكون من باب الاشتغال. لأن من شرط الاشتغال أنك إذا حذفت الضمير تسلط العامل على الاسم المتقدم فنصبه. واضح. نعم. نكتفي بهذا وإلى هنا والله... تسلط العامل على الاسم المتقدم. لذلك تسلط العامل على الاسم المتقدم.