شرح رسالة فضل الإسلام 53

شرح رسالة فضل الإسلام 53

الدرس في شرح رسالة فضل الإسلام 53، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في فضل الذكر

الذكر عبادة قلبية تقرب العبد من ربه وتزيد إيمانه، وقد حث الإسلام على الإكثار منه لما له من أجر عظيم. ينبغي للمسلم أن يحرص على ذكر الله تعالى في كل حين.

أهمية كلمتي 'سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم'

الكلمتان خفيفتان على اللسان وثقيلتان في الميزان وحبيبتان إلى الرحمن، يحصل من يقولهما بإخلاص على أجر عظيم. الحديث الصحيح يبين فضلهما وثوابهما العظيم.

أثر الذكر في نيل الخير والثواب

يرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الذكر ويبين عظم أجر بعض الكلمات البسيطة. يدل هذا على رحمة الله تعالى بعباده حيث جعل أعمالًا سهلة تنجيهم من العذاب وتدخلهم الجنة.

التفريغ النصي الكامل

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»، وفي رواية: «ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن»، وفي رواية أخرى عند مسلم أيضًا: «خفيفتان على اللسان، حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان». هذه الكلمات العظيمة التي قالها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تبين لنا فضل الذكر، وخاصة هاتين الكلمتين: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»، فهن خفيفتان على اللسان؛ لأن لفظهما سهل، ولا يحتاج إلى جهد كبير في النطق، ولكن ثقيلتان في الميزان؛ لأن الأجر العظيم يحصل لمن يقولها بإخلاص، وهما أيضًا حبيبتان إلى الرحمن؛ لأن الله تعالى يحب من عباده أن يذكروه بهذه الكلمات الطيبة. في هذا الحديث الشريف يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الذكر، ويبين لنا أن بعض الكلمات قد تكون بسيطة في نطقها، ولكنها عظيمة في أجرها وثوابها، وهذا يدل على رحمة الله تعالى بعباده، حيث جعل لهم أعمالًا سهلة تنجيهم من العذاب وتدخلهم الجنة. الذكر هو أحد العبادات القلبية التي تقرب العبد من ربه، وتزيد من إيمانه، وتثقل ميزانه يوم القيامة، وقد حثنا الإسلام على الإكثار من الذكر في كل الأوقات، وفي الحديث: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ذكر الله عز وجل». فينبغي للمسلم أن يحرص على ذكر الله تعالى في كل حين، وأن يختار الأذكار التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويرددها بإخلاص ونية صادقة، ففي ذلك خير كثير وثواب عظيم.