الدرس في شرح رسالة فضل الإسلام 56، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يروي المؤلف حديثا عن أنس بن مالك يبين فيه النبي تحذيره من الابتعاد عن سنته والانشغال بالعبادات المبتدعة. يشدد على أهمية الائتساء بالنبي في جميع الأحوال.
المقطع يشرح حديثا نبويا يدل على أهمية الاقتداء برسول الله حتى في الأمور الدنيوية، ويبين كيفية التعامل مع الأخطاء دون ذكر أسماء. يحذر من التكلف في العبادات.
يُنبه الخطيب إلى خطورة ابتداع العبادات دون اتباع السنة النبوية، ويستشهد بموقف النبي من بعض الصحابة الذين أرادوا التبتل للعبادة. يحذر من مقارنة العبادات البدعية بالعبادات السليمة.
المقطع يشير إلى الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويختتم بالتأكيد على علم الله تعالى. يُظهر الختام احترامًا وتقديرًا للنبي وأتباعه.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال مؤلف -رحمه الله تعالى-: وفيه أيضا، أي في هذا الباب من الأحاديث المروية، وفيه أيضا عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر له أن بعض الصحابة قالوا: أما أنا فلا آكل اللحم، وقال الآخر: أما أنا فأقوم ولا أنام، وقال الآخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وأكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني». قال: فتأمل إذا كان بعض الصحابة أراد التبتل للعبادة، قيل فيه هذا الكلام الغليظ، وسمى فعله رغوبا عن السنة، فما ظنك بغير هذا من البدع؟ وما ظنك بغير الصحابة؟ أورد المؤلف -رحمه الله تعالى- هذا الحديث، وعلق عليه بهذا التعليق الذي سمعتموه. وهذا الحديث الذي ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى- أصله في البخاري ومسلم، من حديث أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه-. وفيه، وفي بعض رواياته، ما جاء في الصحيح: أن ناسا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اجتمعوا، فقالوا: كيف عمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السر؟ هم قد علموا أعماله الظاهرة، يرونها، فأرادوا أن يعلموا ويتعلموا ما هي الأعمال التي يعملها في السر؟ كيف عمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السر؟ فسألوا أزواج رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، فأخبروا بذلك، وأخبروا بأعماله التي كان يعملها -عليه الصلاة والسلام-. فقالوا الذي سمعتموه: أحدهم قطع على نفسه عهدا أنه يصوم ولا يفطر، والآخر يقوم ولا ينام، والثالث لا يتزوج النساء، وأما الرابع فلا يأكل اللحم، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعلم بخبر هؤلاء الذين قطعوا على أنفسهم مثل هذه الأعمال، فخطب نبينا بأصحابه، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «ما بال أقوام، ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟ أما أنا فذكر نبينا عن نفسه ما ذكره المؤلف في هذا الحديث: أما أنا فأقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». وهذا الحديث -إخواني في الله- في مسائل نقف عندها، ولو إشارات. من ذلكم: ما ينبغي أن يكون عليه المسلم، وهو في سؤاله لأحوال رسول الله -عليه الصلاة والسلام-. فهذا النفر من أصحاب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أرادوا أن يتأسوا برسول الله، فسألوا عن أعماله التي تكون في العلن، وتكون في السر. وهذا الذي ينبغي أن يكون عليه المسلمون، أن يتتبعوا آثار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه لا يمكن الائتساء ولا الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- إلا إذا علمنا أحواله: كيف كان في تعبده مع ربه؟ كيف كان في تعامله مع خلق الله؟ كيف هو في الخارج؟ كيف هو في الداخل؟ كيف هو في سائر طاعاته وعباداته؟ وهكذا المسلم -إخواني في الله- عليه أن يشغل نفسه في هذه الدنيا بأن يتتبع آثار الرسول -عليه الصلاة والسلام-، يأتي بها قولا وفعلا وسلوكا وحالا. وفي هذا الحديث كذلك بيان على أن الدين -إخواني في الله- لا يعود إلى آرائنا، ولا إلى أهوائنا، وأن مدار الدين ليس مرتهنا إلى عقولنا: أنا سأفعل كذا، وأنا سأفعل كذا، ولماذا؟ ما شرعك هذا؟ ليس لك هذا، ليس لك. وهذا هو السر في هذا الدين أن سمي بدين الإسلام: أنك تستسلم، تستسلم، تستسلم. والمرء، والمرء مهما كان مستسلما لغيره، ما معنى الاستسلام؟ أنك تنقاد، تنقاد لغيرك، ليس أنت في مقام أنك تشترط، أو أنك تملي إملاءات، أو أنك تستحسن بعض الأشياء. هذا ما يتأتى لأنك مستسلم. وهكذا نحن في هذا الدين، نحن قد أسلمنا لله، إذ قال له ربه: «أسلم»، قال: «أسلمت لرب العالمين». وأنت مسلم، تستسلم. فمن كان مسلم فلا ينبغي أن يستحسن من عند نفسه، ويستحسن من رأسه بفعل أعمال وأقوال، وبذكر أحوال بمختلف الأزمان والأماكن. هذا ما يجوز. هذا -أخوانا في الله- الشاهد من هذا الحديث: أن الدين ليس معروضا إلى عقولنا، ولا إلى أهوائنا، وإنما نحن ننقاد ما أمرنا به، عملنا به. وما لم يأمرنا به الرب -سبحانه وتعالى- لا ننشغل به. وفي هذا الحديث كذلك بيان على أن ملاذ النفس إذا فعلتها -يا عبد الله- وأنت تريد بذلك الامتثال لله -جل وعلا- فإنك تؤجر عليه. جاء في هذا الحديث: قال «وأكل اللحم، وأتزوج النساء»، دل على أن هذا من فعله -عليه الصلاة والسلام-، وأن العبد إن فعل ذلك، فعلى ذلك التقرب. أن تعلم أن رسول الله يأكل اللحم، ففعلتك فعله: أنا أفعل كما فعل رسول الله، تؤجر. مع أن أكل اللحم من ملاذ النفس، أو أتزوج النساء. أراد شخص أن يتزوج النساء طمعا في الاستنان بسنته -عليه الصلاة والسلام- فإنه كذلك يؤجر عليه. معنى هذا: من ملاذ الأنفس، لكن أردت بذلك التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- بفعل ما فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنك تؤجر عليه. وهذا فيه الفضيلة للاتباع لسنة النبي -صلواته ربي وسلامه عليه-. وكذلك في هذا الحديث عدم التعيين لمن صدر منهم هذه الأمور. قد علمهم نبينا، وجاء في بعض روايات أنهم قد عينوا فلانا وفلانا وفلانا من أصحاب رسول الله، عرفهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. لكن لما قام وخطب بالناس، قال: «ما بال أقوام؟» لم يصرح بهم، ولم يأتي بأسمائهم؛ لأن المقصود المقصود الحذر من العمل الذي عملوه، لا التحذير من العامل. فإذا كان التحذير من العمل واضح الدلالة، فإن هذا يغنيك عن ذكر العامل، إلا إذا الناس ما فهم ما هو العمل المقصود، وما هو المقصود بالنهي، ما يتأتى إلا بذكر فاعل، اذكر حينها. لكن إذا استطعت أن تستغني عن ذكر الفاعل، فاستغني عنه. ويكفيك أنك تشير بقوله: «ما بال أقوام؟» أو «أن بعض الناس يفعلون كذا ويكذا»، وأنت تعرف من هؤلاء الناس، لكن ما ذكرتهم. فإن كنت ترى أن عدم الإشارة إليهم، وأن التحذير من الفعل والقول الذي صدر منهم كافيا، يكفي هذا، وتستغني عن ذكر الأعيان والأشخاص. وكذلك في هذا الحديث بيان على أن من وقع في خطأ، ينبغي أن يوضح هذا الخطأ. وأعظم من ذلك: أنك توضح الخطأ، وتبين ما هو الصواب في هذا الخطأ. هذا هو الأكمل في النصيحة؛ لأن من الناس -إخواني- من لربما: صحيح أنت لربما تفعل فعلا خطأ، فإذا بالطرف الثاني: زميل لك، قريب، صاحب، من أهلك، من جماعتك، لربما مباشرة قد يتخذ موقفا منك، فلا يكلمك، أو تجد أن النفوس قد تغيرت، والأحوال قد تعكرت، وأنت لا تدري لماذا؟ ما تدري أن هذا الذي فعلته خطأ. أنت لربما فعلته على الأصل، أو فعلته ترى أن هذا الأمر ليس فيه شيء. ولهذا -إخواني في الله- من عاشر خلق الله كائنا من كان، فوقع من أحدهم خطأ، وهو لا يظن أنه خطأ، فوجب عليك أن تبين الخطأ، بين الخطأ. لا، وإذا كان عندك قدر على بيان صواب، فأبن الصواب. فهذا نبي -عليه الصلاة والسلام- كيف عامل هؤلاء الذين فعلوا هذه الأشياء؟ هم ظنوها حق، ظنوها خير، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- علم أنها خطأ، فماذا فعل؟ بين الخطأ، وبين ما هو الصواب في هذا الخطأ: «أما أنا فأصوم وأفطر، هذا الصواب، وأقوم وأرقد، وأتزوج النساء». فأشار إلى الخطأ، وهكذا صوب الخطأ -عليه الصلاة والسلام-. وكذلك في هذا الحديث من المسائل -الإخوان في الله- فيه التغليظ فيه التغليظ على من فعل مثل هذه الفعل، أنه ينسب شيئا لدين الله، وهو ليس من دين الله. فأعظم دلالة على زجره -عليه الصلاة والسلام- في هذا الحديث، تأمل: ثلاثة قطعوا على أنفسهم بأن يفعلوا هذه الأمور التعبدية، ماذا فعل نبينا؟ سكت؟ لا، بل أعظم من ذلك: خطب بالناس، خطب بالناس خطبة جمع الخلق، وقام في منبره، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم عرج على فعل هؤلاء: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟» وليس هذا فحسب، بل حكى بهذا الحكم -صلوات ربي وسلامه عليه- بقوله: «فمن رغب عن سنتي فليس مني». والرغوب عن السنة: الرغب عن الشيء بمعنى من تركها، أي لا يريدها، ولا يعتقدها. هذا قد تبرأ منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأيضا في هذا الحديث عدم التكلف: لا تكلف نفسك -يا عبد الله- عبادات شاقة، الله أعلم بها: هل ستقوم بها أم لا؟ ولهذا كان من أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها العبد وإن قل. ليس العبرة -يا عبد الله- بالكم: أنك تلزم نفسك بضاعات وعبادات، ثم تنقطع، تنقطع. كحال كثير من الناس، كثير من الناس ربما الواحد يسمع مثلا بالفضائل المذكورة في قراءة القرآن، فإذا به في ساعة حماس يقطع على نفسه عهدا، أو يلتزم بأنه في اليوم يقرأ جزء كامل، أو نصف جزء، يقرأ استغلالا لفضيلة القرآن، ثم إذا به ما مر أيام وليالي، إذا به فتر، ثم انقطع. لو أنه قرأ في اليوم نصف صفحة، لكن داوم عليها، فهذا خير وأبرك، خير وأبرك. ولنا عبر بأحوال أهل الكتاب، ورهبانية ابتدعوها، ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله، فما رعوها حق رعايتها. هؤلاء العباد من أهل الكتاب دخلوا في رهبانية، دخلوا في تعبد، وفي تبتل، وفي انقطاع، وصنعوا لأنفسهم الصوامع والدير، ثم وهذه كلها ما أمرهم الله -جل وعلا- بها، وفوق هذا وذاك، فما رعوها حق رعايتها، فوقعوا في أمرين اثنين: أولا الابتداع، والثاني أنهم ما قاموا بالذي التزموا به. ولهذا -إخواني في الله- فأنت في سعة في دين الله، نعم أنت مأمور، وأنت مرقب بالعمل الصالح، لكن اعمل العمل الصالح الذي به تستمر، وإن قل، لكن يستمر عليه. فالعبر بالدوام، ولعل الله -جل وعلا- يختم لك بالصالحات، ولو كان عملا قليلا. فهذا -إخواني في الله- ما فيه المسألة. ثم نعرج على ما ذكره المؤلف بعدما ذكر هذا الحديث، قال -رحمه الله تعالى-: «فتأمل إذا كان بعض الصحابة أراد التبتل للعبادة، قيل فيه هذا الكلام الغليظ، وسمى فعله رغوبا عن السنة، فما ظنك بغير هذا من البدع؟» صحيح، هذا تحتاج إلى وقفة، تأمل، تأمل إلى ما الذي سمعناه. ورجل يقول: أنا عن نفسي ما سأأكل اللحم، يبتعد عن ملذات الدنيا، وآخر يقول: أنا ما أتزوج النساء حتى لا أنشغل بحقوق الناس، بالعيال، بالنفقة، وأنشغل بالعمل، سأنقطع عن الخلق، وأتفرغ لعبادة ربي. وآخر: أقوم الليل ولا أنام، والثاني: أصوم ولا أفطر. تأمل إلى هذه العبادات -إن صح التعبير- أنها سلمية، سليمة، ما فيها أذية لخلق الله، وما فيها مضرة على الشريعة كما سيأتي، فكيف إذا قارننا هذه العبادات المحب بما عليه أهل البدع من تشريعهم لبدع، لربما كانت مصادمة للدين، بل مصادمة للتوحيد؟ كمن يقنن للناس الزيارات الشركية، الزيارات البدعية، ما يكون فيها من الاستنجاد بالأموات، والانطراح إلى عتبات الموتى، من النذر للقبور والأضرحة، والدعاء والالتجاء إليهم من دون الله، أو الاعتقاد في رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بأنه يعلم الغيب، وأنه يغفر الذنوب، وأن الكون ما خلق إلا من نوره، وأن الملكوت ما خلق إلا لأجله. فأسف على ذلك من هذه القواضح العظيمة. كيف نقارن هذه بهذه؟ أو بعض البدع التي ليس لها علاقة بالتعبد أصلا؟ كالذي يتعبد الله بالطبل، بالدفوف، بتحريك الرؤوس. حتى وجدنا أن كثيرا من الطرق الصوفية: من ربما من بلدة إلى بلدة، أو من طريقة إلى طريقة، وهم يأتون لأنفسهم برقصات معينة. هذا الذي يدور على نفسه، وذاك الذي يقفز في محله، وذاك بغناء جماعي. دين هذا؟ لو عارضنا هذه الأعمال بهذا العمل، أين هذا؟ فضلا عن العبادات التي يفعلها أصحابها، وهي تقوم على أنقاض سنة، يأتون ببدعة مقابل أن السنة تزول، سنة تزول. كبدع الصلاة، وبدع الطهارة، وبدع الأذكار، يقيمون هذه البدعة على حساب أن تبعد سنة. فهذه البدعة إذا قارناها بهذا الذي فعله الصحابة، أين؟ لو وجد هذه الأشياء، ما الذي سيقول في أصحابها؟ إذا كان هذا الذي يصوم ويقوم ويعتزل النساء، قال عنه نبي، محذرا لهم: «من رغب عن سنتي فليس مني». فكيف لما يروا هذه البدعة، لذي سمعتموها؟ سيبعدها نبي، تبرأ منها تمام التبرأ. ثم قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: «وما ظنك بغير الصحابة؟» كذلك هذا الإنكار، أنكره نبينا على من؟ على أصحابه، على الصحابة، هم خيرة الخلق بعد أنبياء الله ورسله. هذا الجيل العظيم الذي مات عنهم نبي، ورضي عنهم، وشهد لهم القرآن بالجنة -رضي الله عنهم ورضوا عنه-، خير الناس قرني، خيرة الخلق بعد أنبياء الله ورسله. الواحد منا ما يستطيع أن يقارن نفسه بهم، لما بلغوا من العبادة والتعب. ومع هذا كله انتقدهم نبينا -عليه الصلاة والسلام- في هذا الباب. فما ظنك بأحوال الغير ممن يقتنون الجهل، وعدم الفقه، وعدم التدين لله -جل وعلا-؟ فما سيقول فينا نبينا -صلى الله عليه وسلم-؟ لهذا -يا عبد الله- احرص، احرص على هذا الأمر، وهو التزام السنة، وأخذ بما جاء به ربنا في كتابه، ونبينا في سنته. وما زيد عن ذلك فأنت لست مأمورا به، فلا تدخل نفسك، أو تقحم نفسك في عبادات، ولا طاعات ما أنزل الله بها من سلطان. وهذه كذلك بيان على أن من تعبد الله بعبادة، وجب أن يعرضها على الكتاب والسنة. فما أقرها شرع، فأنعم بها من عبادة، واستمر عليها. وما لم يأت بها دليل، فاتركها -يا عبد الله-؛ فإنها تضر، ولن تنفع. أسأل المولى -جل وعلا- أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.