التعليق على مذكرة أصول الفقه 50

الدرس في التعليق على مذكرة أصول الفقه 50، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

تعريف الاستصلاح والمصلحة المرسلة وأهميتها

المصلحة المرسلة تعرف بأنها وصف لم يشهد الشرع بإلغائه أو باعتباره، وتجب مراعاة شروط وضوابط لضمان عدم شرع ما لم يأذن به الله. تُقسم المصلحة إلى معتبرة شرعًا وملغاة.

أقسام المصالح المرسلة وتصنيفاتها

المصالح المرسلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الضروريات والحاجيات والتحسينات. الضروريات تشمل حفظ الدين والنفس والعقل والنسب والمال والعرض.

شروط وضوابط العمل بالمصلحة المرسلة

للمصلحة المرسلة شروط حتى تعتبر حجة، وهي ألا تصادم نصا أو إجماعا، وأن تعود على مقاصد الشريعة بالحفظ، وألا تكون في الأحكام الثابتة، وألا تعارض مصلحة أرجح.

تتمة الكلام حول المصالح والترجمة

تم توضيح أن المؤلف ترجم للاستصلاح وأورد أنواع المصالح، مما قد يسبب إيهامًا، وتم التحقيق في هذا الشأن.

التفريغ النصي الكامل

على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال مؤلف كتاب "المراقب" رحمه الله: الاستصلاح هو الأصل الرابع المختلف فيه، وهو الوصف الذي لم يشهد الشرع لا بإلغائه ولا باعتباره، وهو ما يسمى بالمصالح المرسلة. وعرفه شيخ الإسلام رحمه الله بقوله: هو أن يرى المجتهد أن هذا الفعل يجلب منفعة راجحة، وليس في الشرع ما ينفيه. ولذلك القول فيه - كما سيأتي - أنه لا بد فيه من شروط وضوابط؛ لأن القول به على جهة الإطلاق، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: يشرع من الدين ما لم يأذن به الله. وغالبا ما يشبه من بعض الوجوه مسألة الاستحسان العقلي. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الرابع من الأصول المختلف فيها الاستصلاح واتباع المصلحة المرسلة. إلى آخره. قال: وخلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث أن المصلحة المرسلة إن كانت من الحاجيات أو التحسينيات - وهو لا يعلم خلافا في منع التمسك بها؛ لأنه وضع حكم بغير دليل - وإن كانت من الضروريات، فهو يرى جواز العمل بها عن مالك وبعض الشافعية، مع أنه يرى منع العمل بها مطلقا. قال المقيد عفا الله عنه: اعلم أن الوصف من حيث هو إما أن يكون في إناطة الحكم به مصلحة أو لا. فإن لم تكن في إناطة الحكم به مصلحة، فهو الوصف الطردي، كالطول والقصر بالنسبة إلى جميع الأحكام، كالذكورة والأنوثة بالنسبة إلى العتق. والطرد لا يعلل به حكم. وسأتي معنا - بإذن الله - في الكلام عن القياس: ما هو الوصف الطردي؟ وهو الوصف الذي لا تناط به الأحكام، ولا يكون مناسبا لتعلق الحكم به. الطول والقصر، مثلا، ذكر أحدهم الحكم من الأحكام، وذكر فيه الطول أو القصر، هل هذا يتعلق به حكم؟ الجواب: لا. يسمى هذا وصفا طرديا. يسمى وصفا طرديا. ومنه مثلا أيضا اللون: أسود أو أبيض، هذا لا يتعلق به حكم؛ لأن هذا وصف طردي. هكذا أيضا الذكورة والأنوثة: كونه ذكرا، وكونه أنثى بالنسبة للعتق، هذا وصف طردي لا يتعلق به حكم، ولا يعلل به حكم. ومثلا في حديث المجامع في نهار رمضان، بعض الروايات: أنه جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو يضرب يديه على رأسه ويقول: هلكت. هذا الوصف طردي، ليس غير مناسب بتعليق الحكم به. وفي حديث عتق بريرة، قال: وكان زوجها عبدا أسود. كان زوجها عبدا أسود، هل هناك فرق بين الأسود والأبيض؟ الجواب: لا. هذا وصف طردي لا يعلق به حكم. قال: وإن كان في إناطة الحكم به مصلحة، فهو المسمى بالوصف المناسب، وهو على ثلاثة أقسام. الأول: أن يشهد الشرع باعتبار تلك المصلحة، كالإسكار، فإنه وصف مناسب لتحريم الخمر؛ لتضمنه مصلحة حفظ العقل. وقد نص الشارع على اعتبار هذه المصلحة، فحرم الخمر لأجلها، يعني لأجل الإسكار. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر، كل مسكر حرام». فجعل العلة في تحريم الخمر الإسكار، وحرمه لأجل مصلحة حفظ العقل وسلامته من الذهاب والاختلال. قالوا: هذا هو المؤثر والملائم. وسنتكلم عليهما في القياس - إن شاء الله. فقول المؤلف: إن هذا القسم هو القياس، لا يخلو من نظر. يعني جعل هذا الوصف المناسب من القياس، يعني كالإسكار في تحريم الخمر، وهذا القول فيه نظر - كما قال رحمه الله. قال: الثاني: أن يلغي الشرع تلك المصلحة، ولا ينظر إليها، كما لو ظاهر الملك من امرأته، فالمصلحة في تكفيره بالصوم؛ لأنه هو الذي يردعه لخفة العتق ونحوه عليه. لكن الشرع ألغى هذه المصلحة؛ لأنه مخالف للنص. النص أوجب على المظاهر أولا عتق رقبة. والذين يظاهرون من نساء ثم يعودون لما قالوا: فتحرير رقبة. فكون مثلا أن الرقبة بالنسبة للملك شيء سهل؛ لكونه غنيا مثلا، وعنده رقاب كثيرة، فيقال مثلا: العتق لا يردعه، بخلاف لو ألزمناه بالصيام: بالصيام شهرين متتابعين، يكون هذا أردع له. يقال: هذه المصلحة ألغاها الشرع، ما اعتبرها. وأوجب في أول كفارة الظهار العتق. أول ما أوجب العتق، فنقف عند النص، نوجب عليه عتق رقبة. وأفتى بهذه المصلحة الملغاة يحيى بن يحيى الليثي المالكي. ذكروا أنه أفتى عبد الرحمن بن الحكم بصوم ستين يوما كفارة الوطء في نهار رمضان، مع أنه يستطيع أن يعتق رقبة. قالوا: ظنا منه أن تكليف الملك بعتق الرقبة لا يردعه. وهذا خطأ منه. قالوا: أوجب الكفارة بالعتق من غير نظر إلى وصف المكفر بكونه فقيرا أو ملكا. يعني الشرع أمر بالعتق بغض النظر: أن المعتق هو فقير أو هو غني. قالوا: هذا الوصف يسمى الغريب عند جماعة من أهل الأصول. وسيأتي - إن شاء الله - في باب القياس. قال: الثالث: ألا يشهد الشرع لاعتبار تلك المصلحة بدليل خاص، ولا لإلغائها بدليل خاص. وهذا بعينه هو الاستصلاح، ويسمى المرسل، والمصلحة المرسلة، والمصالح المرسلة: أن تكون المصلحة لم يشهد الشرع باعتبارها، ولا بإلغائها. لم يشهد باعتبارها، ولا بإلغائها. قال: وسمي مصلحة لاجتماله على المصلحة. وسميت مرسلة لعدم التنصيص على اعتبارها، ولا على إلغائها. مصلحة؛ لأن فيها مصلحة. وسميت مرسلة؛ لأن الشرع أرسلها، أي: معنى أهملها، ولم يعتبرها، ولم ينص عليها. لم ينص عليها، فلم يعتبرها، ولم يلغيها. قال: عرفوا في "المراقب" قوله: والوصف حيث الاعتبار يجهل، فهو الاستصلاح. قل: والمرسل. قال: واعلم أن المصالح من حيث هي ثلاثة أقسام. الأول: مصلحة درء المفاسد، وهي المعروفة بالضروريات، وهي ستة؛ لأن درء المفسدة التي إما عن الدين، أو النفس، أو العقل، أو النسب، أو المال، أو العرض. وهذه ضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع على العناية بها والمحافظة عليها. ومن فروع درء المفاسد: نصب الأئمة، ووجوب قتل المرتد، وعقوبة المظالم؛ صيانة للدين. وتحريم القتل، ووجوب القصاص فيه؛ صيانة للأنفس. وتحريم الخمر، ووجوب الجلد فيه؛ صيانة للعقول. وتحريم الزنا، ووجوب الحد فيه؛ صيانة للنسب. وتحريم السرقة، ووجوب القطع فيه؛ صيانة للمال. وتحريم القذف، ووجوب الحد فيه؛ صيانة للأعراض. وقد جعلها المؤلف خمسا بحذف العرض، وإدخاله في النسب؛ لا بد منه. وبعض يدخل العرض في النسب، فيجعلها خمسة، فيجعل العرض والنسب واحدا. وبعضهم يجعلها ستة، فيجعل النسب قسما، والعرض قسما آخر. هذه ضروريات مصلحة درء المفسدة المترتبة على الإضرار بأحد هذه الضروريات. هذه معتبرة. ولهذا قال: من فروع درء المفاسد نصب الأئمة، ووجوب قتل المرتد؛ حماية للدين، حتى لا يتلاعب الناس بالدين، يدخل في الإسلام ثم يكفر، فيصبح الدين ليس له قيمة ومنزلة، ويتجرأ غيره على الردة، فكان الحكم من الشرع أن يقتل المرتد. وهكذا أيضا تحريم القتل، ووجوب القصاص؛ صيانة للأنفس، حتى لا يعتدى عليها، ويتسهل في سفك دمها. وتحريم الخمر، ووجوب الجلد لمن شربه؛ صيانة للعقول من اتلافها. وتحريم الزنا، ووجوب الحد فيه - أي: حد الزنا - بأن يجلد المحصن، الغير محصن مئة جلدة، ويرجم المحصن بالحجارة حتى الموت. وهذا صيانة للنسب، والسيانة للعرض. ومثل أيضا حد القذف؛ صيانة للعرض. وهكذا قطع يدي السارق مع تحريم السرقة؛ صيانة للأموال. قال: الثاني: مصلحة جلب المصالح، وتسمى الحاجيات. ومنها: تسليط الولي على عقد نكاح الصغيرة؛ لحاجة تحصيل الكفء، خوفا من فواته. يعني أن يزوج الولي ولي المرأة أو البنت الصغيرة التي لم تبلغ بعد، يزوجها في حال صغرها وقبل بلوغها الرجل الكفء، خوفا من فواته، يعني من ذهابه. قالوا: فهذه مصلحة جلب المصالح لتحقيق المصلحة لهذه البنت بتزويجها بالكفء الذي ربما يفوت. مع أن هذا قد ورد في الشرع. ومن ذلك فعل أبي بكر رضي الله عنه حين زوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة، وعائشة كانت صغيرة. يعني عقد عليها وهي بن ست سنين، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم بها وهي بن تسع. قال: ومن فروعها المساقاة والكراء في العقود. يعني ما يتعلق بعقد المساقاة: أن يكون لإنسان أرض، فيتفق مع آخر يقوم بسقيها، ويتفقان على شيء معين من الربح. أو الكراء، يعني الأجرة: أجرة معينة. فهذا من جلب المصالح. قال: الثالثة: التحسينات، وتسمى التتميمات، وهي الجري على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات. ومن فروعها: خصال الفطرة، كإعفاء اللحى وقص الشارب. ومنها: تحريم المستقذرات، ووجوب الإنفاق على الأقارب الفقراء، كالآباء والأبناء. قال: واعلم أن مالكا يراعي المصلحة المرسلة في الحاجيات والضروريات، كما قرره علماء مذهبه، خلافا لما قاله عنه المؤلف من عدم مراعاتها في الحاجيات. ودليل مالك على مراعاتها: إجماع الصحابة عليها، كتولية أبي بكر لعمر، واتخاذ عمر سجنا، وكتبه أسماء الجند في ديوان، وإحداث عثمان لأذان آخر في الجمعة. وأمثال ذلك كثيرة جدا. يقول: إسناد مالك على مراعاتها في الحاجيات - وهي ما فيه جلب مصلحة - تولية أبي بكر لعمر، واتخاذ عمر سجنا. السجن ما كان معروفا إلا في زمن عمر رضي الله عنه، هو أول من اتخذ السجن لحبس من يستحق الحبس. وأيضا كتب الديوان، وسجل أسماء الجنود، هذه أول من فعلها عمر رضي الله عنه. وهذه من المصلحة تعتبر المصلحة مرسلة؛ أنه لم يأت الشرع باعتبارها، ولا إلغائها. في الديوان يعني كما تقال: السجل، السجل أو كتاب، يعني التي فيه أسماء الجنود. من قالهم مثلا؟ كتاب، يعني سميه مثلا: الأرشيف، ونحو ذلك. هذا المعنى، يعني الكتاب الذي يكون فيه أسماء الجند. قالوا: إحداث عثمان لأذان آخر في الجمعة، هذا أيضا جعلوه من المصلحة. وذلك لأن الناس كثروا وتوسعوا، فلا يبلغهم أو لا يسمعون أذان المؤذن، فجعل مؤذنا يؤذن في السوق. قال: وقد عرفت أنواع المصالح، وعرفت المرسل منها وغير المرسل. قال: وعرفت أن مالكا يراعيها في الحاجيات كالضروريات. والعمل بالمصلحة المرسلة - أما في ضروريات - فتجوز على أن تكون ضرورة قطعية، أن تكون ضرورة قطعية، وأنه لا يوجد طريق إلا منها. لا يوجد طريق إلا منها. ويعمل بمصالح المرسلة بشروط. الشرط الأول: ألا تصادم نصا، ألا تصادم نصا أو إجماعا؛ لأن إن صادمت النص أو الإجماع، فإنها تلغى. مثل ما مر معنا في المصلحة الملغاة. ثانيا: أن تعود على مقاصد الشريعة بالحفظ والصيانة. أن تعود على مقاصد الشريعة بالحفظ والصيانة. ثالثا: ألا تكون المصلحة في الأحكام التي لا تتغير، كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات والحدود. ثالثا: ألا تكون المصلحة في الأحكام التي لا تتغير، كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات، وهكذا. وهكذا أيضا الحدود المقدرة. وكذلك الأحكام المنصوص عليها والمجمع عليها. الأحكام، الأحكام المنصوص عليها والمجمع عليها. فهذه لا تكون فيها المصلحة، يعني لا تعتبر فيها المصلحة المرسلة. الرابع: ألا تعارض المصلحة مصلحة أرجح منها أو مساوية لها. ألا تعارض المصلحة مصلحة أرجح منها أو مساوية لها. وأن لا يستلزم بالعمل بها مفسدة أرجح منها أو مساوية لها. ألا تعارض المصلحة مصلحة أرجح منها أو مساوية لها، وألا يستلزم بالعمل بها مفسدة أرجح منها أو مساوية لها. هذه شروط ذكرها الشاطبي رحمه الله في "الاعتصام". قال: فقد عرفت أنواع المصالح، وعرفت المرسل منها وغير المرسل، وعرفت أن مالكا يراعيها في الحاجيات كالضروريات. واعلم أن الضروري له مكمل، والحاجي له مكمل. فمكمل الضروري كتحريم القليل جدا من المسكر. تحريم القليل جدا من المسكر. وجاء في هذا النص قال: ﴿ما أسكر كثيره فقليله حرام﴾ في رواية: ﴿من الكث منه حرام﴾. قال: وَمُكَمِّلَ الْحَاجِي كَالْخِيَارِ. بناء على أن البيع من الحاجيات. ولكن قد جاء فيه النص بالنسبة للبيع: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا». كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: والحق أن أهل المذاهب كلهم يعملون بالمصلحة المرسلة، وإن قرروا في أصولهم أنها غير حجة. كما أوضحه القرافي في "التنقيح". وما ذكره المؤلف رحمه الله من أن مالكا رحمه الله أجاز قتل الثلث لإصلاح الثلثين. ذكره الجويني وغيره عن مالك، وهو غير صحيح. يعني ذكروا عن مالك - من باب المصالح المرسلة - أنه يجوز قتل الثلث لإصلاح الثلثين. قالوا: هذا غير صحيح عن مال، ولم يروه عن مالك أحد من أصحابه. بل أنكره بعض المالكية، كالقرطبي رحمه الله وغيره. والطوفي يقول: لم أجد هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب المالكية. الطوفي قال: لم أجد هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب المالكية. قال: ولم يقله مالك - ما حققه العلامة محمد بن الحسن البناني في حاشيته على شرح عبد الباقي زرقاني لمختصر خليل. قال: وشارك صاحب "المراقي" إلى هذه المسألة بقوله: ثم المناسب، ثم المناسب، ثم المناسب. عين الحكمة. أو: ثم المناسب عين الحكمة. منه ضروري، وجاهي تمه بينهما ما ينتمي للحاجي. وقدم القوي في الرواجي. دين، فنفس، ثم عقل، نسب، مال. إلى ضرورة تنتسب. ورتبا والتعطفا مساوية عرضا. على المال تكون موافية. فحفظها حتم على الإنسان في كل شرعة من الأديان. ألحق به ما كان ذا تكميل، كالحد فيما يسكر القليل. إلى أن قال: والبيع كالإجارة الحاجي. خيار بيع لاحق جلي. وما يتم لدى الحذاقي حث على مكارم الأخلاقي. قالوا: بهذا الإيضاح يظهر لك أن ما يوهمه كلام المؤلف من شمول الاستصلاح لما دل الشرع على اعتباره، غير مراد له. لكن المؤلف رحمه الله ترجم للاستصلاح الذي هو المصلحة المرسلة، ثم ذكر جميع أنواع المصالح: من مرسلة وغيرها، فحصل الإيهام. وقد عرفت التحقيق. ناصر الله وسلم عن نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. شكرا جزيلا.