الدرس في شرح أصول السنة للرازيين 1، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يفتتح الشيخ الدورة العلمية بالحمد والثناء على القائمين عليها، مستعرضًا أهمية العلم المستمر وضرورته لحياة القلوب والمجتمعات. يعلن عن برنامج الدروس المتضمن قراءة متون في العقيدة والفقه والحديث والفرائض، على أن يبدأ اليوم بأصول السنة للرازيين.
يبرز المقطع المكانة العلمية الرفيعة للإمامين أبي حاتم وأبي زرعة الرازي ورحلتهما الواسعة في طلب العلم، حيث قطعا مسافات هائلة مشياً على الأقدام جاوزت ستة عشر ألف كيلومتر وتحملا المشاق في بداية العشرينات من عمرهما. يسرد سند رواية كتاب أصول اعتقاد أهل السنة ويوضح موقف أهل السنة والجماعة في عذر المجتهد المخطئ في الأصول والفروع مخالفين المعتزلة ومن وافقهم.
يسأل الله الرحمة والمغفرة للإمامين أبي زرعة وأبي حاتم، ويثني عليهما بوصفهما إمامين ثقتين ومكانة عالية عند أهل العلم. يستشهد بقول يونس بن عبد الأعلى: «أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان» وأن بقاءهما صلاح للمسلمين.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإننا بادئ ذي بدء نحمد مولانا وربنا سبحانه وتعالى على ما من به ويسر إليه وأعان عليه، فله الفضل أولًا وآخرًا، نحمده حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. وثانيًا أسأل الله جل وعلا أن يجزي خيرًا القائمين على هذه الدار خير الجزاء على إعانتهم في إقامة مثل هذه الدورات أو الدروس المكثفة، كما كان يقول شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي رحمه الله وغفر له: «فأهل السنة دروسهم دائمة ونشاطهم مستمر، وليس للعلم فيه مواسم، بل مواسم الحياة كلها، وكلها عندهم موطن علم وإفادة واستفادة، بخلاف من يهجرون العلوم النافعة فيقع الخلل في عقائدهم، ويقع الخلل في أعمالهم، ويقع الخلل في أقوالهم بسبب جهلهم أو التباس الأمور عليهم». فالعلم حياة للقلوب، كما يقول الإمام أحمد رحمه الله: «العلم يحيى به القلب، وتحيى به الجوارح، وتحيى به الأفئدة». بل إن المجتمعات لا تقوم إلا على العلم، كما يقول ابن خلدون في المقدمة: «من أعظم أسباب ازدهار المدن وكثرة البناء والعمران وظهور الاقتصاد العالم نشر العلم النافع». هكذا جرب الأولون، ولهم في ذلك تجارب كثيرة. فأسأل الله أن يجزي القائمين على مثل هذه الدور خيرًا على تعاونهم في هذا الباب، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي حفظه الله ورعاه وزاده من فضله وأعانه على الخير، والمشايخ الفضلاء: الشيخ أبو معاذ، وأبو يوسف، وأبو هاشم، وأبو همام، وغيرهم من المشايخ الأخيار القائمين على الخير والدعوة إلى الله جل وعلا في مثل هذا الزمان. فنحمد الله سبحانه أولًا وآخرًا، ونشكر لكل ذي فضل فضله. وهذه الدروس المكتفة مجموعة: بعضها في العقائد، كرسالة الرازيين «أصول السنة» للإمام أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي رحمه الله، وأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، رواية عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمهم الله. وأيضًا قراءة أخرى في بعض آداب طلب العلم، فإننا في زمان بحاجة إلى أدب الطلب، فإن العلم لا يستقيم إلا بالأدب. واخترت في مثل هذا رسالة أبي علي الزعفراني، منظومة استحسنها أهل العلم، جميلة، وفيها معاني غزيرة. ويتلوها منظومة القاضي عبد العزيز الجرجاني، أبي الحسن الجرجاني. يقولون: «لي فيك انقباض، وإنما الأبيات...» فقد تلقاها أهل العلم كابرًا عن كابر حفظًا ومذاكرة. وعندنا أيضًا قراءة في كتاب «صفوة الزبد» في المذهب الشافعي للعلامة أحمد بن الحسين بن رسلان، متوفى سنة أربعين وثمانمائة للهجرة. وقراءة أيضًا في كتاب «الباعث الحثيث» لابن كثير، وقيل لأحمد شاك، ووجد في بعض المخطوطات أنه لابن كثير، والأمر سهل. وقراءة أيضًا في «الرائد في علم الفرائد»، وكان العزم على الرحبية، ولكن الرائد أفضل من جهة سهولة ورود المعلومة، المعلومة واردة فيه بشكل سهل، فلو قراءة بعد الرائد الرحبية يكون أسهل، لأن الرحبية تحتاج إلى إملاء كثير لتفهم أبياتها. واليوم نبدأ بأصول السنة، وربما غدًا نبدأ برسالة أبي علي الجرجاني. في بدء الأمر قال: هذه الرسالة موجودة في بعض المصادر، ومن أشهرها في كتاب اللالكائي «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة». وقراءة هذه المتون يفهم بها الإنسان عقيدة السلف، كما حدثني بعض المشايخ كالشيخ ربيع بن هادي وغيره: «أن من لا يقرأ هذه الرسائل لا يفهم عقيدة أهل السنة والجماعة»، فهي من السلم الذي ينبغي التدرج فيه وقراءته. فإن انعزال الناس عن كتب الأقدمين أورث إشكالات كثيرة عندهم، سواء كان في باب الفقه أو كان في باب العقائد، فالرجوع إلى كتب السلف والتأمل في معانيها نعمة عظيمة. قال رحمه الله تعالى: «أصول السنة لأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين». وهما كما ذكرت: أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، متوفى سنة ٧٧ ومائتين للهجرة، أحد كبار أئمة السنة في بلاد خراسان والريم، وهي من آخر إيران إلى قريب من بلاد روسيا، ويدخل فيها أفغانستان ونحوها، هذه تسمى خراسان، تضم أربع نواحي، ربعها الرابع بلاد أفغانستان اليوم، وفيها أيضًا تضم أجزاء كبيرة جدًا من إيران، كانت بلادًا حافلة بالعلماء، علماء السنة. وأبو زرعة معروف، إمام جليل، عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. كلاهما من بحور العلم، كما يقول الحافظ الذهبي في ترجمتهما: «أبو حاتم وأبو زرعة من بحور العلم، ولهم الرحلة، يقول الذهبي: طوفا البلاد وبرعا في علوم الشريعة». قال: «اعتقاد أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازيين، وجماعة من السلف ممن نقل عنهم رحمهم الله». يقول الإمام صاحب «أصول اعتقاد أهل السنة»: «أخبرنا محمد بن المظفر المقري». وهذا عالم ثقة معروف، محمد بن المظفر المقري ثقة معروف، وكان قارئًا للقرآن متقنًا لقراءاته، من بلاد الدينور، وكان إمامها وعالمها. قال الخطيب: «كان شيخًا صدوقًا فاضلًا». قال: قال الإمام اللالكائي: «أخبرنا محمد بن المظفر المقري، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حبش المقري». كذلك مقرئ مشهور عالي الإسناد، وهو ثقة أيضًا، من بلاد الدينور، متوفى سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة للهجرة. قال: «حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم»، الإمام المشهور، الحافظ الكبير، ابن أبي حاتم، صاحب التفسير، وصاحب الرد على الجهمية، وعدد من الكتب، إمام جليل القدر، ترجمته حافلة، رحمه الله. قال: «سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدرك عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك». هذا السؤال يدل على قدر السائل، السؤال يدل على قدر السائل، فهو يسأل عن مسائل العقائد التي من تمسك بها كان من أهل السنة، ومن ترك بعضها ترك من السنة بقدر ما ترك، وقد يكون يحكم عليه بالكفر، وقد يحكم عليه بالضلال، وقد يُعذر بالجهالة. قال: «سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين»، أي فيما جعلوه من العقائد على اصطلاح الناس في الأزمان المتأخرة، وإلا فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم ينكران على المعتزلة تقسيمهم الدين إلى أصول وفروع، وهذا اللفظ ينكر إذا كان على اصطلاح المعتزلة، وأما إذا كان على غير اصطلاح المعتزلة فإنه لا ينكر، قد جرى في عمل السلف والأئمة كما نراه في هذا الكتاب: «أصول الدين»، أي العقائد، وما يكون به المرء من أهل السنة، وما يكون به المرء ليس من أهل السنة إن تركه. أما المعتزلة فخطؤهم في أمور منها: أنهم قسموا الدين بأكمله إلى أصول لها أحكام وفروع لها أحكام، حتى إنهم يقولون: إن المخطئ في أصول الدين لا يعذر، وإن المخطئ في فروع الدين إذا كان مجتهدًا يعذر عند المعتزلة، ومن وافقهم من المتكلمين مثل الجهمية والأشاعرة في بعض مذاهبهم في طور الكلابية كما سيأتي بيان. يقولون: إن أصول الدين من أخطأ فيها حكم عليه إما بالكفر أو على أقل الأحوال بالضلال، وهذا غلط، فالمجتهد المخطئ في أصول الدين أو في فروعه معذور، فلا فرق بين الخطأ اجتهادًا إذا كان في أصل الدين أو كان في فرعه إذا كان صاحبه مجتهدًا، أما صاحب الهوى فإنه لا يعذر لا في أصل الدين ولا في فرعه. هكذا قرر أهل السنة والجماعة في هذا المقال. الحاصل أن أبا حاتم، أن الإمام ابن أبي حاتم، ليس على اصطلاح المعتزلة، بل هو من أشد الناس إنكارًا لبدعهم وأقوالهم. فمعنى قوله: «في أصول الدين» يعني ما كان من مسائل العقائد ونحوها من مسائل الأعمال التي إذا خالف فيها الإنسان فإنه يحكم عليه بما يستحق، إلا من كان مجتهدًا وأخطأ فيعذر في أصل الدين وفرعه، خلافًا للجهمية وللمعتزلة وللأشعرية في بعض أطوارهم. لهذا نقل الزركشي في كتابه في أصول الفقه أن أبا الحسن الأشعري في بعض أطواره كان يقول: إنه لا يقول بإيمان المقلد، ولا يعذرون من كان مخطئًا، هذا في طور من أطواره رحمه الله، ثم ترك ذلك. «وما أدرك عليه العلماء في جميع الأمصار»، هذه الجملة لها قدرها، فإن أبا حاتم من أعظم الناس رحلة، وكذلك أبو زرعة من أعظم الناس رحلة. أبو حاتم وأبو زرعة رحلا رحلة عظيمة في الأمصار، حتى إن أبا حاتم يقول: «خرجت في طلب الحديث في رحلة أولى فأقمت فيه سبع سنين، قال: لا أحصي ما مشيت على قدمي في ذلك، قال: زيادة على ألف فرسخ، يمشي على قدمه من مدينة إلى مدينة إلى مدينة، وطاف في بلاد الجزيرة العربية في طلب العلم، ثم رحل إلى الشام وفلسطين، ثم رحل إلى مصر، قال: عددت في رحلتي أكثر من ألف فرسخ، ثم تركت الحساب». والفرسخ ستة عشر كيلو، فمعنى هذا أنه مشى على قدمه مسافة ستة عشر ألف كيلو في طلب الحديث والعلم النافع. يقول: «ثم تركت العد، خرجت من البحرين إلى مصر ماشية، من البحرين في طرف الجزيرة إلى بلاد مصر ماشية، ثم إلى الرملة، من مصر مشى إلى بلاد الرملة في فلسطين، قال: ماشية، ثم دمشق أيضًا ماشية، ثم أنطاكيا قريب تركيا، ثم طرسوس، ثم رجعت إلى حمص في بلاد الشام في سوريا، ثم إلى الرقة، ثم ركبت إلى العراق». كل هذا في سفر الأول، وأنا ابن عشرين سنة. هذا يدلنا على همة السلف في طلب العلم النافع، ابن عشرين سنة ويمشي هذه المسافات لأجل طلب العلم النافع. هذا من توفيق الله عز وجل لهذا الإنسان، هذا من توفيق الله جل وعلا، العلم لا يناله كل أحد، وإنما يعطيه الله لمن شاء من عباده. ومن قرأ ترجمته - وأنصح السامع بقراءة ترجمة أبي حاتم وأبي زرعة - يرى العجب العجاب، ترجمة حافلة بالرحلة في طلب العلم، حتى إنه لما وصل إلى بعض البلاد انتهت نفقته، قال: «فجلست في عثيابي حتى لم يبق لي إلا الثوب الذي معي». كل هذا في طلب الحديث. قال: «ثم جلست يومًا أو يومين لا آكل شيئًا إلا الماء، قال: فجاء صاحبي في اليوم الثالث وطلب مني أن أرحل معه في الرحلة إلى المشايخ، قلت: إني لا أقوى على ذلك، إن لي يومين لم أطعم فيهما إلا الماء، قال: فأعطاني ما معه وقسمه، وكان معه دينار، فأخذت نصفه» إلى آخر القصة. بل جرى له ما هو أصعب من ذلك، قال: «ركبنا البحر من أجل الرحلة في طلب العلم، قال: وكانت السفن شراعية، فجلسنا ثلاثة أشهر ضائعين في البحر، أي تأخذهم الريح إلى جهة ثم ترمي بهم إلى الجهة الأخرى، قال: حتى كمل زادنا، كان معهم الزاد، قال: فخرجنا إلى البر، قال: فمشينا ما كتب الله لنا، وكان معنا شيخ كبير في طلب العلم، فأغشي عليه، قال: فتركناه في موضع ثم مشينا عسى أن نجد أحدًا، قال: ثم أغشي علي، قال: فتركوني في موضع ثم مشينا، قال رحمه الله: حتى كاد أن يمشي على ثالثنا، فوجد قافلة أو سفينة، فأشار إليهم بثوبه، فجاءوا فسقوه ماء، ثم عادت له نفسه، فقال: أدركوا صاحبي فإنهما على مشارف الموت، قال: فجاءوا إلي فسقوني، فقلت: أدركوا ذلك الشيخ، قال: فأدركونا ثم حملونا معهم حتى عادت لنا أنفسنا، ثم مشينا وهم ذاهبون إلى مصر». سبحان الله، كل هذا في طلب العلم النافع. قال: «ثم جرى لنا ما جرى من جوع شديد، نفد زادنا، قال: حتى وجدنا سلحفاة، قال: فكسرنا ظهرها فوجدنا فيها مثل البيض، فأكلنا منه حتى وصلنا إلى بلاد الراية في بلاد مصر»، إلى آخر ما جرى. ولهذا لهم رحلة عظيمة، فكان السؤال في موضعه: «وما أدرك عليه العلماء في جميع الأمصار». طاف الجزيرة العربية وبلاد الشام وبلاد مصر وبلاد العراق، كل ذلك في طلب العلم النافع. قال رحمه الله: «سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدرك عليه العلماء في جميع الأمصار»، أي التي دخلوها، أي التي طافوها، ولقوا فيها العلماء، كانوا يقرون عليهم العقائد، ويقرون عليهم الفقه، ويقرون عليهم الحديث، «وما يعتقدان من ذلك». فقالا - يعني الإمامين أبا حاتم وأبا زرعة -: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار: حجازًا، وعراقًا، وشامًا، ويمنا». هذه جهات، هذه جهات فيها كثير من البلاد، فيها مدن، فيها قرى، فيها هجر ينزلها كثير من العلماء. ثم ذكر من عقائدهم في ذلك ما ذكر، رحمهم الله تعالى وغفر لهما. ونسأل الله عز وجل أن يرحمهما وأن يجزيهما خير الجزاء، فإنهما إمامان ثقتان عند أهل العلم، وإمامان لهم المنزلة، كما يقول يونس بن عبد الأعلى تلميذ الشافعي: «أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان»، ثم دعا لهما رحمه الله، ودعا لهما بالبقاء، ودعا لهما أيضًا بالصلاح، فإنهما «فبقاؤهما صلاح المسلمين». هكذا قال يونس بن عبد الأعلى رحمه الله. هذا، وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.