القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 13

القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 13

الدرس في القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 13، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

النوع الثاني من القوادح التي تنقص الإيمان

المؤلف يشرع في ذكر النوع الثاني من القوادح التي تنقص الإيمان وتضعفه، وتنقسم إلى معاصي وبدع وتؤثر على كمال التوحيد الواجب. يجب على المسلم التخلص منها لتحقيق كمال التوحيد.

الاستحلال وضوابطه وتأثيره على الإيمان

الاستحلال هو اعتقاد حلال ما هو حرام بالإجماع، ويعتبر كفرًا إذا كان في مسائل متفق على تحريمها. يشترط في الاستحلال أن يكون في مسائل متفق عليها، ولا يدخل فيه الخلافيات بين العلماء.

حكم الاستحلال والمعصية وآثارهما

الاستحلال يكفر به صاحبه إذا أظهره بلسانه أو كتابته، بينما فعل المعصية دون اعتقاد حلها لا يكفر صاحبه، وإنما يعامل على الظاهر كعاصٍ. الفرق بين الاستحلال والمعصية في الحكم.

خاتمة الدرس والإشارة للدروس القادمة

أشار الشيخ إلى علاقة الباب بالعقيدة، وأعلن عن تناوله لموضوع البدع في دروس لاحقة. اختتم الدرس بدعاء للنفع بما قيل وختم بالصلاة على النبي.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: النوع الثاني القوادح التي دون الكفر، ولكن تنقص الإيمان وتضعفه. شرع المؤلف رحمه الله تعالى بذكر النوع الثاني من القوادح التي تقدح في العقيدة، النوع الأول ما يتعلق بكفر صاحبه، وأما هذا النوع لا، وإنما ينقص من إيمان صاحبه. فقال رحمه الله تعالى: هذا الذي تقدم القسم الأول من القوادح، وهو القسم الذي ينقض الإسلام ويبطله، ويكون صاحبه مرتدًا، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. النوع الثاني: قوادح دون الكفر تضعف الإيمان وتنقصه، وتجعل صاحبها معرضًا للنار وغضب الله، لكن لا يكون صاحبها كافرًا. من خلال هذه المقدمة سيظهر لنا التقسيم الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى، أن قوادح العقيدة تنقسم إلى قسمين، يمكن أن يعبر عنها بالنواقض وبالنواقص، النواقض هي التي تنقض العقيدة وتبطلها، والنواقص هي التي تنقص العقيدة وتضعفها. الأول النواقض، أثره يخرج المرء عن الدين والملة، وأما الثاني لا يخرجه عن الدين والملة. فبهذا التقسيم إخواني في الله الذي أشار إليه المؤلف رحمه الله تعالى، نعلم ما هي القوادح بشكل عام، منها نواقض تخرج، ومنها نواقص لا تخرج لكنها تضعف المرء. وسيذكر المؤلف رحمه الله تعالى ها هنا النواقص، وذكر أن النواقص في حقيقة الأمر أنها تعود إلى أمرين اثنين، وهما المعاصي والبدع، هذه المخالفات تقدح في العقيدة من حيث أنها تضعف وتنقص من عقيدة المسلم. وبهذا نعلم إخواني في الله كمقدمة سريعة لهذا الباب، على أن المسلم ينبغي حتى يصفى له كمال التوحيد الواجب، أنه يدع الموبقات والمعاصي والذنوب والآثام والحرمات والمحرمات، وأن يدع أيضًا البدع والمحدثات المضلات، يدع هذا ويدع هذا وجوبًا حتى يصل إلى كمال التوحيد الواجب. إذا كان الشرك يعود إلى أصل التوحيد بالبطلان والإحباط، فإن المعاصي والبدع تعود إلى كمال التوحيد الواجب بالضعف والهوان. ولهذا فإن أهل التوحيد يذكرون على أن المسلم ينبغي أن يتخلص من ثلاثة أمور وجوبًا، يتخلص من الشرك، يتخلص من الآثام والمعاصي، ويتخلص من البدع والمحدثات حتى يكون موحدًا لله جل وعلا كاملًا مكملًا. هذه كما يقال طبقة التوحيد الواجب الذي ينبغي أن يذعن لها كل مسلم، هذه مقدمة ينبغي أن نفهمها حتى نعلم العلاقة بين النواقص التي تنقص الإيمان، وكيف أنها تقدح في عقيدة المسلم. فبدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالمعاصي والآثام، المعاصي والآثام إخواني في الله تخل بعقيدتك، وإخلالها لا معناها أنها تخرجك من العقيدة، لا، أنت تبقى في العقيدة الإسلامية، لكن تنقص من عقيدتك. لأن من كمال الموحد، من كمال الإيمان أن تكون يا عبد الله على غاية من الإذعان، هذا من موجبات العقيدة أن تكون مذعنًا لله عز وجل. ومن هنا من تأمل في كتاب الله تجد أن بعد الخطاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر ما بعدها، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: إذا سمعت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأعر سمعك، إما أمر تؤمر به وإما نهي تنهى عنه. وهذا أمر استقرائي، ما تجد هذا الخطاب القرآني ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلا وفيه لوازم، أي من لوازم الإيمان بالله، من لوازم العقيدة بالله، من لوازم توحيدك لله الإذعان. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَقِيمُوا﴾ افعلوا، لا تفعلوا، هذا من لوازم العقيدة. فتجد أن الإنسان إذا كانت عقيدته صحيحة سليمة لله عز وجل، فذلك يظهر في مدى إذعانه بفعل الطاعات والواجبات، وترك الذنوب والمحرمات. ويدل على هذا أيضًا دلالة واضحة ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن». أي ما يتأتى هذا، هذا ما يتأتى مع رجل مؤمن موحد معتقد بالله عز وجل مذعن للشريعة، ثم تصدر منه مثل هذه الموبقات. يزني الزاني وهو مؤمن بالله لا، لو كنت مؤمنًا حقًا وصدقًا لارتدعت يا عبد الله عن فعل الفاحشة. ولو كنت يا عبد الله مؤمنًا حقًا وصدقًا لله لما شربت الخمر، فإن من لوازم العقيدة والتوحيد الكف عن المحرمات. فمن لم يكف انقدح هذا في عقيدته وفي إيمانك، دل على أن في إيمانك نقص، وعلى أن في عقيدتك ضعف. فلو كنت قويا في العقيدة والتوحيد لكان من لوازم الإيمان واضح العبارة يا عباد الله، هذا الذي يقصده العلماء بالقوادح، قوادح هي لا تبطل الإسلام ولا تبطل العقيدة، لكن تضعفها وتنقصها. قال رحمه الله تعالى: لا يكون صاحبها كافرًا. وأمثلة ذلك الزنا، كما قلنا سيشير أولًا إلى الموبقات والمعاصي، قال: الزنا إذا آمن أنه حرام ولم يستحله، يعلم أنه حرام ولم يتحلله، بل يزني ويعلم أنه عاص، هذا لا يكون كافرًا وإنما يكون عاصيًا، لكن إيمانه ناقص. وهذه المعصية قدحت في عقيدته لكن دون الكفر. وعلى هذا القياس يا عبد الله سائر الآثام والذنوب التي يعملها المسلم، كونك تأتي المحرمات والموبقات والعظائم والمنكرات، هذه وإن أبقتك على الإسلام، لكن فيها إشارة إلى ضعف إيمانك. «لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن» بخلاف العفيف، دل عفته على قوة إيمانه. فالناس يتفاضلون في مسائل الإيمان والعقيدة على قدر إذعانهم لأوامر ربهم. قال: لكن لو اعتقد أن الزنا حلال صار كافرًا، هذا أمر آخر، هذه المسألة، كونك تفعل معصية متى؟ إذا كنت تعتقد أنه حرام وأنك تفعل مخالفة، هنا معصية، لكن لو أن الأمر اختلف بأن في عقيدتك بأن هذه الفاحشة حلال، هذا لا تعتبر معصية، بل هذه تعتبر ردة. قد مضى ذلك معنى في أن الردة تكون بالأقوال والأفعال والاعتقادات وبالشكوك، فمن ضمن الردة الاعتقاد. فإن اعتقدت تحليل ما حرم الله فأنت كافر كما أشار المؤلف، فمن اعتقد مثلًا أن الزنا حلال فهذا كافر. فقال: لكن لو اعتقد أن الزنا حلال صار كافرًا، وهكذا لو قال: السرقة حلال، أو ما أشبه ذلك يكون كافرًا لأنه استحل ما حرم الله، لأنك استحللت شيئًا قد حرمه الله. لكن هذا وهو معروف عند العلماء بما يسمى بالاستحلال. بالاستحلال، لكن هذا الاستحلال إخواني في الله له قواعد وضوابط، من أهمها أن يكون هذا الاستحلال الكفري في أن تستحل معصية متفق عليها، متفق على تحريمها، دلت عليها دلالة الكتاب والسنة وبإجماع الأمة كما أشار المؤلف. الزنا لا أحد يختلف بحرمته، السرقة لا أحد يختلف بحرمته، شرب الخمر لا أحد يختلف بحرمته. فإذا جئت إلى شيء متفق عليه، إما بتواتر الأدلة الكتاب والسنة، بإجماع علماء الأمة على تحريمه، ثم جئت بعد ذلك واعتقدت أنه حلال فأنت قد كفرت. لأنك بحقيقة الحال لم ترعَ رأسًا بأمر الله ولا بشرع الله عز وجل، فأنت كافر. طيب إذا كان الأمر ليس على هذا القيد، بمعنى أنك جئت إلى مخالفة قد وقع الخلاف بين أهل العلم فيها، هل هي حلال أم أنها حرام؟ هذا لا يدخل في هذا الباب، لا يدخل في باب الاستحلال. طبعًا هناك مسائل من المخالفات تدخل في باب الأطعمة والأشربة والألبسة وغير ذلك من صور الأعذار، وقع فيها الخلاف بين العلماء، هل هي حلال أم أنها حرام؟ أنت لربما يظهر لك على أنها ليست بحرام وأنها حلال، هل يأتي آت في هذه المسألة الآن يقول: أنت تستحل ما حرم الله أن تكافر؟ قل: لا، هذا لا يدخل في هذا الباب. الاستحلال إنما يكون في الأمر المتفق على تحريمه، كالزنا وهذه الموبقات التي يعبر عنها العلماء بما علم من الدين بالضرورة، ما علم من الدين بالضرورة، معنى علم بالدين بالضرورة، أي أنك ما تحتاج إلى استدلال، حتى ما تحتاج إلى استدلال. هل يأتي آت ويقول لك: الزنا حرام والدليل على ذلكم؟ قلت: ما تحتاج إلى دليل، الزنا حرام حرام وانتهينا، لأن الأدلة قد تضافرت، يعلم بها القاصي والداني والصغير والكبير والعامي، وحتى من كان في رأس جبل قد علم هذا، ما أحد يتردد في تحريم الزنا وتحريم الخمر وتحريم هذه الموبقات. هذه الأشياء التي ظهر أمرها يعبر عنها العلماء بأنها شيء معلوم من الدين بالضرورة، دلت عليه الأدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة. هذه لو جاء أحد وأحلها استحلها بعد هذا كافر استحلها. لكن إذا أتيت إلى مسألة خلافية وقع فيها الخلاف بين محرم لها وبين محلل لها، ثم ترجح لك أنها من الحلال، هذا لا يدخل في قضية هذه المسألة. إذن هذا هو الاستحلال. فقال رحمه الله تعالى: واعتقد أن الزنا حلال صار كافرًا، وهكذا لو قال: السرقة حلال. وكذلك الغيبة والنميمة وعقوق الوالدين وأكل الربا وأشباه ذلك، كل هذه الأمثلة مثل عليها المؤلف، وهي متفق عليها بين العلماء على أنها من المحرمات، دل عليها الكتاب والسنة وإجماع الأمة على حرمتها. فمن اعتقد أنها حلال قال رحمه الله: كل هذه من القوادح العقدية المضعفة للدين والإيمان، هذا معنى إذا فعلها وهو يعتقد حرمتها، فهي حرام ومعصية، القصدين، لكن إذا اعتقد حلها فهو كافر. طبعًا إخواني مما أحب أن أشير إليه في هذا الباب على أن اعتقاد الحل والاستحلال هو أمر قلبي، كون أن الإنسان يعتقد بأن هذا الأمر الحرام في شرعنا هو حلال عنده، الاستحلال هذا هو أمر قلبي. طيب كيف نعرف أنه قد استحل أو لم يستحل؟ نعرف هذا كما يقول العلماء: بلسانه أو ببنانه، بلسانه أو ببنانه، بلسانه يصرح، كما قال: الشيء يقول: لو اعتقد أن الزنا حلال وصرح: أنا أرى أن الزنا حلال، يصرح بعض الزنادقة بأن الزنا حلال وأن حرية شخصية وأن حرية شخصية، وبما أن هؤلاء هذا راضٍ وتلك راضية والكل قد تراضوا على هذه العلاقة الجنسية فما فيه شيء، هذا كافر، هذا صرح. لأن فعل قوله هذا أظهر ما في قلبه، قد لا يصرح بلسانه لكن يصرح بقلمه، بكتابته بأن هذا حلال، ولا شك في جوازه، هذا وهذا قرين على ما في قلبه، فهو كافر. لكن تأتي مسألة وهي: هل الفعل المجرد يستفاد منه استحلال؟ الجواب: لا، الجواب: لا، كما نراه من فعل الخوارج قديمًا وحديثًا ممن يحاول أنه يجعل من صور الاستحلال الكفري الاستحلال الكفري، فعل المعصية، فعل المعصية، فعل المعاصي ليس بكفر، إلا كما قلنا بوجود عقيدة تعتقد أنه حلال. ما عندنا قرينة تدل على أنك تعتقدها حلالًا، نعاملك على الظاهر أن هذه معصية، ولو تفنن صاحبه صاحبها بهذه المعصية تفنن بها. لأن سمعنا قواعد تطل علينا بين الفينة والأخرى، وليست بيّنة من عقيدة ولا من قواعد أهل السنة، تجد بعضهم يعبر يقول: لكن من جاهر بالله بمعصيته هذا مستحل للمعصية فهو كافر، أو من استمر على المعصية فهذا الاستمرار يدل على ما في قلبه، فهذا استحلال للمعصية فهذا كافر. من أين تأتي لنا بهذه القواعد يا عبد الله؟ لا تجعل الفعل المجرد استحلالًا. نبينا صلى الله عليه وسلم قيل له في فلان لما قاموا بتنزيل التعزير والحد عليه، قال: وكان هذا الصحابي نعم، كان يشرب الخمر، فلما أقيم الحد عليه قال رجل: اللهم لعنه كم يؤتى به؟ اللهم لعنه كم يؤتى به؟ ما معنى هذا؟ معنى أن هذا الرجل كان يشرب الخمر لدرجة أنه وصل إلى ما نعبر عنه الآن إلى درجة الإدمان، يؤتى به حتى قال: كم يؤتى به؟ يعني يؤتى له بتهمة الخمر، يعزر ويقام عليه الحد، ثم يذهب ثم يرجع، يعزر ويقام عليه الحد، ثم يذهب ثم يرجع، حتى قال القائل: اللهم العنه كم يؤتى به؟ قال نبيه: «لا تلعنوا إنه يحب الله ورسوله»، شهد له بإيمانه. صحيح، نعم قد بلغ منه هذا المبلغ من الدخول في المعصية والاستمرار عليها، لكن ما كان هذا عند رسول الله على حد من يقول: أن هذا من باب استحلال المعصية. كثرة الفعل فلا يأتي لنا أحد بقواعد من قواعد الخوارج وقواعد التكفير في هذه الأزمان، فيحاول أنه يكثر الأمة بهذه المعصية تحت قواعد المجاهرة أو الاستمرار أو من جعلها نظام يسار عليه، لا يا عبد الله، الأمر كما قال العلماء: أن المعصية تكون كفرًا بأمر الاعتقاد، إذ اعتقد حلها، لا تعتبر معصية، بل هذه تعتبر ردة. قد مضى ذلك معنى في أن الردة تكون بالأقوال والأفعال والاعتقادات وبالشكوك، فمن ضمن الردة الاعتقاد. فإن اعتقدت تحليل ما حرم الله فأنت كافر، حتى لو لم تفعل هذا، أمر عند الله، نحن ما ندري، يوجد نعم في صفوفنا من أهل النفاق، من فيه لوثة ممن يستمع إلى هذه القنوات وتأثر بها وخرج بنتيجة أن هذه الموبقات ليست بحرام. لكن ما استطاع أن يجهر بها، ما استطاع لا بلسانه ولا كتب ببنانه، لكن جعلها في قلبه، حكمه كافر فيما بينه وبين ربه، كافر لأنه اعتقد عقيدة باطلة، وهو استحلال ما حرم الله. لكن عندنا متى نتجاسر على تكفيره؟ إذا أظهر ما في عقيدته من هذا الاستحلال، والظهور يكون باللسان، يصرح بأن هذه المعصية حلال، أو بكتابه يكتب بأنها حلال، أو ما فيه دلالة على أنها ليس فيها شيء وجائزة، فإن هذا مما يكفر به صاحبه. فإذا هذا الأمر الأول الذي بدأ به المؤلف رحمه الله تعالى مما يقدح في العقيدة، بمعنى ينقص العقيدة، يضعف العقيدة والتوحيد، لكن لا يخرج من الدين والملة، فعل المعاصي، فعل الذنوب، الكبائر والموبقات. وقد أشرنا إلى علاقة هذا الباب بالعقيدة، وأشار رحمه الله تعالى إلى ذلك، ثم قال رحمه الله تعالى: وهكذا البدع، وهو الأمر الثاني الذي سنأتي إليه إن شاء الله في دروس قادمة. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.