شرح قصيدة في عزة طالب العلم للجرجاني 5

الدرس في شرح قصيدة في عزة طالب العلم للجرجاني 5، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

كرامة طالب العلم وإباء النفس

يصف القاضي أبو الحسن الجرجاني اعتزاز العالم بنفسه ورفضه مجاملة من يعرض عنه، معتبراً ذلك مذلة لا تليق بطالب العلم، ومؤكداً أن إكرام النفس يقتضي عدم مباسطة العابسين ولا مدح المذممين.

آداب العالم وطالب العلم في المديح والذم

ينبه المقطع إلى أن العالم الرباني وطالب العلم لا يبالغان في مدح من لا يستحق، ولا يتلقيان المذموم بالثناء، بل يلتزمان العدل والإنصاف في الوصف.

وصية الإمام الشافعي في استقبال الناس والإعراض عن الجافين

ينقل المقطع حكمة للإمام الشافعي يوصي فيها باستقبال من يقبل إليك بالبشر، والإعراض عمن يجفوك، وعدم الالتفات لمن يحتقر طالب العلم، مع التوجه بالقلب إلى الله وحده.

خاتمة الجلسة وموازنة المعاملة مع التوكل على الله

يورد المتحدث أبياتاً تحث على موازنة المعاملة مع الناس، والفرح بمن يحسن إليك، والصد عن من يجفوك، مع الرجوع إلى الله في كل أمر، ثم يعلن انتهاء الجلسة الحالية والصلاة على النبي.

  • 10 جمادى الآخرة 1442هـ - 23/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. نقرأ بعض أبيات القاضي أبي الحسن الجرجاني. بسم الله الرحمن الرحيم. قال أبو الحسن الجرجاني علي بن عبد العزيز في قصيدته في إباء العالم وعزة طالب العلم: «أكرم نفسي أن أضاحك عابسا وأن أتلقى بالمديح مذمما» هكذا يصف كرامة نفسه وإعزازها، وأنه من إعظامه للعلم يكرم نفسه أن يماشي شخصا فيضاحكه ويباسطه، وهذا الشخص معرض عنه عابس لا يلتفت إليه، فهذا نوع مذلة لا تليق بطالب علم فضلا عن عالم. يلتفت إليه هذا لا تليق بطالب علم، مذلة فيها إهانة للعلم ومذلة لا تليق بأهل النفوس الأبية. كما أنه أيضا لا يرضى في الجهة المقابلة أن يتلقى شخصا لا يستحق المديح ولا الثناء ولا غير ذلك، فيبالغ في الثناء عليه وهو يعلم أنه لا يستحق حرفا من ذلك الثناء، أو هو مذموم الخلال سيء الفعال لا يستحق إلا الذم ولا يستحق إلا العقوبة. هذا دأب أهل العلم، لا ينبغي أن يكون عليه طالب العلم ولا العالم الرباني. «أكرم نفسي أن أضاحك عابسا وأن أتلقى بالمديح مذمما» هذا الأسلوب لا يليق، ولا هذا الأسلوب أيضا يليق بطالب العلم. وقديما قال الشافعي حكمة عظيمة في مثل هذا، يقول الإمام الشافعي رحمه الله: «زن من وزنك بما وزنك زن من وزنك بما وزنك وما وزنك به فزنه من جاء إليك فافرَح إليه من جاء إليك فافرَح إليه ومن جفاك فصد عنه أكرم نفسك يا عبد الله من جاء إليك فافرَح إليه ومن جفاك فصد عنه من ظن أنك دونه فاترك هواه إذن وهنه من ظن أنك دونه من احتقرك وأنت طالب علم فضلا عن أن تكون عالما من ظن أنك دونه فاترك هواه إذن وهنه لا تتعلق بمثل هؤلاء ولا يكن لك بهم حبل ولا ارتباء إلا رابطة الإسلام عموما من ظن أنك دونه فاترك هواه إذن وهنه وارجع إلى رب العباد فكل ما يأتيك منه» هكذا يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: «زن من وزنك بما وزنك وما وزنك به فزنه من جاء إليك فافرَح إليه ومن جفاك فصد عنه من ظن أنك دونه فاترك هواه إذن وهنه وارجع إلى رب العباد فكل ما يأتيك منه» نكتفي بهذا القدر، ونكمل الأبيات في يوم آخر. هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ترجمة نانسي قنقر