شرح لمعة الاعتقاد 13

الدرس في شرح لمعة الاعتقاد 13، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

كلام الله والقرآن الكريم

يواصل الشرح في جزء الاعتقاد للإمام ابن قدامة، مؤكداً أن القرآن الكريم هو كلام الله المنزل بين أيدينا. ويبين مكانة هذا الكلام في العقيدة الإسلامية.

الرد على الجهمية والمعتزلة والكلابية والأشاعرة

يوضح المقطع رد المؤلف على الجهمية والمعتزلة والكلابية والأشاعرة، مثبتاً أن القرآن كلام الله عز وجل حقيقةً له أول وآخر وأجزاء، وليس مجرد كلام نفسي لا أول له ولا آخر. وينتقد القول بأن القرآن مجرد عبارة أو حكاية عن كلام الله، متسائلاً عن مصدر اللفظ والحكاية على هذا الرأي.

حكم القول بخلق القرآن وردّ قول الأشعرية والكلابية

يؤكد المتكلم أن القول بخلق القرآن هو مذهب المعتزلة ويُعد كفراً عظيماً. ثم يبيّن أن قول الأشعرية والكلابية بأن القرآن الموجود في المصاحف والصدور مجرد عبارة أو حكاية يقتضي اعتباره قولاً مخلوقاً كقول البشر.

تحريف القول في القرآن وتهديد الله للمكذبين

يذكر المقطع تهديد الله تعالى لمن يكفر بالقرآن بقوله ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾. ويؤكد أن القرآن كلام الله بألفاظه ومعانيه، مشيراً إلى القاعدة السلفية في التفريق بين صوت القارئ وكلام الله.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لا نزال في جزء الاعتقاد للإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى وغفر له، المتوفى سنة عشرين وستمائة للهجرة، رحمه الله تعالى وغفر له ولسائر علمائنا. ولا نزال في فصل الكلام على كلام الله القرآن الكريم، وأن من كلام الله هذا القرآن الذي بين أيدينا. ورد في هذا الفصل على الجهمية والمعتزلة والكلابية والأشاعرة، رد عليهم في هذا الفصل، وأثبت أن القرآن كلام الله عز وجل، منه بدأ سبحانه أنزله من حكيم حميد، وإليه يعود، كما في الحديث الذي فيه أنه يرفع القرآن حتى لا يبقى منه حرف. وأن القرآن كلام الله حقيقة، وأن له أولًا وآخرًا وأجزاءً وأبعاضًا، خلافًا لمن قال بالكلام النفسي. فالكلام النفسي لا أول له ولا آخر له، ولا أجزاء له، ولا أبعاض له، ولا له صيغة، والصيغة عندهم مخلوقة. فعلى قولهم إن هذا القرآن عبارة أو حكاية عن كلام الله، فعبارة من؟ ولفظ من؟ وحكاية من؟ على أي جواب أُجيب؟ فمعناه أن القرآن مخلوق، وهذا هو قول المعتزلة القائلين إن القرآن مخلوق، عياذًا بالله، وهذا كفر عظيم أكبر، نسأل الله السلام والعافية. هذا حكم. وأما العين والمعين فلا بد من النظر فيه. أظن أننا وقفنا عند الكلام على الشعر. قال رحمه الله تعالى: ﴿ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ﴾ [المدثر: 25]، وهذا مقتضى أيضًا قول الأشعرية والكلابية: إن القرآن الموجود في المصاحف وفي الصدور عبارة أو حكاية. مضمون هذا القول ومقتضاه أنه قول مخلوق، هو قول البشر أو نحو ذلك. قال: فتوعده الله تعالى فقال: ﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾ [المدثر: 26]، لأن هذا كفر، عياذًا بالله. بل القرآن كلام الله عز وجل، ألفاظه ومعانيه، كلام الله سبحانه وتعالى. متقدم أن القاعدة السلفية في الباب أن القرآن إذا قرأه القارئون فالصوت صوت القارئ، وال