باب الوضوء 16

الدرس في باب الوضوء 16، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

حكم المسح على العمامة دون مسح شيء من الرأس

يعرض المقطع الخلاف الفقهي حول جواز المسح على العمامة وحدها في الوضوء، مبيناً أن الجمهور يمنعون ذلك بينما يجيزه الحنابلة وبعض الشافعية مستدلين بأحاديث صحيحة. يُبرز الفرق بين القول بالمنع والقول بالجواز مع ذكر أدلة كل فريق.

أدلة جواز المسح على العمامة ومناقشة أقوال العلماء

يستعرض المقطع الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة كأبي بكر وعمر كدليل على الجواز، ويناقش حجة الجمهور القائلة بتقييد المسح بمسح الناصية أولاً. يرد المحققون بثبوت الأحاديث المتعددة الطرق ويقيسون ذلك على المسح على الخفين.

الرخصة في المسح على العمامة وأدلة مشروعيتها عند ابن تيمية

يبيّن المقطع أن المسح على العمامة رخصة ثابتة بالسنة وأفعال الصحابة، ويدافع ابن تيمية عن مشروعيتها بتعدد طرق الأحاديث وموافقة القياس لأصول التيسير. يخلص إلى جواز المسح على العمامة المعصوبة دون الخمار لعدم ورود الرخصة فيه.

التمسك بالسنة والدعاء بالتوفيق والرضا

يؤكد المقطع أن اتباع السنة هو الأحوط والأولى مع تقدير العلماء المجتهدين، ويختتم بالدعاء بالتوفيق لهداية الله والعمل بالسنة والقول بها واعتقادها. يختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فلازلنا في منظومة صفوة الزبد فيما عليه المعتمد في فقه الفقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى وغفر لهم. ولازلنا في فرائض الوضوء. قال الناظم رحمه الله تعالى: «فروضه النية واغسل وجهك، وغسلك اليدين مع مرفقك، ومسح بعض الرأس، ثم اغسل وعم رجليك مع كعبيك، والترتيب». ثم ذكرنا مسائل مهمة جدا فيما يتعلق بمسح بعض الرأس، وأن الراجح دليلا وتعليلا القول بوجوب تعميم الرأس في المسح. هذا هو الراجح في المسألة، وهو الذي جزم به الإمام المزني رحمه الله تعالى من كبار أئمة الشافعية، تلميذ الإمام الشافعي رحمه الله. وبقيت معنا مسألة ثانية مهمة، ثاني تحصل بهما البلوى عند كثير من الناس ويحتاجون إلى فقههما. المسألة الأولى: ما حكم المسح على العمامة؟ ما حكم المسح على العمامة؟ وقد تقدم معنا حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في صحيح الإمام مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته صلى الله عليه وسلم وعلى الخفين. هذه الصورة ليست موضع البحث الذي نريد أن نتكلم به، فإن هذه الصورة فيها مسح الناصية ثم تتميم المسح على العمامة. فيها البدء بمسح الناصية ثم يتمم المسح على العمامة. الشافعية يرون أن تتميم المسح على العمامة سنة، وغيرهم يرى أنه واجب. وسبب قول الشافعية إن تتميم المسح على العمامة سنة وأن الفرض حصل بمسح الناصية، أنهم يرون جواز مسح بعض الرأس ولو شعرات، ولو بعض شعر. تقدمت المسألة فيما سبق. سبب تقدم أنه لم يصح حديث في الاقتصار على بعض الرأس، وحديث المغيرة فيه اقتصار على بعض الرأس حال كون الرجل لابسا للعمامة. هذه المسألة لسنا حولها الآن، فإنها جائزة أن يمسح على ناصيته ثم يتمم على العمامة، دل عليها حديث المغيرة بن شعبة، لا نخوض فيه، تقدم الكلام عليها. موضوع المسألة: هل يجوز المسح على العمامة دون مسح شيء من شعر الرأس؟ هل يجوز المسح على العمامة دون مسح شيء من شعر الرأس، ودون مسح الناصية ولا غير الناصية؟ هذا موضوع البحث في هذه المسألة. هل يجوز لرجل معتم بعمامة أن يأخذ ماء ثم يمسح هكذا عليها، على عمامته المجرد، دون أن يمسح على ناصيته بشيء، أو على شعر رأسه الذي يظهر كالذي يظهر في الجوانب مثلا أو في مؤخرة الرأس مثلا، دون أن يمسح أي شعر، إنما يأخذ ماء جديد ثم يمسح على عمامته؟ هل هذا جائز؟ هذا موضوع البحث في هذه المسألة. والعلماء اختلفوا بهذه المسألة على قولين مشهورين. اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين: القول الأول: أنه لا يجوز المسح على العمامة. القول الأول: أنه لا يجوز المسح على العمامة، وهذا قول جمهور العلماء. لا يجوز المسح على العمامة، وهذا قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية رحمهم الله تعالى. هذا قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية رحمهم الله تعالى جميعا. هذا القول الأول: لا يجوز المسح على العمامة. موضع البحث في عندك بعد في أي صورة من صور المسحة للعمامة يتكلم؟ مسح العمامة دون مسح أي شعرة من الرأس، لا مسح للناصية ولا لغير الناصية، وإنما مسح للعمامة. فخر القول الثاني في المسألة: أن هذا جائز، أن هذا جائز، يجوز المسح على العمامة على الوجه المعتاد، ولو ظهر أطراف الرأس كالشعر الذي يكون عند الأذن أو نحوها، يجوز الاقتصار على مسح العمامة وحدها. وهذا هو المشهور في مذهب الحنابرة. هذا هو المشهور في مذهب الحنابرة: أن مسح الرأس، مسح العمامة وحدها مجزئ في الوضوء. وهذا قول الأوزاعي، وبه قال أهل الظاهر، وقاله إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وابن المنذر من أئمة الشافعي. وبه قال أبو ثور وابن المنذر من علماء الشافعية، أصحاب الوجوه. استدل القائلون بالجواز بأدلة: منها ما جاء في صحيح الإمام البخاري من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عمرو بن أمية، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه. يقول عمرو بن أمية: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه. وهذا حديث في صحيح الإمام البخاري. هذا حديث أخرجه البخاري في صحيحه. وجاء أيضا في صحيح الإمام مسلم عن كعب بن عجرة عن بلال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار. جاء أيضا في صحيح مسلم عن كعب بن عجرة عن بلال رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار. مسح على الخفين والخمار. والمراد بالخمار عند أهل العلم في حديث بلال في صحيح مسلم: المراد بالخمار العمامة، فإنها كان يلبسها النبي صلى الله عليه وسلم. المراد بالخمار العمامة. المراد بالخمار العمامة. وجاء أيضا في سنن أبي داود وابن ماجة ومسند الإمام أحمد وغيرهم، من حديث راشد بن سعد عن ثوبان، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم برد، أو فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخير. شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم البر، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخير. وهذا حديث إسناده صحيح، وراشد بن سعد سمع من ثوبان كما نص عليه البخاري رحمه الله. هذا حديث صحيح. المراد بالعصائب: هي العمائم التي يعصب بها الرأس. والمراد بالتساخين: هي الخفاف التي تربط كأنها خف على القدمين، تعينهم على البر، وتعينهم على المشي أيضا، خاصة في المناطق الوعرة وفي الجبال ونحوه. فرخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمسح على العصائب. وش العصائب؟ المراد العمائم. العصائب التي يعصب بها الرأس. ولهذا العمامة بعض الناس الآن يرضى الطرفة، هذا ليس بعمامة. العمامة التي يعصر طرفاها، لا بد أن يعصر طرفاها. أما التي تسدل فهذه ليست بعمامة، ليست بعمامة. وثبت أيضا أن أبا بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنهما فعلى ذلك، أي المسح على العمامة. بل أفتيا أمير المؤمنين رضي الله عنهم بجوازه. وأيضا فعله أنس وأبو أمامة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وغيرهم عن سعد بن أبي وقاص، وأبي الدرداء، وعن عمر بن عبد العزيز، وعن مكحول الشامي، وعن الحسن البصري وقتادة، كما حكاه ابن المنذر رحمه الله تعالى. الجمهور يقولون: هذه الأحاديث مطلقة، هذه الأحاديث مطلقة، وهي محمولة على حديث المغيرة بن شعبة في مسح الناصية. قال الجمهور: هذه الأحاديث محمولة على حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في مسح الناصية ثم العمامة. قالوا: والقرآن جاء بوجوب المسح، وجاءت الأحاديث الصحيحة بمسح الناصية مع العمامة، فالأحاديث المحتملة لا تخرج عن تأويل من يتأول بوجوب المسح وجواز المسح على الناصية ثم العمامة. قالوا: نحمل هذا على هذا، نحمل هذا على هذا. ويناقشون في قولهم رحمهم الله تعالى. هذه جملة أدلة الجمهور. قالوا: هذا فرض نص الله عليه، والأحاديث التي ذكرتموها محتملة، وحديث المغيرة صريح، فنحمل المحتمل على الصريح. هكذا قال. وأجاب المحققون من أهل العلم، كما قال الإمام رحمه الله: قال الإمام: «المسح على العمامة من خمس وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم». المسح على العمامة جاء من خمس وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهو وارد من طرق متعددة. المسح على العمامة وارد من أحاديث عديدة. فأحاديث المسح على العمامة أحاديث ثابتة الإسناد صحيحة. وقال بعضهم: لو لم تصح لكان في فعل أبي بكر وعمر الثابت عنهما حجة في جواز هذا العمل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر». وقال صلى الله عليه وسلم: «إن يطع الناس أبا بكر وعمر فقد رشدوا». «إن يطع الناس أبا بكر وعمر فقد رشدوا». هكذا أورد ابن المنذر في مناقشة هذه الحجة. واستدلوا أيضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها» الحديث. قالوا: وقد ثبت بالإسناد الصحيح أن أبا بكر وعمر كان يمسحان على العمامة دون فتح الناصية. فلو لم يكن إلا هذا مجردا لكان فيه حجة قوية، كيف وقد أفتى به عمر رضي الله عنه وأرضاه؟ فلولا أن عندهما بيانا من النبي صلى الله عليه وسلم بجواز هذا الأمر لما فعلاه، ولما أفتى به عمر رضي الله عنه وغيره. هذه جملة مما أوردوه رحمهم الله تعالى. أيضا حديث المغيرة يعتبر سنة مستقلة، لا يعارض السنة الدالة على جواز المسح على العمامة. قالوا: ونحن لم نقل إن المسح على العمامة فرض فيقال: هذا يعارض فرض الآية، أو قلنا هذا واجب فيقال: هذا يعارض حديث المغيرة. إنما بحثنا: هل هذا جائز ورخصة أم ليس بجائز ولا رخصة؟ مع أننا نؤمن بجميع الوارد في الباب، نؤمن بجميع الوارد في الباب. ونظيرها المسح على الخفين، فإن الآية جاءت بالغسل. الآية جاءت بغسل الرجلين، قال تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، أي: واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين. دلت الآية على الغسل، ومع هذا أنتم قائلون بجواز المسح على الخفين. أنتم قائلون بجواز المسح على الخفين. فهذا نظير هذا، ولا يعترض على المسح على الخفين بأن الآية جاءت بالغسل، لأن الآية في الفرض ونحن في الرخصة، ولا يعارض فرض رخصة، ولا رخصة فرضا، بل الكل معتبع. فيقال: الفرض غسل الرجلين، الفرض مسح الرأس، والرخصة جواز مسح الخفين، والرخصة جواز مسح العمامة. جواز مسح العمامة. واعتذر بعض المحققين كابن المنذر بأن إنكار بعض أهل العلم لهذه السنة والرخصة، والرخصة وهي المسح على العمامة الذي جاء من فعل الصحابة، وذكرنا أربعة صح عنهم: أبو بكر وعمر وأبو أمامة، وروي عن سعد بن أبي وقاص، وأبي الدرداء، وعن غيرهم، وروي عن جمع، وروي عن بعض الصحابة آخرين. فهذا يدل على أن الأحاديث ليست مطلقة، وإنما هي بينة. فتلك سنة في حديث المغيرة، وهذه سنة في أحاديث المسح على العمامة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد أحسن في الكلام: قال: «واعلم أن كل من تأول في هذه الأخبار تأويلا، مثل كون المسح على العمامة مثل كون المسح على العمامة مع بعض الرأس هو المجزئ، ونحو ذلك، لم يقف على مجموع الأخبار». وإلا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وإلا فمن وقف على مجموعها، أي الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على العمامة». قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «واعلم أن كل من تأول هذه الأخبار تأويلا، مثل كون المسح على العمامة مع بعض الرأس هو المجزئ، ونحو ذلك، لم يقف على مجموع الأخبار. وإلا فمن وقف على مجموعها أفادته علما يقينيا بخلاف ذلك». يعني: الذي يقف على هذه الأحاديث كيف يردها، وهي أحاديث من طرق متعددة، أحاديث من طرق متعددة صريحة في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة وحدها، والأحاديث صريحة في هذا الباب. إلى أن قال ابن تيمية رحمه الله: وقال أيضا عن كتاب الإمام أحمد، كتاب المسح على الخفين، وذكر فيه أحاديث المسح على الخفين والجوربين والعمائم ونحوها. إلى أن قال: «ما إذا تأمله يعني كتاب الإمام أحمد الذي ألفه في أحاديث المسح، ما إذا تأمله العالم علم فضل علم أهل الحديث، علم فضل علم أهل الحديث على غيره». مع أن القياس يقتضي ذلك اقتضاء ظاهرا. يعني شيخ الإسلام أن الأمر على وجه الرخصة، وهذا تخفيف للمسلمين، خاصة عند الحاجة في ليالي البرد القارس أو نحو ذلك، فيخاف أن يكشف رأسه. جاءت الشريعة باليسر في هذا الموضع، واليسر من طبع الشريعة. فلا بأس أن يمسح على عمامته، وإن لم ينزع عمامته، وإن لم ينزع طرفها الذي هو فيه الناصية، وإن لم ينزع الموضع الذي فيه الناصية. فالقياس، قياس الرخصة، يقتضي ذلك. هكذا يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى. قالوا: معلوم في هذا الباب من الرخصة التي تشبه أصول الشريعة وتوافق الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. إلى أن قال: وقال في موضع آخر: «فعلم أن هذا الباب مما هابه كثير من السلف والخلف، حيث كان الغسل هو الفرض الظاهر المعلوم، فصاروا يجوزون المسح حيث يظهر ظهورا لا حرج فيه، ولا يطردون به قياسا صحيحا، ولا يتمسكون بظاهر النص المبيح. وإلا فمن تدبر ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم وأعطى القياس حقه، علم أن الرخصة منه بهذا الباب واسعة، وأن ذلك من محاسن الشريعة، ومن الحنيفية السمحة التي بعث الله بها». وقد كانت أم سلمة تمسح على خمارها رضي الله عنها. خلاصة المسألة: أن المسح على العمامة جاءت فيه خمسة أحاديث، وجاء أيضا ثابتا بالإسناد الصحيح من فعل أبي بكر، ومن فعل عمر، ومن فتوى عمر رضي الله عنه. وجاء أيضا من فعل أنس رضي الله عنه، ومن فعل أبي أمامة، ومن قولهم رضي الله عنهم وأرضاهم. فهذه رخصة من الرخص التي لا نترك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن بعض العلماء لم يطلع عليها، أو لأنه هاب هذا الموضع. فالقياس الصحيح يقتضيها، القياس الصحيح يقتضيها، كما يقول. هذا انتصر لهذه المسألة الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى، وضبط عليها بابا في تثبيت الأخبار في المسح على الخف، في المسح على العمامة. فالراجح والله أعلم أن هذه رخصة من الرخص وتيسير من تيسير الشريعة، فلا بأس أن يمسح الإنسان على عمامته إذا كانت عمامة معصوبة. أما الخمار فالأولى أن لا يمسح، لأن الخمار لم يرد فيه المسح، ولا فيه الرخصة. والعمامة تشبه الخف في كونها قد احتوت أجزاء كثيرة من العضو، وفيها نوع مشقة في الخلع، لا سيما عند من يشد العمامة حول رأسه. فهذا الذي دلت عليه السنة هو الأحوط وهو الأولى، مع تقدير أهل العلم واعتبارهم مجتهدين مأجورين، رحمهم الله تعالى ورضي عنهم أجمعين. هذا، ونسأل الله جل جلاله أن يوفقنا لهداه، ويعيننا على رضاه، ويرزقنا العمل بالسنة والقول بها واعتقادها، إنه جواد كريم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.