الدرس في كتاب الصلاة 12، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
إذا لحن المؤذن في أذانه فإن أذانه يصح عند الجمهور، ولكن هناك خلاف بين العلماء في هذه المسألة. اللحن قد يغير المعنى وقد لا يغيره.
اللحن في الأذان قد يغير بعض الكلمات مثل مد الباء في "أكبر"، وقد يكون سببه إطالة الأذان. العلماء يرون أن مثل هذا اللحن يمكن أن يغير المعنى.
هناك خلاف بين العلماء في صحة الأذان إذا كان هناك لحن يغير المعنى، حيث يرى الأكثرون صحة الأذان بينما يرى بعضهم أنه لا يصح ويتطلب إعادة الأذان.
بصلاة الرحمن الرحيم، والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. وبعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإذا لحن في أذانه صح الأذان. وقال بعض أصحابه أحمد: لا يصح، إذا لحن في الأذان، تغير بعض الكلمات في الأذان، مثلا مثل ما يلحن كثير من الناس الآن، يقول مثلا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، يعني يمد الباء في أكبر، فهذا لحن؛ لأن أكبر يقول العلم: أنه المراد به الطبل، فهذا أصله كفر، يعني لو كان تعمد هذا، لكنه لم يتعمد، وإنما بسبب مثلا أراد أن يطول الأذان أو كذا، فيلحن فيه، فيزيد في الباء ألفا، يزيد في الباء ألفا، فهذا لحن لا شك، وهو يغير المعنى. لكن هل يصح الأذان بهذا؟ فأكثر العلم على أن أذانه يصح. وذكر بعض أصحاب أحمد أنه لا يصح. ومعنى لا يصح: أنه يؤذن مرة أخرى، يؤذن مرة أخرى. ومن ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، إلى أنه لا يصح إذا كان هذا اللحن يغير المعنى، إذا كان هذا اللحن يغير المعنى. أما إن كان لا يغير المعنى، فالأذان صحيح، فالأذان صحيح. فهذه المسألة خلاصتها كما قلنا: إذا كان اللحن هذا يغير معنى في الأذان، فجمهور العلم يقولون: أنه يصح الأذان. وهناك جماعة من أصحاب أحمد يقولون: أنه لا يصح. وأيد ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله. طيب إن شاء الله نحتفل هذا والله تعالى.