الدرس في كتاب الصلاة 29، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتحدث هذا الفصل عن أحكام الصلاة للمريض، حيث يشرح حكم الصلاة للمستلقي وعجز الشخص عن الصلاة على جنبه. يختلف الحكم بين الشافعية والحنفية في هذه الحالة.
يتناول هذا الفصل تعريف المشقة في الصلاة وتأثيرها على كيفية أداء الصلاة، حيث يجب مراعاة تأثير كل حالة على صحة المصلي وتأخير الشفاء أو زيادة المرض.
يشرح هذا الفصل كيفية أداء الصلاة للمريض الذي يعاني من عجز أو مشقة، حيث يتدرج في أداء الصلاة حسب قدرة المريض من الجلوس إلى الاستلقاء والإيماء.
يناقش هذا الفصل حكم الصلاة بحركة جزء من الجسد لمن عجز عن الحركة الكاملة، حيث أجاز جماعة من العلماء ذلك مستدلين بقول الله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. قال المؤلف رحمه الله: وقال شافعيهم، عجز عن المتكلم صلى مستلقيا، ويومئ بالركوع والسجود إذا لم يستطع أن يصلي على جنب، يصلي مستلقيا ويومئ بالركوع والسجود. وقال أبو حنيفة: إذا انتهى إلى هذه الحالة سقط عنه الفَرْض. والمشهور عند الحنفية أنه إذا لم يستطع أن يحضر رأسه فإنه تسقط عنه الصلاة. قد ذكرنا هذه المسألة، فإذا لم يستطع أن يحضر رأسه تسقط عنه الصلاة. والمشقة التي ذكرها أكثرها علماء، أن يطابق المشقة في مسألة القيام ومسألة الجلوس، أنه إذا كان هذا -مثلاً- كان جلوسا يؤخر عنه الشفاء، أو يزيد في مرضه، أو يؤدي به إلى الهلاك. يعني إذا كان شيء من هذه الأمور، إما أنه يزيد في مرضه، أو يؤخر عنه الشفاء، أو يؤدي به إلى الهلاك، وهنا يجلس، يعني يؤديه إلى السقوط، ممكن يسقط إذا قام أو إذا جلس، فإنه يضجع، إذا لم يستطع الجلوس صلى على جنب، إذا لم يستطع أن يصلي على جنب استلقى على ظهره وأومأ برأسه للركوع والسجود. وإذا لم يستطع ذلك صلى بإصبعه، وهذا الإشارة بالأصبع تحتاج إلى دليل. وقد قال به جماعة من العلماء، بل هو قول جُمهور، لكن لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء. والأصل أن من عجز عن شيء فليأتي بالبديل، أصل عند الجمهور أن من عجز عن شيء يأتي بالبديل. ودليلهم قول الله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، فقالوا: إنه ما دام أنه يستطيع أن يحرك شيئا من جسده فليصل بذلك الجسد الذي يحرّكه. هذا ما يذكر بهذه المسألة، وسنذكر -إن شاء الله تعالى- مسألة أخرى.