كتاب الصلاة 34

كتاب الصلاة 34

الدرس في كتاب الصلاة 34، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

صيغ الاستفتاح وأدلتها

تناول المقطع صيغ الاستفتاح المختلفة في الصلاة وفقًا للمدارس الفقهية، مثل سبحانك اللهم وبحمدك ووجهت وجهي، وأشار إلى ثبوتها في صلاة الليل وتطبيقها في الصلاة عمومًا.

استفتاحات الصلاة في الفريضة والليل

ناقش المقطع استفتاحات الصلاة في الفريضة وصلاة الليل مستندًا إلى أحاديث نبوية مثل حديث العباس وأبي هريرة، وأشار إلى اختلاف العلماء في اختيار الاستفتاح الصحيح.

حكم ووقت دعاء الاستفتاح

تناول آراء أهل العلم في الجمع بين أدعية الاستفتاح ووقتها، حيث يرى الجمهور أن يكون بين التكبير والقراءة، بينما يرى البعض أنه يكون بعد القراءة، وتناول شروط تركه عند ضيق الوقت.

حكم قراءة دعاء الاستفتاح عند قرب الحيض

أشار إلى رأي الإمام الشافعي بأن المرأة إذا علمت قرب حيضها لا تقرأ دعاء الاستفتاح بل تقرأ الفاتحة فقط، وتناول بعض المسائل المتعلقة بدعاء الاستفتاح.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه بعد. قال مولاه رحمه الله تعالى: بعدما ذكر الافتتاح والاستفتاح، قالوا صيغته عنده بخنيف وأحمد: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، تعالى جدك، ولا إله غيرك. وهو عنده أكثر العلم، كالثوري، مبارك وغيره. وقد جاء هذا في صحيح مسلم عن عمر، لكن لباب بن حارث لم يسمع من عمر، وجاء ما يشهد له في السنن، فهو شاهد لحديث عمر أنه كان يعلمهم في المنبر ويقول: أنا بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وجاء في صحيح مسلم أنه أفضل الكلام، ولهذا اختاره أحمد وأبو حنيفة وجماعة من السلف على أنه دعاء للاستفتاح. وعند الشافعي قال: وجهت وجهي الذي فطر السماوات والأرض، خنيفة ومسلمة إلى آخره، أنه يقول: وأنا من المسلمين. وهذا جاء في صحيح مسلم، وأنا أول مسلمين. فإذا جاء بهذا أو جاء برواية: وأنا من المسلمين، لكن لا صح وأنا أول المسلمين، كما حققه الشيخ البراد. وهذا جاء في حديث علي في صحيح مسلم، جاء في رواية أنه اقتصر على هذا، وجاء في رواية أنه زاد أيضا سيادة كبيرة. وهذا كان في الصلاة الليل، هذا ثبت في الصلاة الليل، لكن أكثر العلماء عندهم في هذه الأمور إذا ثبتت في صلاة الليل فهي ثابتة في الصلاة، لأنه دعاء استفتاح. ولهذا قد جاء في صلاة الليل عدة استفتاحات، منها حديث المعباس: الصالحين اللهم لك الحمد أن تقبض السماوات والأرض، لك الحمد أن تنور السماوات والأرض إلى آخره. وكذلك إذن ثبت في صحيح مسلم أيضا حديث: اللهم رب جبرايل وميكايل والسماوات فاطر السماوات والأرض. أيضا كذلك جاء: الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا. وجاء عدة من الاستفتاحات في صلاة الليل. وأما الذي ثبت في الصلاة في الفريضة ما جاء في حديث أبي هريرة. والعجيب أن حديث أبي هريرة لم يختاره كثير من أهل العلم مع أنه في الصحيحين، أو كذلك أيضا مع أنه من أصح أحاديث الاستفتاح، وهو في الفريضة. وقد اختاره أبو ثور وأيضا جماعة من الحنابلة، فقال أو حديث أبي هريرة. أما قال النبي صلى الله عليه وسلم: بأبي وأمي يا رسول الله، ماذا تقول إذا سكت بعد التكبير وقبل القراءة؟ فقال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. إلى آخر الدعوة. وهو أصح كما قلنا من هذه الأدعية، لأنه هو لجأ في حيرة، وكذلك أيضا هو من أصح الصحيح. وهذه كما قلنا جاءت اختيارات في صلاة الليل، لكن أجاز العلماء أن الإنسان يأتي بها في غيرها. وهناك مثل أخرى، وهناك ما ذكره قال أبو يوسف: المستحب أن يجمع بينهما، أي أن يجمع بين هذه الأدعية، وهو قصد أي أبو يوسف قصد سبحانك اللهم وبحمده، ووجهت وجهي الذي فطر السماوات والأرض يجمع بينهما. لكن الجمع لم يثبت، وقد أجازه كثير من أهل العلم وبعض السلف كإسحاق وغيره. لكن صحيح أن السنة والعمل بالسنة أنه يأتي بهذا مرة، يأتي بهذا مرة، يأتي بهذا. فهذا العمل بالسنة كما حقق ذلك الشيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله، وكذلك أيد هذا القول الشيخ الألباني رحمه الله. يعني فهذا خلاصة ما يتعلق بهذا في الصيغة. وأما وقت هذا الدعاء فعند جمهور أهل العلم أنه بين التكبير والقراءة. وقال بعض العلماء: بعد القراءة. وأما مالك كما تقدم: أنه يكره عنده لم يثبت. وأما متى يترك هذا الدعاء؟ يترك إذا ضاق الوقت، عند الشافعي وعند أحمد أنه لا يأتي به إلا إذا دخل مع الإمام في الصلاة، يعني إذا قرأ الإمام لا يأتي به إذا بدأ الإمام في قراءة فاتحة الكتاب قد ذهب وقته وقت الاستفتاح. وعند الشافعي كما قلنا أيضا إذا كان الوقت سيخرج، أنا مثلا قارب الإنساء من نومي مثلا عند طلوع الشمس، غير أن يصلي الفجر ويتوضأ وكذا وبقي شيئا يسيرا من الوقت، فهل يقرأ الاستفتاح؟ لا يقرأ الاستفتاح، يقرأ الفاتحة ثم يركع، يعني يأتي بالأركان. وكذلك قال الإمام الشافعي رحمه الله: إذا كانت امرأة تعلم أن الحيض قد يدركها قد يدركها الحيض أو حست بشيء من الأوجاع أو جاع الحيض، فعلمت أنها سيخرج قريبا أي الدم، فهنا لها إذا صلت تترك هذا الدعاء وتقرأ سورة الفاتحة كما ذكر ذلك الإمام الشافعي رحمه الله. فهذه بعض المسائل في دعاء الاستفتاح. فنكتفي بهذا. والله تعالى أعلم.